أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد الحنفي - اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدولة الاشتراكية.....12















المزيد.....

اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدولة الاشتراكية.....12


محمد الحنفي
(أيê عèï الله أو المîêçٌ )


الحوار المتمدن-العدد: 2373 - 2008 / 8 / 14 - 11:41
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


إلى الطبقة العاملة في عيدها ألأممي فاتح مايو
اليسار وأفق الدولة الاشتراكية:.....1 وبعد تناولنا لمفهوم اليسار، ومفهوم العولمة، والعلاقة بينهما، وعلاقة اليسار بالعمل المشترك، في مستوياته المختلفة، وعلاقة اليسار بحزب الطبقة العاملة التي يأتي في إطارها بناء الحزب اليساري العمالي، الذي يصير حزبا للطبقة العاملة، نصل إلى الحديث عن عمل اليسار في أفق قيام الدولة الاشتراكية.

فأفق عمل اليسار يختلف باختلاف طبيعة اليسار نفسه.

فاليسار البورجوازي الصغير هو يسار يجسد في ممارسته الإيديولوجية، والتنظيمية، والبرنامجية، والسياسية، تطلعات البورجوازية الصغرى، التي لا تتجاوز في اعتمادها على اعتناق إيديولوجية معينة، وفي انخراطها في تنظيم يساري معين، وفي قبولها بالالتزام ببرامج يسارية معينة، وفي اتخاذها لمواقف سياسية معينة، أن تحقق تطلعاتها الطبقية، حتى وإن ادعت أنها أكثر ثورية من الثورة الحقيقية نفسها، نظرا لطبيعتها التوفيقية، والتلفيقية، ولسعيها إلى القفز إلى الأمام، أو إلى الخلف على السواء، ولاستعدادها لممارسة الردة، في أي لحظة، إذا كانت الردة خير وسيلة لتحقيق التطلعات الطبقية، وبالسرعة المطلوبة، كما حصل من خلال تجارب تنظيمات البورجوازية الصغرى، في كل الدول تقريبا، في التاريخ الحديث، والمعاصر.

ذالك أن الطبقة الوسطى في المجتمع الرأسمالي البورجوازي الاستغلالي، تتأرجح بين أن تصير يمينية، إذا كانت يمينيتها تسرع بتحقيق تطلعاتها الطبقية، وبين ان تصير يسارية، إذا كانت يساريتها تكرس الضغط في أفق تنمية رأسمالها، في أفق الحفاظ مكانتها البورجوازية، ولا تفكر أبدا في التخلي عن تحقيق تطلعاها الطبقية، حتى وإن ادعت أنها ترتبط ارتباطا عضويا بالطبقة العاملة، وبسائر الكادحين؛ لأنها تعتبر ذلك الادعاء مجرد وسيلة للضغط في أفق تحقيق تطلعاتها.

ولذلك لا ننتظر من اليسار البورجوازي الصغير أن يعتمد العمل من أجل تحقيق الأهداف الآنية، التي تخدم أفق تحقيق ألأهداف المرحلية، التي تراكم العمل من أجل تحقيق الأهداف الإستراتيجية، التي يترتب عنها قيام الدولة الاشتراكية، التي تشرف على تحويل علاقات الإنتاج الرأسمالية إلى علاقات إنتاج اشتراكية، أي أننا لا ننتظر من اليسار البورجوازي الصغير، أن يسعى إلى تحقيق الحرية، والديمقراطية، وبناء الدولة الاشتراكية؛ لأن كل ذلك يتنافى مع تطلعات المنتمين إليه، والذين لا يستقرون على حال، نظرا لبحثهم المستمر عن سبل تحقيق تطلعاتهم الطبقية.

واليسار المغامر، أو المتطرف، الذي يعتبر التغيير السريع، وغير المحسوب، أفضل وسيلة لتحقيق التطلعات الطبقية، لا يهمه لا بناء الحزب العمالي، ولا تغيير الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، بما فيه مصلحة الطبقة العاملة، ولا أي شيء من ذلك كله، بقدر ما يهمه الوصول إلى السلطة، وقلب طاولة التغيير المنشود، وتوظيف السلطة في أفق تحقيق التطلعات الطبقية لليسار المغامر.

أما اليسار المستنسخ عن تجارب خارجية، كالتجربة اللينينية، والتجربة الغيفارية، والتجربة الهوشيمينية، والتجربة الكوبية، والتجربة الماوية، وغيرها من التجارب، فإن الذي يهمه هو تطويع الواقع، حتى يصير قابلا لتطبيق التجربة، أو التجارب المستنسخة عن التجارب الخارجية، ليصير الوصول بذلك إلى السلطة، وسيلة لتحقيق التطلعات الطبقية.

وتجارب كهذه تلغي الخصوصيات المحلية، وتكون في حكمها ديكتاتورية، ولا تسعى أبدا إلى تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، ولا تفكر في بناء الدولة الاشتراكية بمفهومها العلمي الصحيح.

وفيما يخص اليسار العمالي، الذي يأخذ بإيديولوجية الطبقة العاملة، المؤسسة على توظيف القوانين العلمية: المادية الجدلية، والمادية التاريخية، كمكونين رئيسيين للإشتراكية العلمية، وكوسيلتين للتحليل الملموس للواقع الملموس، فإنه يحرص على تحقيق الأهداف المحددة آنيا، ومرحليا، وإستراتيجيا، سعيا إلى تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.

وانطلاقا من هذا الجرد الذي قمنا به، فإن الحزب الوحيد المعني بالعمل في أفق تحقيق التغيير الشامل للواقع، وبناء الدولة الاشتراكية، هو الحزب اليساري العمالي، بناء على أهداف محددة، وبرنامج هادف، يقوم بأجراته حزب محكم التنظيم.

