أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - وقت الميعاد















المزيد.....

وقت الميعاد


راندا شوقى الحمامصى

الحوار المتمدن-العدد: 2368 - 2008 / 8 / 9 - 05:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عم يتساءلون {1} عن النبأ العظيم {2} الذي هم فيه مختلفون {3} كلا سيعلمون {4} ثم كلا سيعلمون {5} (النبأ) ‏
إختلف علماء الدين والمفسرون في آرائهم عن موعد القيامة ولكننا نجد في القرآن الكريم تلميحات عن قرب هذا الموعد وليس كما يضن البعض بأن لازال لدينا الوقت الطويل ولربما مئات أو آلاف السنين قبل أن يحل الاوان. وفي الحقيقة وبسبب تحقق الكثير من الإشارات والعلامات نجد ألآن الكثير من الناس سواء كانوا مسلمين أم مسيحيين (أم غيرهم) ممن يعتقدون بأن القيامة على وشك الحصول. ومن بعض الآيات التي تؤشر على قصر الفترة نجد مثلا: ‏
الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب {17} (الشورى)‏
‏(وكذلك حرف السين في "سيعلمون" في الآيتين 4 و 5 من سورة النبأ يدل على المستقبل القريب وليس المتراخي عند إستعمال "سوف")‏
وفي الحقيقة وحسب آيات أخرى نقرأ إن بداية القيامة كانت منذ زمن بعيد ولربما كانت منذ زمن موسى (ع) : ‏
‎‎ فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها {18} (محمد(
إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى {15} (طه)
‏ المُخاطَب في هذه الآيةهو موسى(ع)‏
والذي يبتغي علامات و دلائل أخرى تشير الى إننا نعيش في اليوم الموعود, فإن في الأحاديث الشريفة و مقالات الأئمة, الكثير من الاوصاف المفصلة مما هو مشهور بين الناس.

علائم و مواقيت اخرى:‏

‏ من العلامات المهمة المذكورة في القرآن الكريم وكذلك يعتقد بها غير المسلمين من اليهود والمسيحيين هي رجوع اليهود الى فلسطين بعد تشتتهم في كل أنحاء العالم كما نرى قي هذه الآيات:
وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُواْ الأَرْضَ فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لفيفاً 104 (الإسراء)‏
هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار {2} (الحشر)‏
وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا 4 (الإسراء)‏‏ ‏
ومن العلامات و الوعود الاخرى مانقرأه في سورة البينة:‏
لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة {1} رسول من الله يتلو صحفا مطهرة {2} فيها كتب قيمة {3} وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة {4 (البينة)‏ ‏
والتفسير الواضح لهذه الآيات هو إن المسيحيين واليهود وأصحاب باقي الأديان وكذلك المشركين كانوا سيستمرون في إعراضهم وإنكارهم وعدائهم لدين الإسلام الى أن يأتيهم برهان واضح مبين وهو ما يسميه القرآن بالبينة. وحسب الآية الثانية من نفس السورة, نرى إن البينة هي رسول الهي صاحب كتاب وشريعة. وهذا أيضا قد تحقق وقته حسب رأي الكاتب بأكثر من طريقة. فنحن نرى إن من كان وأصله, جيلا بعد جيل صاحب عقيدة مختلفة سواء كان مسيحي أم بوذي أم هندوسي أم يهودي أم بدون أي دين, وآمن اليوم بالدين البهائي, أصبح يؤمن بأحقية القرآن وبأنه كتاب الهي منزّل وأصبح يؤمن بأن محمد (ص) هو رسول الله, ولا يمكن لأي أحد أن يصبح بهائيا من غير أن يؤمن بكل رسل الله وبكل الديانات السماوية السابقة. أما الطريقة الأخرى التي تحقق بها هذا الوعد فإنه ما نراه اليوم أيضا من إنتشار الدين الإسلامي في اوربا والامريكتين بسرعة لم يعهدها المسلمون منذ زمن طويل جدا مما دعا البعض لتسمية ما نراه اليوم بالنهضة أو اليقضة الثانية.

نفخة الصور- والمنادي، المنذر، الداعي

حين وقوع هذه الاحداث المهمة وفي هذا الوقت الخطير, لابد - من رحمة الخالق-، أن تسبق مجيئها إنذارات وتحذيرات للمشركين من ناحية ووعود وبشارات للمؤمنين من ناحية أخرى. ويكون إعلام الناس وإيقاضهم عن طريق نداء المنادي: ‏
واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب {41} يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج {42} (ق)‏

