أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف ذكرى ثورة أكتوبر الاشتراكية... الانهيار وأفاق الاشتراكية في عالم اليوم - فؤاد النمري - ماذا عن أسباب انهيار الإتحاد السوفياتي العظيم ؟!






















المزيد.....

ماذا عن أسباب انهيار الإتحاد السوفياتي العظيم ؟!



فؤاد النمري
الحوار المتمدن-العدد: 2427 - 2008 / 10 / 7 - 09:34
المحور: ملف ذكرى ثورة أكتوبر الاشتراكية... الانهيار وأفاق الاشتراكية في عالم اليوم
    


مع انتصاف القرن الماضي كان لي رفيق في المدرسة، وخارج المدرسة، وكان ذكياً ومثابراً ؛ وفجأة ودون سابق إنذار وجدته قد انقلب بعثياً، منقلباً على ذاته كما في دستور ميشيل عفلق، بعد أن كنا خاليين من أية أفكار سياسية . ما زلت أحتفظ بصداقته بعد عمر طويل مليء بالسجون والمنافي والمعتقلات والحرمان وأعبر له عن دهشتي كلما التقيت به، وقد أصبح من المعلقين الإقتصاديين المرموقين، كيف انتسب لحزب البعث الذي لا يمتلك فلسفة أو فكراً يعتد به. لم يركن حزب البعث في تأسيسه سوى على كتيّب صغير لا يحوي أكثر من عدة وريقات صغيرة فيها بعض الأفكار السطحية من مثل الإنقلاب على الذات وشعار الوحدة والحرية والإشتراكية غير المسبب . هو أيضاً برر مثل هذه الدهشة وقص لي كيف أنه اجتمع بميشيل عفلق الذي كان يهرب إلى الحمام عندما لا يجد ما يقوله ولا يقول ما يفيد كلما خرج من الحمام .

ما انفككت أدهش من الشباب المتعلم كيف ينتسب لحزب البعث الفقير المعدم فكرياً وفلسفياً حتى تتبعت أخيراً كتّاب ملف " الحوار المتمدن " الخاص بثورة أكتوبر الإشتراكية وانهيارها . عندئذٍ تيقنت أن دهشتي في حالة البعثيين لم يكن لها ما يبررها طالما أن الشيوعيين أيضاً ينتسبون إلى الأحزاب الشيوعية دون أن يكون لديهم أدنى مستوى من الثقافة الماركسية !! وما هو أنكى في حالة الشيوعيين أن للشيوعية فلسفة وفكراً رائدين في العلوم ورغم ذلك فسواد الشيوعيين لا يقيم أوهى العلاقات مع الفلسفة والفكر الماركسيين . ولعل المثل الشعبي الذي يقول " شوف الخشبة بعينك قبل ما تشوف القشة في عين الآخر " ينطبق في حالة الشيوعيين الأميين مقارنة بحالة البعثيين الجهلة .

العشرة الذين كتبوا حتى اليوم في ملف " ثورة أكتوبر وانهيارها " لا علاقة لهم بالماركسية على الإطلاق . كي تكون شيوعياً لا بدّ من أن تكون ماركسياً بداية . فإن كنت قاصراً عن أن تكون ماركسيا حقيقياً ملمّاً على الأقل بالقواعد الأساسية للماركسية، ومع ذلك تصر أن تكون شيوعياً تعلقاً بالعدالة والمساواة ـ قبل أن تدرك أنهما من مفردات الفكر البورجوازي ـ فعليك عندئذٍ أن ترضى بدور المقلد لمرجعية ماركسية تثق بقدرتها، وبغير ذلك فلن تكون إلا عدواً للشيوعية حتى وأنت تدبج أبلغ عبارات المديح للشيوعية وللماركسية ولثورة أكتوبر. العشرة غير البررة الذين كتبوا حتى اليوم في الملف إياه ليسوا إلا أعداء للماركسية وللشيوعية ولثورة أكتوبر وللبلاشفة دون أن يعلموا ذلك ؛ وحبذا لو علموا فطهّروا أنفسهم من سوءات الفكر البورجوازي الوضيع التي كانت وحدها قد قوّضت الإتحاد السوفياتي العظيم .

