أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - قحطان المعموري - أيها ( الشيوعي ) الأخير ..... إنه ليس وقت الشماته














المزيد.....

أيها ( الشيوعي ) الأخير ..... إنه ليس وقت الشماته


قحطان المعموري
الحوار المتمدن-العدد: 2395 - 2008 / 9 / 5 - 09:53
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


في سبعينيات القرن الماضي , نشر ( الشيوعي ) الأخير قصيدته ( حجر) , وفيها لم يسلم من حجره هذا لا البلاد ولا العباد .
لم ينبري له أحد محتجاً , فقد كان له مريديه الكثر آنذاك بعد أن جعلوه صنماً مقدساً يحفظ الشباب ( اليساري على وجه الخصوص) أشعاره عن ظهر قلب , ناهيك عن موقعه ( الرسمي) كمشرف على الصفحه الثقافيه في جريده يساريه يوميه رصينه لم يكن ( مرتجعها أكثر من مطبوعها ) كما يدعٌي هو الآن .
وحتى لو أحتج البعض او تجرأ على السؤال , فأن الأجابه التبريريه دون أدنى شك ستأتي سريعاً : إنه شاعر , وللشاعر تجلياته وشاعريته وأحلامه ورؤيته للعالم والأشياء بمنظور يختلف عن الأنسان العادي .
لكن شاعراً سلطوياً معروفاً ( يقف اليوم وياللمفارقه مع سعدي في نفس الخندق) أبى إلا أن يتصدى لمدعٌي الشيوعيه هذا , فنشر قصيدته المعروفه ( البلاد التي) مسفهاً قصيدة سعدي مدافعاً عن البلاد والعباد , تلك البلاد التي ( شب صبيتها الآن واتخذوا غير ماتشتهي سبلاً للنجاة ) الى غير ذلك من الأفكار التي تضمنتها قصيدة الشاعر هذا والتي تمثل وجهة نظره على أية حال , منهياً قصيدته بضربه شعريه من العيار الثقيل مخاطباً سعدي من ( إنك اليوم لاتحسن حتى الكلام ) .
وقتها شعر سعدي بالأهانه , وكعادته عندما ( يزعل ) إنكفأ على نفسه مفضلاً الأعتكاف في بيته معاقراً خمرته منقطعاً عن عمله في الجريده , منتظراً ( وكما هو الحال في كل مره ) من يأتي اليه ليطيَب خاطره و( يطبطب ) على ظهره ومن يعده بطرح الموضوع ( الأهانه ) على الحلفاء وعلى مستويات عليا كيف لا وهو المغرور حد النخاع والمصاب بمرض تضخم الشخصيه مما يجعله يعتقد بأنه الرمز الوطني الشعري الوحيد في البلاد وأن له خطوط حمراء لايمكن للآخرين التقرب منهاحتى ولو كانوا من مشارب فكريه أخرى .
هذه واقعه واحده من وقائع عديده يعرفها الكثيرون ممن زاملوا ورافقوا مدعَي الشيوعيه وهي تشير الى أن أستهجان هذا الرجل بوطنه الذي تخلى عن هويته علناً وبشعبه الذي وصفه بالفالاشا , ليس بالأمر الجديد , إنما الجديد في الأمر هو الأساءه لحزبه الذي رعاه كثيراً رغم سلبياته والذي له الفضل الكبير في بزوغ نجمه شاء سعدي أم لم يشأ , كما إنها تثبت فعلاً من أن هذا الرجل ( لايحسن اليوم حتى الكلام ) .
أغتيال الرجل النبيل كامل شياع احزن الجميع ومن مختلف المشارب الفكريه , فالمسأله ليست مجر د أغتيال موظف حكومي رفيع المستوى منتم لحزب معين بل هي أغتيال للثقافه التقدميه وللمشروع الثقافي الوطني التنويري الذي إشتغل وأنشغل به الشهيد منذ سقوط النظام الديكتاتوري .
لقد أبى سعدي إلا أن يستغل هذه المناسبه المؤلمه وكعادته إستغلالاً رخيصاً ليدبج مقالة رخيصه لئيمه لاتخلو من الشتائم التي ألفناها في كتاباته, شامتاً وبشكل مبطن بالرجل النبيل متسائلاً عما كان يفعله الشهيد في بغداد ( الجديده ) . لقد جاء الشهيد الى عراقه وبغداده بوعي كامل وبارادته هو وليس بأرادة أحد فهو ليس بالأنسان الساذج الذي يؤتمر بأوامر الآخرين مهما كانت صفتهم , ولقد أثبتت المراسلات التي نشرت مؤخراً بينه وبين عدد من المثقفين العراقيين من أن الشهيد كان حاملاً لمشروع التغيير والتنوير والحداثه ومصمماً على رسم خريطه جديده للثقافه العراقيه التي شوه النظام السابق وممن يدافع عنهم اليوم سعدي وجوقته ملامحها الأصيله .
لقد آن الأوان لمدعَي الشيوعيه من ان يصمت فلم تعد كلماته تثير الدهشة والأعجاب بقدر ماتثير القرف والغثيان , لقد آن له أن يتفرغ للَهاث وراء الجوائز الأدبيه من جمعيات ثقافيه مجهولة التمويل حتى ولو كانت في أقصى أقاصي العالم.
لكن هذا المدعَي والحق يقال سيلقمنا حجراً لو تجرأ وترك بارات لندن ونبيذها المختلف الألوان والنكهه وعاد الى ( بغداد الجديده ) حاملاً راية الجهاد والمقاومه مناصراً أو معارضاً لأيً كان ليثبت لنا بأنه المقاوم الأول والأخير .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- عن التوسع العمودي في اليسار العراقي ....مرة أخرى
- قناة الجزيره .......واللعب على الحبال
- التوسع ( العمودي ) لليسار العراقي
- الحركه الطلابيه العراقيه....تأريخ حافل و نضالات مشهوده
- أسئلة الأستاذ رزكار عقراوي ..... هل تخص الحزب الشيوعي العراق ...
- قناة الجزيره .....واحترام الرأي الآخر
- محمد سيد رصاص... والمتعاونين مع الاحتلال.. وقضية مجلة الاداب
- نداء مدنيون.....اطار واسع لكل المؤمنين بضرورة التغيير - حوار ...


