أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أبو مسار - إصلاح بيتك أولى يا سيادة الرئيس














المزيد.....

إصلاح بيتك أولى يا سيادة الرئيس


أبو مسار

الحوار المتمدن-العدد: 2396 - 2008 / 9 / 6 - 07:29
المحور: كتابات ساخرة
    


عقدت مؤخراً في دمشق قمة رباعية جمعت كل من الرئيس الفرنسي ساركوزي وأمير قطر حمد بن خليفة أل ثاني والرئيس التركي رجب طيب أوردكان والرئيس السوري بشار الأسد ، كان الهدف منها دراسة الوضع في الشرق الأوسط والخروج بملاحظات وأستننتاجات ربما ستجد طريقها الى برامج تلك الحكومات سيما الخارجية منها ، بغية لعب دور إيجابي في جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة سلام دائم ، وقد طرحت على جدول هذا الأجتماع جملة من الأمور الهامة التي تهم المجتمعين ، ومنها الملف النووي الإيراني ، والصراع حول عائدية الجزر الثلاث المتصارع عليها من قبل إيران ودول الخليج العربي وخاصة الإمارات العربية ، والقضية الثانية هي المفاوضات الأسرائيلية ــ السورية برعاية ووساطة أمريكية ــ تركية ــ قطرية ، فضلاً عن القضية اللبنانية والدور السوري فيها ، وقد تحدث المجتمعون حول هذه القضايا وأدلوا بدلوهم وبينوا وجهات نظرهم حول طريقة حلها ، ولما جاء دور الرئيس السوري بشار الأسد تحدث بطريقة غريبة ولا تمت لمحاور النقاط المطروحة أصلاً ، فقد أسرف في الحديث عن العراق وكأن الإجتماع كان مكرساً للقضية العراقية ، وبدى يتحدث عن العراق وكأن العراق يكاد يكون جوهر وأساس مشكلة الشرق الأوسط ، حيث تطرق الى قضية كركوك والفيدرالية والحوار الوطني ، وأعرب عن قلقه من الأوضاع المتوترة التي تشهدها الساحة العراقية ، ويبدو من حديث الرئيس السوري بشار الأسد أراد من حديثه هذا أن يصرف أنظار المواطن السوري ومن ثم المواطن العربي عن قضية المفاوظات مع الجانب الأسرائيلي ، حيث كان هذا النظام يتشدق عبر ثلاثة عقود من الزمن حول تحرير فلسطين وأسترجاع هضبة الجولان ، ونسي شعاره ( كل شيء من أجل المعركة ) الذي ذبحت الديمقراطية تحت ضلاله ، وهدرت أموال الشعب وراء تسليح جيشه الذي أستخدمه ضد أبناء شعبه في حمص وحماة والقامشلي وغيرها من المدن السورية ، وعطلت برامج التنمية ، وتمت عسكرة المجتمع ، ناهيك عن تدخله بل أحتلاله للبنان مدة من الزمن ، وهو الآن يريد أن يمرر هذه الأتفاقية تحت جنح الظلام ، ونسي شعاراته الثوروية والقومجية التي رفعها بوجه عدوة الشعوب أمريكا ، وجاء الآن ليعلن عن الحاجة الضرورية لكي يكون لأمريكا دوراً في هذه الأتفاقية ، تحدث عن الفيدرالية وقضية كركوك ونسي ما يعانيه الشعب الكردي في سوريا من حرمانهم من الجنسية السورية ومن حقوقهم القومية المشروعة ، جاء ليتحدث عن الحوار الوطني بين العراقيين ونسي السجون السورية وما يقبع فيها من معارضين وحملة فكر وناشطين في مجال حقوق الأنسان ، ونسي الآلاف من المعارضين السوريين المتواجدين اليوم في بلدان الشتات وهم يناضلون من أجل تغيير هذا النظام وإحلال بديل ديمقراطي ، جاء ليتحدث عن أستقرار المنطقة بعد إن لعب دوراً لايحسد عليه في لبنان ، ونسي السيارات المفخخة التي طالت أرواح المعارضين للوجود السوري في لبنان وهو الآن يحاول أن يتخلص من التهم الموجهة الى أجهزة مخابراته ضد الرمز الوطني اللبناني رفيق الحريري ، لقد حاول أن يتناسى من خلال عصب عينيه عن الوضع في العراق الآخذ بالتحسن من جميع الوجوه سيما بعد العمليات الأمنية الأخيرة التي وجهت الضربات الموجعة للأرهاب الوافد من الخارج وخاصة الأرهاب الذي تقف وراءه المخابرات السورية ، وحاول أن يذر الرماد في العيون ويصور الوضع وكأنه خارج عن إرادة العراقيين أنفسهم ، ونسي إنهم أولى بأصلاح شأنهم ، فهاهم الآن يسيرون في طريق المصالحة الوطنية ، وقد قطعوا أشواطاً بعيدة في هذا الجانب ، وحاول أن يتغاضى عن الأنفتاح العربي والغربي على العراق الجديد الذي نشهده اليوم وقد جاء بعد التحسن الأمني والسياسي ونضوج العملية السياسية الآخذة بالتجذر والقوة بالرغم من بعض الهنات هنا وهناك .
إن مداخلة الرئيس السوري جاءت لتنفخ في الرماد عسى أن تحرك ساكناً ، وتصرف الأنظار عما يجري في سورياً من أنتهاك لحقوق الأنسان وللأقليات القومية ، وهذه مناسبة لنقول لسيادة الرئيس إن إصلاح بيتك أولى من الحديث عن بيت غيرك ، وفي الوقت نفسه نحن العراقيين نطالبكم ياسيادة الرئيس بالكف عن التدخل في شؤوننا ، ونطالبكم أيضاً بأطلاق سراح عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ( شاكر الدجيلي ) أو الكشف عن مصيره بعد إن ألقت القوات الأمنية السورية في مطار دمشق القبض عليه أثناء دخوله مطار دمشق ، ونذكركم بالقول ( من كان بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة ).





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,437,027





- مهرجان -سباسكايا باشنيا- للموسيقى العسكرية في الساحة الحمراء ...
- بالصور.. سكارليت جوهانسون مازالت الممثلة الأعلى أجرا في العا ...
- هل يكتب عنوان أحدث أفلام -جيمس بوند- كلمة النهاية لأشهر عميل ...
- جمعية جهنم بيروت.. التجوال الثاني للروائي راوي الحاج بالحرب ...
- الأرميتاج الروسي يعرض خدماته لترميم متحف تدمر السوري
- بهذه الأفلام ناصرت السينما الوقوف في وجه العبودية
- بالفيديو... تفاعل نسائي في حفل كاظم الساهر في أبها بالسعودية ...
- الجزائر.. مطالبات بإقالة وزيرة الثقافة على خلفية حادثة حفل س ...
- بداية متواضعة لفيلم -Viy 2-.. شركة روسية تقاضي جاكي شان وشوا ...
- قتلى ومصابون في تدافع بحفل لموسيقى الراب في الجزائر العاصمة ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أبو مسار - إصلاح بيتك أولى يا سيادة الرئيس