أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ماجد مشجل - لوركا وتشيخوف - دراسة مقارنة (طائر البحر برناردا ألبا)















المزيد.....

لوركا وتشيخوف - دراسة مقارنة (طائر البحر برناردا ألبا)


محمد ماجد مشجل
الحوار المتمدن-العدد: 2421 - 2008 / 10 / 1 - 06:42
المحور: الادب والفن
    


قد يبدو للدارس من الوهلة ألأولى أن مسرح لوركا يختلف عن مسرح تشيكوف كل ألاختلاف فهناك ألأسطورة ألنقدية الشائعة عن مسرح تشيكوف أنه دراما التيار ألذي يجري تحت الماء وهذا يناقش مسرحيات لوركا- ألأخيرة منها على ألأقل – بما فيها من عنف يكتسب أحيانا طابعاً أثنياً(يجمع أرق العواطف وأعنفها) كما يقول ألناقد باريا ولكن الحقيقة أن هناك أوجهاً للتشابه كثيرة بين ألكاتبين فكلاهما كانت الدراما بالنسبة له تتويجاً لتأريخه ألأدبي وقد أحس لوركا أن الشعر وسيلة فنية غير كافية للتعبير عما هو اسباني أصيل كما أحس تشيكوف أن القصة القصيرة وسيلة فنية غير كافية للتعبير عما هو روسي أصيل.
ورغم ذلك فأن بعض النقاد يميلون إلى أن لوركا لم يكف أبداً في مسرحياته عن أن يكون شاعراً كما أن تشيكوف تعلم حرفة ألكتابة من أستاذين بالغي ألدقة وهما ( القصة القصيرة و الفودفيل ) ذات الفصل الواحد ولكن دَينَهُ للقصة القصيرة أكبر.. وقد طور الكاتبان فنهما المسرحي المتميز من خلال ألانفصال التدريجي عن الغنائية الشعرية (عند لوركا)أو العاطفة الشعرية التي تميز القصة القصيرة (عند تشيكوف) ويتجها إلى واقعية أكثر أحكاماً حتى أن لوركافي آخر مسرحية له يقرر أن الفصول ألثلاثة(أقصد بها وثيقة فوتوغرافية) أما تشيكوف فيصبح (أكثر الطبيعيين طبيعية ).وكلا الكاتبين المسرحيين قبلا ألقصور ألذي تتميز به ألمسرحية ألواقعية الحديثة واستخدما هذا القصور كل بطريقته بهدف الوصول إلى نفس النتيجة وهي كما يقول ألناقد (فيرجسون – رسم حركة الشعور) وليس حدثاً شخصياً أنما هو حدث عام يشارك فيه جميع الشخصيات بالتساوي ونجده مصغراً في هيئة شخصيات وفي علاقة هذه الشخصيات بعضها ببعض .
وبالمفهوم السابق نحاول هنا أن ندرس التوازي في (حركة الشعور ألتي تؤدي حدثاً عاماً) يتعدى الواقعية الفوتوغرافية ألظاهرة إلى منطقة أخرى نجد فيها ألآم ألإنسان وأماله هي واحدة في كل زمان ومكان ولما كانت مقارنة المسرحيات.
جميعها بعضها بالبعض مستحيلة في هذا المجال الضيق فأنني سأقتصر المناقشة على مقارنة مسرحية (بيت برناردا ألبا)للوركا بمسرحية (طائر البحر) لتشيكوف فالكاتبان يقتربان من بعضهما أشد ألاقتراب في هاتين المسرحيتين بالذات.
تبدأ بذرة المسرحيتين بتجربة حقيقية في الحياة فروبرت ليما يحكي لنا في كتابه عن لوركا نقلاً عن كارلوس لينسن الذي حدثه لوركا شخصياً في أحد ألأيام من عام 1936 عن ألأصول ألأولى لبرناردا ألبا فيقول ( كانت هناك قرية صغيرة لاتبعد عن غرناطة كثيراً حيث كان أبواي يملكان ضيعة صغيرة وفي المنزل المجاور لمنزلنا كانت تعيش دونا برناردا وهي أرملة عجوز كانت تمارس سلطة رهيبة طاغية على بناتها أللائي لم يتزوجن بعد ولما كانت البنات سجينات محرومات من كل حرية للإرادة لم أكن أتحدث معهن على ألإطلاق ولكنني كنت أستطيع أن أراهن يمررن كالضلال أمامي ,صامتات ,دائماً متشحات بالسواد) بيبي آل رومانو لها أصلها الواقعي في شخصية بيبي ديلاروميلا عشيق أحدى البنات .
