أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - إياد محسن - الفيتر والسياسي














المزيد.....

الفيتر والسياسي


إياد محسن
الحوار المتمدن-العدد: 2418 - 2008 / 9 / 28 - 05:24
المحور: كتابات ساخرة
    


ثمة تشابه بين الأمس واليوم...فالحسرة هي الحسرة ...والألم ذات الألم ...يا الهي ..ما الذي تغير... ؟؟؟.. يا لخيبة الأمل ...!!! .
ابرز ما كان يعاب على نظام صدام انه حكم العراق انطلاقا من مبادئ عشائرية مناطقية ...اذ يكفي أن تكون ناصري ...أو من محافظة تكريت لتسلط سيفك على رقاب الناس من خلال أهم المناصب وأخطرها ... فعبد حمود ...علي حسن المجيد .....حسين كامل...نماذج للعقل القبلي الذي عاث بجهله وتخلفه فسادا في مؤسسات الدولة ...وانشغل عن هموم المواطن إلى همومه الشخصية حيث البذخ على الزوجة والأبناء وتهريب الأموال العراقية إلى رصيد خاص في البنوك الأوربية ... قتل معيار المواطنة والكفاءة في تولي المناصب وانحصر الأمر بالمنتمين للحزب الأوحد ...هذا ابرز ما كانت تؤاخذه الأحزاب المعارضة على ذلك النظام ...اليوم نجد مثل هذه الممارسات تتكرر من قبل بعض من امتلك زمام الأمور الذي كان بالامس ابرز منتقدي سياسة الحزب الدكتاتوري ...حيث تعيين الأقارب وإعطائهم الأولوية في كل شيء ...واعتماد مبدءا المحاصصة الحزبية في تقاسم المناصب والثروات ...ناهيك عن الأموال المهربة والأرصدة المتراكمة .
في العراق ليست المشكلة بحزب أو فئة ...ربما هي السلطة ...حلاوة المنصب وروعة الملك ...زينة الدنيا وملذاتها ...ربما هي من تفعل ذلك بكل من يأتي للسلطة في العراق ومن ثم تدفعه ليفعل ما يفعل بأبناء شعبه .
لكل مهنة لمسة على من يمارسها ....صبغة تضفيها على كل من يمتهنها ...سائقي السيارات يشتركون ببعض الخصال ...وكذلك الأطباء والمحامون ...ميكانيكيو السيارات ( الفيترية ) كذلك ...
وربما كان العمل في السلطة العراقية كالعمل في مهنة تصليح السيارات ...فكما انك لا يمكن أن تعمل فيتر دون أن تتلوث ثيابك بأنواع الزيوت كذلك لا يمكن أن تمارس السلطة في هذا البلد دون أن تتلوث يديك بسرقة المال ونهب الثروات ...واعتماد ضابط المحسوبية والمنسوبية في التعيين بعيدا عن المهنية الكفاءة !! ...اغلبهم يشتركون بهذه الصفات بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والقومية ومسمياتهم الحزبية ....ينتقدون الفعل والممارسة السلبية لمن سبقهم وما أن يتولى احدهم لمنصب ما حتى يسير على خطى من كان ينتقده بالأمس ...حيث يبدءا بسوق المبررات التي يحاول أن يبرر بها أفعاله المخالفة للقانون والأخلاق ...لكنه في النهاية ومن وجهة النظر الجماهيرية في خانة الخونة والسراق ...سراق مال الفقراء وأحلاهم في بناء وطن يلم شتاتهم ...
كان العزاء ونحن نعيش ايام حكم النظام الشمولي انه لم يتسلم السلطة باليات ديمقراطية ...كان فاقدا للشرعية المتأتية من الانتخاب الديمقراطي الحر ...اليوم أي عزاء يمكن ان يكون بلسما لجراحنا وكل ما يجري يستند في شرعيته لثورة الأصابع البنفسجية ...نحن منحنا الشرعية للأحزاب والكتل التي تصنع العملية السياسية ..
أنا وغيري ننتظر الوطني المخلص الذي يعلن مجيء الفجر حيث تفتضح وجوه اللصوص ... وتشرق شمس المواطنة والكفاءة والمهنية ...حين يكون امتلاك الجنسية العراقية أساس التمتع بالامتيازات وتحمل الواجبات .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647





- -سيلفي- لعنتر وعبلة؟؟... لِمَ لا!
- صدور كتاب -شريط أسود- للكاتب محمد العصيمي
- صدر حديثا رواية «يوميات طفل قديم»، للكاتب نعيم صبري
- خدمات البث المباشر للموسيقى على الإنترنت أكثر الوسائل ربحية ...
- -حرب الكلب الثانية- تفوز بجائزة الرواية العربية
- عن ختان الإناث.. وثائقي للجزيرة يتوّج بجائزة دولية
- المثقفون العراقيون يحيون الذكرى 27 لتغييب المفكر عزيز السيد ...
- الرقابة الثقافية بلبنان.. هل تحمي -الوحدة الطائفية-؟
- -البوكر- العربية تعلن نتائجها الليلة
- طابع بريدي جديد باسم الأديب الراحل توفيق بكار


المزيد.....

- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني
- مُقتطفات / جورج كارلين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - إياد محسن - الفيتر والسياسي