أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - صادق الازرقي - إعادة العمل بالرسوم على السلع يزيد الفقراء فقرا ً





المزيد.....

إعادة العمل بالرسوم على السلع يزيد الفقراء فقرا ً


صادق الازرقي

الحوار المتمدن-العدد: 2361 - 2008 / 8 / 2 - 06:11
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


ورد في الأنباء ان وزارة التجارة شكلت لجنة متخصصة لدراسة إلغاء قرار سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 54 لسنة 2004 الخاص بإيقاف العمل بإجازات الاستيراد، الذي تسبب على وفق قول الوزارة بعدم إخضاع البضائع لفحص السيطرة النوعية وإغراق السوق المحلية ببضاعة رديئة. فما الذي يعنيه هذا الإلغاء إذا قيض للقرار الجديد ان يطبق في ظل استشراء الفساد المالي والإداري الذي تغرق فيه مؤسسات الدولة العراقية حتى النخاع بما فيها مؤسسات وزارة التجارة؟!
انه يعني بكل بساطة ان الفقراء سيزدادون فقرا ً وان القميص او السروال الذي يباع الآن بأربعة آلاف او سبعة آلاف دينار سيرتفع سعره أضعافا وسيكون شراؤه حكرا ً على الطبقة المتنفذة التي تتسلم رواتب تتجاوز الثلاثين مليونا او أكثر في كل شهر. وبصريح العبارة نقول ان الدول التي تفرض إجازات استيراد ورسوم (جمارك) على البضائع الداخلة اليها يتميز معظمها باقتصاد مزدهر مستقر وبانعدام الفساد الإداري والمالي كما ان جميعها لديها صناعات تنافسية تتفوق على المنتج الأجنبي في الكثير من الأحيان. فهل وصلنا نحن الى تلك المرحلة؟علينا في اقل تقدير ان نقضي على الفساد كمرحلة أولى تعقبها مراحل لاحقة لأن الظروف التي أعقبت انهيار النظام المباد أملت على الحاكم المؤقت بول بريمر إصدار قرار إيقاف العمل بإجازات الاستيراد لإنشاء وضع مؤقت لتعويض المواطن عن الحرمان الذي شهده في ظل الوضع السابق خصوصا ً في سنوات فرض العقوبات وانه اراد للقرار ان يزول بزوال المسببات التي دفعت لإقراره فهل زالت الأسباب فعلا ً.. لقد أخفقت جميع الحكومات التي تعاقبت على الحكم منذ التغيير في 2003 في إنشاء مصنع واحد لإنتاج أي سلعة بل ان بلدنا الزراعي غدا مستوردا ً رئيسا ً لخضر وفواكه الدول الأخرى بعد ان أهملت الزراعة وغابت الخطط المطلوبة للارتقاء بها وبالبلد عموما ً. ان العمل بإجازات الاستيراد وبالرسوم الجمركية إذا طبق في الظرف الحالي فانه يؤدي إضافة الى زيادة إملاق الفقراء الى تشكيل مافيات فساد جديدة والأكثر من هذا يمكن الإشارة الى ان وزارة التجارة ذاتها لم تفلح في استيراد مواد ملائمة للاستهلاك البشري برغم قولها بوجود لجان للفحص النوعي على المواد الداخلة الى البلد فأخفقت أجهزتها في كشف برادة الحديد في الشاي الهندي وفي الحنطة الاسترالية والتي أشارت الكثير من التقارير الى ان نشارة الحديد لم توضع في البلد المورد بل انها وضعت في أماكن أخرى ربما تكون في موانئ ومواقع الخزن داخل العراق هذا إضافة الى ان الناس يتسلمون في أكثر الأحيان شايا ً رديئا ً ومنه المستورد من إيران بالرغم من أن بضائع إيران لا تدخل ضمن مفردات الحصة التموينية وقد كثر اللغط عن إبدال الشاي الأصلي بشاي إيراني في مخازن جميلة في مدينة الثورة وبالتالي فلقد كان الأولى بوزارة التجارة ان تعالج ما يحصل في ثنايا مؤسساتها من فساد مالي وإداري قبل ان تفكر في فرض الضرائب على أحذية الأطفال وملابسهم لترفع أسعارها من ألف دينار الى خمسين ألف دينار او أكثر في ظل الفوضى الاقتصادية والمالية وانعدام التصنيع.
نحن نؤيد فرض الرسوم الجمركية والعمل بإجازات الاستيراد على السلع القادمة الى العراق أسوة بالدول المتقدمة ولكن ليس في هذا الوقت الذي يفتقر فيه البلد والمواطن الى كل شيء ولكن فقط عندما نبني مؤسسات صناعية واقتصادية كفوءة وعندما نهزم الفساد إذ ذاك لا بأس من إصدار قرار كهذا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,845,250
- وزير الكهرباء يتحدث عن النفط!
- وزراء العراق الجدد .. المواطن بانتظار النتائج!
- الشروط المطلوبة لعودة المهاجرين
- بين كريم وحيد و الشهرستاني
- العنف الجمعي.. نتاج الاستبداد
- شارع الطالبية!
- التجاوز على الناس .. وباء يستشري
- عام الإعمار الذي لن ينتهي!
- (رهاب النقل)!
- المتباكون على خروج العراق من البند السابع !!
- نظام القائمة المفتوحة .. أم نظام آخر!!
- أسلوب جديد في إهانة المواطن
- شركات الاتصالات تواصل سرقة ما في الجيوب
- حزب الكهرباء!!
- خزينة الدولة يجب أن تصب في خدمة المواطن
- وزارة البلديات والأشغال تدعو الإعلاميين وتتركهم في العراء!
- البيئة العراقية هل غدت ضحية الفوضى الإدارية والمالية؟
- المواطن العراقي بحاجة لساعات كهرباء وليس (ميغاواطات)!
- هل بمقدور الحكومة السيطرة على الأسعار؟
- هل الخدمة العسكرية الإجبارية ضرورية للعراق؟


المزيد.....




- العصر الذهبي للإسلام.. 125 مخطوطة عربية جديدة بمكتبة قطر الر ...
- البطريرك الماروني: اللبنانيون يتطلعون إلى تحقي الاستقرار وتج ...
- ما هي خطة كوريا الجنوبية لزيادة طاقتها المتجددة 3 أضعاف؟
- من المشاهير الأعلى أجراً في العالم لعام 2019؟
- إيران: حوادث الناقلات لم تؤثر على صادراتنا النفطية
- -مصر للطيران- ترفد جدول رحلاتها بوجهة جديدة (صور)
- علامة -زارا- التجارية تتعهد باستخدام الأقمشة المستدامة فقط ب ...
- الحكومة العراقية: جزيرة نفطية عائمة في البصرة
- الكويت: الذهب يلامس أعلى مستوى له منذ 6 سنوات
- بالفيديو.. نزاع تجاري وضرائب على البيع الإلكتروني بالأردن


المزيد.....

- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- التخطيط الصناعي / أ د محمد سلمان حسن
- لإقتصاد السياسي، الجزء الثاني، نسخة ملونة / أ د محمد سلمان حسن
- الإقتصاد السياسي، الجزء الثالث، نسخة ملونة / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - صادق الازرقي - إعادة العمل بالرسوم على السلع يزيد الفقراء فقرا ً