أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - رشيد قويدر - دلالات أرقام الشهداء ... ووهج التنوير














المزيد.....

دلالات أرقام الشهداء ... ووهج التنوير


رشيد قويدر

الحوار المتمدن-العدد: 2369 - 2008 / 8 / 10 - 10:48
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


بلغ عدد الشهداء الأسرى المحررين من مقبرة "الأرقام" الصهيونية، التابعين للفصائل الفلسطينية 151 شهيداً، موزعين كما يلي: الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: 45 شهيداً، الجبهة الشعبية: 32 شهيداً، المجلس الثوري: 19 شهيداً، حركة فتح: 12 شهيداًَ، القيادة العامة: 12 شهيد، جبهة التحرير الفلسطينية: 11 شهيد من بينهم الشهيد الشيوعي السوري عمر أحمد عابو، الجهاد الإسلامي: 8 شهداء، جبهة النضال: 6 شهداء، فتح الانتفاضة: 5 شهداء، الصاعقة: 4 شهداء.
تبرز أرقام شهداء اليسار الديمقراطي الفلسطيني، لحظة إضاءة كثيفة وقوية، للدور الكفاحي الريادي المقرون بقوة البصر والبصيرة. خاصة وأن هذه الدفعة المحررة من الشهداء هي كما بعد عام 1985، شهداء الصمود والمواجهة الوطنية التي توحد جهود الشعب فوق الانقسامات والمحاصصات والصراعات الداخلية، ببناء ثقافة المقاومة التي توحد الشعب على برنامج الوحدة الوطنية الشاملة.
يقول البعض أن هذا كلاماً عاطفياً، صحيح أن للعاطفة مكاناً للتغيير والمواجهة، ولكن الصحيح هو أن لغة الأرقام المبرزة هي موقع اليسار الفلسطيني في معادلة الصراع، ونحو موازنة التاريخ والجغرافيا، فالقدس والضفة الفلسطينية تحت الاحتلال تعاني من أنياب الاستيطان الصهيوني، وقطاع غزة تحت الأسر بشراً وحجرا وشجراً ومياهاً وهواءً ومعابراً، أما الانسحاب الأحادي فلم يمنح هذا القطاع السيادة والاستقلال، بل تسجل الأرقام أن أكثر من 800 ألف أسير فلسطيني قد مروا على سجون الاحتلال الصهيوني لما بعد احتلال الضفة وقطاع غزة حتى الآن، فيما تواصل "إسرائيل" راهناً اعتقال أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني في سجونها المتعددة.
لحظة التنوير التي لا شك فيها هي أن فلسطين الشعب والوطن، قد انتصرت ومن خلال أرقام شهداء اليسار الديمقراطي على المذهبية والحروب الأهلية وميليشيات العصبيات والارتزاق، في مدلول المواطنة بدلاً من صراعات الأزقة والمحاصصة وتحريك الغرائز العنصرية، المواطنة في إطار فلسطين الوطن، والوطنية في ثقافة المقاومة الموحدة، ومغادرة ثقافة الإحباط والانقسامات. الثقافة الوطنية الديمقراطية الحقيقية التي تؤسس لثقافة المقاومة الحقيقية، على قواعد واضحة وراسخة وشاملة، ونبذ الكراهية والكيدية والأنانية الضيقة وداحس والغبراء، ومتى كانت المقاومة بالسلاح وحده ؟
قوة اليسار الديمقراطي الفلسطيني هي عناصر مقاومته المتعددة، والمقاومة المسلحة البرنامجية المدروسة هي أحدها، إلى جانب معركة الرأي العام العالمي والإعلام، والاقتصاد والاجتماع والتقنية الحديثة والحداثة، وكل ما يؤسس لمرحلة جديدة تسود فيها روح العدالة، وتعمق الإحساس الوطني في مواجهة عمليات الإحباط الداخلية والخارجية.
وهج إضاءة دم الشهادة، صارت بالفعل كثيفة للغاية، تفترض أولاً رصّ صفوف القوى اليسارية الديمقراطية الفلسطينية في حسابه البرنامجي السياسي والإستراتيجي الدقيق، وبما تمليه معطيات الموقف الوطني وتكتيكاته ومعطيات الواقع؛ فهي صمام أمان مقاومة الانحرافات السياسية في حركة التحرير الفلسطينية، ومن أي جهة جاءت، ونحو تحويله إلى تيار سياسي رئيسي، في مواجهة "رفاهية" الشعارات والفعل السياسي اليائس على الجانبين العدمي المدعى "طهراني". أو يتماهى بمشروع "طهراني" ديني" سرعان ما يتحول إلى يوتوبيا، أو إلى حركة عنفوية شديدة تمنعها من مراجعة حساباتها، أو التسليم "اليائس" بالأمر الواقع.
