أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد الحنفي - رجال التعليم...ورجال التعليم...أي واقع؟ وأية آفاق؟.....2















المزيد.....

رجال التعليم...ورجال التعليم...أي واقع؟ وأية آفاق؟.....2


محمد الحنفي
(أيê عèï الله أو المîêçٌ )


الحوار المتمدن-العدد: 2377 - 2008 / 8 / 18 - 10:24
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


مفهوم نساء ورجال التعليم:

وما رأيناه في الفقرة السابقة، يحمل طابعا عاما، نعتمده في الانتقال إلى الخاص.

والخاص هنا هو مفهوم نساء، ورجال التعليم. فهذا المفهوم بالنسبة للمجتمع، هو مجموع النخبة الحاملة للمعرفة، ولرسالة تبليغ تلك المعرفة إلى ابناء المجتمع. وهو مجموع النخبة المثقفة، التي تقوم بدور القناة، التي تمر منها القيم المختلفة، والنوعية، إلى جميع أفراد المجتمع، عبر الأجيال المتعاقبة. وهم مجموع النخبة المثقفة المنتجة للقيم الثقافية المتنوعة، والمتطورة، التي تلعب دورا أساسيا في تجديد قيم المجتمع، التي تساهم في التطور، والتقدم.

فنساء، ورجال التعليم، هم نخبة المجتمع التربوية / التعليمية / التعلمية.

ونساء، ورجال التعليم، هم النخبة الحاملة للمعرفة.

ونساء، ورجال التعليم، هم النخبة المنتجة للمعرفة المتجددة.

ونساء، ورجال التعليم، هم النخبة المثقفة، المشكلة لقناة مرور القيم الثقافية إلى جميع افراد المجتمع بطريقة مباشرة، وغير مباشرة.

ونساء، ورجال التعليم، هم النخبة المثقفة المنتجة للقيم الثقافية المتجددة باستمرار، والمطورة للمجتمع.

وهذا المفهوم الذي حددناه، يفرض دخول المجتمع المغربي في عملية من التطور الإيجابي، الذي يشمل المجالات الاقتصدية، والاجتماعية، والثاقفية، والمدنية، والسياسية. وهو ما يقتضي وقوف نساء، ورجال التعليم، وراء سيادة قيم الحرية، واديمقراطية، والعدالة الاجتماعية بين جميع أفراد المجتمع.

إلا أننا، ونحن نرتبط بواقع نساء، ورجال التعليم، ونظرا للشروط الموضوعية التي يعيشونها، وسعيا إلى تحقيق المعاينة الموضوعية لهذا الواقع الموضوعي، ونظرا لغياب سيادة دستور ديمقراطي حقيقي، يضمن سيادة الشعب على نفسه، وقيام ديمقراطية حقيقية من الشعب، وإلى الشعب، ونظرا لتردي الأوضاع المادية، والمعنوية للمجتمع بصفة عامة، ولنساء ورجال التعليم بصفة خاصة، ونظرا لكون نساء، ورجال التعليم ينقسمون إلى التعامل مع التعليم كرسالة تربوية / تعليمية / تعلمية، وإلى التعامل معه كمصدر لجلب المزيد من الثروات، ليس إلا، كما أشرنا غلى ذلك سابقا، فإن هذا المفهوم يختل لصالح:

1) اعتبار نساء ورجال التعليم مجرد واسطة بين البرامج المقروءة، وبين التلاميذ، وفي هذه الحدود، ودون اعتبار ذلك رسالة تربوية / تعليمية / تعلمية. وهو ما يعنى اعتبار التعليم مجرد وظيفة، يتمكن المشتغل بها من الحصول على أجر معين يمكنه من الحصول على ضرورات الحياة، وكمالياتها، ومن الاستثمار في المجالات المختلفة، إلا في تنمية معارف نساء، ورجال التعليم.

