أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الدولة الديمقراطية العلمانية في فلسطين - وجيه أبو ظريفة - الحوارالفلسطيني الداخلي وسيلة للمصالحة وليس مناورة لإهدار الوقت














المزيد.....

الحوارالفلسطيني الداخلي وسيلة للمصالحة وليس مناورة لإهدار الوقت


وجيه أبو ظريفة
الحوار المتمدن-العدد: 2375 - 2008 / 8 / 16 - 10:17
المحور: ملف: الدولة الديمقراطية العلمانية في فلسطين
    


ما زالت مصر والجامعة العربية وإطراف اللجنة الوزارية العربية تسعي للعمل علي إطلاق الحوار الوطني الفلسطيني في محاولة جديدة ضمن سلسلة المحاولات السابقة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية فبرغم ما حصل خلال الأسابيع الماضية من تفجيرات إجرامية استهدفت مؤسسات ومنازل في غزة والتي كان أخطرها الانفجار الذي استشهد علي أثره خمسة من عناصر كتائب القسام وطفلة علي شاطئ بحر غزة وما تبعه من هجمة شرسة شنتها حركة حماس المسيطرة علي قطاع غزة متذرعة بالانفجار ودون تحقيق حقيقي وجدي تعلن نتائجه للجمهور بل سارعت إلي اتهام فتح وبدء حملة شرسة بهدف تعزيز سيطرتها على قطاع غزة مستفيدة من الهوامش التي وفرتها التهدئة مع الاحتلال باستهداف ما تبقي من قيادات حركة فتح ومؤسساتها في القطاع وللقضاء علي اخر معاقل فتح في المدن والمخيمات والاحياء الفلسطينية عبر استهداف حي الشجاعية بما يمثله هذا الحي وخاصة عائلة حلس من اعتبارات اجتماعية وقوة تعتبر امتدادا لقوة حركة فتح وانتهاء هذه الهجمة بتقويض ما تبقي من رموز مؤسسة الرئاسة باستهداف المحافظات واعتقال المحافظين واحتجازهم لأسابيع واستهداف ما تبقي من مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ومداهمة مقر دائرة شؤون اللاجئين واعتقال د زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة بما يمثل ذلك من تجاوزا لا يقل خطورة عن انقلاب حماس علي السلطة في حزيران 2007 ولم يسلم من هذه الهجمة لا الصحف والصحفيين وحتى المؤسسات الأهلية والشعبية بما فيها الجمعيات الخدمية والرياضية
إن ما حدث في غزة تزامن مع حملة اعتقالات قامت بها أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية كرد علي ممارسات حماس في غزة ، اعتقالات دون أي سند قانوني بل فقط اعتقالات سياسية ذات طبيعة انتقامية تهدف إلي الرد علي اعتقالات حماس وأجهزتها لأبناء حركة فتح في غزة بالإضافة إلي حملات إعلامية ودعائية محمومة بين الطرفين أعادت الأمور إلي ما كانت علية أثناء الأيام الأولي لانقلاب حماس علي السلطة الوطنية في حزيران من العام الماضي وساهمت في تراجع مساحة الأمل بالمصالحة التي أملت الجماهير الفلسطينية بتحقيقها في أعقاب مبادرة الرئيس أبو مازن للحوار وتعاطي الجامعة العربية ومصر معها وبدء الاستعدادات لإطلاق حوار وطني شامل في القاهرة
أن إصرار مصر علي توجيه الدعوة للفصائل الفلسطينية للبدء في حوارات ثنائية مع القيادة المصرية الهدف منها سبر أغوار مواقف هذه القوي وخاصة حركتي فتح وحماس تعبر عن مسؤولية أخلاقية عاليا وتقديرا عميقا للموقف وخطورة استمرار حالة الانقسام الفلسطيني لفترة أطول خاصة مع اقتراب نهاية العام الحالي والذي سينتهي معه وعد بوش الشهير بإقامة الدولة الفلسطينية قبل انتهاءه بل إن بوش نفسه سيغادر البيت الأبيض تماما كشريكة اولمرت الذي سيعزله حزبه قبل نهاية العام الحالي وما سيرافق ذلك من جمود في عملية التسوية بين السلطة وإسرائيل وغياب الرعاية الأمريكية الفاشلة أصلا لمدة طويلة
ومع نهاية العام أيضا ستفتح معركة جديدة بين حماس والسلطة الوطنية حول شرعية استمرار الرئيس أبو مازن في مواصلة سلطاته الدستورية رغم عدم وجود موجب قانوني أو دستوري للتشكيك فيها ولكن هناك أسباب سياسية وغايات الصراع الدائر تبرر اللجوء حتى للتشكيك في دستورية الرئيس
إن هذا كله يستوجب أن تتوجه الفصائل الفلسطينية إلي القاهرة وهي تدرك أن الحوار ليس محطة جديدة تتوقف عليها لبرهة من الوقت علي طريق الصراع الطويل بل يجب أن تكون محطة نهائية ينزل فيها الجميع وهم مقتنعون أن لا عودة لما مضي من صراع مخجل للجميع ومجرم من يتحمل مسؤولية أوزار استمراره ، فالحوار وسيلة لحل الخلافات وإيجاد آلية جديدة للتعايش علي قاعدة عدم نفي أي طرف للأخر وبقاء الجميع معا والسير في اتجاه خدمة مصالح الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية وحقوقه التي يحدق بها الخطر يوما بعد يوم
وعلي مصر كدولة داعية للحوار والجامعة العربية كراعية ومظلة للحوار أن تكون أكثر جدية في العمل علي حل هذا الصراع الذي يتدحرج ككرة الثلج التي قد تصل إن استمرت في الانزلاق إلي نقاطا وحدودا قد تصيب مكامن ضعف ليس فقط للأمن القومي الفلسطيني الذي انهار نتيجة ذلك ولكن قد تمس الأمن القومي للمنطقة وأطرافها حتى وان لم يرغبوا هم بذلك
إن الوقت ليس في مصلحة احد وإهداره إهدارا لإمكانية إنجاح الحوار والخروج من المأزق الذي يدفع ثمنه الجميع وحتى وان لم يدفع الثمن بعد فقد يدفع الثمن في المستقبل القريب فالحوار حاجة للجميع ومصلحة للجميع ووسيلة لجل الخلاف وليس مناورة لإهدار الفرص أو كسبا للوقت





