أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض بدر - ألمُ مابين النهرين














المزيد.....

ألمُ مابين النهرين


رياض بدر

الحوار المتمدن-العدد: 2369 - 2008 / 8 / 10 - 11:14
المحور: الادب والفن
    



لا تذكروها ...
لا تبكوها ....
لا تقربوا صورها ...
فحبيبتي نائمة
واخشاكم ان توقضوها
تنام المدنُ
إذ بكتْ
وتبكي الفراشاتُ
إذا ما سُرِقَ رحيقُ ازهارهنْ
ابكيكِ يا شُرفة نهري
ابكيكِ يا حاضنتي
أبكيكِ جمرة تصبُ في مجرى الدمعِ
أبكيكِ يا اجمل مِنْ روحي
أبكيكِ يا سري العظيم
يرقد على ظفتكِ بعضُ مني ... ومنها
صرت أجهل أين هي فلاتسئليني
وضاع كل شي بيننا
كما ضعتي انتِ مِن بين سنيني
بدء التاريخُ بكِ
وبعدكِ صارَ الرمادُ كُحلَ عيني
كل يوم يموت جزءٌ منكِ
فيصيرُ دمي أرخصُ مِن دمعي
***
هل تذكريني ؟
فقد سبحتُ على شفتي نهرُكِ دهراً
ولبِستُ حدائقكِ طويلا
اسئلي شوارعكِ يا حبيبتي
فحتما ستبكى دمعاً ذليلا
فكلُ أزقتكِ ومحلاتكِ رقصنَ معي
شوقا الى قدمي إذ مشتْ فوق ثراها
ارقدي يا قلب بغداد بعيداً عني
فلا ثرى لي بعدكِ
ولا في مقلتي ماء يجري
فاشيائي التي تركتها بين ضيقُ درا بينكِ
تُهنْ وسطَ وحشة القبرِ
بغدادُ عَظُمتْ بكِ
لمْ تذكرُ بغدادُ يوماً
إلا واهلوكِ لولا ذُكروا
***
ارقدي بلا منام
فالأحلام لا تزُور كِ
منذُ زمن التتار
والكوابيس أمست ْ نشيدُ منْ به ألمُ
***
أرقدي بعيدا عن اهلوكِ
فمنهم عليكِ جانٍ
ومنهم بأحضان الغريب متلثمُ
أرقدي يا مدينتي وحيدةٍ
فنحن قتلناكِ وادعينا حُبكِ
وهل من شعب كمثلنا يقتلُ الدرابينَ !
***
كل البلاد هوت بأثرك
ولم يبقى للناس محجة تزارُ
كالتي كانت ببغدادُ
فلا كعبة للمؤمنين بعدكِ
وهل يصح السجود لغير كعبة الرافدين !
***
عودي حيثما قتلتِ
فنحن شعب يشنقُ المناضلين
ويشتم القوانين
ويدعي النبوة كل يوم ألف مرة
بحج سماوية
وأساطير أولية
تنهى عنها الحضارات والعقول الغنية
لا تنامي قربنا يا بغداد
فنحن قوم نعتقل الأحلام بوحشية
أذا ما مرت بعفوية بين جفنيكِ
أو غازلتْ أطفالُكِ بحنية
ونلصق لها تهمة التخابر مع طائفة أجنبية
ونصدر بحقها حكم الإعدام
رمياً بأحرف منسية





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,968,282
- حمقاء
- بلاد مابين الأمرين
- هوية الأمطار
- هُم قتلوه
- رقصة الأقدار
- الأسباب السرية ( لتحسن) الوضع الأمني
- طوق المراة
- مُخادعة
- العشاء الأخير
- مَقتل حُلمْ
- سيرة النسيان
- هل سقط جدار برلين حقا ! - الجزء الثالث
- هل سقطَ جدار برلين حقاً ! - الجزء الثاني
- هل سقط جدار برلين حقا ! - الجزء الأول
- حتى الأيتام في بلدي يكرههم الله
- قبليني
- نهاية حلم فوكوياما ام بدايته - الكابوس الرابع
- نهاية حلم فوكوياما ام بدايته- الكابوس الثالث
- نهاية حلم فوكوياما ام بدايته - الكابوس الثاني
- نهاية حلم فوكوياما ام بدايته !


المزيد.....




- فنانون لبنانيون يشاركون في المظاهرات
- راغب علامة ووائل جسار.. فنانو لبنان يدعمون مطالب المتظاهرين ...
- سينما الحمراء.. عندما كان في القدس مكان للترفيه
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- لقاء بالرباط لانتقاء مستشاري حكومة الشباب الموازية
- ترامب محق بخصوص روما القديمة.. فهل تعيد أميركا أخطاء الجمهور ...
- -جريمة على ضفاف النيل-.. أحدث الأفلام العالمية المصورة في مص ...
- منع فيلم أمريكي في الصين بسبب لقطات عن بروس لي
- تونس... 22 دولة تشارك في الدورة الثانية للملتقى الدولي لأفلا ...
- هذا جدول أعمال الاجتماع الثاني لحكومة العثماني المعدلة


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض بدر - ألمُ مابين النهرين