أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن صابط الجيلاوي - أزمة كركوك ، طبيعة وخلفيات الخطاب القومي الكردي – نظرة تحليلية ...!















المزيد.....


أزمة كركوك ، طبيعة وخلفيات الخطاب القومي الكردي – نظرة تحليلية ...!


محسن صابط الجيلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 2369 - 2008 / 8 / 10 - 11:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل الدخول في الجدل الدائر حول الهيجان الذي افتعلته وخططت له الأحزاب القومية الكردية بشان كركوك لابدَّ في المقام الأول من تحليل العوامل الداخلية ( كرديا ) وبالتالي الوضع العراقي العام للوصول إلى استنتاجات تناقش جوهر المشكلة ، وأسبابها الداخلية ، وآفاقها ،والخلفيات التي تقف ورائها ، ومعها السؤال ، هل هناك إمكانيات واقعية للحل تحت شبح قتامة الكم الهائل من الشعارات والدوغما التي تسود عقلية الطبقة السياسية الكردية المُغتصِبة للسلطة ( عنوة ) ومعها ذلك الشحن المُبرمج إعلامياً وتنظيمياً ،عبر استخدام سلاح الأمر الواقع في ظل وضع جماهيري ضعيف الوعي ومُغيب عن ممارسة الفعل السياسي المستقل والحر تماما كما الحال ولعقود طويلة ضجيج الخطاب القومي العربي الذي دفعنا ثمنا غاليا لسيادته على الشارع وعلى السلطة وعلى النخب أيضا ..فنحن للأسف نصدق الهذيان ونحتقر الواقع والوقائع والتاريخ والنتائج ولا نقرأ أو نلتفت لتجارب الشعوب وما يحيط بنا في هذا العالم ...؟!
معروف للقاصي والداني الصراع الدموي الذي جرى ولأعوام طويلة بين قطبي الحركة القومية الكردية ( الديمقراطي الكردستاني – الاتحاد الوطني ) والذي دفع ثمنه الشعب الكردي غالياً أمولاً ودماءً بشكل يصعب وصفه...كان السبب الأساسي لذلك القتال هو السيطرة على مناطق النفوذ ( وبشكل خاص القچق ولهذا أطلق الشعب الكردي بحق معارك أم الكمارك على ما جرى ) ومعها الأموال الهائلة القادمة، فقد كانت هذه الوسائل هي الطريق الوحيد لضخ أموال في جيوب قادة الحزبين وعبرها ترسيخ دعائم سلطاتهم في مناطقهم المعروفة ، يمكن القول إن الموارد كانت حينها قليلة بالقياس إلى طموح القائدين ( مسعود وجلال ) ، وكذلك قليلة لشكل حياتهم الجديدة الهانئة بعد أن تحولوا من معارضة تتكسب من هذا النظام أو ذاك إلى سلطة ثابتة بعيدة عن شكل دولة وقريبا من شكل العشيرة الحديثة المحاولة لاكتساب وقار سلطة دولة بشكل فارغ وهجين ومتخلف، والسلطة تحتاج إلى مريدين وعسس ومليشيات وأحزاب كارتونية وشكل تشكيل قواعد ( مُشتراة ) تدافع عنهم عند الحاجة سواء من بعضهم البعض أو من أي قوة محتملة قادمة وبشكل خاص كردستانيا ، كما فعل كلاهما مع المجاميع الإسلامية الكردية الصاعدة بفعل فساد إدارتيهما وتردي حياة الناس..لهذا تقاتلوا حد العظم من أجل الاستحواذ والنفوذ والأموال لهذا الطرف وذاك واستُخدمت في هذا القتال الشرس كل الوسائل الغير شريفة والغير إنسانية من التهجير والسجن على الهوية والقتل الجماعي والاجتثاث من الأرض حسب الولاء وكان بحق أبشع إقتتال داخلي عاشه شعب ما ...