أول ما شد اهتمامي من بين هؤلاء " الشيوعيين " الأعداء هو " حركة اليسار الديموقراطي العراقي " . لا أدري فيما إذا يفطن أعضاء هذه الحركة أن اتصاف الفرد ب " اليساري " يعني أول ما يعني أنه ليس ماركسياً وأنه يقف على تماس مع الدائرة الماركسية لكن ليس داخلها وهو ما يسمح له بتبني كل فكرة لبرالية براقة كقول هذه الحركة غير الماركسية .. " إن كفاح الإنسان من اجل الحرية والانعتاق والعدالة الاجتماعية هو كفاح تاريخي نجده في ثنايا صراعاته المختلفة ضد كافة الإرتهانات التي تحد الفرد والنوع الإنساني " . القاصرون عن إدراك أسس الماركسية وهم دائماً من ذوي الأصول البورجوازية الوضيعة لا يملون من ترداد مقولة بورجوازية تافهة تناقض حركة التاريخ وتزعم أن ما يحرك التاريخ هو نضال الإنسان الأبدي من أجل الحرية . لو كان الأمر كذلك لما افترق الإنسان أصلاً عن مملكة الحيوان وتغرّب في رحلة الأنسنة التي بدأت بالإرتهان إلى عملية الإنتاج ولن تنتهي ؛ فالحيوانات تتمتع بالحرية المطلقة دون أن تدرك ذلك فلماذا افترق عنها الإنسان ورهن حريته للإنتاج ؟ لم أسمع قط أن أحداً من المشتبكين مع الإنتاج بات يحلم كيف يتحرر ؛ كلهم يحلمون ليل نهار كيف يحسنون إنتاجهم وأسباب عيشهم، والحرية بمعناها البورجوازي الشائع ليست من بين همومهم الكثيرة المختلفة . التاريخ إنما هو صراع الطبقات، والطبقات تتصارع ليس من أجل الحرية، كما يعتقد غير الماركسيين وغير الديموقراطيين، بل من أجل ارتهان أقوى وأشد وثوقاً لعملية الإنتاج، من أجل الإستغناء عن وسائل إنتاج عفا عليها الزمن واستبدالها بوسائل أخرى جديدة أكثر جدوى . الجهل في هؤلاء اليساريين العراقيين جعلهم يقولون .. " الحزب البولشفي ذو الطبيعة المنفصلة شبه التآمرية ... لقد كان هذا الحزب نتاجاً للقمع القيصري .. وكذلك التخلف الهائل في روسيا اقتصادياً وتقنياً وبالتالي تخلف الطبقة العاملة وشيوع الوعي المشوّه لديها " . لا نريد أن نخاطب هؤلاء اليساريين المزعومين بذات المنطق الذي حاكموا بموجبه حزب لينين وستالين فنقول لهم .. جماعة يسارية من إنتاج مجتمع عراقي متخلف فيما قبل الرأسمالية لا يجوز لها أن تحاكم حزب لينين وستالين . لكن ما يمكن تأكيده في هذا السياق هو أن هؤلاء اليساريين لا يعرفون عما يتحدثون . فحزب البلاشفة في عشية انتفاضة أكتوبر 1917 كان يضم 240 ألف عضو وكان أكبر الأحزاب في روسيا . حزب بهذا الحجم لا يمكن وصفه ب " ذو الطبيعة المنفصلة شبه التآمرية " . قبل أسابيع قليلة من ثورة أكتوبر، وقد تحقق فشل الحكومة البورجوازية المؤقتة في تحقيق أي بند من برنامج الثورة البورجوازية في فبراير، أجمعت صحف روسيا على أن حزب البلاشفة هو الحزب الوحيد القادر على ملئ الفراغ في السلطة . حزب لينين لم يتآمر على حكومة كيرانسكي المؤقتة فقبل انتهاء سبتمبر 1917 وجّه لينين مذكرة لكيرانسكي يحذره من عدم تنفيذ برنامج الثورة البورجوازية مؤكداً أن البلاشفة سيسقطون سلطته في تلك الحالة . الحكومة لم تقم بمهماتها المطلوبة سواء بالإنسحاب من الحرب أو بتأميم الأراضي أو بالإنتخابات العامة . الجماهير هي التي طالبت البلاشفة بالاستيلاء على السلطة لأجل تحقيق أهداف الثورة البورجوازية . أما القول بأن حزب البلاشفة كان وليد التخلف فوقائع التاريخ تفضح زيف هذا الزعم . لقد قاوم حزب لينين تيارات الردة والانتهازية البورجوازية في أحزاب الأممية الثانية وعلى رأسها كاوتسكي وبيرنشتاين، أحزاب الإشتراكية الديموقراطية في أوروبا الغربية المتقدمة وانتصر عليها أيما انتصار . وحزب لبنين استطاع أن يقهر الرجعية في موئل الرجعية، روسيا القيصرية، وأن يقهر الإمبريالية في أوج جبروتها إبّان حروب التدخل 1919 ـ 1921، وأن يسحق النازية والفاشية في القارة الأوروبية بعد أن قوضتا أكبر إمبرطوريتين إمبرياليتين، بريطانيا وفرنسا، فهل بعد كل هذا يمكن وصف حزب لينين بالحزب التآمري المنفصل عن الجماهير ؟ هؤلاء اليساريون العراقيون كانوا قد أكدوا في بيانهم التأسيسي أنهم لا يعرفون السمات الرئيسية للإشتراكية والتي سيقررها التاريخ في حينها . لطالما الأمر كذلك فما حاشكم لتجتمعوا في منظمة واحدة ؟ اتركوا التاريخ يفعل فعله مثلما فعل الفابيون الإنجليز ! والكلمة الأخيرة التي يمكن أن تقال عن كل اليساريين من مختلف الأطياف هي أن اليسارية تعبير مباشر عن الفكر البورجوازي الوضيع بطرزه المتباينة من طراز كاوتسكي إلى طراز تروتسكي أو طراز بوخارين إلى طراز خروشتشوف أو طراز غورباتشوف إلى طرز كل اليساريين العرب المختلفة .

