أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ناصرعمران الموسوي - ثقافة الاختلاف...رؤية هلال العيد إنموذجاً......!














المزيد.....

ثقافة الاختلاف...رؤية هلال العيد إنموذجاً......!


ناصرعمران الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 2427 - 2008 / 10 / 7 - 00:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قبل كل شيء،لستُ في باب التركيز علىالوحدة الاسلامية أو منتصراً لرؤية الاسلام السياسي او المرجعي، فانا _واعوذ بالله من كلمة أنا_كما يرددها الاخرون لي رؤيتي الخاصة ،وما ساقني لكتابة هذه المقدمة هو ذاته ما احاول الكتابة عنه ، فما إنفك مروجي الفكر السياسي الديني يرددون انهم قادرين على استيعاب الراي الاخر ،وان الديمقراطية والتي تعني النظر الى الاخر بعيون احترام الراي ،وثقافة الاختلاف واحترام وجهات النظر مهما اختلف في شكلها ومضمونها عما ينظر اليه من وجه نظرهم ،ولطالما اوهموا الكثيرين بان ثقافة الاختلاف هي من صميم ارائهم وقد استدلوا باحاديث دينية واقوال لانبياء كي يدعموا وجهات نظرهم _وفي كثير منها بشكل قسري لرؤية المعنى وفق وجهات نظرهم الخاصه ،ولان الرؤية ضمن اطارالحوار المكتبي والاعلامي المشذب والمنقى والذي يرتدي جلابيب الرونقه والبهجة والوقار هو غير ما تظهره الحقائق فقد اثبت الذين يحسبون انفسهم ضمن الخط الديني انهم اقصر من ان يرون الامور بمنظار العين المجردة وليس المكرسكوب ،فتهاوى حوارهم امام قضية هي مزيج من الرؤية الفلكية والدينية والعرفية الا وهي (رؤية الهلال ) والمسألة برمتها اثبتت ضحالة المتشبثين والمحسوبين على الفكر الديني بل انهم لم يستطيعوا استيعاب بعضهم للبعض الاخر ‘وهي في حقيقتها تتمثل بتعدد الاراء ، فرؤية الهلال تستند الى القاعدة الشرعية (من شهد منكم الهلال فليصمه ) وبذات الامر يتم الافطار ،والرؤية هنا محل اختلاف فهي اما الرؤية العينية حسب مايرى البعض او عن طريق اجهزة خاصة وهو رأي البعض الاخر وايا تكن فهي وجهة نظر المفروض انها تحضى بالاحترام والتقدير والالزام لمن يراها ملزمة ،وتداعت االرؤية الشرعية بتداعي المساحة المكانية واختلافها مما يعني اختلاف في مساحات الرؤية ،وقد اشارت المراجع الى رؤية مهمه وهي قاعدة (الافق الواحد) و(تعدد الافق ) فمن يرى بان الافق واحد فان مشاهدة او رؤية الهلال في منطقة اوبلد مقاربة للبلد الاخر فان ذلك يعني ان الرؤية تثبت ويتم بعد ذلك الاعلان عن اليوم الاول من ايام العيد اما من يرى بان المسالة خاضعه لتعدد الافاق فان الرؤية لاتتم الا عبر رؤية الهلال في البلد او المنطقة بالحدود و المساحة المكانية ،الا ان ما لاحظناه في رؤية هلال العيد اثار الضجة ذاتها فانهال هؤلاء على أُلائك ،وراح فريق ينعت الاخر بالكفر وعدم الصحة ، في حين انها لاتعدو ان تكون اختلاف رؤية ووجه نظر ،وإن كان لها اعتمادات فلكية ، واياً من ظهر الى جانبه الحق والصحيح او اعتقد ذلك من وجهة نظره ،الا انها كشفت نقاط مهمة على كل المستويات وهي ؛ ان ثقافة الاستبداد بالرأي ليست قرينة السياسي وحده وانما تنسحب الى مناصري السياسي والحاكم والعالم الديني ومقلديه والمذهب الديني واتباعه ويتسع ليشمل الديانات والاثنيات بحيث يتداعى المجتمع الاجتماعي والسياسي والديني الى مجتمعات طبقية او فئات ساعية همها الانتصار لما تؤمن به على حساب الاخر يعشعش في اذهانها فكرة الخطأ والصواب والحق والباطل وهذه الثنائية تنسحب ايضاً الى التربية الاسرية بل وحتى البيئوية، قد يكون ايجاد فكرة وقيادة على راس الهرم شيئا مهما لكن ان تتخلق تلك الفكرة وتفرض سيطرتها وتحقق استبدادها فذالك امر غير مقبول ولا منطقي،وإن العبره والدرس المهم الذي نحصل عليه في مسالة( رؤية الهلال) واعلان العيد وهي الاشياء المهمه عقائديا ،ان ثقافة الاختلاف معدومة وفق النظرة الدينية السياسية والمراجعية والاجتماعية التي تسير على غرارها،ومثل هكذا ثقافات ورؤى لايمكن باي حال من الاحوال ان تستوعب الاخر وتؤمن به ان الاخر بالنسبة لها هو المخطىء والباطل بل الملحد والكافر ، ان ارتداء عباءة المحاسب ومنح صفات الاهية وكانما هو متوكل من