أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - سعاد خيري - من اجل استعادة الحركة الطلابية واتحادها العام لدورها الطليعي في تحرير شعبنا من الاحتلال وقبر اتفاقياته














المزيد.....

من اجل استعادة الحركة الطلابية واتحادها العام لدورها الطليعي في تحرير شعبنا من الاحتلال وقبر اتفاقياته


سعاد خيري

الحوار المتمدن-العدد: 2414 - 2008 / 9 / 24 - 10:14
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


تصدرت الحركة الطلابية منذ العشرينات النضال الوطني والاجتماعي حيث شهد العراق نهضة علمية وثقافية متأثرة بزخم ثورة العشرين والتطورات العالمية بعد ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى . فقد انتشرت المدارس والمعاهد والبعثات العلمية الى البلدان الاوربية . ونهض الطلبة باول تظاهرة كبرى في 8/2/1928ضد زيارة الفريد موند ممثل الامبريالية البريطانية وعميد الحركة الصهيونية، هاتفين تسقط الصهيونية ويسقط وعد بلفور. وقاوموا رصاص شرطة النظام الملكي التابع. جرح وسجن العديد منهم وطرد من مدارسهم وحرم من التوظف اخرين وفقا لقرار اصدره الملك ترضية للانتداب وللصهيونية . كما ساهم الطلاب في النضال من اجل تحرير المراة وحقها في التعليم وفي الدفاع عن حرية الرأي وضد التمييز الطائفي. وساهم الطلبة بشكل فعال في النضال الوطني ضد معاهدة 1930 التي فرضتها بريطانيا لادامة احتلال بلادنا ونهب ثرواتنا تحت شعار انهاء الانتداب ودخول العراق عصبة الامم . تماما كما تفعل اليوم الامبريالية الامريكية بفرض الاتفاقية الاستعبادية لاستبدال الاحتلال من خلال قرار مجلس الامن وبنده السابع بالاحتلال الدائم بالاتفاق مع اقطاب العملية السياسية. فكان لمساهمات الطلبة في التظاهرات الجماهيرية والاعتصامات وبلورة الشعارات دور كبير في نشوء وتبلور وعي بالحاجة الى قيادة سياسية واعية تستطيع تحويل حركة التحرر الوطني من حركة موسمية وكرد فعل على الافعال الاجرامية للمحتلين وادواتهم الحكام المنصبين، الى حركة مستمرة تضم جميع الوطنين المخلصين لتقود النضال الوطني والاجتماعي حتى تحقيق الجلاء التام لقوات الاحتلال وتحرير الوطن من جميع اتفاقياتهم ومعاهداتهم وقوانينهم التي تكبل شعبنا وتنهب ثرواته.
وكان للحركة الطلابية دور فعال في انطلاقة وثبة كانون 1948 وقبر معاهدة بورتسموث التي اريد لها ان تكون بديلا عن معاهدة 1930 التي اوشك تاريخها على النفاذ فقد شكل الطلبة بمبادرة من الطلبة الشيوعيين لجنة الكليات والمعاهد تمثل جميع الاحزاب الوطنية السرية والعلنية لتنسيق نشاط الطلبة ضد المعاهدة ومبرميها والتنسيق مع سائر الحركة الوطنية التي شكلت انذاك لجنة التعاون الوطني بمبادرة الحزب الشيوعي العراقي . وقررت لجنة طلاب الكليات والمعاهد التظاهر احتجاجا على محاولة تكبيل بلادهم بقيد جديد وسجلت مظاهرتهم في 5/كانون الثاني /1948 بدء انطلاق وثبة كانون وتمزيق معاهدة بورتسموث حيث قابلتها الحكومة بكل قسوة واصدرت قرارا بتعطيل الدراسة في كلية الحقوق واغلقت الاقسام الداخلية وحرم الطلبة من الطعام وسيق العشرات الى السجون. واوغل العملاء في استهتارهم بحقوق الشعب ووقعوا الاتفاقية في 25/1/1948 . فانطلقت الجماهير بقيادة الحركة الوطنية وقلبها النابض الحركة الطلابية بعقد الاجتماعات الجماهيرية واعلنت الحركة الطلابية الاضراب عن الدراسة والقيام بتظاهرات مستمرة حتى تلغى المعاهدة وتسقط الوزارة التي وقعتها. وقدم الطلبة اول شهدائهم شمران علوان . وبلغ غضب الجماهير اوجه واصبحت بغداد على فوهة بركان فقد اعلن في يوم 26/1/1948 العمال الاضراب العام واصبحت بغداد ساحة حرب. واستعدت الحكومة باستنفار جميع قواتها لقمع الانتفاضة ومع الفجر خرجت الجماهير الى الشوارع، يتصدرهم الاف العمال والطلاب والنسوة متحدين الرصاص فسقط العشرات جرحى وقتلى من الطلبة والعمال كما سقطت فتاة الجسر التي اقتحمت النيران التي اغلقت الجسر .