فمن هو هذا المنادي, وأين هذا المكان القريب؟

والجواب هو إن المنادي والداعي والمبشر, كلها القاب للرسول كما نقرأ: ‏
رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ 193 (آل عمران)‏
‎‎ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ 24 (الأنفال)‏
وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون {28} (سبأ)‏
وغرض النداء هو هداية الناس الى الصراط المستقيم وإرجاعهم الى الدين والإتحاد بعد أن تشتتوا وتفرقوا أحزابا ومذاهب يَكْفُرُ بَعْضُهُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُهُم بَعْضًا.‏
أما الصراط المستقيم الذي هو أحد من السيف وأرفع من الشعرة وبه يمتحن الله عباده ويفرق بين الحق والباطل ويتصوره بعض الناس وكأنه جسر يعبره المؤمنون الى الجنة ويسقط منه الكافرون الى النار, فهو عبارة عن الدين القيم كما نرى تفسيره في القرأن الكريم:‏
‎‎ قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ 161(الأنعام)‏
والدين الجديد كان دائما أشد الإمتحانات. ‏
ومما يجلب الإنتباه أيضا هو العلاقة بين لفظة الدين وبين القيامة, فمن المعلوم أن من أسماء القيامة هو يوم الدين وأليس مما يجلب النظر ويدعو للتفكير إن أول سورة في القرآن, فاتحة الكتاب, تذكر يوم القيامة لأهميته وتدعوه بيوم الدين؟ أفلا تعني القيامة مجئ دين جديد؟ ‏
ونستمر في بحثنا عن وقت مجئ هذا اليوم ولعله من المعقول أن نقول أن رحمة الله التي سبقت كل شئ تستوجب أن يكون مجئ المنذر قبل مجئ العقاب, وهذا أيضا ما يوضحه القرآن:‏
وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى 134(طه)‏
مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَث رَسُولاً 15(الإسراء)‏
وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا 59(القصص)‏ ‏
وألآن عندما نرى ما مرت به الأمم في القرن العشرين (ولا تزال تمر به) من مصائب ورزايا وكروب وحروب ودمار وآفات وأمراض وتفكك إجتماعي وأخلاقي مما لا يخفى على كل واع, ألا يحق أن نسأل أنفسنا إن كان البشير المنذر قد أتى بالفعل؟ وهل فاتنا أن نشعر بمجئ الداعي؟ ‏
وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ 117 (هود) ‏
‎‎ وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ 59(القصص) ‏





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,320,155,861
- نهاية العالم ولقاء الله
- يوم القيامة-يوم الحساب-والبعث من القبور
- حسن ومرقص- فلنكن جميعنا حسن ومرقص ولكن يكون ظاهرنا هو عين با ...
- مبدأ حقانية الأديان الإلهية
- لماذا كانت هذه الرموز والاستعارات التي يحيطها الغموض موجودة ...
- لماذا كانت هذه الرموز والاستعارات التي يحيطها الغموض موجودة ...
- لماذا كانت هذه الرموز والاستعارات التي يحيطها الغموض موجودة ...
- لماذا كانت هذه الرموز والاستعارات التي يحيطها الغموض موجودة ...
- ما هو معنى يوم القيامة فى البهائية ومفهومها وما معنى الجنة و ...
- قد قامت القيامة- فأخلعوا عنكم أثواب الغفلة وأصنام الظنون وال ...
- هدف الأمر الإلهى-2
- هدف الأمر الإلهى-1
- تبيّنوا كى لا تصيبوا ولا تُصَابوا
- القصاص الإلهي
- انتهت اليهودية والمسيحية والإسلام وحل أجل الله
- عفواً يا أمة الإسلام قد انتهى حكم ما بينكم وجاء خبر ما بعدكم ...
- عفواً يا أمة الإسلام قد انتهى حكم ما بينكم وجاء خبر ما بعدكم ...
- عفواً يا أمة الإسلام قد انتهى حكم ما بينكم وجاء خبر ما بعدكم ...
- عفواً يا أمة الإسلام قد انتهى حكم ما بينكم وجاء خبر ما بعدكم ...
- عفواً يا أمة الإسلام قد انتهى حكم ما بينكم وجاء خبر ما بعدكم ...


المزيد.....




- إمام أوغلو.. متدين أوصلته المعارضة العلمانية لعرش إسطنبول
- أردوغان يهنئ اليهود في تركيا والعالم
- خطيب المسجد النبوي يتحدث عن أفضل الأعمال والطاعات فى شعبان
- حريق كاتدرائية نوتردام سببه احتكاك كهربائي كما رجّحت الشرطة ...
- إسرائيل تسمح للمسيحيين بغزة بزيارة القدس في عيد الفصح
- شرطة نيويورك تكشف تفاصيل عن الموقوف في كاتدرائية سانت باتريك ...
- خطيب المسجد الحرام يحذر المسلمين من هذه الفتن..تفاصيل
- الفاتيكان يعرض -الدرج المقدس- لأول مرة منذ 300 عام
- من أبرز المتبرعين لإعادة بناء كاتدرائية نوتردام؟
- شاهد: اليهود الإسرائيليون يستعدون للاحتفال بعيد الفصح


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - وقت الميعاد