أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - صباح ابراهيم - المالكي ومطاردة اللاجئين العراقيين بالخارج














المزيد.....

المالكي ومطاردة اللاجئين العراقيين بالخارج


صباح ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 2357 - 2008 / 7 / 29 - 09:57
المحور: الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة
    


اعتاد نوري المالكي رئيس مجلس وزراء العراق ان يُظهر للعالم انجازاته الكبيرة في مجال مكافحة الارهاب في العراق، ولا ينسى في مؤتمراته الصحفية التركيز على قدرته في اعادة الامن والامان وانخفاظ نسبة الجرائم، وهو يهدف بذلك الى ضرب عصفورين بحجر واحد، اولهما تعظيم الدور الذي يقوم به في مشاركة دول العالم المتحضر في مكافحة ومحاربة الارهاب، والهدف الثاني، هو حث وتحريض حكومات الدول التي تستضيف العراقيين وتمنحهم حق اللجوء الانساني لوقف منحهم اللجوء ورفض طلباتهم واعادتهم للعراق كالسويد والمانيا والنرويج والدانمرك وهولندا وايطاليا واخيرا الفاتيكان.

هذه الحكومات التي تفهمت وضع العراقيين السئ وفتحت ابواب بلادها لهم ومنحتهم الأمن والأمان والرعاية الطبية والاجتماعية وصرفت لهم المعونة المالية التي تكفل لهم العيش بكرامة، ومنحتهم تصاريح العمل والاقامة وحق التجنس، كل هذه المكرمات يلقاها العراقي من بلد لايمت له لا بصلة القومية ولا اللغة ولا التاريخ ولا الدين، لا يربطه بها سوى رابطة الانسانية وحق الانسان بالحياة بكرامة.

يا دولة رئيس الوزراء، هل بالامن وحده يحيا الانسان ؟
هل تريد اعادة العراقيين قسرا بالضغط عليهم بالعودة او بطردهم من دول اللجوء بعد ان هربوا من جحيم الارهاب والاغتيال والقتل والخطف والتهديد المستمر بسبب الدين او المذهب او العرق او المعارضة السياسية اوالتصفية الجسدية بسبب مشاركته بالدفاع عن وطنه ضد الفرس الذين حاولوا تحقيق حلمهم التاريخي باحتلال العراق منذ زمن الكلدانيين ولحد الان.
اليس من الاجدر بك كقائد اول في سلم المسؤولية ان تفي بوعودك التي كررتها سابقا بالقضاء على الميليشيات الارهابية والميليشيات الدينية كجيش المهدي وقوات بدر وجيش محمد وكتائب العشرين وانصار حزب الله وجيش ما يسمى بدولة العراق الاسلامية والعديد من جيوش الضلام وعصابات القتل المنظمة ومافيات الوزراء وحماياتهم وعصابات اعضاء البرلمان ؟ اليست هذه من اولى اساسيات توفير الامن في العراق ؟ اي امن تتحدثون عنه وفي بلدكم اكثر من عشرين جيشا سريا مسلحا ومدربا وممولا من دول الجوار التي تعرفها جيدا؟

لماذا يادولة الرئيس تلجئون انت وكل وزرائك وعوائلكم بحماية المنطقة الخضراء وحماية القوات الامريكية ان كان الامن والامان متوفر في العراق او على الاقل في بغداد عاصمة العراق؟ ان اردت اثبات ذلك فاسكن انت ووزراءك لمدة شهر واحد فقط دون حماية مشددة في مدينة الثورة او الشعلة او في بعقوبة، لتثبت للعالم ان الامن متوفر وبعدها سيعود كل اللاجئين العراقيين في الخارج ، لانك قدمت بالدليل والبرهان صدق نظريتك الامنية.

لم نسمع منك يا دولة الرئيس يوما ادانة صريحة للتدخلات السافرة لايران التي تعيث فسادا في العراق وتقتل ابناءه بيد عصابات بدر والمهدي وفيلق القدس الايراني، بل العكس هو الصحيح، فقد اعلنت شخصيا وعن طريق الناطق الرسمي بلسان الحكومة عن انزعاجكم من التصريحات التي يدلى بها بعض البرلمانيين او قادة الجيش والشرطة الذين يلقون القبض على القتلة المدعومين والمدربين والمسلحين من ايران وبالجرم المشهود مع اسلحتهم الايرانية، واصدرتم الاوامر بعد السماح لهم بالتصريح لوسائل الاعلام بتصريحات مضادة لايران الدولة الشقيقة المسلمة والجارة العزيزة عليكم والتي هي اعز عندكم واغلى من دماء ابناء شعبكم العراقيين .

