أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - حميد طولست - رقابة الانتخابات















المزيد.....

رقابة الانتخابات


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 2384 - 2008 / 8 / 25 - 02:55
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


تجاربنا الانتخابية فتية، بل مازالت جنينية وهي بحاجة إلى تراكم للخبرات.
لم تكن غايتها بالمغرب -سابقا - وحسب المعايير الدولية، إلا لتزيين السائد أو مسايرة سطحية لموجة الديمقراطية الدولية الجديدة، الأمر الذي جعل من السلطة التنفيذية المتحكم الوحيد بنتائجها المحسومة سلفاً، بما تضع من الكوابح وتستثمر من القيود الاجتماعية والعشائرية والدينية والطائفية والإثنية لمصلحتها، حتى صارت منطقتنا من أكثر مناطق العالم بُعداً عن الانتخابات الحرة والنزيهة؛ وما اظن ان السبب الرئيسي في هذه العلة هو الفقر والحاجة. وإن كنت لا أنفي دورهما الخطير في ذلك، لانه حينما يكون المواطن مكتفيا سكنا ووظيفا ومعيشا ، فانه سوف لن يبيع صوته بالزيت والسكر او القمح والشعير .. وسيختار الرجل المناسب ليكون في المكان المناسب..
كما أن السبب كذلك لا يعود كلية إلى رغبة الحكام في حجب هذا الحق أو جعله في خدمتهم أو ممارسته على نحو شكلي فحسب، بل إلى أسباب أخرى كثيرة ومتنوعة، منها الموضوعي والذاتي، وعلى رأسها، النقص الفادح في الثقافة الانتخابية وقلة الوعي التي تتحمل وزرها كل الأحزاب والحركات السياسية التي لم تؤمن قط بالانتخابات الديموقراطية الداخلية، الأمر الذي انعكس على سلوكها مع الآخرين إضافة الى جمهور أعضائها وقواعدها. فكثير من الأحزاب لم يعرف التداولية باستثناء الموت الطبيعي أو التعرّض للتصفيات الإنقلابية، بل إن بعض هذه الأحزاب ورّث عائلته مواقعه القيادية من دون أي مؤهلات وسارت بعض مؤسسات المجتمع المدني على المنوال نفسه!
و ليست الأحزاب وحدها المسؤولة عن تدهورالثقافة الانتخابية، بل تشاركها المسؤولية المناهج التربوية والتعليمية، فضلاً عن وجود الموروث السلبي ومحاولة تسييس الدين أو تديين السياسة، والترويج لفكرة " المستبد العادل " التي تضفي نوعاً من القدسية على الزعيم الذي لا يمكن انتقاده، وحتى مناقشته، لأن ذلك سيكون مساساً بالقدسية سواء كانت سياسية أو مرجعية دينية أو مذهبية، ، ويتم الاستعاضة عن العقل وحق الاختلاف والتنوّع والتعددية، بالتصور الهجين عن الإجماع.
فمهما كانت النواقص والثغرات والعيوب في الممارسة الانتخابية، ورغم كل الملاحظات السلبية عنها، فإن وجودها أفضل من غيابها أو عدم الاعتراف بها، لأنه "ما لا يدرك كلّه لا يُهمل جلّه". فالتطور الموضوعي البعيد المدى والتراكم الذي سيحصل لا يخلو من فائدة وإن كانت محدودة وبحاجة إلى تطوير ومراقبة طبقاً للمعايير الدولية، فهي مع الوقت ، وفي نهاية المطاف، ستختزن تجربة مهمة رغم ضآلتها!.
نحن إذن بحاجة إلى الانتخابات، وخاصة البلدية منها، لما يمكن أن تؤديه تلك المجالس البلدية من أدوار مهمة في الحياة العامة، من خلالها يمكن تجاوز كثير من الأزمات التي تحدث بين الحين والآخر، حيث تكون المجالس شريكا مؤثرا يسهم في تذليل الصعوبات التي تواجه المشروعات الوطنية الكبيرة،. إلى جانب كونها هي النواة الحقيقية لعملية تنموية أكبر في الحياة السياسية، ومنها يتم انتخاب أعضاء مجلس الغرفة الثانية.

