أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طارق الحارس - الصورة الأخيرة : جميعكم ستزورون اسرائيل














المزيد.....

الصورة الأخيرة : جميعكم ستزورون اسرائيل


طارق الحارس
الحوار المتمدن-العدد: 2418 - 2008 / 9 / 28 - 09:34
المحور: كتابات ساخرة
    


الصورة الأولى

" أحلف بالله والنبي السادات مو عربي " هكذا هتفنا في العام 1979 يوم زار أنور السادات اسرائيل . خرجنا من المدرسة بأمر من مديرها ووجدنا أمامنا المئات من الطلاب والطالبات . أيضا كان هناك المئات ، بل الآلاف من العمال الذين تركوا مصانعهم ، وأساتذة الجامعات الذين تركوا جامعاتهم ، والمئات من الفلاحين الذين تركوا حقولهم ليهتفوا معنا " أحلف بالله والنبي السادات مو عربي " .
يتقدم صفوفنا أصحاب البدلات الزيتونية من " الرفاق " ويقف الى جانبهم رجال الدين من الشيعة والسنة . هؤلاء ، أعني أصحاب البدلات الزيتونية ورجال الدين من الشيعة والسنة ، لم يهتفوا مثلنا ، إذ أن دورهم اقتصر على رفع شارة النصر !!.
لم نكن نحن في العراق وحدنا الذي هتفنا ، بل كان العرب في أقطار الأمة جميعها يهتفون ضد السادات " خائن الأمة العربية " .
هتفنا وهتفنا وهتفنا الى أن انقطعت أنفاسنا ، لكن السادات عاد من اسرائيل وعادت معه سيناء وطابا التي احتلتها اسرائيل في حروب سابقة . أعاد السادات سيناء وطابا الى مصر من دون قطرة دم على أساس اتفاقية السلام التي عقدها مع اسرائيل وكان يأمل فيها أن يعيد الأراضي الفلسطينية التي أحتلت بعد نكسة حزيران ، وكذلك كان يأمل أن يعيد الجولان الى سوريا ضمن هذه الاتفاقية ، لكن الأمة العربية بقادتها وشعوبها رفضت الاتفاقية .

الصورة الثانية

بعد زيارة السادات الى اسرائيل بسنوات ذهب الحسين بن طلال ملك الأردن الى اسرائيل وعقد معها اتفاقية سلام . خرجنا أيضا هاتفين : " يا حسين يا جبان يا عميل الاستعمار " .

الصورة الثالثة
سمعنا وقرأنا أن موريتانيا افتتحت سفارة لها في اسرائيل وبالمقابل افتتحت اسرائيل سفارة لها في موريتانيا . أيضا سمعنا وقرأنا أن تونس لديها علاقات مع اسرائيل ، وكذلك المغرب ، أما قطر فقد قرأنا وسمعنا أن لها علاقات تجارية مع اسرائيل وأن وزير خارجيتها يزور الدولة العبرية بين الحين والآخر .
الأغرب من هذا وذاك هو تصريح معمر القذافي رئيس الجمهورية العربية الشعبية الاشتراكية الديمقراطية العظمى الليبية ( عذرا للتقديم والتأخير في ترتيب اسم هذه الجمهورية ) الذي اقترح فيه اقامة دولة اسمها اسراطين يعيش فيها الشعب الفلسطيني الى جانب " شقيقه " الاسرائيلي ، ذلك التصريح الذي لم يلتفت اليه العرب لأنه صدر من " القائد المجنون " .
ليس هذا حسب ، بل سمعنا وقرأنا عن زيارات سرية قام بها بعض المسؤولين العرب الى اسرائيل وبالعكس أيضا ، ومصافحات بين مسؤولين عرب ومسؤوليين اسرائيلين .
بعد كل الذي سمعناها وقرأناها لم نخرج هاتفين ، لكن رئيسنا المقبور كان ينهي خطاباته دائما وأبدا بهذه العبارة : عاشت فلسطين حرة عربية .

الصورة الرابعة

في بداية التسعينات وبينما كان الرئيس المقبور يهتف : عاشت فلسطين حرة عربية خرج الفلسطينيون على الأمة العربية باتفاقية أوسلو التي عقدوها مع الاسرائليين ، تلك الاتفاقية التي فهمنا أن جولاتها السرية استمرت لمدة طويلة واتضح فيما بعد أنها لم تصل الى نصف ما أراد تحقيقه السادات للفلسطينين في العام 1979 .
لم نخرج هاتفين فقد أتعبتنا الهتافات وحروب صدام الخاسرة ، لكن صحف النظام وقناته التلفازية خرجوا علينا مطلقين على ياسر عرفات " خائن الأمة العربية " !!.

