أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجيب غلاب - خواطر شوقي التائه














المزيد.....

خواطر شوقي التائه


نجيب غلاب

الحوار المتمدن-العدد: 2387 - 2008 / 8 / 28 - 09:33
المحور: الادب والفن
    


مصلوب في عروق أطيافها، أفكك أحزان أيامي الصلدة،
أبحث عن مناهل روحي في صلوات الحلم الملون بزغاريد خرساء.
أعتصر في ملحمة شوقي كعصفور مجروح،
أئن بالفرح المشنوق بالقلق،
أسمع همسها كنسيم الجنة الخالدة في أرض فانية.
آهاتي تسكن في قصر من أشواك المخاض السعيد،
والمعاني تقاتلني،
مشتتة حروفي مذبوحة بأسرار شوقي التائه في عاصفة الحنين.
روحها الغائبة كغبار الضباب تمتص تنهدات الأمل.
هي منسوجة من الندى،
من كلام الشعراء،
من كفر أيامي المحمومة بخمر منبوذة تعسة.
حلمي يبدو كقديس مسكون بزفير أنثى تشتعل بشهيق الجن.
جرئيه أحلامها توضئوها بحياء من لذة سرمدية،
هي في سكرات التراب التي تغشى معقوليتي،
نور منتحر في ليل دافئ بالفسق.
أحلامها أسطورة تنبض بالحياة في جحيم تناقضاتي،
تناقضاتها عجين مملح بالحياة.
تتوالد في هلوستي كزنبقة تبتلعها حنايا مارد من عطش،
شهيق طيفها يتراقص بالخناجر فوق عيني،
يشعل الحان كفني المسموم بلحد العدالة العدم،
أغانيها الراقصة على جدران وسوستي،
تلامس فيضانات عشق يتخلق كل حين.
ثورة من حمم الأمنية تختال في أسفار الضجيج بالمطر،
عطشي لا يرتوي بأنثى ملموسة بالعين والدمع وهناء التراب.
عطشي مسحور بالوهم،
أنثى نورانية محبوك جسدها من نياط قلبي المذبوح بقنابل الشك.
غريبة تلك التناقضات،
وهم الخداع جواهر من حقيقة،
والحقيقة كذرة غبار تلتهمها أموج بحري الهادر بالجنون.
أحلامها غائبة في تهويمات الغموض،
ألف لغز يحتويها ورياح من همهمة التعقل تذبح بقايا أنوثتها.
شفرات الحل بين يديها ..
لا تبحثي عن جواب أن كنت عاشقة،
فالعشق سحر منحوت من متاهات السماء،
وكهوف النفس تطفح بالفوضى والشتات.
مع العشق تصرخ معجزات العقل بالعجز والتبلد،
لا جواب لا سؤال
الصمت عالم من كلام.
هي بعيدة كزحل وقريبة كبؤبؤ العين
هي نفسي ونفسي أنا.
لما كل هذا التعب في عالم بلا معنى،
لما هذا الكلام الغير مبجل في عرف القبيلة.
هي زفرة تسعدني في ليلي المتوحش بالخبث،
بدونها سأبكي بدمع الانتحار على سفوح جبال حزني.
لا يهم أن كانت هناك بلا وجود،
المهم أنها مخلوقة من عرق شقائي.
يلفني صمت القمر بالحسرة النار.
أتحدى وجودها وأحلامها،
وكل عينيها المسجونة في قلبي المفرغ إلا من أنفاسها.
هي فرحة من خيال تفترس توحش نفسي المظلمة.
ما هي الحكاية؟
لا حكاية
منتهى القول أن روحي المكبوتة بالشعوذة العنكبوتية،
تنزف بالحقيقة،
أني أنا وحدي السراب،
وهي الوجود.
أحلامها بلا وجود في غابات ضياعي،
أحلامها هواجس ملحمية من سكرات نفسي،
تحتل أعماقي ذاتي بالسعادة الباكية،
تناجي بقايا وجودي العدم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,315,166
- ضاع في عيون ساحرة
- الاسلاموية بين تخريب السياسة وتشويه الدين
- جسد الغياب
- رسالة لكل حر متمرد على ثقافة الموت
- اليمن ... تحالف هيئة الفضيلة وصراع المصالح المتناقضة
- الصراع في بنية الإيديولوجية الخمينية
- لبنان .. الطائفية وصراع المصالح
- ديني الوطن ... لكم دينكم ولي دين
- الوعي القبلي في مواجهة المجتمع المدني
- المثقف ودوره في إحداث التغيير
- الدولة الوطنية وتناقض الأمركة مع العولمة
- حُمى الجنس
- الدين والسياسية .. المشكلة .. الحل
- الاسلام السياسي وتناقضات الفكر والسلوك مع ديمقراطية
- انثى من جنون
- الاصوليه وخطرها على السلم الاجتماعي
- ثقافة جديدة من أجل مجتمع حُر: الوعي التقليدي في مواجهة العصر
- إشكالية السياسة في الايديولوجيات الأصولية
- إشكاليات التحول الديمقراطي في اليمن


المزيد.....




- بملابس شخصيات فيلم -موانا-.. محمد صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنت ...
- صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنته مكة على طريقة الفيلم الكرتوني -م ...
- وزارتان بلا ثقافة.. كاتب يمني ينتقد صمت اتحاد الأدباء والكتا ...
- روبوت فنانة على شكل إنسان: هل يمكن أن نصنع فناً من دون مشاعر ...
- شاهد.. ماذا تبقى من آثار الموصل؟
- هل يصعب على الموسيقات العسكرية العربية عزف النشيد الوطني الر ...
- بعد الاستقلال.. حزب الكتاب يدعو الحكومة لتقديم تصريح أمام ال ...
- حزب الاستقلال: تقديم الحكومة لبرنامج جديد أصبح ضرورة ملحة
- دومينغو ضيفا على RT عشية إحيائه حفلا موسيقيا كبيرا بموسكو (ف ...
- عبد النبوي يثير جدلا داخل البرلمان


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجيب غلاب - خواطر شوقي التائه