أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مازن كم الماز - شيزوفرينيا رمضان














المزيد.....

شيزوفرينيا رمضان


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 2416 - 2008 / 9 / 26 - 09:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يثير الاستغراب هذه القدرة على وضع هيفاء وهبة إلى جانب " الأناشيد الدينية " في فضائياتنا و يثير الاستغراب هذا الفصام الذي يسمح لنا بمجاراة هذا الفصام الذي يريد منه إعلام السلاطين أن يجمع شيئا من هذا إلى شيئا من ذاك بقصد تدجين الناس و تمجيد السلطان , ليس المقصود هنا إطلاق فتوى جديدة ضد هيفاء وهبة أو غيرها , بل القصد محاولة إزالة الرتوش التي توضع على وجوه السلطان و أزلامه سواء باسم المقدس أو باسم الدنيوي لكشف تفاصيل الوجه القبيح لولاة أمرنا..ففي رأيي إذا كان من ذنب لا يغفر في هذا الشرق الغارق في الجوع – بمناسبة صيام رمضان – و بجثث الفقراء فهو أولا نهب الإنسان و قتله و سحل إنسانيته و ثانيا تمجيد من يفعل ذلك أو تبريره , و في الحقيقة لا يحق لأي كان أن يقرر نهب أي كان أو قتله أو سحل إنسانيته على الإطلاق , إن حياة البشر و أرضهم و عالمهم هو ملك لهم جميعا و لا يشكل رأي بعضهم في من يسمون بالصحابة مثلا – وهم بشر في نهاية الأمر عاشوا قبل مئات السنين لا نعرفهم شخصيا إلا من كتب التاريخ - مبررا لقتلهم و لا مبررا لأن يستولوا على تعب الآخرين أيضا , لا يحق لابن تيمية و لا لجوزيف ستالين و لا لجورج بوش و لأي كان أن يتصرف و كأن عالم الناس العاديين , لقمة خبزهم , هواءهم , أحزانهم , أحلامهم , ملك له , إن كل إنسان يتنفس و يفكر على هذه الأرض يساوي ابن تيمية و ستالين و بوش و عبد الناصر و يملك وحده تقرير ما يفعل و الاختيار فيما يتعلق بحياته و لا يحق لأحد أن يصادر حقه هذا مهما كان , نبيا , رجل شرطة , أمينا عاما , جنرالا , فيلسوفا , أو "عالما" , إن حياتنا و عقلنا و ثمرة عملنا ليست ملكا لأي كان أبدا..و على الطرف المقابل نرفض كل الأصوليات جميعها مهما كان الشعار الذي تبرر به قتل الآخر و سلبه إنسانيته أولا , فالمحافظون الجدد في واشنطن يتصرفون تماما كالأصوليين , قسموا العالم بين دار الحرب و دار الأمان , كفروا الآخر و استحلوا دمه , الفرق الوحيد هو في استخدامهم لآخر منتجات التكنولوجيا في قتل البشر – أتمتة القتل عوضا عن استخدام وسائل فردية همجية , و تحديث عملية غسيل دماغ البشر و تحويلهم إلى آلات للقتل الأعمى , آلات للموت باسم مقدس ما لا يستطيع أن يعيش إلا على سفك دماء الآخر , آلات فاقدة لإنسانيتها تماما مثل ضحاياها...الممتع أخيرا في هذا الاحتفال الروحي هو أن بعض الأثرياء , في بلدي و غيرها , قرروا أن يستثمروا حتى فضلات موائدهم , فتات موائدهم الفاخرة ليقدموها للفقراء , لمن لا يجد كسرة الخبز , حسنا , قد يكون الصيام بالفعل هو المناسبة الوحيدة ليشعر هؤلاء بالجوع , و قد يكون تفضلهم على الجوعى بفتات موائدهم هو من بركات هذا الشهر , حسنا , لكن من الأكيد أيضا أن الجوع ليس إلا تفصيل يومي بالنسبة للملايين في رمضان و غير رمضان , هذه ليست عبادة بالنسبة لكل هؤلاء الجوعى , فقد فرضها نهب السلاطين و أزلامهم و ليس رب السلاطين....يبقى لنا أن نحلم بعالم لا يجوع فيه الناس إلا إذا قرروا ذلك طوعا........





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,166,056
- الوصايا الثابتة للأناركية بقلم ألبرت ملتز
- لا لحرب جديدة في القوقاز !
- المحاصصة كشكل للخروج من أزمة الأنظمة الشمولية
- نحو الحرية لا إحياء الحرب الباردة
- تعليق على أستاذنا عبد الرزاق عيد
- الأناركية و الجنس
- التابو , السلطة , النخبة و نير الاستبداد
- المعارضة العمالية 1919 - 1922
- هكذا يموت الفقراء !
- هذا الكلام الفاشي
- سادة من دون عبيد ( من وثائق الأممية الموقفية )
- ميخائيل باكونين : بنية الدولة في معارضة بنية الأممية
- لا للصواريخ الروسية في سوريا أو الأمريكية في بولندا و تشيكيا
- من وثائق الأممية الموقفية الإصلاح و الإصلاح المضاد في الكتلة ...
- ما هي مجموعة الألفة ؟
- فيما يتعلق بحرية الرأي و الفتنة المذهبية
- من القمع الموجه ضد إعلان دمشق إلى إعادة بنائه كائتلاف واسع
- وداعا محمود درويش
- مصير الشعوب و الناس في صراعات الكبار
- شتيرنر , الفرد و الأناركية


المزيد.....




- بحماية قوات الاحتلال.. مئات المستوطنين والمتطرفين اليهود يقت ...
- أردوغان: الإسلام تراجع في إفريقيا بسبب الأنشطة التبشيرية وال ...
- لبنان.. عندما تتخطى الاحتجاجات الطائفية والمناطقية والطبقية ...
- زعيم حماس يحذر من خطورة مخططات إسرائيل لـ«تهويد» المسجد الأق ...
- الخريطة السياسية للقوى الشيعية المناهضة للأحزاب الدينية
- تقرير فلسطيني: الاحتلال يستغل الأعياد اليهودية لتصعيد الاعتد ...
- واشنطن بوست: الانتقام الوحشي من النشطاء في مصر يمكن أن يغذي ...
- بعد استهداف معبد يهودي.. إجراءات بألمانيا لمواجهة -إرهاب أقص ...
- لجنة الشؤون الدينية في مجلس النواب المصري تضع 10 إجراءات لتج ...
- في أميركا.. التدين في تراجع حاد والإلحاد يزداد


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مازن كم الماز - شيزوفرينيا رمضان