أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جمال محمد تقي - طلقة في سوق الصفارين !














المزيد.....

طلقة في سوق الصفارين !


جمال محمد تقي

الحوار المتمدن-العدد: 2393 - 2008 / 9 / 3 - 08:50
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


رحم الله شعب العراق ، والرحمة هنا للاحياء قبل الاموات ، ففي عراق اليوم لا يأمن اي عراقي على نفسه ، وحتى اكون اكثر دقة اقول لا يأمن كل من تواجد على ارض العراق على نفسه ، وامعانا في الدقة استطيع القول ايضا انه لا امان في عراق اليوم حتى للقطط بارواحها السبعة ، لا امان فيه للفهيم والبهيم والسقيم ، للمحتل والمختل والمنحل للشجر والحجر ، فلا الرئيس وعقيلته في مأمن رغم طواقم الحراسات الخاصة جدا ، ولا رئيس البرلمان في مأمن ، ولا قائد القوات المسلحة في مأمن ، لا الوزير ولا المستشار ولا الخبير ولا السفير ولا الغفير لا الغني ولا الفقير في مأمن ، الموت غالبا مايكون مجاني للجميع وبالعملة الصعبة للنخب ، ففي عراق اليوم غالبا ما تتحقق نبوءة القتل الفوضوي الخلاق باسلحة ذكية جدا وغبية جدا وبدون اسلحة احيانا ـ مخدرات ، اطعمة فاسدة ،ماء فاسد ، ادوية مسرطنة فتن اجتماعية ـ وحبل الابتكار على الجرار !
رحم الله شعب العراق
منذ 9 نيسان 2003 وحتى الان وهذا الشعب ينزف داخليا وخارجيا عموديا وافقيا ، وكأنه في حلبة لصراع الثيران ، يذبحوه ويقولون انهم يريدون اراحته و تحريره من روحه التي تزعجهم ، من القاتل الحقيقي ؟ من المسؤول ؟
من الذي جاء بالقاعدة للعراق ؟ من الذي زرع فيه دستور الشقاق والنفاق ؟ من الذي سلم الحكم فيه للطائفيين والعنصريين ؟ من الذي اشاع الفساد الفلكي فيه ؟ من الذي خرب الدولة وحطم الجيش ؟
من الذي فتح الابواب على مصراعيها لاكثر من 190 الف مرتزق يمتهن القتل ؟ من الذي ادخل اليه كل اجهزة المخابرات المعادية ؟ من الذي ادخل الجهلة والعملاء من العراقيين ليحكموا واخرج الكفاءات الوطنية قتلا وتهجيرا وتجويعا ؟
نعم هناك مخدوعون من العراقيين حسني النية الذين انخرطوا بتفاصيل المشروع الامريكي لقصر في نظرهم وفي انفاسهم ، لكن الكثير منهم قد تنبه واستفاق وحاول التنصل ومع ذلك يبقى هناك من تزاوج مع مفردات المشروع واصبح ملكي اكثر من الملك ، وهؤلاء اخطر حتى من جنود الاحتلال على حاضر ومستقبل شعب العراق ، اما الطائفيون والعنصريون المرتبطون موضوعيا بالمشروع الامريكي في العراق فهؤلاء مستعدون لتقطيع العراق وشعبه اربا اربا للحفاظ على مكاسبهم التي حققوها على حساب حلم شعب العراق بالرفاه والتقدم والمنعة والسلام والاستقرار في دولة مؤسساتية قوية بوحدتها وتعدديتها وسيادتها واستقلالها وحصانتها !
يوميا يقتل العشرات اما من قبل جنود الاحتلال الامريكي او من قبل مرتزقة شركات الامن الخاصة او من قبل الميليشيات الحكومية المتصارعة ـ البيشمركة والدعوة وبدر ومن لف لفهم ـ او من قبل المتسللين من ايران وغيرها باسم القاعدة تارة وباسم جيش القدس تارة اخرى ، الوزير اسعد الهاشمي متهم بقتل ابناء النائب مثال الالوسي ، ومسؤول حزب البارزاني في الموصل متهم بالتنسيق مع جماعات مسلحة كانت وراء التفجيرات المروعة فيها ، البيشمركة متهمة بالخطف والاعتقال والقتل في مناطق كركوك وديالى والموصل ، منظمة بدر متهمة بجرائم طائفية عديدة منها اغتيالات بصفوف اهل السنة في البصرة والديوانية والحلة ، هذا اضافة لصراعها المحتدم مع جماعات جيش المهدي ، وزير المالية الحالي ووزير الداخلية السابق صولاغ جبر متهم بتخصيص اقبية سرية لخطف وسجن وتعذيب المناوئين ، وزير الرياضة والشباب متهم باختطاف ثلث اعضاء اللجنة الاولمبية العراقية ورئيسها احمد الحجية لاسباب طائفية شكلا وبلطجية مضمونا ، بالله عليكم بعد هذا كله هل يأمن احد على نفسه فهؤلاء يتقاتلون على السلطة ومن لا يروق لهم يصفوه حتى لو ذهب معه العشرات من الابرياء !
