أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - صالح البصري - البصرة تحمل ذهب وتأكل عاگول














المزيد.....

البصرة تحمل ذهب وتأكل عاگول


صالح البصري

الحوار المتمدن-العدد: 2369 - 2008 / 8 / 10 - 10:17
المحور: كتابات ساخرة
    


وأنت في أم البروم وكانت حديقة الملك غازي ، وفي مكان الساحة الحالية ثلاث شوارع بينهما صفوف من اشحار تحجب الناظر عمن هم خلفها ؛ والضياء المتلألئ حتى الصباح ؛ وانت تدخل الان في المحلات المحيطة لأم البروم ، ترى السواقي فوق سطح الارض وماؤها الخايس ذو اللون الاسود تطفوا فوقه فضلات الانسان ؛ وقد طفحت المياه من محلتي العشار والصالحية في اهم شارعين في المدينة الشارع المؤدي الى الكمارك وشارع ابو الاسود ؛ ومن الغريب حركة المارة هنا كثيفة بشكل حيث الاسواق العامة وسوق الخضر والتبضع للجملة والمفرد من العلاوي ، التي تزخر والحّمد لله بالبضائع المستوردة ؛ لم تكلف الدولة ومداخيلها تحقيق صناعات بسيطة تحقيق العمل للعاطلين فالمسؤولين والحمد لله ؛ في وضع لمتابعة البسطيات فلا يغرب عن ناظرهم ذلك .
وهناك محلات أخرى على هذه الشاكلة الخندق الابلة خمسة ميل البصرة القديمة بجوار السوق الشعبي وكذلك يؤمه عشرات الالاف يوميا وضمنهم المسؤولين للتسوق من سوق السمك والخضر ؛ فلم يكلف احدا جهدا لذلك .
أما اذا دخلت محلتي العشار والصالحية وامتدادا لتصل الى نهر الخندق وطولا لتصل الى الدوكيارد وعبورا الى محلة الخندق ، هذه المحلات التي تحيط بمركز المدينة ومنطقة ام البروم ؛ وكي لاننسى محلة العزيزية وبريهة ومنطقة الساعي اضافة لمنطقة البصرة القديمة ، فأنك تدخل مناطق خرائب لبيوت مهدمة والازبال تلالاً .
كان مخططا لها قبل العهد الجمهوري ان تكون مركزا تجاريا قبل ان تفكر الكويت بذلك ، اهملت منذ ذلك الحين .
تحيط بالبصرة انهارا عديدة كانت سواقي البساتين منذ عهد بعيد ، وتبدأ بتعداد بعضها لكثرتها لايتمكن المرء تعداد اسماؤها ؛ بداية من نهر الخورة والعشار والخندق والنهر قرب المطاحن وضمن مدينة الالعاب وصعودا الى منطقة خمسين حوش وبعدها انهار الابلة وخمة ميل لاتحصى وقرب المستشفى العسكري وتلف هذه الانهار حول منطقة الجمهورية والاصمعي وتتواصل الى منطقة البصرة ولغاية المنطقة الصناعية ؛ غايتنا من وصفها بالتعداد ليعلم القارئ رغم كثرتها ولا يمكن لاحد لا يعلم امرها ولا اعتقد المسؤولين لم يشاهدوها ؛ فهي انهار آسنة سوداء وبعضا منها لونه قرمزي أو رمادي وتنبعث منها الروائح الكريهة ؛ واخيرا مياه الشرب تختلط بالسواقي والمياه الاسنة في الازقة ومع الانابيب لمجاري المياه والتي عمرها كعمر انابيب مياه الشرب وقدمها .
هذا الوصف وانا اجول بالذاكرة البصّرية ( النظر ) وهي في مخيلة كل انسان ونراها يوميا و مطبوعة بالذاكرة .
البصرة أم الذهب تحمله وتأكل العاكول ؛ كالعيس في البيداء يقتلها الضمى والماء فوق ظهورها محمول .
ما ذا حصلت البصرة خلال السنوات الخمس الماضية ؛ غير البلاء والامتحان الذبح والتناحروصبر البصري .
