أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كاظم حبيب - هل الضجة الإعلامية هي البديل المناسب عن وعي الواقع العراقي وسبل معالجته؟














المزيد.....

هل الضجة الإعلامية هي البديل المناسب عن وعي الواقع العراقي وسبل معالجته؟


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 2355 - 2008 / 7 / 27 - 11:19
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


كان التجمع العربي لنصرة القضية الكُردية صادقاً مع الأخوة الكُرد في قيادة إقليم كُردستان العراق ومع نفسه حين وجه رسالة خاصة لم تنشر إلى السيد مسعود بارزاني , رئيس الإقليم , يشير فيها بصراحة وشفافية وصدق إلى الاختلالات في العملية السياسية الجارية في العراق وفي كُردستان العراق وإلى الخلل الواقع في العلاقات السياسية بين القوى والأحزاب , وخاصة العربية ومع المجتمع العربي في العراق , وكذلك إلى ضرورة معالجة قضية كركوك بما ينسجم وحجم إشكالية العراق في المرحلة الراهنة وضرورة أتباع الهدوء والموضوعية في كل المعالجات , إضافة إلى وعي المخاطر التي تحيط بالعراق وإقليم كُردستان من الداخل والخارج بالارتباط مع السياسات القصيرة النظر التي تمارس هنا وهناك. كما بادرت إلى توجيه رسائل خاصة ومفتوحة وسلسلة مقالات وندوات تلفزيونية عقدتها مع قنوات كردستانية مباشرة في أربيل على نحو خاص حول نفس الموضوع بعد أن أدركت بأهمية وضرورة مواصلة النقد والكتابة لصالح القضية الكردية والعراق معاً ولصالح المسيرة السياسية الديمقراطية المتعثرة.
لقد كان رد الفعل غير مناسب , بل كان في بعض الأحيان خشناً لا يرتقى إلى مستوى العلاقات النضالية التي تربط بيني وبين الشعب الكردي والأخوة في القيادة الكردية على مدى ثلاثة عقود تقريباً. ولا يعنيني هذا الموقف المتشنج من النقد الصادق بقدر تعلقه بشخصي , بل ما يعنيني كان ولا يزال هي القضايا التي طرحها التجمع العربي لنصرة القضية الكردية , والذي شرفني أمانته العامة , وطرحتها شخصياً والتي تتعلق بمصائر الشعب الكردي وقضيته العادلة وقضية الشعب العراقي بشكل عام في هذه المرحلة الخطرة التي يمر بها العراق.
ليس الحادث الأخير في مجلس النواب العراقي طامة كبرى ولم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة , إذ يمكن معالجته قطعاً والعودة به إلى النص الدستوري والمناقشات السياسية التي بدأت فعلاً في بيت السيد رئيس الجمهورية , بالرغم من أساليب المناورة الصغيرة والبائسة التي عرفت بها السياسة العراقية دوماً والمعبرة عن خيبات أمل أكثر من الثقة بالنفس , بل المشكلة هي في تلك الرؤية السياسية القاصرة التي ينظر بها الأخوة الكُرد إلى قضيتهم في هذه المرحلة وبمعزل عن القضية العراقية إجمالاً وعن المجتمع العراقي وعن المهمات الكبيرة التي تواجه المجتمع كله. كم هو مهم أن يراجع الساسة العراقيون تجارب العقود المنصرمة لتكون هادية لهم في مسيرتهم الراهنة.
لقد كتب الزميل والصديق الأستاذ عبد المنعم الأعسم مقالة مهمة يوم أمس في جريدة الاتحاد ونشرت في مواقع أخرى , منها صوت العراق. كم أتمنى على الأخوة الكُرد أن يتمعنوا بها وأن يدركوا الحس الصداقي للقضية الكردية في خلفية هذه الرسالة , بل في كل كلمة كتبت فيها.
لقد تخلى الكُرد عن حليفهم الديمقراطي العربي وشكلوا تحالفات أخرى غريبة عن تاريخهم النضالي الطويل , تحالفات تستند إلى المحاصصة الطائفية والمساومة على أهداف مرحلية صغيرة كان لها أسوأ الأثر على الديمقراطيين والمدنيين العلمانيين العرب في العراق , وساعدت على تنشيط الجبهة الدينية من طرف , والجبهة القومية العربية التركمانية من طرف آخر , وهو أمر لم يحسب لها حساب من جانب الأخوة الكُرد بشكل دقيق وعقلاني.
لا استطيع أن ألوم القوميين اليمينيين العرب من أمثال النجيفي أو الجبوري أو بعض التركمان ولا حتى بعض قوى الإسلام السياسية العراقية على مواقفهم السلبية والسيئة إزاء القضية الكردية والشعب الكردي , إذ أن لهؤلاء أجندة ومواقف تنطلق من تصوراتهم القومية الشوفينية والدين التي تناهض من حيث المبدأ الفيدرالية وما إلى ذلك , بل ألوم القوى الديمقراطية الكردية والعربية التي لم تستطع حتى الآن أن تعي المأزق الذي يحيط بالقضايا العراقية كلها ولم تحاول حتى الآن أن تجد لها لغة مشتركة تتعاون في ما بينها , رغم تحالفاتها الأخرى , للوصول إلى طريق اسلم وأضمن من الدرب الذي تسير عليه الآن.
إن الأخوة الكُرد يفقدون يوماً بعد آخر حليفهم العربي الديمقراطي , ولكنه في الوقت نفسه خسارة كبيرة للعرب الديمقراطيين أيضاً , وبالتالي فهي خسارة للعراق.
إن الضجة الإعلامية التي أثيرت حول التصويت البائس في مجلس النواب العراقي أخيراً يجسد طبيعة هذا المجلس وتحالفاته من جهة , ولكن يجسد أيضاً بأن الأخوة الكُرد والعرب الديمقراطيين لم يعوا حتى الآن عمق المشكلة وضرورات التغيير في التكتيكات المتبعة من قبلهم وفي استراتيج المرحلة الراهنة.
إن أعداء الشعب الكردي داخل ووراء الحدود يسعدون حين نرتكب أخطاء ويحزنون حين تكون سياساتنا صائبة , أفلا يكفي هذا المؤشر لمعرفة حقيقة أوضاعنا والأخطاء التي نرتكبها في السياسة وفي العلاقة مع المجتمع والفئات الكادحة التي تعاني الأمرين في حين أن البعض لم يعجز من إملاء جيوبه بالسحت الحرام ونسى قضية الشعب الكردي والشعب العراقي بكل مكوناته القومية.
أتمنى على القيادة السياسية الكُردستانية أن تعمد إلى دراسة الوضع في العراق إجمالاً وكذلك الوضع في كُردستان العراق , وأن تأخذ بنظر الاعتبار ملاحظات الأصدقاء الذين يريدون الخير للقضية الكردية والشعب الكردي وللعراق كله , علها تتوصل إلى استنتاجات تخدم حصول تحولات إيجابية في الساحة السياسية العراقية.
26/7/2008 كاظم حبيب