والعمل في أفق بناء الدولة الاشتراكية يفرض:

1) العمل على تحقيق الأهداف الآنية، التي تصب في اتجاه خدمة الأهداف المرحلية، والمتمثلة في:

ا ـ العمل على استيعاب إيديولوجية اليسار العمالي، وتعميق النظر فيها، وإتباع خطة تستهدف تسييدها في المجتمع، وعلى جمع المستويات، من أجل صيرورتها إيديولوجية للكادحين، الذين يجدون أنفسهم، بسبب ذلك، منخرطين في عمل الحزب العمالي، ودعمه، وتقوية حركته السياسية.

ب ـ بناء التنظيم الحزبي، وضبطه عموديا، وأفقيا، انطلاقا من إيديولوجية الطبقة العاملة، حتى يتأتى له القيام بما يجب عمله على جميع المسويات التنظيمية: المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، وفي تكامل تام بين الأجهزة التنفيذية، والتقريرية؛ لأنه بدون التنظيم المحكم، لا يستطيع الحزب القيام بالعمل من أجل تحقيق الأهداف المرحلية كما يجب.

ج ـ وضع برنامج محدد الأهداف، والفقرات، والغايات، حتى يستطيع التنظيم قيادة الحركة السياسية، انطلاقا من ذلك البرنامج، وفي مختلف المجالات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، سعيا إلى تحقيق الأهداف المحددة في البرنامج.

د ـ رصد حركة الواقع في تجلياتها المختلفة، وفي مختلف المجالات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، واتخاذ المواقف السياسية اللازمة كلما دعت الضرورة إلى ذلك، سعيا إلى تكريس الوضوح في التعامل مع مظاهر الواقع.

ه ـ الحرص على تمتيع جميع الناس بجميع الحقوق: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، كما هي في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان العامة، والخاصة.

و ـ بناء المنظمات الحزبية الجماهيرية الموازية العامة، والقطاعية، وبرمجة تفعيلها على مدار الساحة، حتى تؤدي دورها في تعبئة الجماهير، وفي ربط هذه الجماهير بالحزب، في العمل على تنفيذ برنامجه.

ز ـ توجيه مناضلي الحزب إلى العمل في المنظمات الجماهيرية: النقابية، والثقافية، والتربوية، وغيرها، حتى يتأتى لها القيام بتفعيلها في الاتجاه الصحيح، كما يراه الحزب العمالي، سعيا إلى تحسين الأوضاع المادية، والمعنوية، عن طريق تحقيق المطالب المختلفة، التي تناضل تلك المنظمات من اجل فرض الاستجابة إليها، سعيا إلى فرض تحقيق العيش الكريم لجميع أفراد المجتمع.

ح ـ دفع المنظمات الجماهيرية، وعن طريق عمل مناضلي الحزب اليساري العمالي في صفوفها، إلى الإنكباب على العمل المستمر على إعداد الجماهير الشعبية الكادحة للدفاع عن المكاسب التي تتحقق، حتى لا يتم التراجع عنها، وسعيا إلى إبراز أهمية تضامن الكادحين.

وكما تبين من خلال هذا الجرد، فإن الأهداف الآنية تتعلق بالجوانب التنظيمية، وبتفعيل المنظمات الحزبية / الجماهيري،ة وبتفعيل المناضلين اليساريين العماليين للمنظمات الجماهيرية، وبتعبئة الجماهي،ر وبالمحافظة على مستوى تلك التعبئة، سعيا إلى تحقيق الأهداف المحددة، والمحافظة على ما يتحقق من مكاسب اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، وسياسية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,659,426
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدو ...
- العمل المشترك: أهميته دوره ضرورته آلياته.....40
- العمل المشترك: أهميته دوره ضرورته آلياته.....39
- العمل المشترك: أهميته دوره ضرورته آلياته.....38
- العمل المشترك: أهميته دوره ضرورته آلياته.....37
- العمل المشترك: أهميته دوره ضرورته آلياته.....36
- العمل المشترك: أهميته دوره ضرورته آلياته.....35
- العمل المشترك: أهميته دوره ضرورته آلياته.....34
- هل حان الوقت لمساءلة ومحاكمة حميدو لعنيكري وكل المسئولين عن ...
- العمل المشترك: أهميته دوره ضرورته آلياته.....33


المزيد.....




- قيس سعيّد وصدام وجمال عبد الناصر.. هوس العرب بتسمية أطفالهم ...
- -الاشتراكي-مع بقاء الحكومة اللبنانية بشروط... والمتظاهرون غي ...
- مئات آلاف المحتجين في بيروت... إصرار شعبي على استقالة الحكوم ...
- الحزب الشيوعي السوداني يدعو للاحتشاد بالعاصمة الخرطوم للمطال ...
- بعد استقالة وزرائه.. جعجع يرد على نصرالله ويوجه رسائل للحرير ...
- أمين عام الاشتراكي يعزي خالد بحاح في وفاة والدته
- عبد الحفيظ حساني// تضامنا مع المعتقلين السياسيين :
- عز الدين أبا سيدي// سائقو التاكسي الصغيرة بصفرو تحت نير عبو ...
- لبنان.. بيان نسب للمتظاهرين يطالب بإسقاط -حكومة العهد-
- إصابة 3 مدنيين في انفجار لغم زرعه حزب العمال الكردستاني بتل ...


المزيد.....

- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف
- ما هي مساهمات كوريا الشمالية في قضية الاستقلالية ضد الإمبريا ... / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الشعب الفيتنامي في حربه الثورية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الثورة الكوبية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية البلدان العربية في فترة حرب اكتوبر ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد الحنفي - اليسار العولمة – العمل المشترك، والطبقة العاملة في أفق الدولة الاشتراكية.....12