أي من التسعة الآخرين لم يرقَ إلى ما يمت بصلة إلى البحث المطلوب . كلهم كرروا تلك الصيحة الخبيثة التي نجح الإعلام الرأسمالي الإمبريالي في نشرها في العالم فادعوا أن النظام السوفياتي افتقد الحرية والديموقراطية وهو ما أدّى إلى انهياره . لئن كان المقصود هو الحرية والديموقراطية اللتان تؤسسان للنظام الرأسمالي وتدافعان عنه فهذا صحيح ولا يمكن عبور الإشتراكية بهكذا حرية وهكذا ديموقراطية . حرية استغلال الإنسان لأخيه الإنسان ممنوعة شرعاً في الإشتراكية وليس من ديموقراطية بالطبع بين الإنسان المستغِل والآخر المستغَل . مثل هؤلاء الغرباء عن الفكر الماركسي وعن التجربة السوفياتية لم يدركوا الحرية والديموقراطية اللتين مارسهما المجتمع السوفياتي قبل أن يعتلي خروشتشوف سدة السلطة ويعلو صراخه مطالباً بالحرية وبالديموقراطية ولم تمض شهور قليلة حتى افتضحت حقيقة هذا البورجوازي الوضيع فقام بانقلاب عسكري في حزيران 1957 وتم طرد جميع البلاشفة من المكتب السياسي للحزب !! ثمة كراهية متبادلة بين الحرية والديموقراطية البورجوازيتين من جهة والبلاشفة من جهة أخرى !! لم يكن هناك من حدود للحرية والديموقراطية الإشتراكيتين في ظل دكتاتورية البروليتاريا 1919 ـ 1954. كانت كل القرارات بمختلف ألوانها تتخذ في القواعد قبل أن ترتسم في القيادة وهذا حقيقة تتحدى كل الأفاقين من مختلف صنوف أعداء البروليتاريا .

