أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصرعمران الموسوي - الرمزية الجهادية في مسلسل( سنوات النار) أ وأرخنة الجريمة المستمرة.............! /














المزيد.....

الرمزية الجهادية في مسلسل( سنوات النار) أ وأرخنة الجريمة المستمرة.............! /


ناصرعمران الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 2425 - 2008 / 10 / 5 - 04:47
المحور: الادب والفن
    


بدءاً،لااريد التعامل مع المسلسل التلفزيوني الذي عرضته قناة البغدادية في شهر رمضان الفضيل تعاملا نقديا تلفزيونيا ،ولااريد ان اعرج على اداء الفنان العراقي في هذا المسلسل ،وقد اجد نفسي مرغماً،على ان ابدي انطباعي لجودة الاداء والعمل ،وقبلها أشد على يد القائمين على انتاج هذا العمل الذي جاء متتا بعا ،لأرخنه ابشع جريمة عرفتها البشرية ،والتي يمكن ان نصطلح على تسميتها (بالجريمة الشمولية )التي طالت الحرث والنسل والحيوان والمياه التي خلق الله منها كل شيء حي ، لقد اراد ت( قناة البغدادية) بحس موضوعي ان تصور الجريمة كما هي بلا تشنج او تصنع،وضعتْ النقاط على الحروف ،وكل ذلك جاء بمهارة الكاتب الرائع( صباح عطوان )الذي لم يكن بعيداً عن الجريمة/ المأ ساة ،ما يشدالمشاهد في المسلسل هو تلك الرمزية الرائعه التي تلبست ذاكرة الكاتب لتصوغ تماهي رائع بين جهادية المقاومة والكفاح المسلح والارث العراقي الحافل بتلك الجهادية وبين رموز العمل الذين هم شخوص واقعيون عاشو فترة معينه بل كانو ضحايا مرحلة سياسية من تا ريخ العراق الحديث وبين شخوص ملئت التاريخ عطرا جهاديا، لقد اراد الكاتب ان يضع الجميع اما م تماس تاريخي من نوع آخر، فاعطى الكاتب عطوان شخصية (سيد مرهج) ابن الاهوار ايحائية رائعه ومتماهية مع شخصية الامام الحسين (ع) التاريخية كأنما يريد ان يؤكد با ن واقعنا السياسي لم يتغير وانما يتجدد بنفس الوتيرة ومن خلال تداعياته تبرز الانياب التي تلتهم دائما الفقراء والابرياء بلا هوادة،فكربلاء الحسين وتجفيف الاهوار هما جريمتا ن لايمكن لطبييعه التاريخ ومساحتها الزمانية ان تغير شيء من واقع الماساتين فالحزن ذاته والظلم ذاته وقوة الارادة والنضال والجهادية ذاتها بل ان الحظات الاخيرة استحضرت الموقف والاصرار وهي تستقبل الموت كولادة يرسم مسيرة طريق جديد للتحرر ، ،واذا كانت ظلال شخصية الامام الحسين لم تغادر سلوك وتصرفات سيد مرهج الدرامية فانها اتسعت في جوانب اخرى تعطي بعداًآخركانت فيه صورة الداعية والامام والنبي والرسول ،كانت الشخصية القيادية صاحبة الرؤية والمبدأ ذات المسحة الاسلامية ومثلما حضرت رؤية الجهادية في صورة سيد مرهج ، فان شخصية المقاومة من اجل الحرية والتفائلية تجسدت في جيفارا الاهوار وهي شخصية (نزار) التي منحهاالكاتب رمزهابشكل جليْ ليؤكد دلالاته الرمزية في المقاومة ورفض الظلم على كافة مشارب ومنابع الفكر الانساني ، ان كاتب العمل برهن في معرض رسم شخصياته ورمزيتها الضاجه ان رفض الظلم هو مرتكز الوحدة وما الاختلاف في الرؤية والكيفية والادات الا شكلية تؤطر الهدف والغاية السامية ،ان التعامل مع رمز (جيفارا)الذي انتهت حياته في احراش افريقيا هو ذاته( نزار) الذي لم يكن من مواليد الاهوار وانما القت به اليه مسيرته النضالية، فاحبه و تكيف مع ماءه وعشق مواويله فصار جزء لا يتجزء من حالة مقاومته ،ومثلما كان سيد مرهج ونزار يمثلان حالة النضال والجهادية كعمل مسلح مقاوماتي فان رمزية الهورتمثلت في شخصية الجدة (عربيد ) التي كانت تمتلك مقاومة من نوع خاص هذه المقاومة هي التشبث بالمكان والانسجام والتداخل بين المساحات المكانية بكل خرائطها وامتداداتها وبين مشاعر ورؤية واحساس الانسان، لقد اكتملت الصورة فكانت الجدة عربيد مثال للهور المتعربد الممتلأ زهواً وسيطرة وانتهاءاً به بركة آسنه حتى ان دلالات موتها كانت دلالات حالة اليباس التي افرزتها جريمة التجفيف ، ،اماعن صورة المقاتل الاهواري الشهم الذي تشبث بالواجب والمنظومة الانسانية التي كان يمتلكها بحسب التنشأه والبيئة ظهرت في وجهيها الحقيقيين في صورة (حسين الجماس ) نتاج الاهوار في مرحلتيه مرحلة