كذلك أستخدم الطرفان كل القذرات السياسية بما فيها استخدام قوات عراقية وإيرانية وتعاون مع تركيا ومليشيات حدودية للإيجار في محاولة تحقيق إقصاء الآخر ..وما حديث الطرفان اليوم عن عدم التدخل الخارجي في شؤون العراق إلا عبارة عن نكتة وكذبة كبرى لا يمكن أن تنطلي على أي عاقل في كوردستان وفي المنطقة فالتاريخ المعاصر والقريب جدا لا يمكن محوه أو تناسيه حتى ولو كان كل كسل البلادة والغباء بهذا التصور الحالم حاضرا ..ولا ننسى أيضا تدخلهم في شؤون الدول الأخرى عندما كانوا حراس للحدود والقرى الإيرانية ضد فصيل كردي هام يناضل من أجل قضية مشابهة هو الحزب( الديمقراطي الكردستاني الإيراني-حدكا فكان يطلق عليهم جحوش هناك) فلا أعرف كيف يحرمون ويحللون وفق هواهم وأهوائهم ، أليس للناس نفس الحق في ممارسة نفس المنطلقات والرؤيا إذا تطلب عهر السياسة ..؟
بعد سقوط النظام
بعد سقوط النظام تفتحت أفاق جديدة أمام شهية الأحزاب الكردستانية فقد كافئهم المحتل بسبب تعاملهم العلني والمطلق معه بان فتح لهم آفاق ورحاب عراق مريض وضعيف ومرصع بسمومه وبشكل خاص تفتيت نسيجه الوطني عبر الضخ في هوس الطائفية والمحاصصة والقومية وكل ما هو متخلف ومتعارض مع روحه الوطنية وثوابته وتراثه الثقافي والفكري والإنساني المعروف...!
كان على القوى القومية الكردية فرصة كبيرة لعدم الركض وراء شهوات المحتل بعيدا وأن تقرأ الوقائع الجديدة وبالتالي لعب دور تاريخي في التقليل من هول مأساة الشعب العراقي التي تصاعدت بشكل دراماتيكي بعد سقوط النظام حيث تكشف هول الفقر والتشرد والتهجير والقتل الأهوج والموت المجاني في كل زاوية من الوطن...كان ممكنا لو كانوا على دراسة بتاريخ حركتهم نفسها ، وتاريخ العراق والمنطقة وتجارب الشعوب وكذلك ألاعيب الاحتلال الغير موثوقة دوما في سفر سائر شعوب المعمورة، أقول لكان لهم أن يدخلوا التاريخ العراقي ببهاء منقطع النظير ومن الباب الإنساني الواسع ، من باب الحب والتآخي ، من باب نصرة الناس وهم ينزفون دما غزيرا وغاليا ، من باب صراخ أطفالنا ونساءنا وأمهاتنا المستجيرات بأي عون يمكن أن يأتي من إخوة الأرض والوطن المفترضة ، وبهذا كان لهم أن يمتلكوا العراق كله ، بامتلاك قلوب ناسه ، فلا قيمة لأرض يتنازع عليها اليوم كان مخطط لها أن تكون بلا بشر، لكنهم للأسف اختاروا الطريق الآخر تماما ، طريق إضعاف العراق واستغلال مشاكله وتعقيدها ، ومحاولة سرقة أمواله وأرضه ، وتشديد مأساته ، والتفرج على تشظي أجساد أبنائه ، ودخلوا وصالوا مع المحتل في كل أجندته في فرض المحاصصة والطائفية والعرقية والتشرذم رغم كل أحاديثهم الجميلة ظاهريا ، فعلى الأرض وفي الممارسة العكس تماما ، وبذلك دخلوا تاريخا غير مشرف وأسود في ذاكرة كل العراقيين مفاده التآمر والخذلان وعدم نصرة أمّة تعرضت لمحاولة إباده جنونية ، ومحاولة جرها إلى حرب أهلية بتخطيط شيطاني من أولئك الذين دخلوا العراق كالجراد في تحقيق معركة أمريكا الحاسمة على الإرهاب وبالتالي الاستهانة والعبثية بسفح دماء أبنائه بشكل بربري وعبثي لا مثيل له ..