أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبد العالي الحراك - العراق ما زال في خطر















المزيد.....

العراق ما زال في خطر


عبد العالي الحراك
الحوار المتمدن-العدد: 2369 - 2008 / 8 / 10 - 11:11
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


العراقي الوطني المخلص واليساري الحقيقي شخصا كان ام كيانا سياسيا يجب ان يكون في (حالة انذاز) واستعداد دائم وان لا يكون روتينيا في أي حال من الاحوال, بمعنى ان ينتقل من حساباته الشخصية الى الحسابات الوطنية العامة ,دون ان يلغي ذاته ويعطل احتياجاته الشخصية, وانما ان يعي الخطورة على الوطن ويوليها اهتماما اكبر, بمعنى الخطورة على الشعب الذي يعيش على تلك البقعة من الارض وهو واحد من هذا الشعب تتأثر مصالحه بتأثر مصالح الشعب اذا كان وطنيا مخلصا ويساريا حقيقيا, وان يستجيت لمتطلبات كل مرحلة بالاستعداد العالي ورفع حالة الوعي واليقظة . لكن منذ الاحتلال الامريكي للعراق ولحد الآن لم يرتقي الوطني المخلص واليساري الحقيقي الى الدور الفعال الذي يناسبه ويناسب المرحلة ,بل ظل ثابتا في مكانه او يدورحولها ,مبررا بما لا يسمعه الشعب ولا يقبله ان لم يكن قد تقهقرالى الخلف. بينما تتوالى الاحداث والمخاطرمن كل حد وصوب وبمختلف الاحجام والاوزان وصولا الى نشوب حرب اهلية ,كاد ان يفجرها الطائفيون في اية لحظة , والآن يهدد بها القوميون الانعزاليون من خلال احداث كركوك والمواقف المتشنجة والمتصارعة للاطراف القومية المختلفة التي لا تعطي للمسألة الوطنية اهتمامها المطلوب. حالة الانذار هذه تدفع العراقي الوطني المخلص واليساري الحقيقي الى سلوك الطريق الغيراعتيادي في ايجاد الحلول وطرح المبادرات والاستجابة الى النداءات والدعوات الصادرة من الشعب وتخفيف الذات من عبئ الماضي وترسباته والانطلاق بروح جديدة ملؤها التفائل والامل مسخرا كل جهوده في سبيل انجازالمهمة التي انطلق من اجلها. ماهي المهمة التي ينطلق من اجلها الوطني المخلص واليساري الحقيقي في ظرف الاحتلال الامريكي للعراق منذ ايامه الاولى ولحد الان؟ سوى وحدة اليسار وتعميق الوحدة الوطنية , في سبيل انقاذ العراق من ذلك الاحتلال الغاشم ومضاعفاته العديدة , لان التأخيرسيعقد الحل , كالمريض العليل الذي تزداد مضاعفات مرضه يوما بعد يوم , فيصعب علاجه وقد ينتهي الى الوفاة , مع العلم ان مرضه يعالج بسهولة في وقته. لم يواجه الاحتلال بمواجهة وطنية صحيحة , فالمقاومة السلمية لم تظهرالاعبرالعملية السياسية التي ابتدأت ذليلة زاحفة والتي انتهت بتوزيع الكعكة بموجب محاصصة طائفية وعرقية. اما ما سمي بالمقاومة الوطنية العسكرية فهي لم تكن بالمستوى المطلوب واضرت بالشعب والوطن اكثر مما افادت . اما العملية السياسية الطائفية , فهي ما زالت موجودة تتعثر باخطائها العديدة , وليس هناك في الافق من أمل في تجاوزها او ايجاد البديل عنها , الا بوحدة وطنية يقودها يساروطني حقيقي موحد, يبدأ من خارج العملية السياسية . لكن هذا اليسار ما زال مشتتا يعاني الفرقة والأنعزال والأنطواء على الذات مهموما بعضه بالحسابات الذاتية, بينما ييئس