أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد الحنفي - الأستاذ فؤاد عالي الهمة والابتلاء بالمنبطحين الانتهازيين..... !!!.....الجزء الخامس.....1.....10















المزيد.....

الأستاذ فؤاد عالي الهمة والابتلاء بالمنبطحين الانتهازيين..... !!!.....الجزء الخامس.....1.....10


محمد الحنفي
(أيê عèï الله أو المîêçٌ )


الحوار المتمدن-العدد: 2408 - 2008 / 9 / 18 - 09:39
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


تساؤلات واستنتاجات تقتضيها طبيعة الموضوع:.....1
وبعد وقوفنا على مفهوم الانبطاح، ودواعيه، وعلى الطبقة الاجتماعية الهاوية لممارسة الانبطاح، وعلى الانبطاح كممارسة انتهازية، ودور انتخابات 7 شتنبر 2007 في ترسيخ ممارسة الانبطاح في أبشع صوره، نجد أنفسنا محاصرين بمجموعة من الأسئلة التي يفرضها سياق الموضوع، والتي ستكون الأجوبة عليها مناسبة للوصول إلى استنتاجات معينة. ومن هذه الأسئلة نجد:

1) هل كان في امكان الأستاذ فؤاد عالي الهمة أن يتجنب الاعتماد على المنبطحين، أنى كان لونهم، أو الطبقة التي ينتمون اليها؟

إن الأستاذ فؤاد عالي الهمة، وبحكم تجربته القصيرة في جماعة ابن جرير، وارتباطه الطويل بوزارة الداخلية، وبحكم إمكانية حصوله على المعلومات الضرورية عن منطقة الرحامنة، وعن تضاريسها الطبيعية، وجغرافيتها السكانية، وعن طبيعتها الاقتصادية، وقيمها الثقافية، وطموحات السكان السياسية، وكيف تصير الانتخابات مناسبة للتلاعب بالضمائر المنحطة، والتي لا تشكل إلا نسبة قليلة من بين سكانها، وعن دور الأجهزة الإدارية، والجماعية، المخزنيتين، في توجيه الجماهير إلى القيام بفعل معين، عن طريق تحريك جيوش المقدمين، والشيوخ، ومخبريهم بين السكان بصفة عامة، وبين الكادحين المحرومين بصفة خاصة.

ونظرا لأن الأجهزة الإدارية، والجماعية المخزنيتين، لهما علاقات مع المستعدين للانبطاح، من أجل تحقيق التطلعات الطبقية، فإن هذه الأجهزة التي تجندت، ومنذ البداية، لتقديم الخدمات الضرورية للأستاذ فؤاد عالي الهمة، وللائحته التي أعطاها رمز التراكتور، توجه ذوي الإستعداد الانبطاحي إلى التحلق حول الأستاذ فؤاد عالي الهمة، وحول لائحة التراكتور، فهرولوا من كل حدب، وصوب، ومن جميع أرجاء دائرة الرحامنة الانتخابية، سعيا إلى نيل شرف الانبطاح اللا متناهي، الذي يرضي لائحة التراكتور، ووكيلها الأستاذ فؤاد عالي الهمة.

لذلك فالأستاذ فؤاد عالي الهمة، وانطلاقا من السؤال، ومن الشروط الموضوعية القائمة في الواقع، لا يمكنه أن يتجنب الاعتماد في حركاته، وسكناته، وتنقلاته، وحراسته، وغير ذلك، ولا يمكنه أن يتجنب الاعتماد على المنبطحين، مقابل قيامهم بإعداد المجال له، حتى يتمكن من تكريس نفسه، ومن معه، ممثلين لدائرة الرحامنة، وبنسبة كبيرة من "التصويت" لم تسجل لأية لائحة على المستوى الوطني، بفضل الإمكانيات الضخمة التي توفرت له، وبفضل دور الأجهزة الإدارية، والجماعية المخزنيتين، في الضغط على المواطنين، من أجل أن تكون النتائج لصالح لائحة التراكتور، وبفضل خضوع رؤساء مكلتب التصويت المطلق، لتعليمات ممثلي وزراة الداخلية على المستوى المحلي، وصولا إلى النتيجة المعجزة، التي لم تتحقق في أي دائرة انتخابية برلمانية على المستوى الوطني، وليتنفس المنبطحون الصعداء، لأن النتيجة المعجزة ضمنت لهم:

ا ـ الأمل في استجابة الأستاذ فؤاد عالي الهمة إلى تحقيق مطالبهم المادية، والمعنوية، الآنية، والمستقبلية.

ب ـ الاستمرار في الانبطاح، تعبيرا عن الخضوع المطلق لإرادة الأستاذ فؤاد عالي الهمة.

ج ـ اكتساب مكانة لدى المسئولين في الأجهزة الإدارية، والجماعية المخزنيتين.

د ـ إعطاء الشرعية لممارسة العديد منهم الهادفة الى استنزاف الأموال المرصودة للجمعيات "التنموية".