وفي ظل هذا الوضع المأساوي تفتحت أمام الحزبين(خزائن) جديدة سيكون مقارنتها بموارد أسباب ( أم المعارك ) مجرد نكتة سمجة ، فمليارات ( أكثر من ميزانيات دول مثل سوريا والأردن) من أموال العراق وفقراءه المطحونين بالحروب والإمراض والجوع أخذت تتدفق إلى جيوبهم بلا وجه حق ، فحصتهم لا تتناسب أطلاقا مع عدد سكانهم أو مع احتياجات مدنهم التي كانت متحررة من النظام ومن قسوة الحصار لأكثر من عقد وكونها تلقت مساعدات من كل الدنيا ، مضافا انها لم تدخل وضع التدمير الشامل بسبب الاحتلال والعنف والإرهاب المباشر كما في الجنوب ..وأخذ الحزبان( يغرفان) ويلعبان على بعضيهما في كسب الشارع الكردي ،ولعل دسامة النهب الجديد هو الذي أوقف لغة البنادق فترة قد تبدو طويلة بالقياس إلى تاريخ صراعهما في العقود الماضية ، فهناك ما يلهيهم حقا ، فجلال وضع نُصب عينيه رئاسة العراق في ظل الوضع المحاصصي ، في حين كان مسعود يأمل ويعتقد انها فرصة أن يطيح بالقاضية بغريمه بدفعه إلى بغداد والتخلص من نفوذه المتزايد بين أكراد كركوك وديالى والموصل ،بل وحتى في معقل مسعود ( الفرع الأول ) خصوصا بين الشبك والايزيدية والمسيحيين(( هذه المكونات العراقية الجميلة أخذت وبفعل هذا التوجه القومي المتطرف تنحوا مجددا وبشكل ثابت نحو عراقيتها الأصيلة رغم محاولات الإقصاء والتهميش وشراء الذمم ، لقد توصلوا إلى استنتاج أكيد ان العراق وحده بتاريخه وثقافته الأصيلة يمكن أن يصون ويحافظ على زهو هذا التعايش المشترك ،وهنا لابد من الدعوة العاجلة إلى إعطاء هذه المكونات الجميلة – مضافا لهم اخوتنا من الصابئة والتركمان والأكراد الذين يعيشون في أرضنا العراقية التي ملك الجميع وبالتساوي، ولكن عنوان ذلك الولاء الأكيد للوطن العراقي ممارسة وفكرا كما هو الحال لأي عراقي آخر بغض النظر عن خلفيته ووضعه- دورا أكبر تستحقه بحق في الحياة السياسية العراقية ))..، لقد حاول مسعود سرقة جماهيرية جلال التي كانت قائمة على التطرف والمغالاة ومعاداة كل ما هو عراقي وعربي وغير كردي، معتقدا أن كل هذا هو سبب زيادة جماهيريته في محاولة دفع المقابل في وضع يبدو فيه عراقيا بنظر الكورد لإسقاطه..كانت اللعبة مفهومة من قبل الطرفين ، وكلاهما على وعي بشيطانية الآخر ، لهذا كانت السليمانية وحزب جلال في حراك في محميته لتأكيد ( كردايته ) التي تعلو فوق كل شيء عراقي ، وبهذا لا هذا ولا ذاك استطاع أن يتخلص من الآخر أو أن يسحب البساط من الآخر ، فالحزبان على هلع وخوف من بعضهما البعض حتى النخاع ، لهذا كانت المجسات والحذر والمراقبة للأفعال دقيقة لبعضهما في الرصد وفي النظرة إلى أي تحرك أو فعل سياسي على الأرض..