أحد هؤلاء العشرة غير البررة، أعداء الشيوعية، كتب باسم الكاتب اللبناني المستقل جورج حداد . هذا الرجل لديه حالة خاصة تستدعي المعالجة . لقد أصيب بمرض رأسمالي هو كراهية ستالين . دهاة الرأسمالية كانوا قد نجحوا بإرشاد من خروشتشوف في تركيب عقار مقاوم للإشتراكية . توصل هؤلاء الدهاة إلى قاعدة تقول .. " إكره ستالين تكره الإشتراكية " وهذه قاعدة سليمة مائة بالمائة حيث أن البشرية عبر تاريخها الطويل لم تعرف إشتراكية غير تلك التي بناها ستالين في الإتحاد السوفياتي . السيد جورج حداد يكره ستالين أكثر من هتلر ومن تشرتشل وأضرابهما من أعداء الإنسانية لكنه يكسر القاعدة ويحب الإشتراكية السوفياتية . كيف يكون ذلك لا أحد يعلم إلا جورج حداد . يصف ستالين بالمجرم والقاتل الذي اغتال لينين وبأنه عميل للنازية وللإمبريالية وللصهيونية لكن التاريخ يقطع بأن ستالين هو من أقام حصن السلم والإشتراكية في العالم الذي أحبه جورج حداد حباً جماً وما زال . آخر ما خطّه لينين في الحياة السوفياتية هو السياسة الإقتصادية الجديدة (NEP)عام 1922 التي كانت كما وصفها لينين نفسه خطوة إلى الخلف على طريق الإشتراكية . حصن السلم والإشتراكية الذي تعالى وتعالى وتمكن من سحق الهتلرية في وكرها كان من بناء الحزب الشيوعي البولشفي بقيادة البولشفي الأعظم جوزيف ستالين . ألم يلاحظ هذا الحداد أن حجارة الحصن بدأت بالتساقط واحداً تلو الآخر بعد رحيل ستالين مباشرة، بعد أن كان لهيب الثورة الإشتراكية يلتهم أسوار مراكز الرأسمالية في مختلف قارات العالم ؟ عجيب أمر هذا الكاتب، ألا يخشى بأن يعرض القراء عن قراءة غثائه ؟ أنا أعلم أن الشيوعيين من ذوي الأصول البورجوازية الوضيعة قد استبدلوا راية الماركسية براية القومية وهو ما استدعاهم لأن يتقوا شر النقد فلا يتفوّهوا بشيءٍ إدّا مثل الذي يقوله الكاتب اللبناني القومي جورج حداد . هناك عشرات من اللبنانيين الشيوعيين سابقاً إنضموا إلى حزب الله حتى وإن لم يتعرّفوا على الله نفسه . جورج حداد المستقل كما يكتب هو على الطريق للانضواء إلى حزب الله، إن لم يكن قد سبق وانضم سرياً، على الرغم من أنه ورث المسيحية عن أبويه . يشير هذا الكاتب غريب الأطوار والأفكار إلى أن المجموعة البورجوازية التي كان يتزعمها ستالين داخل قيادة الحزب هي من تسبب بانهيار المعسكر الإشتراكي ؛ لكن التاريخ لا يسعف هذا المصاب بعداء الستالينية فقرر أن الثورة الإشتراكية العالمية التي قدح شررها لينين عام 1917 كانت في أعلى منسوب وصلت إليه لدى رحيل ستالين في آذار 1953 .

