أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - ثمّ ولكن: لسنا محكومين بالأمل...!؟














المزيد.....

ثمّ ولكن: لسنا محكومين بالأمل...!؟


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 2395 - 2008 / 9 / 5 - 09:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من أية زاوية يراقب فيها الإنسان دينامية التموضعات، والاصطفافات، والولاءات في المشهد ( الإجتما سياسي ) العربي فإنه لا محالة سيزداد تشاؤماً.. وإحباطاً.! وبالضد من منطق الحياة فإن الأمل يتبخر يوماً بعد يوم وكيف لا يتبخر والنخب تزداد عزلتها.. والمذهبيين تزداد مذهبيتهم.. والمتدينين غير المؤمنين يزداد تدينهم وتطول لحاهم...!؟
لقد تمكنت الأنظمة الحاكمة وحلفائها خلال نصف قرن مضى من دفع مجتمعاتها عنوةً لتسير في طرق دائرية لا توصل إلى مكان معلوم غير الهاوية نسبةً إلى التمدن والعصر..! وكان من الطبيعي في مثل هذا المسير الدائري المغلق أن تترسخ عطالة هذه المجتمعات البنيوية الموروثة بحيث تزداد إنتاجيتها لنفسها من الخطوط الحمراء بعد أن أصبحت تكتفي ذاتياً ولم تعد تحتاج لكرم السلطات..! والمفارقة أن كل ذلك حصل في ظلِّ عنواين، وشعارات، تشي بنوايا مختلفة الأمر الذي ترك الأسئلة الكبرى من دون إجابات حتى إذا ما كانت هناك أجوبة لأسئلة الحاضر فإنها تأتي من الماضي الغابر والثقافة المنتهية الصلاحية..!؟
ويمكن التحقق من حجم هذه العطالة المجتمعية إذا ما عرفنا أنه يندر هذه الأيام رؤية أي تشكل مجتمعي له مردود حيث لم تعد توجد على سبيل المثال نقابة واحدة طلابية كانت أم عمالية نسائية أم غير ذلك لا تسير في ركب الأنظمة وبرعايتها بالرغم من أن هذا الشكل من الحراك كان يتسم تاريخياً بالعفوية من حيث أنه ينجم عن تراكم معانات جزئية مباشرة.!
لقد وصلت المجتمعات العربية إلى مرحلة أصبح فيها مجرَّد استمرار التعايش والحفاظ عليه هدفاَ في حدِّ ذاته ما يمثِّل ذروة التردي وهو الأمر الذي تجد فيه الأنظمة الحاكمة التي كانت وراء مسيرة الانحدار مرحلة تلو أخرى سلاحاً فتاكاً يبرر لها الاستمرار في إشهار تعسفها الأمني الشاذ ومراكمة وتوسيع أدوات هذا التعسف الشامل مع صلاحيات مطلقة بما يعني ابتعاداً معلناً وصريحاً عن استحقاق صار برسم العصر أولية لا مساومة عليها في اكتساب الشرعية ويتحدد في منظومة الدولة المؤسسية التي تنعدم في ظلها كل هيمنة شاذة..! لقد باتت مسألة ( الدولة ) هذه خارج كل نقاش على مستوى الشرعية وإن يكن في استطاعة منظومات ما قبل الدولة الحاكمة طيلة النصف قرن البقاء خارج السرب، وخارج الشرعية فمن المتوقع باستمرار أن تساوم هذه المنظومات بشتى الأوراق التي تستطيع الإمساك بها من أجل دوامها و استمرارها كما هي عليه..!
لقد تبين أنه هناك استعداد دائم لدى أطراف الضفة الأخرى لقبول مثل هذه المساومات غير الشرعية أخلاقياً من واقع وحقيقة أسبقية المصالح، والمنافع، والنفوذ..! وقد ترتب على هذه الحقيقة أنه لم يعد مجدياً تجيير قضايا الشعوب إلى مؤسسات الشرعية الدولية أو إحالتها خارج الحدود تحت أي ظرف.! وهكذا بدا أن هذا المناخ الدولي والمحلي شكَّل بيئة مثالية لكي تعم ظاهرة السلبية في فضاء المجتمعات العربية في نفس الوقت الذي أصبحت فيه الديمقراطية وحقوق الإنسان سمة العصر..!
ثم ولكن لقد تفرعت عن هذه السلبية الطاغية ظواهر أشد فتكاً كالإحباط، واليأس، ومن ثم الشعور بالهزيمة التي تستوجب الاستسلام لما يظنه بعضهم بل أغلبهم من أن هذا البلاء هو قضاء وقدر لا مفر منه...!؟





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,330,161,057
- كيف انتصر القوميون العرب لمواطنيهم...!؟
- شرُّ الانتخابات ما يضحك...!؟
- ميليشيا الصقر العربي...!؟
- تسيبي ليفني والفحول العرب...!؟
- الماركسيون الإسلاميون العرب...!؟
- الحزب الشيوعي السوري يسأل ...!؟
- السوريون الجدد...!؟
- المسألة أبعد من: تفاؤل.. وتشاؤم...!؟
- أم علي.. والكائن العجيب..!؟
- ما بعد الصحوة...!؟
- ( التغبير ) الديموقراطي .. واليهودي العظيم...!؟
- رعايا جلالته.. وفطاحل الإعلام العربي...!؟
- أم علي بين البابا..والماما...!؟
- رابطة السلبيين العرب...!؟
- كلٌ مسئولٌ عن زبيبته...!؟
- ولكن..أي عيد...!؟
- صحوة مجلس الصحوة الدمشقي..!؟
- أم علي..والمعارضة الوطنية الشريفة..!؟
- إنتاجية السلطة ( الوطنية )..!؟
- أم علي..والاستحقاق..!؟


المزيد.....




- -الخوف يسقط صلاة الجمعة-.. مسلمو سريلانكا يدينون الهجمات ويخ ...
- وزير خارجية لاتفيا يدين تسهيل منح الجنسية الروسية لسكان دونب ...
- مصرع عاملين مناجم وفقدان 15 آخرين في جمهورية لوهانسك الشعبية ...
- الجيش اليمني يعلن مقتل 20 وإصابة 10 من -أنصار الله- بمواجهات ...
- طرابلس.. هل ينتصر الفن على الحرب؟
- قوات الأمن المغربية تفض اعتصام المعلمين
- مسؤول أممي يلتقي مفاوضين من طالبان في قطر
- النظام السوري يسدد فاتورة حمايته.. ميناء طرطوس بيد موسكو لمد ...
- عبد المهدي: العراق ينظر بتقدير لدور روسيا في تعزيز الأمن وال ...
- -الكلاب الفاسدة- تثير سخرية الكويتيين


المزيد.....

- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - ثمّ ولكن: لسنا محكومين بالأمل...!؟