الصورة الخامسة

في العام 2000 اجتمع القادة العرب في مؤتمر القمة الذي عقد في بيروت . كان الهم الوحيد في هذه القمة هو مناقشة المقترح السعودي للسلام مع اسرائيل الذي تقدم به ولي العهد آنذاك الأمير عبدالله بن عبدالعزيز .
تبنى المؤتمر هذا المقترح وقامت الجامعة العربية بتقديمه الى اسرائيل ، لكن اسرائيل رفضته فاسرائيل في العام 2000 ليست هي اسرائيل في العام 1979 !! .

الصورة السادسة

اللقاءات والمفاوضات بين الفلسطينيين ( أصحاب القضية ) والاسرائليين متواصلة حتى يومنا هذا . أيضا تشير الأنباء الى أن مفاوضات سرية تجري بين الحكومة السورية والحكومة الاسرائيلية ولا ننسى أن نشير الى المفاوضات العلنية التي جرت بين الحكومتين في وقت سابق .

الصورة ما قبل الأخيرة

زار السياسي العراقي مثال الآلوسي اسرائيل للمشاركة في مؤتمر ضد الارهاب الدولي . كانت الزيارة العلنية الأولى لسياسي عراقي ، إذ وبعد عودته من هناك أعلن الآلوسي عنها عبر وسائل الاعلام . الآلوسي كان يشغل حينها منصب النائب في حزب الدكتور أحمد الجلبي " المؤتمر الوطني " .
ردة الفعل الأولى من هذه الزيارة صدرت من الجلبي ، إذ طرد الآلوسي من الحزب . على إثر ذلك شكل الآلوسي حزبا جديدا برئاسته أطلق عليه " حزب الأمة العراقية " وشارك في الانتخابات البرلمانية ليحصل على مقعد فيه ، أما المفارقة الكبيرة فهي أن حزب الجلبي لم يحصل على أي مقعد في هذه الانتخابات !!.
في العام 2008 كرر الآلوسي مجازفته ، نعني زيارة اسرائيل ، وأعلن عن ذلك وزاد عليها شرحه لأسباب المشاركة .
ردة الفعل صدرت هذه المرة من البرلمان العراقي ليخسر الآلوسي حصانته الدبلوماسية بعد التصويت الذي جرى في قبة البرلمان العراقي ، بل وصل الأمر الى أن بعضهم اتهم الآلوسي بالخيانة العظمى .

الصورة الأخيرة
لا نعرف في أي عام ستحدث هذه الصورة ، لكننا على يقين تام أنها ستحدث . هذه الصورة ستتحدث عن اقامة علاقات دبلوماسية وتجارية وسياحية بين جميع أقطار الأمة العربية واسرائيل ، وربما .. نقول ربما سيحلم جميعكم بزيارة اسرائيل .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- فييرا : ننتظر لقب بطولة الخليج
- مَن هم أعضاء الهيئة العامة ؟
- رسائل عرس ملعب الشعب
- التخصص أساس التطور
- رياضتنا بحاجة الى لوزان ثانية
- اصبروا على راضي شنيشل
- انتبهوا : كركوك فتنة جديدة
- العلم العراقي سيرفرف في بكين
- وماذا بعد أن ينتهي عام التمديد !
- مَن يزرع الرياح يحصد العواصف
- لماذا لا نصافح باراك ؟
- إذن هي مؤامرة كروية على العراق
- ان لم تستح أفعل ما شئت عدنان حمد انموذجا
- نكبة حزيران الكروية : مَن المسؤول؟
- سيفعلها أسود الرافدين
- السياسة في مباراة العراق وقطر
- مفتاح تأهلنا في بكين
- عدنان حمد يقود منتخبنا الى خيبة أمل جديدة
- شماعة القرار الحكومي
- موقفي من قرار الحكومة الرياضي


المزيد.....




- «أمنيستي» تطالب بالإفراج عن الطفلة الفلسطينية عهد التميمي
- السباعي: الدراما التركية أثارت شغف العرب بالتاريخ العثماني
- -ثري بيلبوردز- أكبر الفائزين بجوائز السينما الأميركية
- بوريطة من الجزائر: حسن الجوار هو أكثر من مجرد مبدأ.. إنه قيم ...
- صورة عناق بوريطة ومساهل تثير اهتمام الإعلام
- فيلم -الارتقاء- يحطم أرقام شباك التذاكر!
- رحيل الشاعر السوداني سيف الدين الدسوقي
- انطلاق شاعر المليون في أبو ظبي
- صدر حديثا ديوان «لا أراني»، للشاعر والكاتب أحمد الشهاوي
- أول 5 أفلام في تاريخ السينما السعودية


المزيد.....

- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني
- مُقتطفات / جورج كارلين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طارق الحارس - الصورة الأخيرة : جميعكم ستزورون اسرائيل