أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - برهوم جرايسي - القادة الفلسطينيون الأسرى














المزيد.....

القادة الفلسطينيون الأسرى


برهوم جرايسي

الحوار المتمدن-العدد: 2391 - 2008 / 9 / 1 - 08:28
المحور: القضية الفلسطينية
    


تعلو من حين إلى آخر، قضية القادة الفلسطينيين الأسرى في سجون الاحتلال، ويتم استخدام أسماء بعضهم كأسرى للمقايضة في مفاوضات لإبرام صفقات لتبادل الأسرى، أو في إطار "نوايا" لإطلاق سراح بعضهم، وقد يكون أبرز هذه الأسماء، خاصة على المستوى الإعلامي، النائب الأسير مروان البرغوثي، ولكن في نفس الوقت هناك عدد كبير من منتخبي الجمهور الفلسطيني وقادة تنظيمات وغيرهم.
لا يمكن التمييز بين أسير وآخر، فكل أسير فلسطيني هو ضحية لجرائم الاحتلال، وما نشاطه بمختلف المستويات، إلا وسيلة لمقاومة احتلال، فالاحتلال هو الارهاب بعينه، وهو الأساس لعمليات كهذه أو تلك، قد تكون موضع خلاف داخلي فلسطيني، من منطلق البحث في وسائل المقاومة الأنجع التي تدفع القضية للأمام، ولكن في نهاية الموقف فإن لكل أسير فلسطيني الحق الكامل بإطلاق سراحه.
ولهذا فإن تصنيفات الاحتلال للأسرى، مثل: "أسرى أياديهم ملطخة بالدماء"، فهي تعود لقاموس احتلالي، وحكرا عليه، ومن الضروري أن يكون مرفوضا علينا، لأنه في مقياس سفك الدماء فإن إسرائيل هي "الفائزة" دوما، ولو هناك منطق وعدالة دولية، لما توقفت محاكمات قادة إسرائيل أمام المحاكم الدولية على مر السنين.
ولكن في مسألة القادة الفلسطينيين الاسرى خصوصية يعرفها الاحتلال، ويستخدمها في إطار الحرب النفسية، وهذا ليس بجديد، بل إن قادة الفصائل الفلسطينية على مختلف المستويات كانوا وما يزالوا هدفا للاحتلال، والسجون الإسرائيلية لم تخل يوما من هؤلاء القادة.
وفي هذه المرحلة، هناك عدد قياسي من نوعية جديدة من هؤلاء الأسرى، وهم منتخبو الشعب الفلسطيني، من حركة فتح، ثم حركة حماس، التي دخلت حديثا معترك الحلبة النيابية الفلسطينية، إضافة إلى قادة فصائل، ومن بينهم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات.
وليس صدفة أن إسرائيل تبادر كثيرا لإثارة قضية هؤلاء الاسرى، وغالبا ما يكون من خلال مواقف رافضة لإطلاق سراحهم، وبالذات لدى الحديث عن الأسير مروان البرغوثي، لأن هذا جزءا من حربها النفسية، واعتقادا منها أن هذا يساهم في خلق أجواء إحباط، على مستوى القواعد الواسعة للشعب الفلسطيني.
فمثلا نذكر انه عندما وقع البرغوثي في الأسر، في شهر نيسان (أبريل) من العام 2002، عقد رئيس الحكومة في حينه أريئيل شارون، مؤتمرا صحفيا ليعلن النبأ، وكان المشهد وكأن البيان الإسرائيلي يعلن عن انتهاء الحرب على الشعب الفلسطيني بفوز ساحق.
وكذلك الأمر حين اقتحمت قوات الاحتلال سجن أريحا لمزاعم مختلفة، في شباط (فبراير) العام 2006، لتأسر الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات وزملاءه، فقد كان في إسرائيل "أجواء انتصار" عنجهية حاقدة.
وبعد بضعة أشهر جاءت حملة اعتقال قادة حركة حماس من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، من رئيس ونواب ووزراء، كرد واضح ومعلن على أسر جندي احتلال في قطاع غزة، رغم أن ذلك الأسير وقع خلال عملية عسكرية، وفق مقاييس "لعبة الحرب" التي أدارتها وفرضتها إسرائيل نفسها، على الشعب الفلسطيني.
