أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحسن - المعارضة من التقاليد الديمقراطية














المزيد.....

المعارضة من التقاليد الديمقراطية


كاظم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 2415 - 2008 / 9 / 25 - 00:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان الاعتراف بالمعارضة هو بلا شك مساءلة للذات واقرار بنسبية العمل او الفعل السياسي، وما يتبعه من اخطاء او فشل او اخفاق ولما كانت الدولة تمثل عقل المجتمع لذا فان محاولة التجربة والخطأ في هذا الحيز الحساس، كما حدث في دول العالم الثالث يمثل هدرا لسبل وفرص التقدم والازدهار للمجتمعات وعليه فان مظلة البرلمان في الدول المتقدمة، ساحة مناسبة للتجربة وللمران السياسي وصنع روح التواصل والتعايش والمشاركة في القرار السياسي ويفرغ حالات الاحتقان والتشنج من ضغوطها واندفاعاتها الجامحة وغير المحسوبة.

والحياة بطبيعتها لا تحتمل الاحادية والاديان على اختلافها واتساعها نجد في داخل الدين الواحد اكثر من رؤية وتفسير وفرقة لم تســـــتطع في كل عصور التاريخ ما يسمى بالفرقة الناجية او الارثذوكسية ان تفرض قراءتها على المتعدد من القراءات للنـــص الديني، فما كان حمالا للاوجه كمـــــا يرى امام المتقين (علي بن ابي طالب)، لا يمكن اختزاله وصهره بالقــــــوة لصالح اية قوة دينية ــ سياسية مهما امتلكت من وسائل القمع فما بالك بالمتعدد والمتنوع من الاعراق او القوميـــــات في زمن الانترنت والعولمة والقرية الواحدة.
في العصر الحديث كان هتلر يعتقد بتفوق العنصر الآري على بقية الاجناس البشرية، ومن يشكك بهذه النظرية العنصرية يدخل في خانة الاعداء وليس المعارضة، وكانت سببا في المآسي والمعاناة للشعب الالماني.
نفس الشيء حدث للعقيدة الماركسية والتي جسدها الاتحـــاد السوفيتي السابق، عبر ثورة اكتوبر، على الرغم من حملها لشــعارات انسانية عظيمة وملهمة للشعوب، الا ان الحزب الواحد والرأي الواحد قد جعل من ستالين هو كل شيء، الوطن، الحزب، ويعزى اختفاء المعارضة الرسمية والفعالة في نظام الحزب الواحد الى ان هذا النظام يقوم على اساس المدلول الماركسي للديمقراطية السياسية والذي يعني ان الحزب هو تعبير عن طبقة ومن ثم لا ضرورة لقيام الاحزاب التي تمثل كبار الملاك ولكن يكتفي بحزب او جبهة من الاحزاب المعبرة عن الطبقـــــات الكادحة.
في العراق لا يحتاج المرء الى برهان او دليل لمعرفة كيف اصبحت شعارات الوحدة والحرية والاشتراكية تصب في مجرى ضيق وفرعي الا وهو العشيرة، ليس من الحماقة ان لا يتعظ الطغاة من التاريخ ودروسه وعبره ويدعوا الشعوب تعيش حسب طبائعها وسنن الكون ام انهم بلا ذاكرة او وعي يستخلص الحكمة من الحياة؟.
فصراع الارادات السياسية ان لم يتنظم من خلال العملية السياسية السليمة، فان المجتمع سوف يدفع اثمانا غالية للتناحر والصراعات الدموية وان غلفت بشعارات براقة وساطعة عن الوطنية والمبادئ والمستقبل، لان الجماهير هي الوقود لأمراء الحروب ومشايخ الطموحات السلطوية غير المشروعة والقائمة على استعمال كافة الوسائل لبلوغ اهدافهم ومصالحهم الشخصية.
وتتميز المعارضـة في اطار نظام الحزبين (حسب ما تذكره موسوعة العلوم السياسية، دولة الكــــــويت، ص380 الجزب الاول، 1993/1994) بالتجانس والثبات والاعتدال وتعليل ذلك ان هذه المعارضة يمثلها حزب واحد هو حزب الاقلية وان اعضاءه يشكلون عادة كتلة واحدة متجانسة الى ابعد الحدود وهم شديدو الحرص على برنامج الحزب وايديولوجيته، حتى انه يصعب ــ ان لم يكن يستحيل ــ الا يصوت نائب برلماني وفق تعليمات حزبه الواضحة وتتسم الثنائية الحزبية بالثبات اذ ليس من السهل ان يتحول نائب من حزب الى حزب مناهض، وطابع الثبات يضاعف من كفاءة المعارضة في ادائها لوظيفتها الرقابية على الحكومة.
اما المعارضة في نطاق التعددية الحزبية، حيث غالبا ما تكون، ائتلافية ومن جراء ذلك تفتقر الى الثبات والاندماج اذ قد يسهل ذلك خروج احد احزابها من صفوفها للانضمام الى الائتلاف الحاكم والعكس صحيح وذلك كنتيجة بديهية لمرونة التواصل القائمة بينها وبين الحكومة الامر الذي يحد من فعاليتها.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,672,663
- صدمة المستقبل
- تعايش الاضداد والاعتدال السياسي
- جدل الرغبة والواقع
- البيت بيتك
- اغلال الخوف بين عنف السلطان وتقاليد الاستبداد الاجتماعية
- عيد وطني.. مؤجل
- لماذا الخوف من الحرية؟
- الشخصانية ونظام المؤسسات
- العنف بين القانون والسياسة
- الدكتاتور خبازا


المزيد.....




- رئاسيات تونس.. نسبة التصويت تقل عن النصف والشباب يقاطعون
- ترامب: ننتظر تحقيق السعودية للرد على المعتدي على حقولها النف ...
- ترامب يكذب وزير خارجيته بشأن استعداده للقاء الرئيس الإيراني ...
- ترامب حول الهجمات على منشآت سعودية: -مستعدون- لكننا ننتظر تق ...
- بعمر 108 أعوام.. لم يمنعه سنه من التصويت في الانتخابات التون ...
- من هو قيس سعيّد "زلزال" الانتخابات الرئاسية التونس ...
- من هو قيس سعيّد "زلزال" الانتخابات الرئاسية التونس ...
- بعد هجمات السعودية… ما هي الدرونز وكيف تعمل
- رئاسية تونس... إقبال ضعيف أغلبه لكبار السن
- بعد هجمات السعودية... ترامب يسمح بالسحب من مخزون النفط الاست ...


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحسن - المعارضة من التقاليد الديمقراطية