2) اعتبار نساء، ورجال التعليم، في معظمهم ،غير حاملين لللرسالة التربوية / التعليمية / التعلمية. وهو ما يفقدهم القدرة على التفاعل مع الواقع، في تطوره، ومع المعارف المتجددة، ومع الأجيال الصاعدة.

3) اعتبار نساء، ورجال التعليم، نخبة غير مساهمة في انتاج المعرفة، على اختلاف تنوعها، وغير مطورة لتلك المعرفة.

4) اعتبار نساء، ورجال التعليم، نخبة غير مثقفة، وغير منتجة للقيم الثقافية، في تطورها، وغير مغذية للمجتمع بالقيم الثقافية البانية للشخصية الفردية، والجماعية، في تطورهما.

5) اعتبار نساء، ورجال التعليم، مجرد نخبة تلهث وراء المال، بأي وسيلة، إلا أن تكون تلك الوسيلة شريفة، وملزمة بشرف الرسالة التربوية / التعليمية التعلمية، كما يحصل، عندما نجد عينة واسعة من نساء، ورجال التعليم، تقضي وقتها، ودون احتساب لشرف الرسالة التربوية، يلهثون وراء كنس جيوب الآباء، باسم تقديم المعرفة إلى الأبناء، في إطار الحصص الإضافية، أو اضافة الاشتغال في مؤسسات عمومية أخرى بمقابل، أو في مؤسسات خصوصية، ليصيروا بذلك عقبة دون تشغيل العاطلين، والمعطلين، الذين يعانون من ويلات العطالة، وما يترتب عنها.

وهذا الاختلال الذي أصاب مفهوم نساء، ورجال التعليم، هو الذي يجعل نساء، ورجال التعليم:

1) لا يسعون إلى الانخراط، في معظمهم، في المنظمات الجماهيرية، للمساهمة في العمل على تحقيق أهدف تلك المنظمات، إلا إذا صارت وسيلة لنهب المزيد من الثروات، كما هو حاصل، فيما صار يعرف بالمنظمات الجماهيرية "التنموية".

2) لا ينخرطون في النقابات، من أجل النضال، في أفق تحقيق مكاسب مادية، ومعنوية، ومن أجل حماية ما يتحقق من مكاسب.

3) لا ينخرطون في الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، من أجل النضا،ل سعيا إلى تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.

4) لا يهتمون بتتبع المعارف المتجددة، والمتطورة، لإغناء تجربتهم المعرفية.

5) لا يهتمون بالثقافة، ولا بالتنوع الثقافي، ولا بانتاج القيم الثقافية، ولا بتغذية المجتمع بتلك القيم.

ونظرا للنتائج المترتبة عن اختلال مفهوم نساء، ورجال التعليم، نجد أن نساء ورجال التعليم:

1) يقفون وراء نشر الفكر الظلامي المتخلف، الذي يرجع المجتمع إلى الوراء، وينتج ممارسة الإرهاب على المستوى الوطني.

2) ينخرطون في المنظمات الجماهيرية، وفي النقابات التي تقف وراء وجودها الأحزاب الرجعية المتخلفة، وتمولها الطبقة الحاكمة، والمؤسسة المخزنية.

3) ينخرطون في الأحزاب الرجعية المتخلفة، وفي الأحزاب الإدارية، وفي كل حركة تقف وراء وجودها الطبقة الحاكمة، والمؤسسة المخزنية، وبشكل مكثف، ويعملون على تفعيلها، كما حصل مؤخرا مع "حركة لكل الديمقراطيين".

4) يعتبرون الاستبداد المخزني القائم، مناسبة لممارسة كافة أشكال الانبطاح أمام الرموز المخزنية المنتشرة هنا، أو هناك، وأمام الطبقة الحاكمة، سعيا إلى تحقيق التطلعات الطبقية المنسجمة مع طبيعة البورجوازية الصغرى، التي يسعى إلى تحقيقها المرضى بهذه التطلعات، والتي تدفع بهم إلى ممارسة المزيد من الانبطاح.

