أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - تَعودُ سَعيداً .....وتَبكي!














المزيد.....

تَعودُ سَعيداً .....وتَبكي!


ابراهيم البهرزي
الحوار المتمدن-العدد: 2421 - 2008 / 10 / 1 - 06:42
المحور: الادب والفن
    


مرثية للشاعر الشهيد خليل المعاضيدي
(هذه المرثية تمت قراءة بعض مقاطعها في صيف 2003 في الاحتفال التأبيني للشاعر الشهيد المقام في سراي بعقوبة وكان من المؤمل أن تنشر في مجلة الثقافة الجديدة مع ملف حول الشاعر الشهيد ...غير إنَّ المشرفين على جريدة الحزب الذي استشهد من اجله الشاعر ..استكثروا نشر ملف وقصائد يخلد ذكراه!! ...كعادتهم في التعامل مع شهدائهم !!!...ولا أجدُ صبيحة العيد الذي اسكرُ فيه وحيداً وأتذكرُ أصدقائي الراحلين الذين كنت أنادمهم في صبوحاتِ أعيادٍ مضت ..غير العودة إليها ونشرها استذكاراً لخليل وكل أصدقائي الذين رحلوا ظلماً وعدواناً!!!)


قُم خليل أخي
حيثُما كانَ قبرُكَ
إنَّ الطغاةَ تواروا بلا معركةْ!
والمقرُّ الشيوعيُّ ينبضُ قُربَ محطّةِ ذاكَ القطارُ القديمْ
ولَهُ رايةٌ
وبهِ فتيةٌ من تلاميذكَ الغُرُّ والأصدقاءْ
ووجهُ( سعيد ) النديمْ
حاملاً لكَ من (شفْتةَ) الخير ِ حُزنَ الأسيرْ
وبعضَ الأمانات من طيّبِ التركةْ.


قُمْ خليل أخي
فالشيوعيُّ لا يتوارى عن الاحتفالْ
قد يكون مريضاً,
حزيناً,
وربَّتما ميّتاً....
غيرَ إنَّ الشيوعيَّ يأتي
بكلِّ احتمالْ!!


في المقرِّ الشيوعيِّ قُربَ محطَّةِ ذاكَ القطار القديمْ
سترى ما تُحبُّ:
الفُتُوَّةَ فينا ونحنُ نُحاذي خُريسانَ
نسْتَحلبُ الأريحيَّةَ ثُمَّ الشمائلَ من بعد عهدٍ دميمْ
ونغرقُ في الضِحكِ
حينَ نرى وشلاً من رماةِ البنادقِ
في آخرِ الوهمِ
يستنطقونَ الجحيمْ!!


قُمْ خليل أخي
سَنعودُ معاً صوبَ قبركَ
كي نتأكدَ من أوجُهِ القَتَلةْ
ربَّما سنراهم غداً في احتفالِ التحالُفِ
يَسّاءَلونَ:
وما المُشكلةْ؟!!!!


(لبعقوبة الآنَ...) قلبٌ من ألآسِ
يسرحُ, احورَ,في الشُرُفاتِ الكشيفةِ
مثلَ الجَمالِ المُشاعْ
ولكنَّ في القلبِ
في كبَدِ القلبِ
نَهرٌ من الحزنِ
لن يُشْترى ماءها ابداً
أو يُباعْ.....


نَم خليل أخي نَمْ
فلابدَّ للحَرَسِ الآدَميِّ العريقْ
أنْ يعودَ بساتينَهُ....
إنْ نسى
فلنُذكِّرهُ بالحريقْ....
وَلَستُ لحقدٍ أرجرجُ أشجارَ هذي القرى
ولكن تَعالَ معي
وانظُر الزرعَ والضرعَ
حَدِّق بما فَعلوا
ولْتَثِقْ
إنَّ أهونَ شَرٍّ يُرى ...ما تَرى!!


نَمْ خليلُ أخي نمْ
كلُّ شيءٍٍ
يَنامْ
سوى الخزي مُندَحراً في أسرتهم
وخِطابُ الحطامْ

* * *

قُمْ خليلُ أخي لا تَنَمْ!!!
أنهم يهرعونَ هُبوباً إلى الاحتفالْ
الشيوعيُّ يأتي سريعاً إلى الاحتفالْ
ما مَضى قَدْ مضى....
والمؤمَّلُ غيبٌُ
ولنا ساعةَ النَوحِ والانفعالْ!!!!!


مَنْ أرى؟!
غير إحياءَ لا يستحونَ....
يُنيرونَ ليلَ الوجودِ بذكرى المقابرِ؟
عُدْتُمْ رياءً
وما عادَ مَيْتٌ....
متى تخجلونَ؟
متى تُمْسكونَ بقايا السؤالْ؟


خليلُ....أخي !
كانَ عيباً تًموتُ
لأجل بقاءِ أنانيةٍ سافلةْ...
كلَّهُم يدفَعُ الزورقَ المتأرجحَ
نحوَ الضفافِ الأمينةِ
في موجةٍِ عاقلهْ!!
كانَ عيباً تموتُ خليلُ أخي....
ما الذي فَعَلَ الشعرُ
والأصدقاءُ
وأقنعةَ المُطْمئنّينَ للمنفعةْ؟
ها هُم الآنَ يَندلعونَ رثاءاًّّ
أئمةُ أحزابَ باليةٍ
لا تُجيدُ سوى الاحتفاء بإعراسها الذاويةْ

مُتْ خليلُ أخي
كلَّ شيءٍ يموتْ
وان استيقظَ الميّتونَ وقالوا
ألهذا اِذَنْ ضيّعونا وضاعوا....
ألهذا إذنْ نَتَوسَّلُ هذا السكوتْ؟؟
قل لهم :
وحدنا لا نَموتْ!!