أما التفكير بنتائج سريعة لتغيير صورة الانتخابات الحالية، للحد من الانحرافات واستغلال النفوذ والوظيفة،‮ ‬التي‮ ‬نرى أن بعض النواب و الأعضاء من المجالس البلدية قد وقعوا فيها نظرا لغياب المساءلة الشعبية المستمرة لهم. أمر غير ممكن في ظل توازن القوى الحالية، لأن الأمر يتطلب وجود مجتمع مدني حيوي و ناشط وأحزاب ومنظمات سياسية فاعلة وظروف سياسية مواتية وثقافة حقوقية وانتخابية مناسبة.
و كما يقول المثل المغربي الدارج الذي أثبتت التجارب العملية صحته" المال السايب كيعلم السرقة " وبما أن ممثلي‮ ‬الشعب الذين تم انتخابهم ليكونوا نوابا عنه،‮ ‬سواء في‮ ‬المجالس النيابية او البلدية،‮ و‬حسب وظائف محددة و ‬منصوص عليها في‮ ‬دستور الدولة ‬وقوانينها، هم من البشر مثلنا ‬غير معصومين من الوقوع في‮ ‬الخطأ، وأن هناك قابلية كبيرة أن‮ ‬يتورط العضو المنتخب في‮ ‬بؤرة الفساد،‮ ‬لأنه من البشر‮، ‬و‮قد يقع في أخطاء تكون فادحة ونتائجها كبيرة ووخيمة في‮ ‬حق المجتمع بأكمله‮.
فالتغيير أوالبديل عن الانتخابات المزيّفة أو غير النزيهة أو الناقصة أصبح من الضروريات الملحة التي ‬تستدعي‮ في عصر الانفتاح السياسي، ‬إجتراح آليات تفرض من خلالها رقابة شعبية دائمة تحول دون وقوع المنتخب – برلمانيا كان أوعضو مجلس بلدي-‮ ‬في‮ ‬مستنقع الانحراف من اجل مصلحة شخصية أو حزبية ضيقة. وهذا لا يعني بالضرورة القفز فوق الحواجز وحرق المراحل، بالعزوف عن الانتخابات، أو بإلغائها بحجة عدم جدواها، أو اتخاذ مواقف اليأس والقنوط إزاء إصلاحها، لإنه من الخطأ قراءة الوضع من باب التيئيس، وأنه ليس ثمة أمل يرتجى، وأن الدرب مسدود، وليس بيدنا ما نفعله تجاه مناخات الفساد ومظاهره السلبية. وإنما يعني إضافة بعد سياسي آخر في إشراك المواطن المغربي في التخطيط ووضع الاستراتيجيات وتحمل المسؤولية للانتقال إلى محطة جديدة من محطات التنمية السياسية.
فالأماني كثيرة، والأفكار موجودة ورزينة للانتقال بالتجربة السياسية إلى مرحلة جديدة في الحياة السياسية، ومن خلالها إلى مرحلة نضج سياسي. ولا يمكن للمطالبة بتغيير الانتخابات ودمقرطتها أن تنجح ما لم تكن هناك قناعة بالواقع معززة بالرؤى الجديدة البناءة لجيل يحمل لواء الوطنية والمواطنة. إذ لا يجوز أن نطالب بالتغيير من باب الترف أو التقليد. فلا يكفي تغيير شكل صناديق الاقتراع والاستعاضة عن الصناديق الخشبية بأخرى زجاجية لتصبح الانتخابات نزيهة وشفافة؟!
ما شجعني على المجاهرة بمثل هذه الأفكار/المقترحات -ولو على ذمة القاعدة الذهبية المعروفة "رأي الواحد منا صواب يحتمل الخطأ ورأي سوانا خطأ يحتمل الصواب- هو أولا أن أشياء كثيرة تغيرت، و أفكارا كنا نعتبرها أشبه بالبديهيات انقلبت رأساً على عقب. وثانيا أن عقلية الإقصاء والسيطرة وإهمال الرأي الآخر قد ولى أو يكاد، و ثالثا أنه أصبح بامكان أي غيور على وطنه أن يقترح ما يراه فرصة لحفز مسار الإصلاح الديمقراطي في البلاد، ولا يعد عزفاً على وتر اللامعقول. ورابعا وهو الأهم، أن المظاهر السلبية الكثيرة للانتخابات وما تثيره من أسئلة وإجابات، وتتسبب فيه من احتقانات اجتماعية، تفرض التدخل لتشريح الواقع السياسي واقتراح الأفكار المنقذة..