ه ـ استغلال العديد منهم للجمعيات "التنموية"، التي ينتمون اليها، ويبتزون قيمة مشاريعها لصالحهم، من اجل تكوين هيأة للمنبطحين الجمعويين التنمويين التي تبارك كل ما يبشر به الأستاذ فؤاد عالي الهمة لصالحه.

و ـ اكتساب نفوذ مخزني بالصفة الانبطاحية في صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، التي يتم تضبيعها، عن طريق ما يروج له الأستاذ فؤاد عالي الهمة، سعيا إلى الوصول إلى فرض الأتباع المنبطحين في المجالس البلدية، والقروية، على مستوى إقليم قلعة السراغنة، وعلى مستوى دائرة الرحامنة الانتخابية بالخصوص، وصولا إلى المجلس الإقليمي، وإلى رئاسة الجهة، بالإضافة إلى ما يجري على المستوى الوطني.

ز ـ الأمل في عضوية إحدى الجماعات المحلية في منطقة الرحامنة، أو في رئاستها، ومن اجل تحقيق التطلعات الطبقية، كالعادة، عن طريق التلاعب في الأموال العمومية، التي تخص الجماعة، أو استغلال الفساد الإداري في العلاقة مع سكان كل جماعة على حدة.

ح ـ استغلال التواجد في المجلس الجماعي، من أجل الوصول إلى البرلمان، لدعم الفريق البرلماني للأستاذ فؤاد عالي الهمة.

وما يستفيده المنبطحون من النتيجة المعجزة، أو ما سيستفيدونه مستقبلا، قد يجعلهم يستميتون أكثر في الانبطاح، وسيتخلون عن كرامتهم بصفة نهائية، مقابل ان يحظوا برضى الأستاذ فؤاد عالي الهمة ما عاشوا.

2) هل يستمر الأستاذ فؤاد عالي الهمة، وهو من هو، في الاعتماد على المنبطحين؟

وانطلاقا من الواقع الذي تعيشه منطقة الرحامنة، ومن واقع المؤسسة البرلمانية، ونظرا لكون الأستاذ فؤاد عالي الهمة رجل الدولة بامتياز، وقطبا مخزنيا، فإن نفوذ الأستاذ فؤاد عالي الهمة في المنطقة، وعلى المستوى الوطني، لا بد له من مجال يسري عليه، وهذا المجال، لا يمكن أن يكون إلا مجالا للمنبطحين، الذين يتكاثرون حوله كالفطر، كما تكاثروا حول أحمد عصمان في مرحلة تاريخية معينة، وكما تكاثروا حول المعطي بوعبيد في مرحلة تاريخية أخرى.

ولذلك، فوجود المنبطحين في حياة الأستاذ فؤاد عالي الهمة، صار مسالة بنيوية، ترتبط بوجوده، وبكيانه، وبارتباطاته، لأنه، ومنذ البداية، لم يعتمد في وجوده السياسي إلا على كونه قطبا مخزنيا، ولم يقدم نفسه إلا بهذه الصفة، ولم يعمل على تقديم برنامج سياسي واضح المعالم، والوسائل، والأهداف، الأمر الذي جعله محط أنظار المنبطحين، الذين صاروا يتسابقون في السر، وفي العلن، من أجل نيل الحظوة لدى المخزن، ولدى الأدوات المخزنية، ولدى الأستاذ فؤاد عالي الهمة، باعتباره قطبا مخزنيا بامتياز، وباعتباره برلمانيا ممتازا، وباعتباره رجل دولة، حتى وإن صار خارج المسئوليات الدولتية.

وكما كان الأمر بالنسبة للعيادي في عهد الاحتلال الأجنبي للمغرب، أو بالنسبة لكبور الشعيبي في عقود استقلال المغرب، فان الأستاذ فؤاد عالي الهمة، لا يمكن أن يقوم وجوده إلا باعتماد على المنبطحين، كمجال للحركة، وكوسيلة للتركز، وكسلم للصعود، وكأداة لأي بناء يقدم على إنجازه على مستوى منطقة الرحامنة، وعلى مستوى البرلمان، مما يجعل المنبطحين مسألة حياة أو موت.

ذلك أن جميع البرامج الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، هي برامج غير واردة في عرف، وفي فكر، وفي ممارسة المنبطحين العارضين انبطاحهم أمام الأستاذ فؤاد عالي الهمة، كما أكدت ذلك الأحداث المتوالية منذ صار اسم الأستاذ فؤاد عالي الهمة يذكر في منطقة الرحامنة. وإذا كان هناك من يروج لبرنامج وهمي، فلأنه لا يقوى على البوح بمطالبه الآنية، التي تشغل مساحة تفكيره الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي.

فالمنبطحون الكثر، يعتبرون أقوياء على الضعفاء، ضعفاء أمام الأقوياء، الذين يصيرون أرباب نعمهم التي لا تنصب، حتى يتحولوا بدورهم إلى مصدر للنعم، مما يجعل غيرهم ينبطح أمامهم، طمعا في نيل نعمهم، ليتوالد بذلك الإنبطاح إلى ما لا نهاية.

