أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ياسر العدل - مرشح حكومى














المزيد.....

مرشح حكومى


ياسر العدل

الحوار المتمدن-العدد: 2361 - 2008 / 8 / 2 - 10:42
المحور: كتابات ساخرة
    


لست متعاطفا مع دور السلطة الحكومية فى عملية الانتخابات، أحد مرشحيها ارتدى الطربوش وفى لجنة الانتخابات أعطى صوته لمنافسه، وآخر خلع الطربوش فحرمته لجنه الانتخابات من الإدلاء بصوته لنفسه، لذلك قررت أن أتعامل بطريقتى مع مرشحى السلطة.

حين تأكدنا أن مديرنا العام اقترب من سن المعاش، وأنه بعد أسابيع سيترك منصب رأسنا الكبير ليسلم رأسه لكتبة التاريخ وجامعى الدسائس، شحذنا قدراتنا فى الغيبة والنميمة وتفسير القوانين وبدأنا نلعب حركات انتخابية تفقد السلطة قدرتها على تعيين المدراء والزملاء والسعاة والمواطنين، لكن السلطة المتآمرة جعلت ولاية المدير القادم أمرا سريا، فانحرفت قدراتنا فى اتجاه أخر.

مرت أسابيع نضع فيها خطط اغتيال لكل مرشحى السلطة، فى احدى الخطط الرائعة اقتصر دورى على انتهاز فرصة ركوب أحد المرشحين لأتوبيس العمل، وبالتواطؤ مع السائق يقترب الأتوبيس مسرعا نحو حافة البحر، من الباب الأمامى أتولى دفع جثة المرشح نحو الماء، هكذا ننجز الخطة ونقنع السلطة بأن موت هذا المرشح راجع لرغبته العارمة فى عبور البحر سباحة بملابسه الكاملة.

وصلنى الأتوبيس يحمل السائق يرافقه مرشح سلطة واحد، جلس المرشح متطوعا على الكرسى المجاور للباب الأمامى، دخلت الأتوبيس مسترجعا دعوات الجماهير لى بالتوفيق، احتفيت بالمرشح وتحسست ملابسه الجديدة، جلست خلفه مباشرة مع تنبيه السائق على السير بهدوء، تحرك الأتوبيس متلصصا يقطع الطريق بمحاذاة البحر، وحين تناغم هدوء السائق مع انسيابية عجلة القيادة أطرقت رأسى مغمض العينين أسترجع الخطة وأنتظر الفرصة واستحلب بطولات سيشيعها الزملاء عنى.

تجاهلنا حديثا عابرا للمرشح يذكر فيه مساوئ المدير القديم، فجأة انتبهنا لحديث طيب من المرشح باعتباره المدير القادم، أخذ يضع خططا لإصلاح الأحوال على أيدى الممتازين من أمثالنا، وعدنى بأن أكون ساعده الأيمن وكاتم أسراره، ووعد سائق الأتوبيس بترقية إلى سائق جناب المدير، وحين ظهرت علامات الموافقة على وجوهنا أقسم المرشح بأن نحتفل فورا باتفاقنا من جيبه الخاص.

نزلت من الأتوبيس منتشيا بالساعد الأيمن للمدير لأحضر مشروبات وحلوى، ونزل السائق متعاظما بسائق جناب المدير ليشترى علبتين من السجائر، كان محل البقالة بعيدا بمسافة كفلت للمرشح أن يقود الأتوبيس وينطلق دوننا






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,068,533
- تسابيح ثورية
- بلطيم .. القوقعة
- الطريقة .. بَلٌبص
- نصائح سكانية
- فتاوى سكانية
- مقامك يا مكرم عبيد
- حين يصبح الغباء إرهابا
- بلاغ .. عن كتاباتى
- الدمايطة الجدد
- دعوة للثقافة 00 بشروط
- دعوة للثقافة ... بشروط
- أنا عاوز أتجٌوًز
- إنهم يأكلون سذاجة
- أولاد العم تاج
- رجل غراب ..وخُف جمل
- أنا شاهد وكنت يقظا
- بعض الكتبة مزعجون .. وأنا أيضا
- بعض الكتبة مزعجون
- جدل التمييز الدينى والدولة المدنية
- ديمشلت 00 دعوة لجمع التراث


المزيد.....




- ميكائيل عكار -بيكاسو الصغير- الذي أذهل الوسط الفني في ألماني ...
- شاهد.. بعد هوس فيس آب.. تطبيق جديد يرسم صورتك بريشة كبار الف ...
- الوداد يتعاقد مع مدافع الكوكب المراكشي
- الكتابة عن الحب والجنس.. هل كان الفقهاء أكثر حرية من الأدباء ...
- 5 أفلام حطمت مبيعات شبابيك التذاكر
- -رد قلبي-.. أيقونة ثورة 23 يوليو
- بعض من كواليس جلسة المصادقة على مشروع القانون الإطار
- ظلال المفاتيح لإبراهيم نصر الله.. تحولات الملهاة الفلسطينية ...
- فنان أمريكي يُطلق منطاداً في سماء أمريكا يعكس سطحه كل شيء
- مجلس النواب يصادق على قانون الإطار لمنظومة التعليم


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ياسر العدل - مرشح حكومى