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- غزة- بيروت أولا... والمنطقة علي شفا الهاوية
- التهدئة مع إسرائيل بالعصا أم بالجزرة؟
- عزيزي فضل لن تدفن الحقيقة وبالدم سنكتب لفلسطين
- اسرائيل تبحث عن مفاوضات دائمه لا حل دائم
- الاستيطان ومعركة ما بعد الخطابة
- وحدة اليسار ضرورة موضوعية ومطلب شعبي


المزيد.....




- إسرائيل تستجوب مدونة إيرانية منحتها اللجوء سابقا
- ترامب: نرغب في مساعدة من روسيا في حل قضية كوريا الشمالية
- موسكو: حل أزمة كوريا بالقوة سيؤدي لكارثة
- مقتل فلسطينيين اثنين من حي الشجاعية شرق مدينة غزة
- مقتل 28 حوثيا بغارات للتحالف غربي اليمن
- الحكومة العراقية تبدأ بتطبيق حصر السلاح بيد الدولة
- مصر.. إبطال مفعول قنبلتين في القاهرة
- لحظة نادرة من نوعها.. زوبعة ثلجية!
- كابتن الملكية الأردنية لترامب: هب أراض إضافية لإسرائيل من بل ...
- مصادر: مجلس الأمن قد ينظر في مشروع قرار حول القدس الاثنين


المزيد.....

- -دولتان أم دولة واحدة؟- - مناظرة بين إيلان بابه وأوري أفنيري / رجاء زعبي عمري
- رد عادل سمارة ومسعد عربيد على مداخلة سلامة كيلة حول الدولة ا ... / عادل سمارة ومسعد عربيد
- الدولة الديمقراطية العلمانية والحل الاشتراكي - مناقشة الصديق ... / سلامة كيلة
- مناقشة نقدية في حل -الدولة الديمقراطية العلمانية- / عادل سمارة ومسعد عربيد
- ماركس وحده لا يكفي لكنه ضروري - تعقيب على رد الصديقين عادل و ... / سلامة كيلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الدولة الديمقراطية العلمانية في فلسطين - وجيه أبو ظريفة - الحوارالفلسطيني الداخلي وسيلة للمصالحة وليس مناورة لإهدار الوقت