ليتني قبلَ هذا أموتُ أخي!!
باطلٌ كلَّ حيٍّ يُحَيّي بمحضِ احتفالٍ دمَ الميّتينْ:
ها هُمُ الطُلَقاءُ
يجوبونَ جنَّةَ هذي المدائنَ,
ها نَحنُ من بَطَرٍ
نَحتَفي بسوادِ السنينْ...



لا تقُمْ......
لا تَنَمْ....
يا خليلُ أخي!!
إنها تَتَداوَرُ بينَ الذئابْ
زَمنٌ ابن ذئبٍ يغيبُ ويأتي
وَثُمَّ يغيبُ ويأتي
وليسَ معي مُهْجةً للذِهابِ
ولا للإيابْ
زمنٌ ابنُ ذئبٍ..
متى يستحى السارحون َ صباحاً مع النَعَجاتِ....
عشيّا ًيؤوبونَ مَعْ فيلقٍ من ذئابٍ
بطبلٍ ودفٍّ وعزفِ رَبابْ!!!!
مُتْ خليلُ أخي
لو بقيتَ لِتَحيا
عراقيّةً صِرْفَةً بُرُهاتِ الحياةْ.....
لتَوَسَّلتَ جُنْحَ المماتْ!!!.


.
نَحنُ نبقى الى ابدٍ صابئينَ
ويبقى الطُغاةٍْ
مؤمنينَ على دينِ أجدادهمْ
وكلا الفيلقين ِيتامى
وطفلُ الحقيقةِ:
ابن الخُطاةْ!!!



*(سعيد الشفتاوي )اقرب اصدقاء وندامى الراحل خليل المعاضيدي
(شفتة) ضاحية ريفية من ضواحي بعقوبة مشهورة بكونها احدى قلاع اليسار العريقة





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,097,208,082
- الديارُ الغائبة
- مِثلَ انكسار الضوءِ في الماءِ الشَفيفْ
- احزانُ جامِعِ التوتِ البريّ
- حَيثُ تَغيبُ حدائقنا.....سيكونُ الورد
- المراثي لمن ؟؟
- نَشيدٌ مُرْتَجَلْ
- كَلبُ الزَمان
- ألعبة هي ..ام لعنة ايها الجنرال السفاح؟
- وحيثما يممت وجهك فثمة الاستاذ مضر بن السيد طه مديرك العام !! ...
- استشهاد المناضل كامل شياع , اول الغيث .....وفي الافق دم ورعو ...
- على شفا حفرة من بلاد
- وحدة تيارات اليسار العراقي ...الاستحالة والامكان
- الكتابة من داخل العراق وديمومة التواصل.......انها لمحنة حقا ...
- قصائد الى مايا ......(2)
- قصائد الى مايا .....(1)
- بغداد -بيروت .......جرحان وخنجر واحد
- اطردوا (قمي ) من بغداد ...تعجلوا باستقلال واستقرار البلاد
- تطييف الثقافة العراقية ...يبدا بالمربد ...فاغسلوا اياديكم من ...
- عن بشتآشان .......الصامتان : الذئب والنعجة !!!
- فضاء متسخ .....فضاء انيق ....2)مواجهات الدكتو حميد عبد الله ...


المزيد.....




- العثماني يدعو الوزراء لمزيد من التفاعل الإيجابي مع البرلمان ...
- بحضور كبار الدبلوماسيين وقادة من العالم .. انطلاق المؤتمر ال ...
- بالفيديو.. اولبرايت تناقش النزعات الشعبوية والعولمة بمؤتمر م ...
- من المعتقل إلى المسرح.. لماذا تعرى ممثل سوري في -قرطاج-؟
- راغب علامة يوجه تحذيرا جديدا للسياسيين في لبنان
- فنانة تونسية تعلق على تعري الممثل السوري في -أيام قرطاج-
- تنافس 7 عروض على جوائز مهرجان الكويت المسرحي
- بالفيديو... كوميدي لبناني يعبر عن مشاعره للحريري
- حصري لـ RT: مغني أوبرا مصري في أكبر قاعات موسكو
- ميد راديو.. عين المهرجان الدولي للفيلم بمراكش


المزيد.....

- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين
- رجل من الشمال / مراد سليمان علو
- تمارين العزلة / محمد عبيدو
- المرأة بين المقدمة والظل، عقب أخيل الرجل والرجولة / رياض كامل
- الرجل الخراب / عبدالعزيز بركة ساكن
- مجلة الخياط - العدد الثاني - اياد الخياط / اياد الخياط
- خرائب الوعي / سعود سالم
- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - تَعودُ سَعيداً .....وتَبكي!