بجانب المريض بعداء الستالينية هناك من هو مريض بأنيميا الماركسية . كنت نصحت السيد عدنان الظاهر بالإنصراف إلى دراسة ماركس كيلا يورط نفسه في مناوشات تفوق قدراته المتواضعة، لكن يبدو أن الرجل ذو غايات خاصة ليس من بينها أن يكون ماركسياً ضليعاً أو حتى ماركسياً صغيراً . ليس لنا إلا أن نحيي عدنان الظاهر منصرفاً إلى دراسة الكيمياء والأساطير السومرية لكننا ونحن نحييه نحذره من التمادي في الحديث في الماركسية وهو لديه أنيميا بها كما كان قد اعترف . اعترف أنه قليل الماركسية ومع ذلك تصدّى لبحث موضوع يتجاوز قدراته يتعلق بأسباب انهيار المشروع اللينيني . تقرأ مقالته المطولة في الموضوع فترى أنه يعدد ما يراه الآخرون من أسباب لفشل المشروع أما هو نفسه فليس لديه ما يقوله . كرر طيلة مقالته الطويلة عبارة .. " أنا لا أعرف لماذا ! " لئن كنت يا عدنان لا تعرف لماذا، فلماذا تكتب إذاً، بل ولماذا تكتب متجاوزاً آداب الحديث وأنت الدكتور المثقف المتعلم ؟!! أن تصفني بالمعتوه فذلك لا يعني أنك تنقض قراءتي التي تقول أن الرأسمالية الإمبريالية قد صدر نعيها الرسمي في إعلان رامبوييه في نوفمبر 1975 . قراءتي اعتمدت على الحقائق على الأرض وعلى الأرقام فإن كنت لم تفهمها فلما الخروج عن الأدب لتصفني بالمعتوه . هل تدرك معنى فصل النقد (الدولار) عن قيمته الرأسمالية ؟ لئن كنت تدرك ذلك فاكتب حجتك وإن كنت لا تدرك، ولن تدرك، فاصمت إذاً ولا تلجأ كما العاجز إلى الشتيمة . ثم ألا تتذكر بأنك من الذين يأنفون من الشتيمة في الخطاب السياسي كما كنت قد أكدت ؟ أنصحك من جانب آخر ألا تبتذل مصداقيتك !! أما مزاعمك عن الحرية والمساواة والعدالة الإجتماعية في المجتمع الشيوعي فهي ليست أكثر من ترّهات رجل مصاب بأنيميا الماركسية . الشيوعية يا عدنان تحل معظم التناقضات المتواجدة في المجتمعات الطبقية مثل تناقض الحرية والقهر، المساواة والتمييز، العدالة والظلم، وتناقضات أخرى كثيرة تغيب نهائياً بحديّها من المجتمع الشيوعي . ما ذنبي إذا كنت لا تفهم في هذا الموضوع. أنصحك بأن تلجأ لمن هو أعلم منك فيشرح لك ما خفي عليك، وبعدئذٍ عد لتشكرني، لا لتشتمني !

الإحباط الشديد الذي تملكني لدى قراءة المشاركات في ملف الثورة الإشتراكية وانهيارها أعانني على الإدراك الحالة المزرية لوعي الكوادر في الأحزاب الشيوعية العربية بمختلف درجاتها . كم تمنيت أن أحد المشاركين يلمح من قريب أو بعيد إلى الصراع الطبقي في المجتمع الإشتراكي السوفياتي ذلك الصراع الذي انتهى بهزيمة مشينة للبروليتاريا السوفياتية . أهم قاعدة ذهبية في الماركسية تقول أن الصراع الطبقي هو محرك التاريخ . قفزة واسعة جداً قفزها التاريخ السوفياتي إلى الخلف فأين من ذلك الصراع الطبقي . أحد المشاركين عزا الإنهيار لتخلف الإنتاج الزراعي . ماذا يعرف هذا الدعيّ عن الإنتاج الزراعي في الإتحاد السوفياتي ؟ إنه بالطبع لا يعرف شيئاً لأن الإتحاد السوفياتي في الثمانينيات من القرن الماضي وقد تراجع النظام الإشتراكي واقترب من الإنهيار كان ينتج من الحبوب 350% مما تنتجه الولايات المتحدة. كانت الولايات المتحدة تنتج 60 مليون طن في سنوات الخصب وكان الإتحاد السوفياتي ينتج 215 مليون طن في المواسم العادية .

وددت لو أن أهل الرأي والإختصاص شاركوا في الملف حتى لا يكون مفتوحاً لأنصاف الأميين . كنت أكدت في مقالتي الأخيرتين أن الصراع الطبقي الذي انتهى بنصر حاسم للطبقة الوسطى وهزيمة مشينة للبروليتاريا ما كان لينتهي على هذه الصورة لو أن الحزب الشيوعي السوفياتي، وقيادته بصورة خاصة، امتلك الوعي الماركسي الكافي . الوعي الماركسي كان شرطاً أساسياً اشترطه لينين لنجاح المشروع اللينيني في الثورة الإشتراكية العالمية .