وكلاهما وصلا إلى نقطة مشتركة لا عودة فيها في غلو هذه السياسة المتطرفة المعادية للوطن العراقي أرضا وشعبا...وبالتالي أُسقط وبشكل واضح بيد أصدقاء الشعب الكردي ذلك السبب المشروع لجعل القضية الكردية مفهومة وقضية وطنية تحتاج الحل العادل عبر مبدأ المساواة والحرية والعدالة وتكافوء الفرص...وبهذا وببساطة تم تهديم عمل عقود من السنيين من جهد الناس المشترك وبهذا خسر الشعب الكردي الكثير من حلفائه الحقيقيين واستعيض عنهم تماما كما فعل ( جلادهم صدام ) بالمرتزقة واكلي اللحم الحرام ، ولحاسي الموائد ، بل والخونة وطنيا وأرثا ثقافيا وفكريا من خريجي النظام السابق ومن متقاعدي الحزب الشيوعي وسراقه والساعين إلى الغنى ، ومن سقط المتاع من قلة ماكرة تحاول أن تستغل عدالة قضية الاخوة الفيلية ، وهؤلاء مجتمعون وبفعل الإصرارالقومچی تناقصوا أما خوفا من غضب الناس أو أنهم أوراق احترقت لا قيمة لها ( وخصوصا من قبل الشاري الذي ملَّهم ) بحيث لا يشكلون اليوم سوى بضعة أنفار ومعهم منظمات فارغة ليس لها سوى الاسم ورنين طلب المساعدات المالية لكي تعيش وتُلمع غرور القادة الجدد ، وهؤلاء ينتظرون قصاص الشعب العراقي العادل لأنهم لوثوا سمعة الوطن ، ولحسوا أمواله حراما وجزافا وخذلانا ورخصا ، وبلا أي رادع من بقايا شرف أو كرامة أو عزة نفس ... وللعلم لا ديمقراطية مع الخونة في قاموس أي شعب ففي أعرق ديمقراطية ( السويد ) نظر الشعب لسراق برامج شركة ( أركسون ) على أنهم خونة يستحقون أقصى العقاب كونهم تطاولوا على الأمن القومي للبلاد فكيف بخونة الأرض والثروات والأرواح ...؟ مجمل هذه السياسة الخاطئة والغير حصيفة جعلت( مسعود) يرى في نفسه بديلا قادما ولو شكليا لـ ( جلال ) وخصوصا بعد دخول أموال هائلة إلى خزائنه ، يقابله عراق ضعيف يسعون بحرص إلى إضعافه أكثر حتى بدعم الإرهاب وقد كتبت كعراقي عاش في هذه المنطقة عن سلوك بعض القيادات الكردية في دعم الإرهابيين وتامين دخولهم إلى العراق ولم يصدق حينها أحد ذلك حتى جاء التأكيد من قبل مصادر أمريكية عديدة ، ولكن سكوت الدولة العراقية مفهوم لأن حزب الحكيم( المجلس الأعلى ) المتغلغل والمهيمن على القوى الأمنية والعسكرية والذي لديه معلومات دقيقة عن ذلك يتغاضى عن كل ذلك بل ويتستر بشكل حريص لان مطامعه تريد وجود الإقليم الكردي قائما ليجعل إقليم الجنوب أمر وارد في اللعبة السياسية أي سياسة ( شيلني وأشيلك العفنة ) والتي لا يهمها أرواح الناس ودمائهم لتحقيق الغرض المنشود ، لهذا ( مسعود وجلال ) أصبحا تماما مثل( صدام ) يمسكان ويعرفان مفاتيح اللعبة ولكن بأفقها القصير والزائل حتما عبر النظر إلى كل شعوب المنطقة من فوق ، وأزداد غرورهم بعد التمكن السهل من الدفع وتوزيع الرشاوى الضخمة بحيث أصبحت تضرب لهم مهرجانات التزلف والتملق تحت واجهات ومهرجانات ثقافية ونضالية ( كما فعل بعض الأنصار ) والطلب المتزايد للحصول على المستشاريات في الإقليم لتوريط أكثر عدد ممكن من العراقيين في هذا الخيلاء الفاقع ، تراءى لهم أن العراق أصبح طوع أيديهم وأنهم نماذج جديدة للقائد الضرورة القادم ، وتحول الشعب الكردي إلى شعب مسروق بالترهيب والترغيب والشعار والشحن العاطفي الفارغ وأصبح قامعا للمكونات التي تعيش معم من شبك وايزيدية ومسيحيين .