أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - الديمقراطية التوافقية التآمرية و أزماتها














المزيد.....

الديمقراطية التوافقية التآمرية و أزماتها


سهيل أحمد بهجت

الحوار المتمدن-العدد: 2361 - 2008 / 8 / 2 - 10:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك الكثير من اللغط و الثرثرة حول الديمقراطية و انسجامها أو عدمه مع كلمة "توافق"، يبدو لي أن هناك أحزابا تبحث عن نظام حكم غريب عجيب يراد إقامته في العراق، ظاهره الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان و باطنه التوافق = التآمر على الشعب و مصادرة قراره و حريته باسم الشعب نفسه، و التوافق الذي نحن الآن بصدده ليس له علاقة بقائمة التوافق ـ و إن كنت أرى أن اسم هذه القائمة غير مرغوب به "ديمقراطيا".
و كما قلنا فإن هناك أحزابا موجودة في السلطة تريد الاستمرار في اللعبة القديمة و التعامل مع النظام العراقي الديمقراطي الجديد و كأن هذا النظام هو استمرارية لنظام المقابر الجماعية و الإبادة و التمييز العرقي و القومي، و الحقيقة أن هذا المنطق الأجوف يراد منه الاستمرار في لعبة قذرة أُريد منها ابتزاز العراق الجديد و استغلال فترة ضعفه و انكساره و امتصاصه ما أمكن قبل أن يشتد عوده و يكون قادرا على الدفاع عن نفسه، و إذا كان أي حزب أو جهة طائفية أو قومية يحاول أن يتهم النظام الديمقراطي العراقي بأنه يريد أن ينحو نحو ذات النهج البعثي، فإن هذا الاتهام بحد ذاته هو نوع من "التباكي" على البعث المقبور و إظهار أن العراق الجديد ليس مختلفا عن ذلك القديم، و هذا مخطط لإفشال الديمقراطية العراقية.
إن الديمقراطية هي بذاتها لا تعني إلا تفسيرا واحدا هو "حكم الأكثرية الآتية عبر الانتخاب الحر"، و ما محاولة إضافة تعابير كـ"الديمقراطية التوافقية" و "الديمقراطية التفاهمية" و "المساومة" ليست إلا مصطلحات تعني شيئا واحدا هو "تحريف الديمقراطية نحو الدكتاتورية المقنعة" و البدء بتقاسم السلطة على طريقة العصابات، و من المشين حقا أن نرى حزبا عريقا و ذي تضحيات ـ كحزب الدعوة ـ الذي ينتمي إليه السيد رئيس الوزراء، أن نراه يشترك في هذه التحالفات التي لا تتناسب مع مواقفه الوطنية و الإنسانية إلى جانب الشعب العراقي، من هنا فنحن ندعوهم إلى التخلي عن هذه اللغة و الانغماس في الديمقراطية القائمة على حكم الأكثرية و حفظ الحقوق للأقليات عبر النظام الدستوري الذي كفل من خلال حقوق الفرد و حريته، حقوق و حرية كل طبقات المجتمع و ثقافاته، و إذا كان طرف من الأطراف غير مقتنع بالاندماج مع الثقافة الديمقراطية العراقية فإن على الدولة العراقية التعجيل بإعطائهم "الاستقلال" الكامل و تركهم يواجهون عواقب قراراتهم تلك، فليس من المناسب أن يستمر المواطن العراقي ينزف و يعاني بسبب أحزاب قومية و طائفية غير ديمقراطية "وراثية".
إن التوافق كمصطلح سياسي هو أشبه بـ"طبخة" يعدها رؤساء الكتل السياسية لتصبح أمرا مفروضا بالإكـــــــراه على نواب الشعب المنتخبين و الذين تم تعطيلهم عبر مؤامرة "مجلس الأمن الوطني" اللا قانوني و المعادي لرأي الشعب و انتخابه، بمعنى أن الانتخاب صار حبرا على ورق و ما حسبناه انتخابا و اختيارا شعبيا صار دكتاتورية "نـُخب" تفرض إرادتها على الناس بالرضا أو الإكراه، إذا للخروج من هذا المأزق السياسي الخطير و الذي يهدد بتدمير العملية السياسية بالكامل، لا بد من الشروع في العمل على أن تحكم الأكثرية مع الحفاظ على الحق المقدس للفرد "المواطن" و عدم الاعتراف بأي دور سياسي للطائفية أو العرق حيث أن الطقوس و الشعائر و العادات و التقاليد الدينية و القومية يتم صيانتها من خلال حقوق الفرد وحده و حريته في التعبير عن الرأي و الموقف، فطالما بحثنا عن حقوق القطيع الطائفي و القومي فإننا سنستمر في حلقة مفرغة من الأزمات و المناطق و السلطات "المتنازعة" التي لن تزيدنا إلا حربا و دمارا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,353,360
- هل تتخلى إيران عن نهج -الوهابية-؟
- المسلمون يهتفون: عاش هبل.. يسقط محمد..!!
- مؤتمر مدريد لحوار الأديان.. حكماء و دهماء
- الحوزة العلمية و الديمقراطية
- أزمة الفهم الديني في مجتمعاتنا
- الإرهاب ..بين الدين و القومية
- من صدام حسين إلى البشير..
- السفينة العراقية و حضرة -المفتي التمساح-!!
- إشكاليات تناقض الدولة الدينية و الدولة المدنية
- خرافة -الوحدة الإسلامية-!!
- العراق... الديمقراطية و المستبدون الأقزام
- -الوزير الوطني-... غير مرغوب به!!
- الخروج من تنور الطين
- هزيمة المنتخب العراقي... و الحرس القديم
- الحرية و -الأحزاب الشعاراتية-
- علي و الديمقراطية
- الزنديق الطّيِّبْ قصيدة
- سلفي في عباءة فيلسوف!!
- العراقيون.. حيث توقف الزمن!!
- لعلّ السّماء تمطر نجوما ؟


المزيد.....




- وزيرا الخارجية الأردني والتركي يبحثان قضايا إقليمية
- إسرائيل تكشف طرق تهريب الأسلحة من إيران حزب الله
- الحبيب حسيني والمقاربـة التشـاركية لوضـع رؤيـة اسـتراتيجية و ...
- عبد الله البوزيدي : البعد الاستراتيجي للماء يفرض التخطيط له ...
- جمال كريمي بنشقرون: إصلاح المدرسة العمومية في صلب تحقيق النم ...
- عراقجي: إيران ستؤمن مضيق هرمز
- لودريان: فرنسا تؤكد على الحفاظ وتنفيذ الاتفاق النووي
- عراقجي من باريس: إيران ستبذل جهودها لتأمين مضيق هرمز
- عمران خان: سأحاول إقناع طالبان بأن تفاوض الحكومة الأفغانية
- حرب الخليج 1990: العراق يسدد للكويت تعويضات بقيمة 270 مليون ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - الديمقراطية التوافقية التآمرية و أزماتها