الفرد الخاضع للسلطة والمؤمن بها كدولة يحارب من اجل الواجب الى مقاوم لها،ولعل عباراته الاخيرة قبل اعدامه لخصت امتدادات الازمة التي صارت جريمة بشعه بعد ذلك ،ونقلت الصورة بين تجليات المحكوم وجور وظلم الحاكم ،ولم تبارح الصور الجهادية ظلال فكر الكاتب فظهرت من خلال المسلسل في صور متعددة لعل صورة (الاوس والخزرج )الذان اتحدى في شخص الرسول،إتضحت بذات التماهي بين عشيرتي (الجراشه والجماسة) لتمتلأ الذاكرة المزواجّه للكاتب بمختلف الصور التي حواها المسلسل في بنائه السردي الدرامي ، ورغم ان شخصية سيد مرهج انتهت بل تلبستها شخصية الامام الحسين بتماهي كبير الا انها اعطت انطباعا مهما في بعض منها في صورة الحدث النبوي الذي حضر عبر مبايعة العشيرتين المتقاتلتين لسيد مرهج وذوبانهم في شخصيته لاخر مرحلة بل صارا نقطة تحول في نضال ومقاومة سيد مرهج ،واذا كانت ملامح الجزيرةظهرت وكأنها المدينة بصورة رمزية هادفة فان الرمز اختفى ليظهر جليا في عبارات ابطال المسلسل وكانما هي تصور او تحث على اكتشاف الرمزية بالذائقة التي يراها المشاهد بعد ان كشف عن جهاديته ومقاومته في شخصية( جيفارا) البطل والثائر الاسطوري اليساري ،فظهرت عبارات مثل( حصار شعب ابي طالب)واكثر من عبارة تاريخية ، اشارة الى عمق الرمزية ودلا لاتها ،لقد حوت مفكرة الذاكرة العطوانية وهي تخط ما ساة الاهوار درامية كل مآسي تاريخنا وبطولاته وتضحيا ته وكا نما هو يحاول اعادة صياغة احداث التاريخ بدراما جديدة متمازجه من صنعه وبرسم منه من خلال تشكيل الحدث الواقع ،ان استحضار الماضوية التا ريخية مع ثقل راهنية الحدث ومتا بعة ثاقبة لما دار ويدور اعطى هذا العمل ثماره ومنحه ثنائية الرمزية وانتصار وارخنه لتاريخ مليء با شياء كثيرة لم يكن اولها واخرها الموت والحزن والفقر والجهاد والمقاومة، هي كل ذلك وهي جزء من كل حضاري اثرى النضال الانساني وانتصر لبؤس وفقر وشقاء شعب كان يسكن الاهوار اضطرهم الحاكم بعد ابادتهم لان يكونوا اشياء اخرى ..ربما ارقاما في مقابر جماعية لم يعثر عليها بعد.......!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,900,389
- الثقافة القضائية .....الرؤيه ومثيلها في راهن العراق الجديد . ...
- عربة الموتى
- قراءة في احكام المادة (10) فقرة (5) من قانون الاحوال الشخصية ...
- الحرية الشخصية
- نواجذ ألأزمنة ...!
- ما ذا لوقتلت المرأة زوجها غسلاً للعار....؟
- حين أقيل لحظتي ...!
- ماذا لو نجحت السيدة (كلنتون) في الوصول الى البيت الابيض ..؟
- ..على وشك أن أمنحك ألجنون ..!
- هيبة القضاة الضمانة الاكثر أنتاجية في استقلال القضاء وسيادة ...
- بعد خمس سنوات من سقوط النظام هل تم اعادة تاهيل الانسان العرا ...
- ما ذا بعد منح الصفة القضائية لاعضاء الادعاء العام في العراق. ...
- ترنيمة اهوارية/بانتظار الذي سوف ياتي.؟
- الخروج من أنا الفرد الى الذات في العالم ..؟قراءة في رواية (ن ...
- مقبرة للصحفيين ..شكرا لحكومة النجف المحلية..؟
- الهامش والتفاصيل في آذار المراة العراقية الجديد..؟
- (خيط الضوء المائل,الذي كسر حواجز الصمت)ليشير الى( رائحة القر ...
- الخرافة بين ثنائية الوهم والجمال..؟
- لا حلم لي ...والاماني سراب
- وقوفا...حتى يذبل الحب


المزيد.....




- فيلم فلسطيني يحقق فوزا كبيرا في مهرجان كان
- المغرب... من يفوز في صراع الثقافة والتطرف؟
- السودان... ثورة الفن والأدب والتكافل
- فيلم -الطفيلي- للمخرج الكوري الجنوبي يفوز بسعفة -كان- الذهبي ...
- الخوض في العرض ممنوع.. خالد يوسف يهدد -شيخ الحارة-
- إيقاف مقدمة -شيخ الحارة- بسمة وهبة لمخالفتها ميثاق الشرف وال ...
- المخرج خالد يوسف: سأقاضي ياسمين الخطيب والمذيعة التي استضافت ...
- مهرجان كان.. جائزة -نظرة خاصة- لفيلم فلسطيني والسعفة لكوري ج ...
- بريطانيا تحظر الحيوانات البرية في السيرك
- الفيلم الكوري الجنوبي "باراسايت" يفوز بجائزة السعف ...


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصرعمران الموسوي - الرمزية الجهادية في مسلسل( سنوات النار) أ وأرخنة الجريمة المستمرة.............! /