أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - الاستيطان جريمة يجب انهاؤها














المزيد.....

الاستيطان جريمة يجب انهاؤها


جميل السلحوت
(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 2401 - 2008 / 9 / 11 - 06:56
المحور: القضية الفلسطينية
    


مجرد طرح مشروع قرار على الحكومة الاسرائيلية بتعويض كل اسرة استيطانية " تتطوع " باخلاء بيتها في واحدة من ست وسبعين مستوطنة عشوائية في الضفة الغربية المحتلة ، والانتقال الى العيش داخل اسرائيل او داخل التجمعات الاستيطانية الكبيرة بمبلغ مليون شاقل ، يثير عدة تساؤلات كبيرة، ويؤكد عدة حقائق ، فمن الحقائق غير القابلة للتشكيك ان الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة مسؤولة مسؤولية مباشرة عن جرائم الاستيطان في الاراضي العربية المحتلة ، وعن خرق القانون الدولي ، واتفاقات جنيف الرابعة بخصوص الاراضي التي تقع تحت احتلال عسكري ، وبالتالي فهي المسؤولة عن جريمة تجريف الاراضي الفلسطينية وتغيير ملامحها من قبل قطعان المستوطنين ، وقتل وتعذيب الفلسطينيين والتنكيل بهم واهلاك مزروعاتهم من قبل هؤلاء الغزاة ، والتي كانت لجان الاعتراض العسكرية ، والاوامر العسكرية تعطيهم الحق بالاستيلاء على هذه الاراضي ، كما ان الجيش الاسرائيلي كان يوفر لهم الحماية الكاملة في كل تصرفاتهم.
ومن الاسئلة التي يجب تكرارها وطرحها بالحاح هو ماذا بالنسبة لبقية التجمعات الاستيطانية؟ والتي تزيد عن مائة وثلاثين مستوطنة في الضفة الغربية ، فكل هذه المستوطنات غير مشروعة وغير قانونية ، وعملية بنائها واستيطانها رافقتها عمليات ازهاق ارواح من طرفي الصراع كليهما ، وهي تمزق جسد الدولة الفلسطينية العتيدة ، وتحول دون اقامتها .
واذا ما عدنا الى الوراء الى بداية الاستطيان اليهودي الاحتلالي في الاراضي العربية المحتلة عام 1967 فإننا نستذكر ما قاله الجنرال اسحق رابين رئيس اركان الجيش الاسرائيلي في حينه ورئيس وزراء اسرائيل لاحقا ، بأنه لا يوجد استيطان وان ما يجري هو مجرد اسكان لبعض عائلات الجنود العاملين في الضفة الغربية في معسكرات الجيش ، وهو بهذا امتص الاحتجاجات الدولية على تلك العمليات حيث كان لهذه الاحتجاجات مردود انذاك في ظل وجود الاتحاد السوفييتي ، وقبل ان تنفرد امريكا بالسيطرة على العالم ومقدراته ، ثم تواصل الاستيطان ليصبح مدنا كبيرة يسكنها مئات الآلاف ، وتتواصل بشوراع عريضة اتلفت مئات الاف دونمات الاراضي الفلسطينية .
والمراقب لعمليات الاستيطان الاسرائيلية الاحتلالية ، سيجد انها مبنية حسب مخططات مدروسة لتحيط بالتجمعات السكانية الفلسطينية من مدن وقرى ومخيمات،وتحاصرها من جميع الاتجاهات،لفرض سياسة الأمر الواقع ديموغرافيا وجغرافيا ، وللتضييق على الفلسطينيين من أجل اجبارهم على الرحيل من ارض وطنهم .
ولا مبالغة في القول بأن الاستيطان في الاراضي العربية المحتلة يشكل سرطانا ينخر جسد هذه الاراضي ، ويهلك البشر والشجر والحجر فيها .
غير ان ما يجب الانتباه اليه انه حتى ما تعتبره الحكومة الاسرائيلية مستوطنات عشوائية ، وتشجع قطعان مستوطنيها على تركها مقابل مبالغ مالية كبيرة ، ما هو الا بمثابة حلقة من حلقات ادارة فن الصراع الذي يجيده الاسرائيليون، ويأتي من باب العلاقات العامة للتخفيف من حدة الاحتجاجات على اتساع دائرة البناء الاستيطاني بشكل يصل الى الضعف في العام الاخير ، وخصوصا بعد لقاء انابوليس.
والذي يعيش في الاراضي المحتلة يشاهد بسهولة تامة ان الاستيطان مستمر وبشكل يومي في جميع المناطق ، وكتوي بنار هذا الاستيطان يميا ايضا .
وهذه القضية تدعو وتلح على الدبلوماسية الفلسطينية والعربية والجامعة العربية ان تحمل ملفات الاستيطان وتطرحها على مجلس الامن الدولي، كما دعا الى ذلك الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي ، وان تعذر استصدار قرار قوي بازالة المستوطنات بفضل حق النقض " الفيتو " الذي يستعمله " اشقاؤنا وسادة سادتنا " في البيت الابيض ، فيجب طرح هذا الموضوع على الجمعية العامة للامم المتحدة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,230,105,015
- نحن ...وهم
- المرة الأولى - قصة للأطفال
- في ذكرى احراق الأقصى
- محمود درويش يترجل قبل أوانه
- -ماء السماء-رواية النكبة بامتياز
- دولة الحلم ودولة الواقع
- كفى.....فقد بلغ السيل الزّبى
- كفى...فقد بلغ السيل الزّبى
- الصداقة - حكاية شعبية
- الحرفة اليدوية -حكاية شعبية
- الشكوى لغير الله مذلة
- جرائم بدون عقاب
- حرمة الأموات من كرامة الأحياء
- رواية امرأة الرسالة والخروج على المألوف
- الصعود الى المئذنة وما بين النكبة والنكسة
- غاب وجاب -حكاية شعبية
- رواية -بير الشوم -عن نكبة الشعب الفلسطيني
- هكذا شيخ لهكذا أبناء - حكاية شعبية
- الحرية - حكاية شعبية
- -صبري عزام أبو السعود رواية مقدسية بامتياز


المزيد.....




- السودان: البشير يعين نائبا له ورئيسا جديدا للوزراء
- علي شمخاني: الموقف الإماراتي من إيران -لا ينسجم- مع السعودي ...
- محتجو السترات الصفراء في اسبوعهم الخامس عشر.. أقل عنفاً وزخم ...
- من هو وزير الدفاع السوداني عوض محمد أحمد بن عوف الذي أصبح نا ...
- عائلة شاب من ذوي الإعاقة تكتشف شعبيته في أوروبا بعد وفاته
- بعدسات القراء: ذكريات
- محتجو السترات الصفراء في اسبوعهم الخامس عشر.. أقل عنفاً وزخم ...
- تعز.. مظاهرات حاشدة تطالب باستكمال تحرير المدينة وتنفيذ اتفا ...
- القوى السياسية الكويتية تجدد رفضها للتطبيع
- الأردنية هبة إدريس.. حكاية نجاحي تعود إلى -أم الدنيا- التي ت ...


المزيد.....

- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - الاستيطان جريمة يجب انهاؤها