نعم هذه ملاحم شعبنا بكل طبقاته ومكوناته والتي لعب فيها الطلبة دورا بارزا في تهيئتها وتطورها وتحقيق اهدافها بل وتوطيدها واستخلاص دروسها وصولا الى تحقيق التحرر الناجز لشعبنا في ثورة 14/تموز/1958 . الامر الذي جعل من تحطيم الحركة الطلابية وتشويه وعي الطلبة الوطني وتمزيق وحدتهم من الاهداف الاستراتيجية لاعداء شعبنا الامبريالية الامريكية وادواتها من انظمة دكتاتورية وحكومات عميلة. فقد عمل النظام الدكتاتوري بكل ما جهزته به دوائر الاستخبارات الامريكية ومعاهدها السايكولوجية من وسائل تدمير الحركات الوطنية وتشويه الوعي الوطني وتمزيق وحدة الطلبة وحولت بعضهم الى وحوش كاسرة تفتك باخوانهم بل وحتى باساتذتهم .
وباشرت قوات الاحتلال وادواتها من الحكام الجدد نفس السياسة حتى دون ان تغيير أي من كوادرها في ادارة الجامعات بل وتصعيد كل تلك الوسائل والاساليب . وتعرضت معظم الكليات والمعاهد الى التدمير والتخريب والنهب وتحت التهديد بالقتل بل وقتل العشرات من خيرة الاساتذة والمربين اضطر الالاف منهم الى الهجرة . كما توجهت العديد من المليشيات للاعتداء على الطلبة كما جرى في البصرة وبغداد حيث جرى اطلاق الرصاص على الطلبة وتمزيق ملابسهم والاعتداء على الطالبات وفرض الحجاب عليهم . وتركيز التفرقة الطائفية وتحويل الكليات الى مراكز للتمييز الطائفي واغراقها بالكراريس والكتب الدينية المزيفة . وصولا الى اطلاق حماية وزير التربية النار عللى الطلبة في قاعة كلية التربية الاساسية في بغداد في حزيران /2008 . وقيام قوات من الجيش وقوات الاحتلال بالاخلاء القسري لبناية الاقسام الداخلية في كلية الهندسة في جامعة بغداد دون انذار مسبق وفي ايام الامتحانات !!
أما آن الاوان لتفجر الغضب الوطني والكرامة الوطنية والطلابية لدى طلابنا؟ فتاريخ حركتنا الطلابية واتحادها العام حافل بالانجازات الوطنية والمواقف الثورية . فهل يكفي الاحتجاج ؟ وماذا ادى ويؤدي الانتظار السلبي؟ وهل يمكن لقوات الاحتلال وادواتها ان تتهاون في قتلها لوعي الطلبة والدوس على كرامتهم وتكبيل وطنهم ونهب ثرواته؟ وما الاتفاقية الاستعبادية الا الوسيلة التي تريد منها ادامة احتلالها والايغال بكل ما اقترفته من جرائم بحق شعبنا وطلابه .
فالى وحدة الصفوف بعيدا عن كل ما يمزق الوحدة الطلابية من طائفية وقومية، للنضال من اجل تحرير وطننا من الاحتلال وجميع اتفاقياته وقوانينه والانطلاق في بناء عراق ديموقراطي يرفل طلابه بكل الحريات والامكانيات التي تمكنهم من رفع مكانة العراق العلمية والثقافية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,327,120
- انجازات وحقوق الطبقة العاملة العراقية رهن بالتحرر من الاحتلا ...
- الالوسي يسبق اقرانه في كشف وتنفيذ احد بنود الاتفاقية الاستعب ...
- رفض الاتفاقية الاستعبادية دعم للتحدي العالمي للهيمنة الامريك ...
- بوش يمضي في ابادة الشعب العراقي ويراهن على دعم احزاب سياسية ...
- الخطوة الاولى لانقاذ شعبنا: استعادة الهوية الطبقية للحزب الش ...
- تصاعد مهمة ادوات الاحتلال في خلق مختلف المشاكل لاشغال الشعب ...
- قتل قوات الاحتلال للرفيق كامل شياع تحذير لقيادة الحزب الشيوع ...
- لتنهض الطبقة العاملة العراقية بدورها الطليعي في النضال ضد ال ...
- التوقيع على الاتفاقية الامنية مع المحتلين مساهمة بما اقترفوه ...
- الاتفاق بين المالكي وبوش على ادامة الاحتلال بربط الانسحاب بم ...
- ليس دفاعا عن البشير وامثاله وانما المطالبةاولا بمحاكمة اعتى ...
- لنحفل بذكرى ثورة14/تموز بتصعيد جميع اشكال مقاومة الاحتلال وا ...
- نصف قرن وثورة 14/تموز تستنزف طاقات الامبريالية الامريكية دون ...
- استحضار ملاحم شعبنا المحتدمة هذه الايام يؤجج طاقات شعبنا لاج ...
- ابهج ايام حياتي يوم 14/تموز/1958
- الشعب الكردي اقوى واشجع من ان يحتمي بالاحتلال الامريكي واتفا ...
- انتفاضة الشعب المغربي تسجل نقلة نوعية في قدرة الجماهير على ت ...
- النضال الجماهيري السبيل الوحيد لقبر اتفاقية الذل والاستعباد ...
- مؤدلجو الاحتلال واتفاقية تشريعه
- المالكي بين ولائين يحمل الشعب العراقي اتفاقيتي استعباد دفاعي ...