الاعمار فيها ارصفة وجزرات وسطية ومجاري وانابيب مياه واعمار كاذب لم يصل البصري شيئ منه .
بسبب التوزيع غير العادل للثروة والاستثمار وما نسمع عن المحافظة الفلانية والاقليم الفلاني ، وزيارة الوفد الالماني والياباني والصيني لمنطقة التي فيها ومنها مسؤولين وقد اتفقوا على بناء 200 الف وحدة سكنية وفندق سياحي وحدائق وهي قضاء تابع اضافة للاتفاقات لتلك المحافظة ؛ وفي الاقليم الذي له نفس الحظوة والموقع .
ان غياب التخطيط لتوزيع الثروة العادل واستلابها بالقوة لمن لديه قوة ؛ والاستثمار ايضا في مواقع دون اخرى .
اين الدستور وتوزيع الثروة بالتساوي حسب نسبة السكان ؛ والاستثمار يجب ان يوزع لمناطق العراق بالتساوي .
البصرة أم الخير في نخيلها ومينائها وذهبها الاسود ، فان عمرتموها مواردها للعراق فيها الصحراء اولا يمكن ان يجلب الخير عند استغلاله زراعيا وحيوانيا وفيه مياه باطنية ؛ وفيه الذهب الاسود وموارد الميناء والمنطقة الحرة والذي يجب ان نوليه اكبر الاهمية ، ليجلب الاستثمار الصناعي ويزخر بالمصانع والمخازن للشركات .
لاتهملوا البصرة واستثمروا معاملها للحديد والبتروكيمياويات والورق والطابوق وغيرها ؛ اهتموا بالمصانع .
متى نرى المركز التجاري كما مخطط له في الخمسينات ؛ ولا نرى موجبا للتقاعس بالاستيراد عن طريق موانئ الجوار ؛ ابحثوا الاسباب وعالجوها ؛ تكلف البضاعة الواصلة للعراق اضعافا ؛ ويخسرنا موارد عظيمة .
متى نرى مشروعا لبناء 200ألف وحدة سكنية ؛ ووفودا استثمارية كما في الاقاليم والمحافظات واقامة القنصليات ودعوة للشركات والمسؤولين للدول تزور البصرة كما تزور الاخرين وعقد صفقات الاستثمار .
سادتي لاتتصوروا الشعب نائم ولا يلاحظ الاجحاف وسوء التوزيع للثروة والاستثمار؛ عسى للاشارة من فائدة .
فهل سنرى بالقريب مشروع للسكن وبرج البصرة ومينائها الكبير وو ولا نطيل .
لينتبه المسؤولين للسواقي والخرائب التي ذكرناها مع الانهار وليعالجوها ؛ ونحن ننتظر عمار البصرة .
فهل من مبلغ اللهم قد بلغت ؛ نريد بصرة الخير تعود جميلة يؤمها طلاب الكليات بالربيع كما كانت .
ونريد للبصرة ان تكون هونكونك وميناؤها دائب الحركة دون انقطاع للسفن وللخير .
ابن البصرة








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,218,319





- الجزائر تشارك في الاجتماع المشترك لوزراء السياحة والثقافة ال ...
- وزير الصحة الجديد يلتقي النقابات.. ويتخد هذه القرارات لانقاذ ...
- من هي سولي نجمة موسيقى ال -كي بوب- التي سببت وفاتها ضجة عبر ...
- لدعم الروائيين في قطر.. كتارا تدشن مختبرا للرواية
- الأربعاء.. انطلاق فعاليات المؤتمر المشترك الثاني لوزراء السي ...
- لوحة -الصرخة- ليست كل ما رسم مونك
- رانيا يوسف: لا أفكر بالزواج فكل الرجالة مصطفى أبو تورتة
- العنف في الثقافة العربية
- الداخلية تستعد لإعلان شغور منصب إلياس العماري بجهة الشمال
- مظاهرات العراق.. لماذا لاذ المثقفون بالصمت؟


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - صالح البصري - البصرة تحمل ذهب وتأكل عاگول