المزيد.....




- تظاهرة حاشدة تجوب شوارع سدني /استراليا رفضاً لقرار ترامب وتض ...
- العاملون في المستشفيات الحكومية: بدء الاضراب المفتوح غدا
- إصابات في صفوف المتظاهرين الذين حاولوا اقتحام محطة الكهرباء ...
- رغم المنع جمعية البديل الثقافي تنظم الأيام التواصلية بنجاح
- اعتقال عدد من المتظاهرين وأعضاء بحركة التغيير في راوندوز بأر ...
- المحال التجارية في السليمانية تغلق أبوابها تضامناً مع المتظا ...
- مختارات من -بعدنا طيبين.. قول الله- ونقاش الخميس لنادي الروّ ...
- البوعزيزي
- عن «حرية التعبير»، ولبنان
- مؤسسة «أديان»: الصهيونية وجهة نظر!


المزيد.....

- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي
- مداخلات عشية الذكرى الخامسة والأربعين لاستشهاد رفيقنا القائد ... / غازي الصوراني
- أبراهام السرفاتي:في ذكرى مناضل صلب فقدناه يوم تخلى عن النهج ... / شكيب البشير
- فلنتذكّرْ مهدي عامل... / ناهض حتر
- رجال في ذاكرة الوطن / محمد علي محيي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - قحطان المعموري - أيها ( الشيوعي ) الأخير ..... إنه ليس وقت الشماته