فقادته هم الراعي والحامي والمسؤول عن أكراد تركيا وإيران وسوريا ولبنان وسوريا ، وأصبح في الأخير وضمن توزيع الأدوار مسعود هو البطل القومي الأوحد والذي يهدد يمينا ويسارا وخصوصا العراق بقضم أراضيه ومدنه( عبر تسويق تسمية الأراضي المتنازع عليها ) وإذا كان صحيحا إن أي مدينة فيها أكثرية كردية يجب أن تكون( كوردستانية ) لماذا لا يطالب بمدينة مهاباد التي كان والده قائدا عسكريا لها مثلا أو مدن تركية حدودية كلها من الأكراد ، أو القامشلي من سوريا ،وهل تستطيع سوريا أن تأخذ الأسكندرونه لان أغلبيتها عربية أو تلتحق الأهواز بالعراق لأنها كذلك..؟ إن تغيير خارطة المنطقة هو عمل ليس بوسع شخص وإمكانية مثل مسعود على تحقيقه بالمطلق لأنه يتعلق باستراتيجيات أمم وخرائط دول كبيرة ،ويخطئ الظن إذا رأى في العراق( حايط نصيص ) كما يقال..متناسيا كيف كان يقاتل اخوته الكرد من ( حدكا و بككا )عندما كان ذلك الدور يُؤمّن توريد أموال إلى الحزب والإقليم ...وبهذه السياسة اللعينة عبر حرق الأعلام والتآمر على المشاريع الوطنية للدول تحقق الأخطر ، فقد تحولت القضية الكردية من قضية عادلة إلى تطابق في الموقف بين الشعوب والأنظمة في رؤيتها ، بل هناك غليان شعبي تقدم على الأنظمة على كل ما هو (كردي) ، لأنهم ببساطة يستفزون مشاعر الشعوب وطنيا وأخلاقيا وأمنيا ...وأنا كشخص أممي ومحب لهذا الشعب أنظر إلى مسعى أكبر من قبل الشعب الكردي نفسه وكذلك نخبه المتنورة على قلتها للعب دور فعال في وقف هذا التوجه الخطير حفاظا على منجزات الشعب وكذلك على حقه في العيش الآمن والمستقر..فهذه القيادات عندما تهرب ومعها المليارات والجنسيات الأجنبية ستترك الناس عراة يلاقون مصيرهم القاسي وتاريخ الشعب الكردي فيه أمثلة كثيرة على ذلك، ليتذكروا نتائج التعويل على العامل الخارجي عند اتفاقية الجزائر الشهيرة..كما أن إعلان الاستقلال ( كرديا ) أفضل مليون مرة من هذه السياسة الغير واضحة والتهديدية تجاه العراق والولوج إلى نفق معاداة شعب مجاور..كما أن بغداد لو أطلقت مرة واحدة فكرة إعلان الاستقلال ( عراقيا ) لأسقطت والى الأبد تلك الكذبة الرخيصة التي يسوقها البعض للناس من أن العراق هو الذين يريد الأكراد عنوة، وبفضل منهم رجعوا إليه...فقد أصبح معروفا كم تُصرف من موارد وبشكل غير عادل على الإقليم دون أن يعطي أو يحسب موارده إلى المركز وتلك أكبر فضيحة في هذه الفدرالية القذرة والجديدة على العالم..أعتقد ان تحقيق أحد هذه الحلول كفيل بتجنب العراق والشعب الكردي ويلات الكراهية والحروب والعبث..!