في‮ ‬تقديري أن محاسبة ومساءلة الناخبين لأداء ولمواقف نوابهم ومتابعتهم اليومية لهم‮.. ‬ظاهرة صحية وصحيحة تحسب‮ -‬بغض النظر عن نتائجها الآنية‮- ‬لوعي‮ ‬الناخبين الذي‮ ‬لم‮ ‬يعد معه الناخب متابعا ومحاسبا موسميا أيام الانتخابات فقط. إن الأفكار التي أطرحها هنا، والتي ربما سبق أن طرحها بعض الزملاء في الصحافة المحلية التي تعنى بالشأن المحلي، هي أفكار نابعة من الحب والعشق الذي نحمله لهذا الوطن أولا وأخير، هي أفكار لا تدعي الكمال، فالكمال لله وحده. و كونها لم تطرح من قبل لا يعني انها لم تدر في الذهن أبدا أو أنها عزف على وتر اللامعقول، إنها بكل بساطة مقترحات غيور على بلاده. لذا لا يجوز الشك أو التشكيك في نزاهة ما يطرح ولا في من يطرحه من أجل مصلحة الوطن، فالوطن عزيز وستظل قدسيته في قلب كل مغربي غيور على وطنه.
و في قلب هذا التطاحن السياسي و هذه الهرولة نحو المجالس الجماعية وكراسي البرلمان، أتساءل، لماذا لا يؤدي مسؤولو الجماعات في بلادنا "اليمين" أو "القسم الوطني"، كما يؤديه الجندي والشرطي والقاضي وغيرهم من المسؤولين الآخرين...؟؟
خاصة أن المنتخب يباح له التصرف في العديد من القضايا، لكن المؤكد أنه لا يتمتع بحصانة "ربانية"، فهو ليس من فئة الرسل الذين لا ينطقون عن الهوى، وليس قديسا منزها عن الشبهات.. كما أن منصبه أصبح مجرد وظيفة حساسة وممرا استراتيجيا للولوج إلى عالم المال والأعمال، وأصبحت العهدة عند بعض المنتخبين عهدة لتحصيل الثروة وتحصين المركز النافذ بكل أنواع المصالح وأشكال الخدمات. ٍ فلماذا يبقى القسم مقصورا على غيرهم بصفة عامة ؟؟، في حين يستفيدون هم من كل الامتيازات، محمولين على أكف الراحة، أينما حلّوا و ارتحلوا، من دون أن يكونوا مقيدين بقسم ولا هم يحزنون.
ومن أجل ذلك وحتى يستقيم حال هذا الوضع المعوج، علينا جميعا أن ندعو من أجل أن يقسم المنتخبون، برلمانيون كانوا أم جماعيين، و باغلظ الأيمان، على الأقل أمام الله، على أن يمنعوا أنفسهم من استغلال مركزهم ونفوذهم لأغراض شخصية تخدمهم وعائلاتهم وأهليهم، وأن يبتعدوا عن شر الشبهات العام منها والخاص، وأن ينضبطوا للقوانين والقرارات، ويحضروا الجلسات ولا ينامون أثناءها، ولا يقاطعوا زملاءهم، ولا يعقدوا الصفقات المشبوهة ولا يصنعوا اللوبيات، ولا يتمنع البرلمانيون عن مساءلة الوزراء، وملاحقة الخبثاء والمجرمين إعلاء لمركز الوطن ودفاعا عن هذا الشعب المسكين الذي ينوبون عنه، و صونا له من السرقة والرشوة.
الاقتراح الثاني تشكيل لجنة شعبية دائمة في‮ ‬كل دائرة انتخابية لمراقبة ممثلي‮ ‬الدائرة المنتخبين،‮ ‬منصوص على تشكيلها في‮ »‬قانون مباشرة الحقوق السياسية‮«‬،‮ ‬وتتكون عضويتها من الذين لم‮ ‬يحالفهم الحظ في‮ ‬الفوز بالمقعد النيابي‮ ‬او البلدي‮ ‬،‮ يكون لهذه اللجنة الحق في‮ ‬عقد اجتماعات شهرية مع ممثلي‮ ‬الدائرة الانتخابية ونقل مقترحات وشكاوى الأهالي‮ ‬كتابيا لممثلي‮ ‬الدائرة‮.‬
كذلك‮ ‬ينبغي‮ ‬ان تستحدث لجنة خاصة دائمة في‮ ‬المجالس المنتخبة تحت مسمى‮ »‬لجنة شكاوى المواطنين على أعضاء المجلس المنتخب‮«‬،‮ وتبحث الشكاوى والتظلمات التي‮ ‬يرسلها المواطنون ضد أعضاء مجلس النواب أو المجلس البلدي‮. ‬
المقترح الثالث: من الوسائل الفعّالة في‮ ‬مراقبة اعضاء المجالس المنتخبة هو أن تتشكل لجنة مراقبة ورصد متخصصة داخل كل حزب،‮ ‬وعلى الأخص في‮ ‬تلك الجمعيات التي‮ ‬لم‮ ‬يحالفها الحظ في‮ ‬فوز مرشحيها لعضوية تلك المجالس‮. ‬وبعبارة أخرى على الأحزاب السياسية أن تبادر في‮ ‬تشكيل مجالس ظل موازية من أعضائها والمناصرين لها في‮ ‬كل دائرة انتخابية،‮ ‬وتكلفهم بمراقبة ورصد أداء ممثلي‮ ‬الدائرة،‮ ‬ونشر تقارير دورية للرأي‮ ‬العام وللناخبين عن حقيقة ما‮ ‬يجري‮ ‬داخل تلك المجالس التي‮ ‬تدعي‮ ‬أنها تدافع عن مصالح الناخبين‮.