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,589,726,495
- إنتفاضة أكتوبر لم تكن ثورة ولم تكن إشتراكية
- الحرية مفهوم طبقي (روزا لكسمبورغ في مواجهة فلاديمير لينين)
- الأفكار الثلاث الأهم حول ثورة أكتوبر
- ما الذي ينهار اليوم في أميركا ؟
- عجائز الشيوعية يخرفون أيضاً !
- ما بين الإشتراكية ورأسمالية الدولة
- عودٌ على بدءٍ مع حسقيل قوجمان
- الدين عقبة كبرى في وجه التقدم الإجتماعي
- شيوعيو الأطراف ليسوا ماركسيين وليسوا شيوعيين
- المسكونون بدحض الماركسية
- العدالة الإجتماعية والمساواة ليستا من مفردات الشيوعية
- كتابة تفتقد التوازن العقلي
- - النظام - العالمي الهجين القائم اليوم
- دعوى البورجوازية الوضيعة بتقادم الماركسية
- أيتام خروشتشوف ليسوا مؤهلين للمراجعة وللنقد الماركسي
- َعَلامَ يختلف الشيوعيون البلاشفة اليوم ؟
- العمل الشيوعي والمسألة الوطنية (2)
- العمل الشيوعي والمسألة الوطنية
- حقائق العصر الكبرى وتقادم الماركسية المزعوم
- الحزب الشيوعي اللبناني يستعير مكتبه السياسي من مكتب حزب الله


المزيد.....


- ثورة أوكتوبر واللحظة التاريخية الراهنة / بدر الدين شنن
- المانيا الديمقراطية (الشرقية )من الداخل....الجزء الرابع والا ... / علي السعيد
- من وحي ثورة اكتوبرالخالدة .. نظرة على الازمة الحالية استلها ... / ثائر سالم
- المانيا الديمقراطية (الشرقية ).....من الداخل الجزء -الثالث - / علي السعيد
- المانيا الديمقراطية (الشرقية) - من الداخل - الجزء الثاني / علي السعيد
- حول الإشتراكية والشيوعية / أسباب السقوط / اين كان العمال ؟ / عدنان الظاهر
- ثورة اكتوبر: المنارة الاكبر في تاريخ البشرية! / جورج حداد
- ثورة اكتوبر / عيسى ابوجودة
- الورود هدايا شوق انتظار العشاق اليوم وما بعد الغذ الاشتراكية ... / سلام فضيل
- المانيا الشرقية(الاشتراكية) ...من الداخل - الجزء الاول - / علي السعيد


المزيد.....

- رصد أول إصابة بوباء إيبولا بالولايات المتحدة
- كارثة بيئية في بحر آرال بأوزبيكستان
- بالفيديو.. رقص باليه فوضوي بإبداع
- حمّى تعديل المناهج في العالم العربي
- منحة عسكرية إيرانية إلى لبنان.. الدوافع والتأثيرات
- مظاهرات في كاتالونيا ضد تجميد الاستفتاء على الاستقلال
- تشخيص أول حالة إصابة بفيروس إيبولا في الولايات المتحدة
- وزيرة الداخلية البريطانية تدعو لخوض حرب استباقية ضد التطرف
- وزير النفط: العراق رابع اكبر ملوث للبيئة في العالم
- كائنات غريبة شبيهة بالفاكهة تعمل على اتساع الحدود الزمنية لظ ...


المزيد.....

- ثورة أكتوبر .. منجزات مذهلة تتحدى النسيان / حميد الحلاوي
- بمناسبة مرور(91) عاما على ثورة اكتوبر ((الاشتراكية)) الروسية / حميد الحريزي
- الرفيق غورباتشوف / ميسون البياتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف ذكرى ثورة أكتوبر الاشتراكية... الانهيار وأفاق الاشتراكية في عالم اليوم - فؤاد النمري - ماذا عن أسباب انهيار الإتحاد السوفياتي العظيم ؟!