المزيد.....




- إضراب معلمي المدارس الحكومية بالأردن يدخل أسبوعه الثاني
- إضراب المعلمين في الأردن يدخل أسبوعه الثاني
- ننشر نص البيان الختامى للإجتماع الرابع للأمانة العامة للإتحا ...
- معلمو الأردن يرفضون دعوة الرزاز لإنهاء إضرابهم عن العمل
- نقابة المعلمين الأردنيين: بيان الرزاز مخيب للآمال وموعد الإض ...
- أمين -العمال العرب- يستقبل وفد عمالي سوداني : التأكيد على وح ...
- France: The WFTU General Secretary takes part in a debate on ...
- لجنة برلمانية أردنية “تنتقد” تصريحات الرزاز التي أعادت “أزمة ...
- هل تفكر الحكومة في حرمان القطاع الخاص من منظومة التأمين الصح ...
- “سري للغاية” في الإتحاد العام لنقابات عمال مصر !


المزيد.....

- ما الذي لا ينبغي تمثله من الحركة العمالية الألمانية / فلاديمير لينين
- كتاب خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية / تاج السر عثمان
- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل
- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله
- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - سعاد خيري - من اجل استعادة الحركة الطلابية واتحادها العام لدورها الطليعي في تحرير شعبنا من الاحتلال وقبر اتفاقياته