ومن جهة أخرى، فإن إسرائيل، وعلى الرغم من أنها دولة تمارس الاحتلال، ولا يوجد في العالم والتاريخ احتلال شرعي، تحاول الظهور "كدولة قانون"، وتشرّع لنفسها قوانين وتقيم قضاء خاصا لمحاكمة ضحايا احتلالها، وتحاول إقناع العالم، مختل التوازنات، بأن لمحاكمها شرعية، وهذا بحد ذاته مسألة خطرة جدا لأن لهذا آذان صاغية في العالم، مما يزيد من تعقيدات إطلاق سراح هؤلاء الاسرى من منظور إسرائيلي داخلي.
أمام وضعية كهذه، ومرة أخرى دون تمييز بين مجموعات الأسرى الذين تجاوز عددهم في هذه المرحلة 11 ألف أسير، هناك ضرورة لتغيير نهج التعامل مع ملف القادة الأسرى، وأن لا يكونوا أسماء تدرج على لوائح صفقات تبادل الاسرى.
ولربما هناك ضرورة لتبحث القيادة الفلسطينية في إمكانية إنطلاق حملة عالمية ضاغطة لإطلاق سراحهم، تكون على المستوى الشعبي، والرأي العام العالمي، ولكن أيضا على مستوى دبلوماسي، خاصة إذا ساهمت في حملة كهذه الجامعة العربية مثلا، ومن خلالها تطرح قضية الأسرى بشكل عام.
كل ما ينتجه الاحتلال هو أمر غير منطقي وغير شرعي، ولكن من غير المنطق أيضا، أن يتجول قادة إسرائيل بحرية ويتناوبون على المنابر الدولية، ومن بينهم من تطبق عليه كل مواصفات مجرمي حرب، في حين أن قادة فلسطينيين يقبعون في سجون الاحتلال، أسرى حرية وضمير إنساني، يستخدم الاحتلال قضيتهم كوسيلة في حربه النفسية في جهة، وليرضي عقلية العسكرة والحرب على المستوى الداخلي لديه من جهة أخرى.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,220,721,227
- يستثمرون الفرية الإسرائيلية
- الشاذ والعام في جيش الاحتلال
- الانتخابات البرلمانية ليست بالضرورة في العام القادم
- -جرافة القدس-: عملية أم حادث وتصفية؟
- إسرائيل وإيران والنفط
- إسرائيل ومسامير جحا
- العنصرية والقضاء الإسرائيلي
- الشارع الإسرائيلي -يتخلى- عن الجولان
- التبعثر السياسي الإسرائيلي يستفحل
- إسرائيل و-ديمقراطية الفساد-
- الحراك التفاوضي وشلل أولمرت
- حكومة أولمرت -بسبع أرواح-!
- مصير أولمرت ومصير المفاوضات
- باراك وسياسة الأرض المحروقة
- أولمرت وسورية
- الجائع يناضل من أجل الخبز فقط
- بيرس من النووي إلى النانوية
- القدس ويافا وأخواتهما
- الإرهاب وإسرائيل
- معضلة باراك و-العمل- المزدوجة


المزيد.....




- بيونسيه تضيف لمسة إيرانية إلى إطلالتها -المثيرة-.. فكيف بدت؟ ...
- سؤال.. من ميكي ماوس إلى غوفي.. لماذا ترتدي الشخصيات الكرتوني ...
- شاهد: مهرجان الرجال العراة في اليابان
- شاهد: الليبيون يحتفلون بالذكرى الثامنة لثورة 17 فبراير
- شاهد: مهرجان الرجال العراة في اليابان
- شاهد: الليبيون يحتفلون بالذكرى الثامنة لثورة 17 فبراير
- إيران والعرب وصراع الرهانات! / ماجد توبة
- انتشار الوباء في ليبيا ووزارة الصحة عاجزة
- بوغدانوف: عملية عودة سوريا لـجامعة الدول العربية مستمرة والم ...
- -كلاشنيكوف- تعرض طائرة مسيرة انتحارية في أبوظبي (فيديو+صور) ...


المزيد.....

- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - برهوم جرايسي - القادة الفلسطينيون الأسرى