أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - فينوس فائق - الإصلاح مشروع














المزيد.....

الإصلاح مشروع


فينوس فائق

الحوار المتمدن-العدد: 2419 - 2008 / 9 / 29 - 09:50
المحور: المجتمع المدني
    


يختلف الكثير من المتابعين و المحللين لموضوع الإصلاح حول ما إذا كان الإصلاح مشروع سياسي أم حركة إجتماعية، و هل يحتاج الإصلاح إلى قالب أو هيكل حزبي أو تنظيمي لكي يتحرك حسب توجهات معينة و في مسار معين و لكي يحقق أهدافه؟ قد يحدث هذا في بعض المجتمعات، حيث تظهر حركات تدعوا إلى الإصلاح، هي في الحقيقة حركات أساسها تنظيم حزبي، أو جناح حزبي منشق يتخذ من الدعوة إلى الإصلاح ذريعة بهدف إضعاف الجناح المتبقي من الحزب..
هنالك حقيقة يتفق عليها الكثيرون و هي أن دعاة الإصلاح سواء ضمن هيكل حزبي أو بدونه، سواء كحركة إجتماعية أو حركة ذات طابع سياسي، هي في النهاية حركات تختلفت في طريقة الإجتهاد و السعي نحو هدف الإصلاح، إلا أنها تلتقي في أهم نقطة و هي حاربة الفساد إصلاح ما يجب إصلاحه، و هو الهدف الذي ظهروا إلى الوجود من أجله..
مهم جداً أن نقول أن الإصلاح كمشروع أو كعملية يرتبط إرتباط وثيق بمفهوم الديمقراطية، فبدون الديمقراطية لن يكون هناك إصلاح، إذ من غير الممكن أن يرتفع أي صوت ينادي بالإصلاح في بقعة ما، ما لم تتوفر أجواء ديمقراطية تحتضن تلك النداءات. لكن الديمقراطية التي تساعد على نمو الأفكار الإصلاحية، هي نصف الديمقراطية، فالنصف الآخر من الديمقراطية سوف تولد مع نجاح مشروع الإصلاح، لأن الديمقراطية و الإصلاح، أحدهما مكمل للآخر و، تحصيل حاصل في بعض الأحيان.
من ناحية أخرى فإن الإصلاح كمشروع يرتبط بمجموع علاقات الأفراد فيما بينها في المجتمع من ناحية و علاقات الأفراد بالدولة.. ففي المجتمعات الشرقية مثلاً دون تسمية مجتمع بعينه، و مجتمعات الوطن العربي و ماجاورها تحديداً، ليس هناك قانون ينظم هذه العلاقة بين الأفراد و الدولة، فالنظام الحكومي في هذه المجتمعات تمتلك سلطات لا يحدها أي نوع من القوانين التي تتخذ الإصلاح بعين الإعتبار في تحديد هذه العلاقات.
من ناحية أخرى فإن الإرادة لإنجاز و تحقيق مشروع الإصلاح تحتاج إلى وعي و إلى التأسيس لثقافة الإصلاح بالدرجة الأولى من ناحية ، و إلى أرضية ثقافية و نفسية لدى القاعدة الجماهيرية تتقبل مشروع الإصلاح، لأن الإصلاح أشبه بالعلاج الكيمياوي لمرض السرطان، إذا يجب أن يتقبل الجسم العلاج، و إلا لن يتم العلاج.. عليه يجب أن يكون هناك نوعان (برأيي) من المصلحين، أو الداعين إلى الإصلاح، و هما: إما الذي يطالب بالإصلاح و مؤمن بمشروع الإصلاح لتغيير المجتمع، و ليست له سابقة فساد، و ينشط في مجال الإصلاح بشكل مباشر، أما النوع الثاني هم الأشخاص الذين لديهم سابقة في الفساد، و قد تراجعوا أو أنهم إكتشفوا مساويء و أضرار الفساد، بإختصار إستيقظت ضمائرهم، و هم مستعدون للمشاركة في عملية أو مشروع الإصلاح. و في كلتا الحالتين يجب أن يظهر الإصلاح بين أناس يؤمنون بمشروع الإصلاح و يؤمنون بأن المجتمع يجب أن يتغير من كافة النواحي و الجوانب، لكي يكتمل مشروع الإصلاح في جميع الميادين و على كافة المستويات..
و من المهم جداً أن نؤمن أن مشروع الإصلاح الذي يشارك في تقوية الدولة و هدفه أن يجنبه أزمة داخلية، يجب أن يظهر في أربعة ميادين أو مجالات مهمة جداً هي: سياسية، إقتصادية، إجتماعية و ثقافية. لأنه و حسب أغلب تعريفات الإصلاح، فهو حركة تهدف إلى معالجة أو القضاء على التقصير و الأخطاء و التجاوزات التي تحدث في المجالات تحديداً. عليه فإن عملية من هذا النوع يحتاج إلى تأسيس نظام حديث و عصري قائم على أساس القانون يمنع تلك الأخطاء و التجاوزات.. إلا أن هذا لن يحدث و لن يتحقق مالم تكن هناك آلية نظامية و قانونية للمراقبة، خصوصاً مراقبة الأشخاص الذين يستغلون مناصبهم إما لممارسة الفساد، أو لمحاربة مشروع الفساد و إجبارهم للتحقيق و المسائلة و العقاب...