دولة الرئيس : هل وفرت للعراقيين العائدين للوطن مستلزمات العيش الكريم ؟ هل وفرت العمل ، السكن، الماء النظيف، الكهرباء، الدراسة ؟
هل يستطيع العراقي الموجود حاليا في العراق او الذي تريد اعادته ، ان ينجز اي معاملة رسمية في دوائر الدولة دون ان يُفرض عليه دفع رشوى اجبارية ؟ هل استطعت ان تقضي على هكذا فساد مستشري في صفوف الموظفين بدأ من الوزير وانتهاءٌ بالفراش ؟

هل حققت كل هذه المنجزات لتطلب من المهاجرين والهاربين من جحيم الارهاب والقتل الفساد ان يعودوا لوطنهم ؟ هل اطفئت نار الفتن الداخلية لتضغط على اللاجئين الذين وصلوا الى بر الامان الحقيقي وذاقوا طعم الكرامة والحرية ان يعودوا الى الجحيم الذي لازالت ناره مستعرة في وطنهم باشكالها المختلفة ؟

اعود واذكرك دولة الرئيس ان ليس بالامن وحده يحيا الانسان العراقي ، بل بتوفير كل مستلزمات العيش بكرامة وحرية .

العراق وطن لا نعيش فيه، بل وطن يعيش في دمائنا وارواحنا وانفاسنا.
لن نستغني عن عراقنا، ومهما كانت سبل العيش مرفهة في بلاد المهجر فالغربة قاتلة , والقاعدة هي ان لا كرامة لانسان الا في وطنه . ولكن في العراق نجد العكس تماما. وهذا ما دفع العراقي ان يترك بلده وارض اجداده ليفر الى ارض الله الواسعة . فالحياة التي خلقها الله للانسان هي اغلى من الارض.

ما قيمة الوطن بلا كرامة للمواطن، وما قيمة الوطن الذي نستشهد من اجله ولا نملك فيه شبرا ولانعيش به بحرية !!!
سنعود للوطن طوعا لا كرها يا دولة الرئيس، ولكن ليس قبل ان تضمن لشعبك مستلزمات الكرامة والعيش الرغيد .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- نحن مسيحيون مؤمنون ولسنا نصارى كفار
- ام البراء السلفية والشتائم على اهل الكتاب
- القرد اصله انسان
- افيقوا ايها الفقراء
- رد هادئ على مقال ساخن للاستاذ محمد الشهابي
- هل لله اعداء؟
- رد على مقالة الاستاذ محمد الشهابي : هل ما يقوم به الغرب من ه ...
- رد على مقالة الاستاذ محمد الشهابي : هل مايقوم به الغرب من هج ...


المزيد.....




- انتشار واسع لصورة نادرة للأمير محمد بن نايف يدفع كرسي والدته ...
- مسؤول أمريكي: مبادرة سلام جديدة ولا رجعة عن القرار حول القدس ...
- أمن القارة السمراء مهدد بعودة 6 آلاف داعشي من سوريا والعراق ...
- ظريف يطالب أوروبا بالنأي بنفسها عن سياسات واشنطن
- مقتدى الصدر يوجه سرايا السلام بتسليم السلاح الى الدولة
- مشوار حافل في المجال الصحافي.. وفاة سيميون بوكر
- بيونغ يانع تتوعد واشنطن بردّ "لا يرحم" إن فرضت علي ...
- موازنة قياسية لدبي في عام 2018
- قطر تعزز قدراتها العسكرية بصفقة طائرات بريطانية
- مؤشر خطير على أمراض اللثة


المزيد.....

- تقدير أعداد المصريين في الخارج في تعداد 2017 / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة
- كارل ماركس: حول الهجرة / ديفد إل. ويلسون
- في مسعى لمعالجة أزمة الهجرة عبر المتوسط / إدريس ولد القابلة
- وضاع محمد والوطن / شذى احمد
- نشرة الجمعية المصرية لدراسات الهجرة حول / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة
- العبودية في الولايات المتحدة الأمريكية / أحمد شوقي
- ألمانيا قامت عملياً بإلغاء اللجوء كحق أساسي / حامد فضل الله
- هجرة العراقيين وتأثيراتها على البنية السكانية - الجزء الأول / هاشم نعمة
- هجرة العراقيين وتأثيراتها على البنية السكانية - الجزء الثاني / هاشم نعمة
- الإغتراب عن الوطن وتأثيراته الروحيّة والفكريّة والإجتماعيّة ... / مريم نجمه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - صباح ابراهيم - المالكي ومطاردة اللاجئين العراقيين بالخارج