أما طائر ألبحر فقد جاءت فكرتها لتشيكوف في (حادثة غير ذات أهمية ولكنها أمدته بالرمز ألرئيسي وفي نفس الوقت أعطته موضوعاً لدراما سيكولوجية معقدة ) كما قال الراحل حامد خضر في أحدى محاضراته.
وتتلخص الحادثة في أن صديق تشيكوف الرسام ليفتان الذي كان يقع في الحب كثيراً ,حاول ذات مرة ألانتحار وعندما أرسل في طلب تشيكوف كطبيب أقترح عليه أن يسيرا معاً على شاطئ بحر قريب كوسيلة للعلاج وهناك ضرب ليفتان بالرصاص طائراً من طيور البحر للتنفيس عن عاطفته ثم فيما بعد (رمى الطائر الصغير عند قدمي حبيبته في حركة درامية )
كما يقول تشيكوف في أحد خطاباته ورغم أن التجربة الواقعية في الحياة كانت تمثل بالنسبة للكاتبين مجرد منطلق .
إلا أن موضوع السجن كموضوع درامي بما له من دلالات متنوعة في حالة بنات برناردا البائسات أو في حالة ألطائر الصغير المسكين الذي حرم من حريته وسقط مقتولا على ألأرض هذا الموضوع يمثل محوراً يدور حوله الحدث في كلتا المسرحيتين وألأم في كلتا المسرحيتين تطلق بوصفها(كاهنة عليا )نوع معين من ألتقاليد وتلعب في غير وعي منها ,الدور ألأساسي في جلب الموت – سواء كان موتاً مادياً أو نفسياً لذريتها وفي كلتا المسرحيتين يصبح الحب بوصفه قوة للحياة مرادفا لحالة التحرر من سجن التقاليد , وهو في نفس الوقت التي توجه ألأم ضرباتها وقوتها التدميرية من خلاله.
وفي مسرحية لوركا نجد أن (المحافظة على الشرف ألأسباني يؤدي إلى تدمير الحب وبالتالي تدمير الحياة ذاتها وهذا التدمير بدوره يتحول إلى يأس يؤدي إلى الموت ) كما يقول الناقد ليما وفي تشيكوف تكمن الدراما في (مصير فنانين شابين صادقين هما قسطنطين ونينا ,يلقيانه على يدي الفنانين الناجحين المحبين للتظاهر مدام تريبيليف المغرورة ألأنانية وتريجورين الكاتب ذو ألإنتاج الكبير المعترف به شيء هش : على الروح ,المثالية, التشوق للشعر ,قد تم تدميره .
وفي كلتا المسرحيتين نجد أن التقاليد المدمرة تعمل عملها من خلال ألأم – ويعتقد استبان أن (طائر البحر نفسه هو رمز ألأم تدوس على أبنها ولفتاة شابة تصل إلى حد التدمير تقريباً , وللجمال الذي يشوه) .
أما برناردا ألبا فهي لاتدمر حياة أبنتها الصغرى فقط ولكنها أيضاً تحقق الموت النفسي لبناتها ألأخريات كما تمتد قبضتها الحديدية لتشمل أمها وخادمتيها.
وقوة ألأم التدميرية تعمل من خلال التقاليد لبيئة معينة ذات شقين مادي ومعنوي فبرناردا ألبا تسجن بناتها داخل جدران بيتها البيضاء وتقول لهن (طوال السنوات الثماني للحداد لن يدخل هذا البيت نَفَسُ هواء من الشارع )(الفصل ألأول ) والسجن المادي ليس ألا دلالة على سجن أعمق وأشمل هو السجن بين جدران العجرفة البرجوازية الذي يتميز بها عالم برناردا ألبا نفسها وسجن تقاليد الشرف ألأسباني والأثر الكلي لهذا هو كبت قوة الحياة التي تكمن بدرجات متفاوتة في كل ابنة من بناتها وتكمن في أقوى صورة لها في ألابنة ألصغيرة أديلا .