المقترح الرابع: لقد سبق أن نوقش هذا المقترح من طرف الغرفتين ويتلخص في تصريح البرلمانيين بجميع أموالهم المنقولة وعقاراتهم وودائعهم ومساهماتهم في الشركات والقيم المنقولة الأخرى، والأموال المتحصل عليها عن طريق الإرث والتبرعات والاقتراضات لدى مؤسسات الإئتمان، والتحف الفنية والأثرية التي يفوق ثمنها مبلغا يحدد بنص تنظيمي. يلزهم هذا القانون بالتصريح بكل هذه الممتلكات لدى المجلس الأعلى للحسابات .. ويتم تجديد التصريح كل ثلاثة أشهر .. وفي حالة خرقه يمكن تجريد البرلماني من صفته ومنعه من الترشح للانتخابات خلال مدة أقصاها خمس سنوات، مقترح لاشك مفيد إذا عمم على باقي المنتخبين بكل أصنافهم .
المقترح الخامس: بما أننا نريد رؤساء في المستوى لجماعاتنا، يتنافس من أجلها المنتخبون تنافسا شريفا نزيها ومتحضرا-بدون شتائم ولا سكاكين طبعا- يكون هذفها الوحيد خدمة الوطن تحت شعار : الله. الوطن. الملك. تملأه برامج حزبية حقيقية هادفة تشرف بلدنا وترقى لمطالبنا و تقي مصلحة الوطن العزيزة من كل بهدلة وإسفاف. وبما أن الخلاف بين الناس سنة الله في خلقه و أنه أحيانا كثيرة يكون سبيلهم الأوحد إلى الحقيقة. لكن إذا إرتكز الخلاف على أسس سيئة وآل الإختلاف إلى مبدأ التعصب والمعاندة ، وإستماث عليه صاحبه استرضاء لنزوة في نفسه " أوهُو طارت معزة " فهنا يصبح خطرا يهدد المجالس الجماعية بل المجتمعات ومصالحها والحياة برمتها، خاصة حين يستعمل فيه المال السياسي الذي هو من أقدم الأسلحة الخطيرة التي إستعملها السياسيون ورجال السلطة والأعمال وسدنة البيروقراطية للتحكم في العباد والبلاد بدون حق ، ولعب أدوارا أساسية في تشكيلة البرلمانات عبر العالم ،ِ وعلى نغمات رنينه تشكلت أكثرية المجالس الجماعية عندنا..
وعوض صرف وهذر كل تلك الامكانيات والقدرات على التجييش والتجييش المضاد، والتحريض وما يقابله من إذكاء للعداء والنعرات بكل أنواعها وأمام صعوبة إقامة الدليل على جريان المال وإستخدامه لشراء الأصوات أثناء عمليات انتخاب رؤساء المجالس، لأن المال عندنا لا رائحة له كما يقولون ولا يخضع للمراقبة و يعسر ضبط التلبس أو إقامة الحجة سواء على الراشي أو.أقترح لذلك أن يعتمد طريقة إختيار الرئيس من اللآئحة التي تحصل على أكبر عدد من الأصوات، بدل أصوات الأعضاء. وهكذا نحد من طمع من لا يستحق أن يترأس المجالس لغايات غير نبيلة.