اليسار الديمقراطي الفلسطيني، هو أحد مولدات الانتفاضات الفلسطينية في التاريخ المعاصر للثورة، وفي المرحلة الراهنة تزداد أهمية استنهاض قوى اليسار الديمقراطي الفلسطيني، في سياق وحدته على برنامج سياسي ـ تنظيمي محدد، باعتباره تياراً في قوى الثورة، وواحداً من تيارات الحداثة ودوره الهام في تاريخ التقدم الاجتماعي، الرافعة الأساسية للتطور الاجتماعي الفلسطيني، معبراً عن مصالح قوى التشكيلة الاجتماعية الوطنية في الطور الراهن من مرحلة التحرر الوطني، وهي مهمات راسية على أكتافه، كمعبر فعلي بامتداده الشقيق اليساري العربي، عن ثقافة المقاومة بتنوعها لدى الشعوب العربية، وعن هويتها وكرامتها في النضال ضد الاحتلال الأجنبي، وسخطها ضد الوضع الرسمي القائم، وبالذات الفاقد لوزن أقطاره في الصراع. وفي تبادلية العمق العربي تقديم البرامج السياسية والإستراتيجيات وتصليب الدعم الشعبي.
كما تبرز على الصعيد العربي، ضرورات بناء التحالفات مع اليسار العربي، جوهره اليسار الشيوعي والاشتراكي، لقد قدم اليسار الشيوعي العديد من الشهداء الأبطال في صفوف الثورة الفلسطينية، وبالذات في صفوف الفصائل اليسارية، دفاعاً عن الثورة الفلسطينية على امتداد مراحل الصراع. وفي تبادلية العمق العربي تزداد الضرورات التي يشترطها التطور الموضوعي لتحالف وحيوية ودور اليسار العربي، وبالذات المعبر عن مصالح التشكيلة الاجتماعية الوطنية في التطور الحالي للعولمة الرأسمالية، التمثيل الطبقي لأحزاب هذا اليسار في ركائزه وقاعدته الاجتماعية، وتطوير مواقعه الطبقية في مواجهة العجز عن إنتاج تشكيلة اجتماعية قادرة على الجمع بين العدالة الاجتماعية والديمقراطية السياسية. وهو المؤهل الأساسي للارتقاء بهذا الدور في سير التطور الموضوعي، محددات بناء قوة اجتماعية ـ سياسية تشكل مرجعية وطنية، قادرة على إعادة التوازن الاجتماعي، ووحده الضامن لإعادة التماسك الاجتماعي، عبر تمثيله للمصالح العامة لقوى التشكيلة الاجتماعية، فضلاً عن دوره التنويري الأساس في معركة الحداثة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,099,290
- دولة واحدة ... شعارات مُبهرة ... ورقص في الظلام
- الإرهاب النووي الإسرائيلي.. والخروج من الالتباس
- تقرير فينوغراد وأولمرت ...الإفلات المقصود للقيادة السياسية
- الحكيم ... لا صوت إلا للكفاح
- الطامة الكبرى للذهنية البليدة
- ...في نماذج «الديمقراطية» الأميركية
- موسكو وطهران... ديناميات الجيوبولتيك والمصالح المشتركة
- الإسلام السياسي والسلطة الدينية... وصنّاع التعاسة
- روسيا والانتقال من الاعتراض إلى تأكيد الإرادة
- مكة 2 ... جنيف 2 ... ومآل المصداقية السياسية
- النيوليبرالية و((السلام الديمقراطي))... ومسارات الأوهام
- الفهم المنكوس للعودة وإعادة تعريف القضية الفلسطينية
- في تفاهات العقل المتخلف وثقافة القطيع
- حواتمة وحتمية الحل الوطني الديمقراطي الفلسطيني
- تناقضات سوء الإدراك السياسي
- نفاقيات شعبوية ... الإسلامويون وثقافة التضليل السياسي
- روسيا والدرع الصاروخي الأميركي والوضع العالمي
- اليسار الفلسطيني والعربي ... عوامل التراجع والنهوض
- التاريخ الفلسطيني وتأصيل الفكر السياسي المعاصر
- صراع المحاصصة الدموي في قطاع غزة


المزيد.....




- وفد بحزب التجمع بأسوان  يزور القنصلية السودانية للتهنئة بتشك ...
- حزب التجمع فى أسبوع
- القضاء العراقي يصدر أمرا بالقبض على ضابطي شرطة لقتل متظاهرين ...
- مشاورات روسية كوبية بشأن -الثورات الملونة-
- توحيد نضالات الشغيلة التعليمية رسميون ومفروض عليهم التعاقد: ...
- الكريلا تقتل 9 جنود أتــــــراك
- الاكوادور: الحكومة تلغي قرار الزّيادة في سعر البنزين
- سرقة مقر حزب التجمع في بورسعيد
- أمين عام الاشتراكي يعزي الرفيق معاذ النظاري بوفاة نجله
- أمر قضائي بالقبض على ضابطين اثنين تسببا في مقتل متظاهرين بال ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - رشيد قويدر - دلالات أرقام الشهداء ... ووهج التنوير