الاخرمن تجارب سابقة قد فشلت, رغم تكرارالوعود حول مناقشات ولقاءات تدور بين هذا الطرف وذاك ,الا ان الوقت قد طال وفترة خمسة سنوات على الاحتلال ليست قليلة في ظل معاناة شعب ليست اعتيادية , ولاخطوة ايجابية من جميع اطراف اليسارفي الاتجاه الصحيح. ان دعوتي الاخيرة للقاء اواجتماع تشاوري وتحاوري بين شخصيات وكيانات يسارية عراقية في الخارج , يدعم ويشجع اطراف الداخل على الظهورالعلني وممارسة دورها الفعال على الارض بعيدا عن الحسابات الشخصية القيادية الفارغة ,كي تعيد الثقة الى الشعب الذي انهكته المعاناة والانتظار,لابد من تأييدها ودعمها والترويج لها بين المعارف والاصدقاء , وعدم وضع العراقيل في طريقها اوالاستشهاد بتجارب سابقة فشلت .على الاخوة المتفائلين الذين لم يعيشوا او لم يشاركوا في تجارب الاحباط السابقة والتي يرونها ما زالت مستمرة او في الافق عند الحديث عن لقاءات واجتماعات تمهيدية ان يشغلوا ادمغتهم ويضعوا انتاجها في متناول الاخرين وليحكم الشعب على النتيجة . ان الفكرالتحليلي والتشخيصي الذي يمتلكه اليساري الحقيقي يجب ان يوجه بالاتجاه الانقاذي وليس الاحباطي وكأنما تخلينا عن النهج التطوري التقدمي في الماركسية وسلكنا الطريق الديني الحسيني الذي يذرف الدموع من الماضي وعلى الماضي بشكل ميئوس منه الى حد التغني باليأس والاحباط حتى عندما يذكر كلمة امل فأنه يحاصرها بمزيد من غيوم الاحباط ..اتمنى ان يتقدم شباب جديد في اول المسيرة , ولكن من اين نأتي بالشباب الواعي وقد ملئت دني العراق الحركات السياسية القومية الشوفينية شديدة الغباء ,والحركات الاسلامية شديدة التخلفية وشديدة الغائية العقل والمنطق والجميع تعيش على الاحزان وتحتفل يوميا بدماء الشهداء وآلاف المآتم وجلسات العزاء. لا..لا يا اخوة , ليس هكذا الحياة .. اخرجوا من جحور البؤس والحزن .. ولتسقط الحسينيات والمساجد والجوامع السياسية التي جلبت لنا مزيدا من الحزن والتعاسة ..ولتسقط ايضا العقول المحبطة والمحبطة(بالفتحة والكسرة) ولتتفتح زهورالامل بالخطوة الاولى. فالظرف الحالي في العراق ليس مثله ظرف سابق .. ووحدة اليسارفي العراق الان ضرورية جدا ,كحل وطني وتلبية لمطلب وطني ونداء وطني, يجب استيعاب الدعوة له وقبولها بتجرد عن الماضي ,وبعقلية متفتحة تحمل اطروحات الحد الادنى المتفق عليها وطنيا , وابداء التسهيلات والمشجعات قبل التعقيدات ومهبطات المعنويات وطرح الحلول لمعوقات العمل, دون مجاملة ودون استخفاف بنوايا الاخرين المخلصة .. اتمنى على الاخوة المذكورين في المقالة السابقة ,حول هذا الموضوع ان يبدوا ارائهم ومواقفهم واستعدادهم لقبول الفكرة اوعدم قبولها.. وفي حالة قبولها ضروري جدا ابداء ارائهم بتشكيل الهيئة التحضيرية وتعيين اعضائها والمهمام الموكلة اليهم في الاعداد والتهيئة للقاء. اتمنى ان يلبيها كل من تبقى في ذخيرته بعض من الامل فقد ينمو ويكبر اثناء اللقاء وارجو من التيئيسيين ان يحضروا ليرفدونا بآرائهم وخبراتهم التنظيمية فقط دون ان يعكروا الجو بالتييئس. اعتقد بان اسباب فشل التجارب السابقة هو الالتصاق المادي الجامد بالذات الاستعلائية العارفة