الوطنية العراقية تنهض من جديد
أن يوم 22 تموز هو يوم صحوة وانبعاث للوطنية العراقية التي جاءت بفعل الضغط الشعبي وظاهرة تنامي طبقة سياسية جديدة تتجاوز شخصيات وقوى مؤتمرات لندن وصلاح الدين إلى ناس جلهم من اكتوى بنار معاناة العراق وأهله بصدق وبقرب ، كما أن تقدم الوعي العراقي اخذ ينشط ويتفتح بفعل تقنيات الحداثة والتقدم التي كانت غائبة ولعقود طويلة ، كما أن أعضاء البرلمان الضعيف حقا قد أحسوا أن لا قيمة للأموال التي تدخل جيوبهم وجيوب أحزابهم وأجندتهم الضيقة ، فهناك عيون ملايين من العراقيين من بائعي الأرصفة ، والنساء الكادحات ، والأطفال الذين يعيشون القهر ، والمرضى ،والمعوقين ، والأرامل ، والأيتام ، والخراب أخذت تحاصرهم وتضغط على ضمائرهم ، لقد تحقق لشعبنا أن يطلع على إشكال التنظيم ، وطبيعة الأنظمة السائدة ، ومفهوم الديمقراطية وسيادة القانون ، وقضية الثروات والمؤسسات وتوزيع السلطات ، ومفهوم الإنسان في القضاء والعدالة والمجتمع ..كل ذلك تم بفضل دخول الإنترنيت وجهود مئات من المثقفين العراقيين الذين يذلوا جهدا شاقا في انبعاث ذلك تحت ظروف شاقة وملتبسة مرَّ بها الوطن والإنسان العراقي...فليس مقبولا تشظي الوطن بهذه العبثية ،بحيث أصبحت كل مدينة تحت رحمة هذه المليشيا أو تلك ، وأصبح الوطن تحت عبارات معسولة من اللامركزية تحت حكم ( دكتاتورين ) كُثر عديمي المعرفة وفاقدي الأفق والولاء للوطن والشعب....ولا أعرف حد اللحظة من هو مسئول مسعود في الدولة العراقية، ولماذا لا تتدخل الدولة العراقية في قضية توحيد الإقليم المُقسم ، ولماذا لا يوجد فراش عربي في مؤسسات الإقليم في حين (يلغفون) من العراق مناصب وأموال ، ما هي مسؤوليات وواجبات الإقليم أمام المركز ،هل دستورهم منسجم مع الدستور العراقي ، هل يوجد جندي عراقي هناك ، لماذا لهم هذه السفارات التي استغلت بشكل مخجل وكذلك منصب الرئيس وسلوكه المنافي لمصالح الوطن ،ولماذا مليشياتهم ( البشمركة ) لا يشملها الحل وموجودة وفوق القانون ، أين الحق في ذلك..؟؟ كل الإجابات هزلية وليس لها من رصيد في تجربة أي شعب آخر أو في القوانين التي تشكل الأمم والدول... لازلت أتذكر كيف تعرضت ( ومعي الغير ) إلى نقد وتجريح وشتائم على كل مقالة أنتقد فيها هذا الوضع وخصوصا القيادات الكردية ، وتلك الطبقة السياسية ، والشيوعية ، والأيدولوجيا والعمائم ،فلقد أكدت الوقائع صحة الاستنتاجات التي استقيناها من تجارب الشعوب التي نعيش بينها وكذلك من تجربة الحياة وبفترة زمنية حل محل الشتائم والنقد عبارات التأييد فهذا يعني اننا نسير في الطريق الصحيح ، فالعراق اليوم يعيش أغرب ديمقراطية متخلفة عنوانها اللاقانون أما الضحك على وجود دستور يريده الأكراد فاعلا فقط في قضية كركوك وما عداه طز فهو لشيء غريب حقا في هذه الكوميديا السوداء ..لقد أستطاع شعب العراق بفترة قصيرة الخروج من حالة ( القطيع ) التي أرادها البعض له عبر استغلال الدين والطائفية وكل ما هو بغيض إلى رحاب الوطنية والتوحد وأصالة العيش المشترك والمصير الواحد ، وكان عنوان ذلك تمرد أعلى سلطة تشريعية في البلاد على الطائفية والمحاصصة وأساطين التكتلات الهشة نحو الروح العراقية التي كانت عليلة طيلة هذه الفترة..فكرامة وشهامة العراقي ومنها البرلماني لا يمكن أن تُدفن أو تموت أو تنحدر دوما إلى الحضيض كما يريد أو أراد البعض ، لابد من وقفة مع الضمير والشرف والأخلاق والكرامة والشهامة ، وهكذا جاءت هذه الوقفة الشجاعة التي هي أشبه بصرخة في ليل هذه الأحزاب إلى ورثت الحكم ( الحزبي ) من الآباء والأجداد مُسلمة الراية كما يبدو جليا إلى الأبناء ، فابن جلال ومسعود والحكيم هم ورثة هذه الأحزاب الديمقراطية للكشر ..لا يمكن لرأس دكتاتور حكم ( قطيعه) كل هذا الزمن الرديء أن يدعي الديمقراطية ( ففاقد الشيء لا يعطيه ) لهذا تبحث هذه القوى لتصدير خيباتها الداخلية عبر التعاون الأكثر مع المحتل وعبر استخدام الشعار والأفكار الغوغائية والعنصرية للسيطرة على الناس ،متناسين أن الثابت هو شعوب هذه المنطقة وما عداه متغير وزائل ..!