الخالق والاله انما هي ا فكار بعيد عن بناء الانسان اولا والمجتمع ثانيا والدولة المنبثقة من هما ثالثا ،اننا هنا ليس في باب المهاجمة والتخطيء وانما في وضع الاشارة والعمل على استيعاب الدرس والتعمق في هدف الاديان جميعا التي تنظر للانسان كقيمة وكمقدس ،دون المعتقدات والتعاليم فالمعتقدات والتعاليم هي في بناء انسان وتشذيب مجتمع يندفع نحو بناء مراحل متقدمة باتجاه رؤية اكثر تقاربا وانسجاما مع واقع الرؤية الانسانية ،ان النظرة المقدسة والفكرة الوحيدة التي لاتجد لها آخرإن انسانية الانسان هي الاعتبار والمقدس هي صنعت الاله التي من خلالها اراد الوصول الى هدفه ومبتغاه في رؤية العدالة والمساوات ،اما ان تستحيل مثل هكذا ثقافات باتجاه بناء مجتمعات وحكومات فان ما نشاهده من صور الدموية والتفجير والقتل هي المحصله ولا اعتقد بان الله الرحمن الرحيم يرى ذلك ان العقليات المريضة التي ترى في الانسان صنيعها ووقود رؤيتها الظلامية والتكفيرية ومحاولة العودة الى مجاهل التاريخ ،هي من يوسم حياتنا بالسواد والشقاء ،وهي من تدفع مجتمعاتنا الى الفناء وتولد الكراهية ،لناخذ من تجربة الهلال نبراسا لثقافة اختلاف تحترم وجهات واراء ومعتقدات الذين يؤمنون بها ونحترمهم ،بدل ان نكيل الاتهام والتقصير والتكفير ويجب ان نركز على مشتركات الاديان الرئيسية وليس البحث عن مناطق الاختلاف التي في كثير منها صناعة حدث اورؤية مغرض او دخيل ان نزاهة الدين ومنظوماته العقائدية تقف باجلاله على انه مطهر للنفوس وباني للانسان وليس العكس ،دعونا ننظر الى رؤية خاصة بنا نحن من نصنع حياتنا بهدى معتقداتنا السوية نحن من نصنع قوانين تنظيماتنا ومعتقداتنا ونجعلهاعامل رقيب معنوي دعونا نخطأ بدون قصد لنتعلم الصح ومن كل ذلك سترون إننا نزدهروتزدهر ارضنا وتزدهر مجتمعاتنا سنكون بخير وسنكون في المقدمه وهذا اكيد ،اذا كان العمل شعارنا والرؤية الانسانية ديدننا في البناء المجتمعي وثقافة الاختلاف ديدننا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,912,852
- الرمزية الجهادية في مسلسل( سنوات النار) أ وأرخنة الجريمة الم ...
- الثقافة القضائية .....الرؤيه ومثيلها في راهن العراق الجديد . ...
- عربة الموتى
- قراءة في احكام المادة (10) فقرة (5) من قانون الاحوال الشخصية ...
- الحرية الشخصية
- نواجذ ألأزمنة ...!
- ما ذا لوقتلت المرأة زوجها غسلاً للعار....؟
- حين أقيل لحظتي ...!
- ماذا لو نجحت السيدة (كلنتون) في الوصول الى البيت الابيض ..؟
- ..على وشك أن أمنحك ألجنون ..!
- هيبة القضاة الضمانة الاكثر أنتاجية في استقلال القضاء وسيادة ...
- بعد خمس سنوات من سقوط النظام هل تم اعادة تاهيل الانسان العرا ...
- ما ذا بعد منح الصفة القضائية لاعضاء الادعاء العام في العراق. ...
- ترنيمة اهوارية/بانتظار الذي سوف ياتي.؟
- الخروج من أنا الفرد الى الذات في العالم ..؟قراءة في رواية (ن ...
- مقبرة للصحفيين ..شكرا لحكومة النجف المحلية..؟
- الهامش والتفاصيل في آذار المراة العراقية الجديد..؟
- (خيط الضوء المائل,الذي كسر حواجز الصمت)ليشير الى( رائحة القر ...
- الخرافة بين ثنائية الوهم والجمال..؟
- لا حلم لي ...والاماني سراب


المزيد.....




- قائد -مداهمة بن لادن- يكشف لـCNN ما قاله للجنود قبل العملية ...
- سفير السعودية في الإمارات يغرد عن -التشيع الصفوي- وكيف بات ا ...
- وكالة: مقتل 25 جنديا وعدد من المدنيين على أيدي -بوكو حرام- ب ...
- -فتوى دستورية- لتأجيل موعد الانتخابات الرئاسية في الجزائر
- إجراءات جديدة للتسهيل على المعتمرين والحجاج في -المسجد الحر ...
- العقول المتدرفلة وظلمة الاستبداد والعبودية في وهم وشبحية الد ...
- خطوة سعودية جديدة بشأن -المسجد الحرام- في مكة المكرمة
- جولة أيقونة كاتدرائية الجيش الروسي مستمرة في أنحاء روسيا
- زيادة معاداة السامية في ألمانيا تدفع لتحذير اليهود من ارتداء ...
- زيادة معاداة السامية في ألمانيا تدفع لتحذير اليهود من ارتداء ...


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ناصرعمران الموسوي - ثقافة الاختلاف...رؤية هلال العيد إنموذجاً......!