وفي طائر البحر نجد أن البيئة الساكنة في ضيعة سورين تمثل الحدود المادية التي تحد من ألانطلاق الروحي لمعظم الشخصيات وخاصة
تريبيليف وحبيبته نينا وأمه وهي البخيلة ألأنانية تترك ولدها ليعيش في الضيعة التي تعني مرة أخرى ألإطار المادي لسجن أكبر وأكثر عمقاً ... فأركادينا في نظر ولدها هي (أحد هؤلاء الكهنة العظام لفن مقدس ) يعتبره هو (عفن ومليء بالأهواء والتقاليد ) المسرح ألذي تمثل عليه هذه ألأم(هو مجرد حجرة لها ثلاث جدران ) أما مسرح تريبيليف الذي يعرض عليه فنه الجديد فهو في نظره (فضاء رحب ..ترى أمامك منظراً
-1-

رحيباً للأفق والسماء والبحيرة ) تريبيليف إذن يحاول أن يحرر الفن ومن خلال ذلك يحرر نفسه من سجن التقاليد الذي يمثله فن أمه .
وفي كلتا المسرحيتين يمثل ألحب وسيلة الخلاص من السجن الذي تفرضه ألأم , والتوزيع الموسيقي للموضوعات الدرامية يتبلور في حب أديلا ألرحيب في بيبي آلرومانومن ناحية وحب تريبيليف لنينا وأيضاً حب نينا لتريجورين من ناحية أخرى فبالنسبة لأديلا نجدها تحاول تحقيق الحرية من خلال أقامة علاقة جنسية وعاطفية مشبوبة مع بيبي وهي تعلن عاطفتها في تحد من البداية, وعندما تعدها الخادمة بونسيا بأنها ستتزوج بيبي بعد موت أختها الكبرى ترفض هي أن تنتظر فهي لاتخاف بونسيا ولا تمثل أمها بالنسبة لها سوى عقبة أخيرة في الطريق , أنها تقول (لاأحد يستطيع أن يمنع ما سيحدث ..عندما أنضر في عينيه أحس أنني أشرب دمه ببطء ) ومع نهاية الفصل الثاني تكون قوة الحياة في أديلا قد اختنقت بالفعل بمشهد المرأة التي ترجم في الخارج .. ويرتبط هذا بألذهن ألإنساني بمعنى واحد هو نضال أديلا اليائس نهايته محتومة وهي تدمير النفس وتتم المفارقة إذ أن الطريقة الوحيدة أمام أديلا لتحقق ذاتها من خلال الموت ولذلك هي تظل بعد موتها ألمأساوي( سعيدة ألف مرة تلك ألتي نالته )( الفصل الثالث ) أما تريبيليف فهو يربط حبه لنينا منذ البداية باهتماماته.ألأساسية في الحياة فهي التجسيم الحي لمسرحيته الجديدة ورغم ذلك فأن ضل تريجورين يسقط بينه وبين تحقيق آماله.. فعلى المستوى الواقعي يدير تريجورين رأس نينا لأنه ليس لديه شيء أفضل يفعله وبذلك فأن محاولة تريبيليف لتحرير ذاته تعطل فوراً بسبب وجود تريجورين الذي جلبته أمه إلى الضيعة ورمز طائر البحر ينسحب على تريبيليف كما ينسحب على نينا التي يضع فيها تريبيليف طائر البحر عند قدمي نينا تحمل في طياتها معظم الدلالات الرمزية لذلك النمط الرئيسي في الحدث وهو:- ( إن الحب كمحاولة لتحقيق الحرية يؤدي إلى تدمير الذات )(والحب مشروع لايمكن أن يتحقق كما ذكر جان بول سارتر في كتابه الوجود والعدم)..فنينا كانت قد ربطت بالفعل بين نفسها وبين طائر البحر , ولكن عندما يربط تريبيليف بين نفسه وبين ذلك الطائر الحر ويراه ميتاً لايرى فيه ألا تدمير النفس فهو يقول( سرعان ما سأقتل نفسي بنفس الطريقة ) ومن الجانب ألآخر فهو يرى حب نينا له ألذي يضعف منذ البداية في ضوء البحيرة نفسها تلك البحيرة التي( جفت فجأة وتسلل ماؤها في ألأرض (الفصل الثاني ) وفي كلتا المسرحيتين نجد عاطفة كل من أديلا وتريبيليف تصبح أقوى ماتكون كلما زاد عجز الشخصيتين عن هزيمة شبكة التقاليد