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,330,348,045
- أين يبدأ الإصلاح؟
- حركة إصلاحية حقيقية هي الضمان الأكبر لتغيير واقع المرأة في ا ...
- عفيفة لعيبي: لم أنقطع يوما واحدا عن العراق
- خلف الغروب بشارعين و قبلة
- شرف الفتاة في القاموسين الإجتماعي و الأخلاقي
- لقاء مع الكاتبة الهولندية المصرية الأصل ناهد سليم: حديث حولة ...
- الأغاني الخلاعية ، إرهاب أخلاقي
- مجموعة مستقبل العراق.. أين.. كيف و لماذا؟
- لا ديمقراطية فوق خراب الدكتاتورية
- مطلوب إعتراف عربي إسلامي بجرائم الأنفال و تعريفها على أنها ج ...
- مازالت المرأة العراقية مواطنة من الدرجة الثانية
- ذات صيف بتوقيت يدين
- هل إعدام صدام شأن داخلي أم شأن شيعي أم مالكي؟
- نظرية رجل يدافع عن حقوق المرأة *
- العلم و ملف الإنفصال و كذبة إٍسمها الديمقراطية
- قلبي معكم يا أهالي و ذويي ضحايا جريمة الأنفال
- لو كانت الحرب الطائفية.....!!!
- من فضائح نظام صدام ضد اطفال اكراد
- متى سينتهي فلم الإرهاب؟
- البرلمان الشيعي الهولندي تجمع طائفي أم وطني؟


المزيد.....




- -دراسة جهنمية-... إعدام فرصة نجاة مدرعات العدو
- ليبيا: مهاجرون محتجزون عرضة للخطر في اشتباكات طرابلس
- الاتحاد الأفريقي: ادعموا استقلالية هيئة الحقوق
- شبهوا أعمال واشنطن في سوريا بمعسكرات الاعتقال النازية
- مسؤول كبير في الأمم المتحدة يجتمع بمفاوضين من طالبان في قطر ...
- الأمم المتحدة: أكثر من ألف مدني قتلوا وأصيبوا بسبب الألغام أ ...
- استقالة وزير الدفاع السريلانكي والأمن يواصل الاعتقالات
- المنظمة المصرية تشارك في المنتدي غير الحكومي للجنة الأفريقية ...
- الأمم المتحدة: الفلسطينيون يواجهون تحديات غير مسبوقة تهدد مس ...
- منظمات إغاثة تقاضي حكومة باريس لمنعها من تسليم قوارب إلى الب ...


المزيد.....

- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - فينوس فائق - الإصلاح مشروع