هذه الأفكار و الاقتراحات لا تدعي الكمال كما سبق أن قلت، لكنها في رأيي المتواضع فرصة لم تستغل، يمكن للسلطة أن تستند إليها كأداة مناسبة للتقدم خطوات مستحقة في مسار الإصلاح السياسي الانتخابي،كما يمكن البناء عليها والعمل على تطويرها وفق منهج يأخذ بعين الاعتبار البيئة المغربية. هذه البيئة التي تعلمنا منها الكثير..الصبر والجد والاجتهاد وبناء الوطن بصمت المنتج الذي يتطلع إلى بناء دولة عصرية، قوامها المواطنة وقدسيتها المواطنة وروحها المواطنة.
الأمر الذي لو حصل لكان مساعدا على تنشيط المشاركة، وإزالة عوامل الخوف وحال الغربة والنفور من العمل العام التي أدمنها المواطن، ويفتح صيرورة حقيقية لتفعيل المجتمع وتعبئة قواه في مواجهة مختلف التحديات الماثلة أمامه.
ودون شك أن كثيرا من المنتخبين سيرفضون هذه المقترحات، كما رفضوا في البداية مشروع قانون التصريح بالممتلكات، وقانون التصنت على المترشحين للغرفتين.
وقد برر بعضهم رفضهم مشروع التصريح بان الحكومة قد تسرعت في تقديم هذا القانون ، معتبرين بأن مناقشته تحتاج إلى الكثير من الوقت نظرا لحساسيته ، في الوقت الذي رفض فيه البعض الآخر المشروع لكونهم ليسوا آمرين بالصرف ولذلك فهم غير معنيين به ، بينما رفضه آخرون لأنه لم يفرض على الوزراء أيضا.اما اقتراحاتي فهي مرفوضة أصلا كرفضهم للقوانين الملزمة . والتساؤل العريض الذي أطرحه و يطرحه المتتبعون : لماذا الخوف من هذه القوانين ؟؟؟ ولماذا رفض التصريح بالممتلكات ؟؟؟ ولماذا تواجه دائما القوانين التي تهدف إلى تكريس المزيد من الشفافية وتخليق الحياة العامة بالرفض من قبل النخبة التي يفترض فيها أن تدافع عنه التوجهات التي تنادي بها أثناء الحملات الانتخابية. ‬
اخيرا،‮ ‬نأمل ان نرى في‮ ‬المستقبل القريب بعض المبادرات والآليات ايا كان مصدرها،‮ ‬والتي‮ ‬من شأنها ان تصحح سلوكيات الانحراف التي‮ ‬اعترت بعض النواب واعضاء المجالس البلدية، وتورطهم في‮ ‬الفساد على حساب مصلحة الوطن والمواطنين...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,224,591,575
- .فرخ الوز عوام
- بنك الزواج للمزلوطين!!
- °°°صراعات المنتخبين وتعاسة الناخبين
- الرصيف أو الطروطوار
- حيرة هلال
- °°° حزب الصم البكم الذين لا يقشعون.
- المنتخب متهم حتى تثبت براءته
- استطلاع الرأي ترف ديمقراطي لا نملكه
- ثقافة السلام وخطاب التحجر
- الشوبينغ - و شبقية التسوق
- فوضى فتاوى القحط و دعاوى الإبادة
- الشارع المغربي!
- °°°الكائنات الإنتخابوية...
- الفساد والإفساد..
- صحافة الحقيقة!
- °°° كثرة المهرجانات تبديد للمال العام
- °°°الوصايا العشر الموصلات لمجلسي النواب والمستشارين
- °°°الشذوذ الجنسي.. أسبابه وهل له علاج؟


المزيد.....




- مع اقتراب حفل الأوسكار.. إليكم ما يحدث وراء كواليس تصميم أزي ...
- إسبانيا ترفض تسجيل الأطفال المولودين من أمهات بديلات في أوكر ...
- إعلام صيني: قطار كيم جونغ أون قد يكون بطيئاً جداً ليذهب به إ ...
- العراق : -عدس الحكومة يجمعنا- يثير موجة من السخرية
- رحلة اللجوء المحفوفة بالمخاطر في صندوق شاحنة
- إعلام صيني: قطار كيم جونغ أون قد يكون بطيئاً جداً ليذهب به إ ...
- إيقاف "بريفيك" الأمريكي: كان يخطط لقتل جماعي واسته ...
- بعد أسرها في سوريا... ترامب: لن نسمح بعودة هدى مثنى إلى أمري ...
- تهريب أكثر من مليار دولار... إسرائيلي يستغل مأساة ليبيا لخدا ...
- إيران تبدأ غدا مناورات -استعراض القوة- في مضيق هرمز


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - حميد طولست - رقابة الانتخابات