المحيطة بهم ,فما حققه تريبيليف من نجاح بسيط ككاتب يضل خالياً في نضره من أي معنى إذ أنه لم يعد مرتبطاً بنينا ومن الجانب ألآخر فهو لايستطيع أن ينمي عنده المقدرة على استخدام قوالب جاهزة للتعبير كما يفعل تريجورين والطريقة الوحيدة للخلاص هي ألانتحار – ولكن انتحاره يأتي – بعكس حالة أديلا كخضوع نهائي للتقاليد , أما نينا فهي ترتفع على هزيمتها في الحب بما في ذلك من دلالة على فشلها في تحقيق حريتها من أبويها ومن سكون الحياة في المدن ألإقليمية وفشلها في أن تصبح ممثلة عظيمة ..أن هذا الفشل على العكس من ذلك ينضجها ويوضح أمام عينيها المعنى الحقيقي لوجودها فهي تتعلم من خلال المعاناة كيف تتعلم أن تقول ( أن ما يهم حقيقةً ليس الشهرة أو المجد ,ليس ألأشياء التي كنت أحلم بها – وإنما معرفة كيف نتحمل ألأشياء) (الفصل الرابع ).أن اكتشاف الذات عند نينا في النهاية يرفعها فوق ألتقاليد.
وتلعب ماريا جوزيفا في بيت برناردا ألبا , كما يلعب سورين في طائر البحر دور ألتلخيص الدرامي لموضوع عدم القدرة على تحقيق الذات والتشوق إلى الحرية وعلاقة كلتا ألشخصيتين بالحدث في المسرحيتين هي علاقة متشابهة للغاية ,فالجدة المجنونة ماريا جوزيفا مسجونة سجناً مادياً مما يؤكد منذ البداية قبضة برناردا ألبا الحديدية على عالمها كما يؤكد مدى قدرتها على السيطرة على هذا العالم .. وسجن ماريا وجنونها ليسا ألا رمزاً كما يقول باريا (للانحدار والتحلل الذي سوف يصيب البنات لو أن برناردا تركت لتستمر في ظلمها ) ولكن الوظيفة الرئيسية لماريا جوزيفا هي في أنها تعبر عن الرغبات التي تعتمل في صدور البنات ولكنهن خائفات من التعبير عنها بصراحة تقول ماريا جوزيفا في مطلع الفصل ألأول( أريد أن أخرج من هنا يابرناردا ! أن أتزوج على شاطئ البحر ! على شاطئ البحر ورمزية شاطئ البحر تعادل تلك الصورة التي ترسمها الخادمة بونسيا للبنات صورة الحرية التي يتحرك بها الرجال في الفضاء الواسع (خارج المنزل ...في الحقول ).. وسورين في طائر البحر مثله مثل ماريا جوزيفا هو أكبر الشخصيات في المسرحية سناً, وعواطفه واشتياقه للحرية أكثر عواطف الشخصيات حدة ... أنه يقول:- سورين-(كنت دائما أحس بالسعادة عندما أغادر هذا المكان... ولكن هاأنذا ألآن متقاعد وليس لدي مكان آخر أذهب أليه وعلي أن أعيش هنا ألآن سواء أردت ذلك أم لم أرد )(الفصل ألأول) .ولما أن ماريا جوزيفاهي المقابل الرمزي للبنات وخاصة أديلا , فأن سورين هو المقابل الرمزي لجميع الشخصيات ألتي تعاني من الوجود الجامد الساكن في الضيعة وخصوصاً تريبيليف , ولقد كان سورين في شبابه تريبيليف آخر ولكن أحلامه لم يكتب له أن تتحقق أبداً , وفي هذا فهو يمثل أيضاً التعليق الدرامي على مأساة تريبيليف ,كما يمثل تعليقاً درامياً على ألحدث بأكمله – سورين – ( منذ زمن بعيد كنت أريد أن أكون متحدثاً لبقاً وكنت أتحدث بطريقة بشعة كنت أريد أن أتزوج ولم أتزوج ,كنت أريد دائماً أن أعيش في ألمدينة وها أنذا أنهي أيام حياتي في ألريف ).(الفصل الرابع ) ..