الاغتيال الاخير لمستشار وزير الثقافة يندرج في حسابات التفرد الذي تسعى اليه جماعة ما في السلطة تريد التفرد بالموقع المقصود واذا ما اعترض سبيلها عارض العقود طويلة الامد والملزمة منذ ادارة بريمر المدنية فانها لا تجد حلا الا بتصفية صاحب العقد ليكون الموقع جاهزا لمن تريده هي !
ان في الدعاوى مسرفة الاوصاف للمخاطر التي تحيق بعمل وزارة الثقافة العراقية والمتوجة بمقتل شخص مستشارها كثير من التجني على الحقيقة ، فالثقافة الوطنية مغيبة رسميا في عراق اليوم ومنذ احتلاله بمقتل المستشار اومن عدمه ، انها ثقافة عراق الكانتونات ، العراق المرهون امريكيا ولاجل غير مسمى ، عراق المحاصصات الطائفية والعرقية ، تلك هي الثقافة الرسمية التي تعكسها الوزارة انها ثقافة الخنوع للمحتلين ومشاريعهم ، اما الثقافة العراقية الاصيلة فتجدها مبثوثة بين الناس ودون استاذان من وزير او مستشار ، هي ثقافة عراق الازل ، العراق الواحد الموحد من زاخو للفاو ، ثقافة السياب الذي قدس العراق بشعره ، ثقافة سعدي يوسف الذي لم يبادل حبه بالعراق الاشم بوزارة لثقافة المحتلين ، ثقافة التقابل المتضامن بين ابي حنيفة والامام موسى الكاظم ، ثقافة اطوار بهجت ، ونصير شمة وكاظم الساهر ومئات بل الاف من اساتذة الجامعات والادباء والصحفيين والحقوقيين والمبدعين المقاومين للقبح الامريكي وتداعياته الارهابية طائفيا وعنصريا داخل العراق وخارجه ، اما مقتل المستشار ومهما كان حسن الظن به كبيرا فانه نقرة في سوق النقارين !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,396,671,720
- ازهار الشر الديمقراطي في عراق اليوم !
- محمود درويش فضاء للتجاوز !
- العراق والحسم المنتظر !
- توقيت ايقاض الصراع النائم في القوقاز ؟
- من الأحق بالتعويض العراق أم ايران ؟
- الرأسمالية وتلفيقة الدولة المستمرة
- رأي في الدعوة الى اتحاد يساريي الخارج !
- مسعود البرزاني مولع بجداول التقسيم !
- أمريكا تقود العالم نحو الهاوية !
- صحوة ضمير مطلوب تجذيرها لانقاذ كركوك
- أوراق اللعبة الامريكية الجهنمية في العراق !
- الصقور والحمائم وجهان لعملة واحدة في السياسة الامريكية !
- لماذا 14 تموز وليس 9 نيسان عيدا وطنيا للعراق وشعبه ؟
- من يقرر مصير العراق ؟
- أمريكا تأمر وحكومة العراق تنفذ !
- عندما يكون المثقف متبوعا عبد الوهاب المسيري نموذجا
- من يعاهد من ؟
- لاحصانة للعراقي في بلاده المهانة يوميا بالوجود الاحتلالي ؟
- يوم الاجيء العراقي !
- معاهدة بورتسموث ارحم من معاهدة بوش المالكي !


المزيد.....




- عقوبات أمريكية جديدة على إيران تستهدف شخصيات بارزة بينها خام ...
- مؤتمر البحرين: أهم القرارات التي اتخذها ترامب تمهيدا لتنفيذ ...
- مجلس الأمن يدين الهجمات على ناقلات النفط في الخليج ويعتبرها ...
- وزير المالية: تفعيل الموازنة رسالة مهمة على جدية لبنان
- قوات الأمن السودانية تفرق احتجاجاً طلابياً باستخدام العنف
- واشنطن تريد بناء تحالف لمراقبة الملاحة في الخليج
- -جلد الإوزة-.. لماذا نشعر بالقشعريرة في مواقف معينة؟
- مع بدء الحر.. الملايين حول العالم يلجؤون لمواقع الاصطياف
- المتهم فاكهة.. التهاب الدماغ يقتل أكثر من 150 طفلا في الهند ...
- بعد فشلها في التصدي لهجمات الحوثيين.. السعودية تكتفي بالتباك ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جمال محمد تقي - طلقة في سوق الصفارين !