لقد أصبح يوم 22 تموز وما تلاه من تداعيات لحظة فارقة في التاريخ العراقي تحتاج إلى دعم ومؤازرة كونها أوضحت بجلاء من هو عراقي وله ولاء حقيقي لهذا الوطن ومن هو عكس ذلك ...وبهذا دخل الخونة والجبناء وبائعي الوطن وأرضه وماسحي أحذية دافعي الرشاوى إلى مكان من الحضيض المُستحق بجدارة لا يمكن تداركها في نظر شعبهم وقواعدهم إن وجدت..!
أنظر مقالات سابقة تناقش بعض ما جاء في مقالتنا هذه...
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=113571
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=66281
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=74628
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=41815





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,539,622
- بعيدا عن الشيوعية، قريبا من الحياة..!-2- تحية وفاء إلى هيركي ...
- حقوق الأكراد الفيلية بين المعالجة الوطنية الحقيقية وبين محاو ...
- بعيدا عن الشيوعية، قريبا من الحياة...!
- ربع قرن على جريمة بشتآشان ، دعوة لقول الحق عاليا ، دعوة للاح ...
- قراءة في الرسالة المفتوحة للسيد فاضل ثامر إلى رئيس الجمهورية ...
- تحية إلى الوطنية ( التركمانية ) العراقية..!
- يوم الشهيد الشيوعي، عظمة الشهيد، وقبح ونفاق الطبقة السياسة ا ...
- قصة الطفلة العراقية ( زهرة ) وعار المنطقة الخضراء كما ترويها ...
- تحية لمجلة الآداب ورئيس تحريرها من الناجين من مجزرة بشتآشان ...
- القتلة يخافون الجمال – من وحي سطوع نجمة باكستان والعالم بناز ...
- عن الاحتلال الوطني، الكوت نموذجا...!
- ( هجاء لبقايا العقل الخاوي )
- القيادات الكردية أمام امتحان صعب..لا مكابرة إلا الاحتماء بال ...
- ( وصف العيش.. نصف العيش )
- عن القيادة والشهداء والحزب وتلك الأيام..حوار مع الأخوين سمير ...
- الله لا يجعلها شماتة يا قيادات الحزب الشيوعي...!
- لا تدعوا المحتل والخونة والقتلة وسارقي قوت وثروات الشعب العر ...
- ( من وحي المؤتمر الثامن للحزب الشيوعي العراقي ) قراءة في أزم ...
- الشعب اليزيدي شعب الأبطال..سيخرج من هذه الظروف منتصرا مع الع ...
- فضائية الفيحاء وورطة الأماكن المستهترة بالإنسان و بالعقل الع ...


المزيد.....




- الناتو وبريطانيا يطالبان بإنهاء العملية التركية في سوريا.. و ...
- -فورت نايت- تعود بجزئها الثاني بعد توقفها ليومين
- محمد صلاح عن حرائق لبنان: كامل تعاطفي مع الأشقاء.. ودعواتي أ ...
- حفتر: نستطيع السيطرة على طرابلس في يومين عبر اجتياح كاسح بأس ...
- الدفاع الروسية: شويغو يبحث الوضع في سوريا في اتصال هاتفي مع ...
- السويد تسحب تراخيص تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية إلى تركيا ...
- عضو مركزية حركة -فتح-: محمود عباس مرشحنا الوحيد لرئاسة فلسطي ...
- شاهد: دمار كبير تخلفه الحرائق في لبنان
- استئناف محادثات السلام في جوبا بين حكومة الخرطوم والمتمردين ...
- قيس سعيد: لماذا اختار التونسيون رئيسا من خارج الأحزاب السياس ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن صابط الجيلاوي - أزمة كركوك ، طبيعة وخلفيات الخطاب القومي الكردي – نظرة تحليلية ...!