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,521,323,968
- هل من نتائج ملموسة لزيارة المالكي إلى برلين؟
- هل تحول قرَقوش السودان إلى راقص قرقوز في دار فور؟
- بيان صادر عن هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية ...
- هل الادعاء العام لمحكمة الجناية الدولية على صواب بمذكرة اعتق ...
- أفكار وملاحظات للمناقشة في الذكرى الخمسينية لثورة تموز/يوليو ...
- نقاشات فكرية وسياسية مع السيد الدكتور فاضل ألجلبي حول أحداث ...
- نقاشات فكرية وسياسية مع السيد الدكتور فاضل ألجلبي حول أحداث ...
- نقاشات فكرية وسياسية مع الدكتور فاضل ألجلبي حول أحداث العراق ...
- صيدنايا بين وَله الشعراء بها وبين قسوة الدكتاتورية عليها!
- نقاشات فكرية وسياسية مع السيد الدكتور فاضل ألجلبي حول أحداث ...
- نقاشات فكرية وسياسية مع السيد الدكتور فاضل ألجلبي حول أحداث ...
- نقاشات فكرية وسياسية مع السيد الدكتور فاضل ألجلبي حول أحداث ...
- إيران والعراق والاتفاقية العراقية-الأمريكية 3
- حول محنة الصابئة المندائية في العراق
- إيران والعراق والاتفاقية العراقية-الأمريكية 2
- إيران والعراق والاتفاقية العراقية-الأمريكية1
- قراءة في الجزء -النظري- من كتاب -نحو ثقافة تأصيلية- -البيان ...
- حول الاتفاقية العراقية - الأمريكية المقترحة
- بهاء الدين نوري, المناضل الصلب , لا يستحق هذه الجفوة!
- مقدمة كتاب الفاشية التابعة في العراق


المزيد.....




- شاهد أفضل فيدوهات الأسبوع: التدليك بالنار في مصر وحريق في مص ...
- العالمة اليونانية -المزيفة- التي احتفت بها بلادها لإنجازاتها ...
- كيف أصبحت المتحولات جنسيا نجمات عروض الأزياء؟
- هل هي شرارة ثورة جديدة؟.. 10 معلومات تشرح لك ما جرى في يوم ا ...
- وكالة: الصين وأمريكا عقدتا محادثات تجارية -بناءة- في واشنطن ...
- أول تعليق لوزير خارجية إيران بعد إعلان -البنتاغون- إرسال قوا ...
- البنتاغون: ليس بإمكان أي منظومة دفاع جوي صد مثل هذا الهجوم
- البنتاغون: الولايات المتحدة تسرع مسألة إرسال معدات عسكرية إض ...
- لأول مرة.. -بوينغ- تختبر طائرة مسيرة للتزود بالوقود جوا
- شهود عيان يصفون الساعات الأولى للهجوم على منشآت أرامكو


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كاظم حبيب - هل الضجة الإعلامية هي البديل المناسب عن وعي الواقع العراقي وسبل معالجته؟