أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - فساد التدِّين.. أم ( تديِّين ) الفساد...!؟














المزيد.....

فساد التدِّين.. أم ( تديِّين ) الفساد...!؟


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 2399 - 2008 / 9 / 9 - 00:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بالرغم من ندرة الكتاب والمفكرين الذين يقاربون من هذه الزاوية أو تلك ظاهرة التدّين المنتشرة كالوباء في كافة البلدان المسماة إسلامية، فإن معظمهم يستسهل كما يبدو التلويح من بعيد.. أو استخدام الرموز والطلاسم لتهريب أفكارهم..! وذلك، خوفاً ورهبةً نظراً لحساسية المسألة من واقع تكيِّيفها عنوةً من قبل حلف أصحاب الشأن واللحى كي تتمظهر على صورة أنها محض قضية إيمانية وبالتالي تستوجب تفعيل فقه التكفير والقصاص الرادع أو فقه الطوارئ والأحكام العرفية أيهما أنجع وأسرع..!؟ إضافةً إلى المخاطر الطارئة التي تستجد بحسب ما تسمح به الأوضاع الخرائية التي سبق وتذوق علقم خوازيقها بعض المغامرين من هؤلاء الكتاب كخليل عبد الكريم وسيد القمني ونبيل فياض وغيرهم..!؟ وهكذا، فإن ثقافة التدّين المظهري المسطّح مشيخياً تتقدم في كل اتجاه وما الظواهر المنتشرة في كل مكان من بلدان ( أمة ) الإسلام إلا تعبيراً صارخاً عن هذا الحالة البائسة..! وما يظهر في رمضان هذه الأيام وكل عام خير دليل على هذا التدّين المظهري الفاقد لدلالات الإيمان جملةً وتفصيلاً .!. أسّ القضية بنظرنا ليس الدين أي دين بعد أن اتفق جميع العقلاء على أنه لله ذاك المجهول وحده..!؟ إنما هو مسألة التدّين والسلوكيات المرتبطة فنحن نرى أنه هناك فرقٌ كبيرٌ بين الإنسان المؤمن بأي دين من الأديان، والإنسان المتدّين..!؟
لقد عمل الفقهاء ورجال الدين طويلاً على خلط الإيمان بالتدّين كمقدمة لازمة لصيرورة سلطة الخلافة الدينية الأمر الذي كرَّس تقلصاً إيمانياً مستمراً كفعل ذاتي داخلي لحساب تقدم مظاهر التدين الخارجية السطحية التي يعمِّمها الفقهاء والدعاة ليل نهار..! وهذا ما نراه اليوم في جميع البلدان الإسلامية من دون استثناء حيث تسود ثقافة منافية للعقل تحفل بكل أشكال الممانعة لتفعيله، ومن غير ذلك بالطبع لا يمكن الحديث عن مواكبة الآخرين الذين تجاوزوا هذه المرحلة منذ زمن طويل..!
كيف يمكن أن يكون المتدِّين مؤمناً وهو يناقض مستوجبات الإيمان في حياته الخاصة والعامة إذ يندر أن نقع على متدين نظيف الكف واللسان وهذا لا يحتاج لبراهين وأدلة فهي حالة مجتمعية عامة يلمسها ويعاينها كل واحد وواحدة من الناس ويجري التعبير عنها في السياسة والثقافة على أنها ظاهرة فسادٍ معمم على أن تقتصر المسئولية في استشرائه على الأنظمة الحاكمة وحدها لا إله غيرها وكأن هذه السلطات العاقَّة هي التي عملت على (تطيير) إيمان الناس الأوادم فصاروا فاسدين ومفسدين بينما الحقيقة تكمن في أن ثقافة فسادها كسلط أحادية متعسِّفة ومستبِّدة تكاملت مع ثقافة التدّين الفقهي الوبائي الفاسد.! وفي هذا ظلَّت هذه الأنظمة امتداداً واستمراراً بل إرثاً لسلطة الخلافة كما كانت عبر التاريخ الإسلامي وليس خروجاً عليها بأي حالٍ من الأحوال كما حاولت أن توحي بذلك بعض الأنظمة والأحزاب من خلال أيديولوجياتها و شعاراتها و ادعاءاتها.!؟ وهنا يكمن مربط الفرس إذ أنه يصبح من السهل إدراك السر الكامن وراء تفشي ظاهرة الخنوع الشعبي بل استمراء هذا الخنوع الذي أدى فيما أدى إليه إلى حالة اليأس من إمكانية التغيير والتقدم بل اليأس من الفعل في أدنى درجاته وليس أدل على ذلك من حالة الأحزاب والمنظمات التي تشظَّت، وتمزّقت، وتبهدلت..! ومنها من تناثر كالرماد لتبقى في الميادين العربية ( الإسلامية ) سلطات الأمر الواقع بما هي سلطات الخلافة الحديثة بمؤسساتها الحزبية، والأمنية، والفقهية، وبيوتات أموالها وإعلامها وقضاتها.! ولمَ لا يكون الوضع على هذا النحو وهذه السلطات كانت ولا تزال كناية عن تحالف أصحاب النفوذ السماوي الذين ليس لهم حدود في الدنيا..! والأرضي الذين بينهم و بين الحدود حكاياتٌ أُخرى.. وأَخرى...!؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,275,518,701
- الإنسان: حيوانٌ عاقل..أم غير ذلك...!؟
- الثرثارون العرب...!؟
- سيمفونية الهزيمة...!؟
- ثمّ ولكن: لسنا محكومين بالأمل...!؟
- كيف انتصر القوميون العرب لمواطنيهم...!؟
- شرُّ الانتخابات ما يضحك...!؟
- ميليشيا الصقر العربي...!؟
- تسيبي ليفني والفحول العرب...!؟
- الماركسيون الإسلاميون العرب...!؟
- الحزب الشيوعي السوري يسأل ...!؟
- السوريون الجدد...!؟
- المسألة أبعد من: تفاؤل.. وتشاؤم...!؟
- أم علي.. والكائن العجيب..!؟
- ما بعد الصحوة...!؟
- ( التغبير ) الديموقراطي .. واليهودي العظيم...!؟
- رعايا جلالته.. وفطاحل الإعلام العربي...!؟
- أم علي بين البابا..والماما...!؟
- رابطة السلبيين العرب...!؟
- كلٌ مسئولٌ عن زبيبته...!؟
- ولكن..أي عيد...!؟


المزيد.....




- رئيسة وزراء نيوزيلندا للجزيرة: مهاجم المسجدين اختار بلادنا ل ...
- الكنيسة المصرية تؤيد تعديلات الدستور وتطالب بعودة مجلس الشور ...
- احتفى بقتل الفلسطينيين وحرقهم.. من هو الحاخام القتيل بعملية ...
- دفن لاجئ سوري وابنه في أولى جنازات ضحايا «هجوم المسجدين»
- وزير الداخلية الفرنسي يدعو إلى حظر أربع جمعيات إسلامية شيعية ...
- نيوزيلندا سترد على أردوغان وجها لوجه بشأن تصريحاته حول مجزرة ...
- القوات التونسية تقتل ثلاثة من تنظيم -الدولة الإسلامية- في ال ...
- عصابات نيوزيلندا تتعهد بحماية المساجد... وزعيم أحدها: الإسلا ...
- نيوزلندا تستذكر ضحايا المسجدين برقصة الهاكا...فما أصلها؟
- شركة أمنية في دبي تطرد موظفا احتفل بـ -مجزرة المسجدين- في ني ...


المزيد.....

- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - فساد التدِّين.. أم ( تديِّين ) الفساد...!؟