وسورين وهذه نقطة لها مغزاها – هو ألوحيد ألذي يطلب من وكيل أعماله أن يطلق الكلب العجوز المقيد الذي ينبح دائماً من قيوده ,لكن وكيل أعماله الغبي شامراييف لا يوافق على ذلك وشامراييف هو الشخص الوحيد الذي يهتم اهتماما جدياً بتفاهات أركادينا عندما تحكي له عن استقبال الجمهور الرائع لها في خاركوف . وبمعنى من المعاني فهو يمثل تنويعاً آخر على موضوع التقليدية الذي يعارضه سورين بكل ما أوتي من قوة وفي كلتا المسرحيتين يلعب عنصر الزمن دور تأكيد عذاب الضياع .. فجزء من مأساة البنات في مسرحية برناردا ألبا سنوات الحداد الثماني وأديلا تشعر بالضياع ألذي يسببه الوقت بطريقة أكثر حدة وعنفاً من أي شخصية أخرى وهي تحارب ضد ألزمن كما تحارب ضد قانون الشرف ألأسباني لأنه من خلال مرور ألزمن يصبح قانون ألشرف أكثر إيلاما بشكل مطرد وبالمثل فأن جزء من ألحياة الريفية.. مأساة سكان ضيعة سورين هو مرور الوقت فسكون وجمود الحياة تترك معظم الشخصيات وقد أصابها أحساس حاد بكبر ألسن واقتراب الموت دون أنجاز شي ودون تحقيق تلك ألآمال والأوهام التي تنطوي صدورهم عليها وبمرور الزمن لايحدث شيء حقيقي عدا ألضياع المتزايد وعلى الرغم من ذلك فأن نينا استطاعت أن تبعد نفسها عن هذه البيئة وبالتالي فأن الزمن الذي يؤكد الضياع بشكل متزايد يساعدها في أن تتحرك تدريجياً نحو أدراك ألذات .. وفي النهاية أستطيع أن أقول أن لوركا وتشيكوف في هاتين المسرحيتين يتعديان ألإطار ألواقعي للقصة ليصورا حدثاً هو بالدرجة ألأولى حدث شعري .
والشعر في كلتا المسرحيتين ينبع من موضوعات درامية لها صفة الشمول ألإنساني أما التوزيع الموسيقي لهذه الموضوعات فهو يساعد على أبراز الدلالات الخاصة بحركة ما للشعور تحدث داخل شعور الشخصيات المتعددة كما تتخذ من شكلها من خلال علاقات الشخصيات بعضها ببعض وليس عن طريق حدث خارجي بمعنى الكلمة , ورغم أن تشيكوف ولوركا يختلفان في طريقتهما في المحاكاة ألا أنهما يرسمان نفس الموضوعات تقريباً وهي موضوعات لها دلالات إنسانية عامة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,097,658,340





- بشار الأسد يخطئ مجددا بحق العروبة.. هكذا تحدث عن تاريخ اللغة ...
- نادي قضاة المغرب: نرفض كل ضغط على القضاء
- مجلس النواب يناقش تقرير لجنة مراقبة المالية العامة حول صندوق ...
- ما السبب وراء ظهور الممثل السوري حسين مرعي عاريا في تونس؟
- فيلم -غودزيلا- الأسطوري قادم بنسخة جديدة (فيديو)
- هذه أبرز مضامين التقرير الجيواستراتيجي لمركز السياسات من أجل ...
- ماجدة الرومي تحتفل بعيد ميلادها الـ 62
- رئيس الحكومة يؤكد على أهمية الانطلاقة الفعلية لعمل مجلس المن ...
- بالصور .. هؤلاء أبرز القادة السياسيين الذين حضروا افتتاح ملت ...
- العثماني يدعو الوزراء لمزيد من التفاعل الإيجابي مع البرلمان ...


المزيد.....

- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين
- رجل من الشمال / مراد سليمان علو
- تمارين العزلة / محمد عبيدو
- المرأة بين المقدمة والظل، عقب أخيل الرجل والرجولة / رياض كامل
- الرجل الخراب / عبدالعزيز بركة ساكن
- مجلة الخياط - العدد الثاني - اياد الخياط / اياد الخياط
- خرائب الوعي / سعود سالم
- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ماجد مشجل - لوركا وتشيخوف - دراسة مقارنة (طائر البحر برناردا ألبا)