5) يعتبرون ممارسة مهنة التعليم، مجرد وسيلة استثمارية، كباقي أوجه الاستثمار التي يمارسونها، والتي يجب أن تقودهم إلى التصنيف إلى جانب التحالف البورجوازي / الإقطاعي المتخلف.

6) يعتبرون التلاميذ مجرد وسيلة لممارسة كافة اشكال الاستبداد المعرفي، وعلى جميع المستويات، حتى يصير ذلك وسيلة لممارسة ابتزاز الأسر، لكنس جيوب الآباء، مقابل تقديم المعرفة لأبنائهم في إطار ما صار يعرف بالحصص الخصوصية، والتي غالبا ما تقدم داخل بيوت الأسر، سعيا إلى تكديس المزيد من الثروات.

7) يقفون، بممارستهم تلك، وراء تردي المستوى التعليمي للجيال الصاعدة.

8) يعملون على تشجيع خوصصة التعليم، الذي لا يكون إلا في خدمة الأسر التي تغتني على حسب إفقار غالبية الشعب المغربي.

وهذا الاختلال، لا ينفي وجود نخبة عظيمة، من نساء، ورجال التعليم، التي تسعى إلى أداء الرسالة التربوية / التعليمية / التعلمية، في صفوف الأجيال الصاعدة، ودون الانسياق واء العمل على تحقيق التطلعات الطبقية، والالتزام بالعمل على تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.

ومحاربة كافة الأمراض المشار إليها، من أجل الحفاظ على هوية نساء، ورجال التعليم، في علاقتهم بأبناء الشعب المغربي، ومن أجل المحافظة على المفهوم الصحيح لنساء ورجال التعليم الذي يربطهم عضويا بكادحي الشعب المغربي، الذين ينتظرون من نساء، ورجال التعليم، الكثير من العطاء، الذي يقف وراء تقدم الشعوب، على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.

فهل يحافظ نساء ورجال التعليم على هويتهم الحقيقية؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,918,923
- رجال التعليم...ورجال التعليم...أي واقع؟ وأية آفاق؟.....1
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- العمل المشترك: أهميته دوره ضرورته آلياته.....40
- العمل المشترك: أهميته دوره ضرورته آلياته.....39
- العمل المشترك: أهميته دوره ضرورته آلياته.....38
- العمل المشترك: أهميته دوره ضرورته آلياته.....37
- العمل المشترك: أهميته دوره ضرورته آلياته.....36


المزيد.....




- بين تركيا ومصر والسعودية.. أقوى 7 جيوش بعدد المدافع ذاتية ال ...
- بشار الأسد: سنواجه العدوان التركي بكل الوسائل المشروعة
- سوريا: الأكراد يدعون لفتح -ممر إنساني- لإجلاء المدنيين المحا ...
- ماكرون: نعمل على وقف أوروبي جماعي لمبيعات الأسلحة لتركيا
- إطلاق صواريخ -إسكندر- في إطار تدريبات -غروم-2019-
- السيسي يصدر قرارا جمهوريا ببناء محطة جديدة لتحلية مياه البحر ...
- مصر ترحب بفرض عقوبات أمريكية على تركيا بسبب العملية في سوريا ...
- شاهد: محاكمة نازي يبلغ من العمر 93 عاما متهم بقتل 5280 في ال ...
- وفاة رئيس إحدى لجان الكونغرس الثلاث التي تقود تحقيقاً لعزل ت ...
- شاهد: بنس يلتقي أردوغان في محاولة أمريكية لوقف العملية العسك ...


المزيد.....

- مقترحات غير مسبوقة لحل أزمة التعليم بالمغرب / المصطفى حميمو
- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي
- أصول التربية : إضاءات نقدية معاصرة / د. علي أسعد وطفة
- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد الحنفي - رجال التعليم...ورجال التعليم...أي واقع؟ وأية آفاق؟.....2