بكل شيء والتمسك الشديد بالنظرية والشعارات والمفاهيم ووضعها في اسبقية العمل الوطني وهي اخطاء دائمة في اعتقادي لمجمل فشل الحركة الوطنية اليسارية في العراق. ان مفتاح النجاح اليوم هو في التوجه الوطني وتسخير الجهد النظري الماركسي السليم لخدمة المشروع الوطني وليس العكس. كما اهيب بالاخوة في ادارة الحوارالمتمدن اعطاء الفكرة اهتمامهم ودراستها وتبنيها في حالة توفر القناعة التامة بنجاحها , مصحوبة بالجدية والمثابرة للخروج من حالة الركود اليساري الى الفعل اليومي المؤثر. انا شخصيا لا ايئس واحاول ان اجرب حظي في الحديث معكم جميعا محاولا اخراجكم ونفسي من محيط اليأس الى العمل التأملي التفاؤلي بعيدا عن الروتينية وعن استباقية اللاوعي في التفكير, رغم ان رسائل عديدة تصلني من داخل العراق , سوداء في نظرتها للامور وتتهم جميع اطراف اليسار في الداخل بعدم جديتها وارتباطاتها بجهات تمويلية خارجية ,وهي تننافس مع بعضها في هذا الاتجاه .. ولكن لابد من يساري حقيقي واحد (بل اكثر من واحد)غير انتفاعي وعنده ذرة من الحلم والاخلاص والضمير, يعترف بان ما يحصل في وطنه العراق وشعبه لابد ان يحرك تلك النقطة الشريفة الواحدة في ذلك الضميرالحي نحو العمل الوحدوي اليساري المخلص.. ولنهتف جميعا للامل في سبيل الحياة الحرة الكريمة في العراق.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,100,325,746
- نشر الوعي عبر الانترنيت
- النية فعل وممارسة وسلوك
- تحية لهدى عدنان.. وهكذا الامل
- لامجال لعودة الفكر السياسي القومي العروبي
- رئيس جمهوريتنا منحاز
- دعوات مخلصة فقط.. ام ماذا؟؟
- لا تغب عنا يا بهرزي
- الى متى تبقى الطائفية والقومية تعبثان بحياة الشعب العراقي؟؟
- أسئلة عراقية وجيهة..ايها الاخ ايمن قاسم
- حتمية سقوط العملية السياسية في العراق
- عراقي يتألم العراق يتألم
- بذمة اليسار والقوى الوطنية..تقع مسؤؤلية حماية الشعب العراقي
- الاحتلال والطائفية شوها الديمقراطية والوطنية
- بذمة اليسار والقوى الوطنية الديمقراطية العراقية..تقع مسؤؤلية ...
- ضرورة تقويم الخطاب السياسي اليساري
- ماذا ينوي بوش والمالكي؟ وماذا ينتظر الشعب العراقي؟
- تتجاذب التصريحات وتتنافرحول الاتفاقية
- اتفاقات خارجية تعويض فاشل عن انقسامات داخلية
- أنسو اعتذر اليك
- في سبيل المراجعة والنقد واعادة البناء


المزيد.....




- ما هي أغرب الأشياء التي بيعت في مزادات عام 2018؟
- ماكرون يزور موقع الهجوم الدموي في ستراسبورغ
- اليمن: اشتباكات جديدة في الحديدة بعد ساعات من اتفاق الهدنة
- وزير خارجية البحرين يعلق على كلمة أمير قطر: يدعو للحوار ولا ...
- غريفيث يدعو لبناء الثقة بين فرقاء اليمن
- هل يغير ترامب اسمه بعد أن نعتوه بـ "أحمق" و"غ ...
- الأيزيدية نادية مراد وتجسيد على الأرض لمعنى "نوبل" ...
- هل مواليد الألفية الجديدة هم الجيل الأكثر ثراء؟
- هل يغير ترامب اسمه بعد أن نعتوه بـ "أحمق" و"غ ...
- الأيزيدية نادية مراد وتجسيد على الأرض لمعنى "نوبل" ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبد العالي الحراك - العراق ما زال في خطر