أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - عدنان شيرخان - عبرات














المزيد.....

عبرات


عدنان شيرخان
الحوار المتمدن-العدد: 2418 - 2008 / 9 / 28 - 09:34
المحور: الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة
    


يسكب العراقيون المقيمون والزائرون لدولة الامارات العربية العبرات على ثروات عراقية هائلة تقدر بمئات المليارات اهدرت جزافا وظلما وعدوانا، احرقت في حروب عبثية طائشة، راح ضحيتها الملايين من الابرياء والارامل واليتامى. بعد اولى لحظات ارتطام مناظر الابراج العالية والشوارع النظيفة والحدائق الانيقة بالعين، يبدأ العقل العراقي الوطني بالمقارنة بين ما كان ينبغي وما هو كائن في العراق، وترتسم علامة استفهام كبيرة: لماذا ؟؟ ينقل الكثير من العراقيين عن الشيخ زايد (رحمه الله) انه كان يمني نفسه ان تكون احدى مدن دولة الامارات بمستوى البصرة من تقدم وعمران ورخاء، تحولت الاماني الى حقائق بعد ان عزموا وتوكلوا واستشاروا وعملوا بجد، وتحولت مدن كدبي وابوظبي والشارقة الى احلام يراها معظم العراقيين عصية التحقيق.
فارق كبير وهائل، اكثر من ثلاثين عاما من العمل الدؤوب المنظم، الذي يقف وراءه رجال هدى الله قلوبهم وجعلوا راحة وسعادة شعبهم هدفهم الاول، آمنوا بمبدأ (ما خاب من استشار)، واهل الشورى هنا كبار المختصين من اهل العلم والاقتصاد والادارة والسياسة، لا من العرفاء وانصاف المتعلمين.
بعيدا عن نظرية المؤامرة التي تتعكز عليها مكائن اعلام الانظمة الشمولية، محاولة تبرير فشل وخيبة تلك الانظمة، النتائج على الارض مذهلة، ولغة الارقام توضح حقائق دامغة ولاتقبل جدلا بيزنطيا، الدخل القومي، دخل الفرد، حجم النمو، نهضة عمرانية غير مسبوقة، الاستثمارات، السياحة، مستويات الرعاية الصحية، التعليم الاولي والجامعي، ونحن لم نهتد بعد لوضع الوطن الجريح في اول بداية الطريق الصحيح.
في دولة الامارات وعلى شاكلة الدول المستقرة، يقل الكلام عن السياسة ويكثر بشأن الاقتصاد، وغالبا ما يربط ما هو محلي بما هو عالمي، في الصحف الاماراتية بدأت المساحات المخصصة للشأن الاقتصادي تتوسع وتمتد على حساب السياسية، ثمة ادراك جمعي يتنامى بأهمية الاقتصاد.الذي يحز في نفوس العراقيين ان صانع القرار السياسي لم يكن يفهم من امور الاقتصاد شيئا، وغالبا ما خلط (عنتريات) ما يسمى (النظم الثورية) بقرارات اقتصادية اضرت ودمرت حياة المواطنين، وارجعت العراق قرنا الى الوراء.كان النظام كتاجر فاشل مغامراً متعجرفاً لا يسمع النصيحة ولا يبحث عنها، وكانت عائدات النفط كفيلة بستر اخطائه الاقتصادية مهما بلغت من فداحة، ساعدته امية وجهل بشؤون الاقتصاد، وغياب ثقافة اقتصادية بأدنى مستوياتها، وكان النظام شاطرا باخفاء ما يريد من ارقام تتعلق بأمور البلاد الاقتصادية، اخفى الحقائق، ولسنـوات طوال كان مجرد الحصول على لقمة الخبز هي منة النظام للشعب، والغاية القصوى في بلد يقال انه يمتلك اكبر ثاني احتياطي من النفط مدفون تحت الارض.ظل النظام يكرر فرية (نضحي ونصمد لتسعد الاجيال المقبلة)، اجيال قضت وهي تأن تحت التراب، دفنت معها امانيها بعيش مقبول، وتركت وراءها اخرى معاناتها امر واقسى، ومن الـذي قرر ان الجيل الحالي عليه ان يضحي دائما، لتعيش فئة قليلة مرفهة منعمة؟! واردات العراق الهائلة نكفي (ان احسن استخدامها) لاسعاد من هم احياء الان، والمقبل من الاجيال.نحن بأمس الحاجة لنحرك عجلة الاقتصاد الى الامام، البدء ببناء وطن يستحق ان ينافس جيرانه ويتفوق عليهم بعمق حضارته وموارده المـالية والبشرية الكبيرة، ولتستلم الاجيال المقبلة بلدا حضاريا جميلا راقيا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,921,168,784
- دعوة الى ورشة
- الأمبيريقية . . !
- مكارم
- ديمقراطية المحاصصة التوافقية
- ورش المجتمع المدني
- تحت التكوين
- ثقافة الاستقالة
- العدالة الانتقالية
- ثقافة الاعتذار
- اضطهاد وضحايا
- المرأة والبرلمان
- المصالحة في جنوب افريقيا : مهارات التفاوض وبناء الثقة أعادت ...
- مواجهة الوحش
- سرطان السلطة
- مانديلا : 90 عاما
- خيبة امل المنتظرين


المزيد.....




- علاء مبارك يغرد بآية قرآنية بعد إخلاء سبيله.. ما رد فعل متاب ...
- عزيز أبو سارة أول فلسطيني يترشح لرئاسة بلدية القدس
- تجدد الاحتجاجات قرب السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل ومقتل شاب ...
- أنقرة: ننسق مع موسكو لإقامة منطقة منزوعة السلاح بإدلب
- القتال يُجبر مسافرين على الانتظار في مطار مصراته بعد إغلاق م ...
- إلغاء حفل لمغني راب فرنسي مسلم بمسرح الباتاكلان بعد اعتراضات ...
- البرازيل تعتقل ممولا لحزب الله
- إلغاء حفل لمغني راب فرنسي مسلم بمسرح الباتاكلان بعد اعتراضات ...
- ساسولو يواصل مغامرته بالكالتشيو ويرتقي للوصافة مؤقتا
- الزاهد يرفض دعوة الأزهري لزيارة القدس


المزيد.....

- تقدير أعداد المصريين في الخارج في تعداد 2017 / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة
- كارل ماركس: حول الهجرة / ديفد إل. ويلسون
- في مسعى لمعالجة أزمة الهجرة عبر المتوسط / إدريس ولد القابلة
- وضاع محمد والوطن / شذى احمد
- نشرة الجمعية المصرية لدراسات الهجرة حول / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة
- العبودية في الولايات المتحدة الأمريكية / أحمد شوقي
- ألمانيا قامت عملياً بإلغاء اللجوء كحق أساسي / حامد فضل الله
- هجرة العراقيين وتأثيراتها على البنية السكانية - الجزء الأول / هاشم نعمة
- هجرة العراقيين وتأثيراتها على البنية السكانية - الجزء الثاني / هاشم نعمة
- الإغتراب عن الوطن وتأثيراته الروحيّة والفكريّة والإجتماعيّة ... / مريم نجمه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - عدنان شيرخان - عبرات