وحتى يتخلص الأستاذ فؤاد عالي الهمة من اعتماد وجوده السياسي على المنبطحين على مستوى منطقة الرحامنة، وعلى مستوى المؤسسة البرلمانية، وعلى المستوى الوطني، فإن عليه أن:

ا ـ يتخلى عن كونه قطبا مخزنيا بامتياز.

ب ـ يمتنع على الاعتماد على الأدوات الإدارية، والجماعية المخزنية.

ج ـ يتصرف كمواطن بسيط، يحرص على التمتع بحقوقه الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.

د ـ يسعى إلى قيام دستور ديمقراطي، تكون فيه السيادة للشعب.

ه ـ يحرص على ملائمة القوانين المحلية مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

و ـ يسعى إلى قيام هيئة مستقلة تشرف على الانتخابات من بداية التسجيل في اللوائح، إلى إعلان النتائج.

ز ـ يعمل على إيجاد قوانين انتخابية تضمن نزاهة الانتخابات، وحريتها، وتقطع الطريق أمام أي إفساد للعمليات الانتخابية.

ح ـ يسعى إلى تمتيع جميع الناس، بجميع الحقوق، كما هي في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

ط ـ يحرص على أن تصير الدولة دولة للحق والقانون.

ي ـ يعمل على تخليص الممارسة الدينية من الممارسة السياسية المسيئة إلى الدين الإسلامي بالخصوص.

وبما أن الأستاذ فؤاد عالي الهمة لا يستطيع أن يتخلى عن كونه قطبا مخزنيا، ولا يمتنع عن الاعتماد على الأدوات المخزنية، ولا يتصرف كمواطن بسيط، ولا يسعى إلى قيام دستور ديمقراطي، ولا يحرص على ملائمة القوانين المحلية مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، ولا يسعى إلى قيام هيئة مستقلة للإشراف على إجراء انتخابات حرة، ونزيهة، ولا يعمل على ايجاد قوانين انتخابية تضمن حرية الانتخابات، ونزاهتها، ولا يسعى إلى تمتيع جميع الناس بجميع الحقوق، ولا يحرص على أن تصير الدولة دولة للحق، والقانون، ولا يعمل على تخليص الممارسة الدينية من الممارسة السياسية، فإنه سيبقى معتمدا في حياته السياسية على المنبطحين، الذين لا حول لهم، ولا قوة، إلا بممارسة الانبطاح.

ونظرا لكون شيوع ظاهرة الانبطاح ترتبط باختلال ميزان القوى مرحليا لصالح النظام الرأسمالي التبعي، فإن العمل على انتشار الوعي الحقيقي في صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، يعتبر أفضل وسيلة لتقليص ظاهرة الانبطاح في أفق القضاء عليها، لتبقى خدمة مصالح الشعب المغربي الكادح هي الوسيلة المثلى للارتباط به، بدل الارتباط بالمنبطحين الذين لا يخدمون إلا مصالحهم الفردية، التي لا علاقة لها بمصالح الشعب المغربي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,283,392
- الأستاذ فؤاد عالي الهمة والابتلاء بالمنبطحين الانتهازيين.... ...
- الأستاذ فؤاد عالي الهمة والابتلاء بالمنبطحين الانتهازيين.... ...
- الأستاذ فؤاد عالي الهمة والابتلاء بالمنبطحين الانتهازيين.... ...
- الأستاذ فؤاد عالي الهمة والابتلاء بالمنبطحين الإنتهازيين.... ...
- رجال التعليم...ورجال التعليم...أي واقع؟ وأية آفاق؟.....7
- رجال التعليم...ورجال التعليم...أي واقع؟ وأية آفاق؟.....6
- رجال التعليم...ورجال التعليم...أي واقع؟ وأية آفاق؟.....5
- رجال التعليم...ورجال التعليم...أي واقع؟ وأية آفاق؟.....4
- رجال التعليم...ورجال التعليم...أي واقع؟ وأية آفاق؟.....3
- رجال التعليم...ورجال التعليم...أي واقع؟ وأية آفاق؟.....2
- رجال التعليم...ورجال التعليم...أي واقع؟ وأية آفاق؟.....1
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...


المزيد.....




- بناة الغد ينظم يوما دراسيا حول الألعاب الالكترونية بخان يونس
- قطر عن خلافات إيران ودول عربية: ليست طائفية بل للنفوذ
- سفير قطر في لندن يرد على سفير السعودية خالد بن بندر وما قاله ...
- تفاؤل أمريكي بصمود وقف إطلاق النار في شمال سوريا رغم وقوع اش ...
- ليبيا وتونس ترفضان اتهامات بحرينية لقطر
- من ثورات الربيع إلى -انتفاضة واتساب-.. 6 موجات احتجاجية عرفه ...
- فيديو... مقاتلة أوكرانية تزيل الناس من حولها
- عرض منصب رئيس دولة كائنة في مكان الاتحاد السوفيتي على كلينتو ...
- كوريا الجنوبية تعرض مدرعة جديدة...صور
- لماذا تنمو الثقوب السوداء بسرعة هائلة في الكون الفتي؟


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد الحنفي - الأستاذ فؤاد عالي الهمة والابتلاء بالمنبطحين الانتهازيين..... !!!.....الجزء الخامس.....1.....10