أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ضحية - القاص السودانى عبد الحميد البرنس: الهيئة المصريه احتفت بالتجانى يوسف بشير بينما ظلمه ذوى القربى !















المزيد.....

القاص السودانى عبد الحميد البرنس: الهيئة المصريه احتفت بالتجانى يوسف بشير بينما ظلمه ذوى القربى !


احمد ضحية
الحوار المتمدن-العدد: 728 - 2004 / 1 / 29 - 04:38
المحور: الادب والفن
    


هذا العمل بمثابة الكارثة ان لم يضف اليه جنون الشعر وكيمياء الحنين !
فى الشقة الصغيرة بحارة الصعايدة ( باب الخلق )  سالت صديقى عن المجموعة التى اقلبها بين يدى  بعد ان قراتها بتمعن ( كيف يمكن لقاء هذا الشاب )  رد  بتمتمة ثم نسينا الامر  بعد ايام فى مجلة حضارة السودان   اخبرنى صديقى الصحفىماجد : ( حددت لك مواعيد مع  البرنس كما طلبت  السابعة مساء الخميس ) بعدها باسبوع كنت مرهقا من القراءة والكتابة والسهر حتى الباح امام واجهة مستشفى جمال الدين الافغانى ( مصر الجديدة)   وكانت مواعيد الحوار تقترب  وانا منهك لا يمكننى ان انام ولدى كثير مما ينبغى عمله  بعد اجراء العملية للصديقة التى حملناها للبيت . كانت الساعة وقتها الثالثة ظهرا فى شتاء القاهرة  القارس حد الحصار  اذن لم يتبقى لدى سوى ثلاث ساعات يجب ان اصل خلالها  الى وسط البلد  واكل شيئا وارتاح قليلا ثم اخذ دشا دافئا يزيل عنى اثر النعاس والارهاق  وينعش ذاكرتى قليلا   قمت بالاستعداد للخروج بعد ان شربت قهوة مركزة  وعندما وصلت عابدين   وتوقفت امام باب الشقة  كانت الساعة قد اعلنت تمام الثامنه    تاخرت ساعة فقط , كما لم اتوقع ؟!....
استقبلنى البرنس بترحاب شديد ومودة غامرة دون لوم او عتاب   شرحت له ملابسات التاخير . قال( حضرت لاجلك انت وليس لاجل الحوار)   ولاكثر  من ساعة جلسنا نستعيد ذكريات مشتركة فى رابطة الاصدقاء الادبية بكوستى , تعود الى منتصف ثمانينيات القرن الماضى .  سال عن النيل الابيض وكوستى وملامح المدينه وذاكرة المكان والناس والاشياء والصديقات الايامى والاصدقاء الرائعين  , عن كل شىء سال بنهم ولم يشبع وجدانه ابدا ؟!............
كانت الملامح تعبر عن نفسها فى التواءات الذاكرة واثواءات الوجدان وتنقب عن كل ما انزوى خلال ثلاث عشرة عاما من نوستالجيا الحنين  ..  انها الغربة والاغتراب  افضت بنا الى لحظة حاضرة   تداولنا خلالها الرؤى وابتدا الحوار.........  وعندما انتهى  كنا قد اكملنا ارتشاف كوب القهوة السادس  وتدخين اكثر من اربعين سيجارة وتسجيل ثلاثة كاسيتات   كانت الساعة وقتها تعلن تمام الرابعة  صباحا   ودعنا الصديق ماجد  وذهبنا نسعى الى غرفة البرنس البعيدة فى مدينة نصر  لنكمل حديث الذكريات من اللاد البعيدة فى وحول بلاد بعيدة تنهض  فى الالم والتمزق  مزكومة بمناخ التحولات الغامضة ............
نص الجزء الاول من الحوار
احمد  ضحية

وقفة
س:   يقول دكتور صلاح السروى عن قصتك القصيرة جدا (وقفة) ( اننا لا نلمح اثرا للراوى )  ويشير الاستاذ عيسى الحلو   للالتباس الذى يحدثه موقع المؤلف من الراوى او البطل ( اذا كان كل هؤلاء هم واحد ) ولفك الالتباس حتى لا يبدو النص كانه يروى نفسه يؤكد الحلو ان هناك مسافة بين الراوى وبطل القصة وقفه .. كيف تنظر استاذ عبد الحميد البرنس لهذين الموقفين فى القراءة النقد لهذه القصة ؟
ج: وفقا لفهمى اشارة صلاح السروى تعنى ان الابهام داخل النص   يتيح كل التاويلات الممكنه   مما ينتج لنا نصا مفتوحا فى مقابل النص المغلق   على حد تعبيره لكن عبيسى الحلو  فى حدود فهمى اشار الى شىء اخر الا وهوجود مسافة بين الراوى والمؤلفلا انتفاء  وجود هذه المسافه    وتعليله ذلك(حتى يتحول الراوى الى شخصية خفية )على حد تعبيره    وبمعنى اخر : للنص حديثه ايضا ..( حتى تبدو  القصة هنا كما لو كانت تكتب نفسها بنفسها   )  وعيسى الحلو هنا يستند الى نظرية باختين لمدار العلاقة بين المؤلف والبطل وهى علاقة تقوم كما يستشهد عيسى الحلو بميخائيل باختين اجمالا   على القول  ان معنى الحياة يصبح مقوما ممكنا فى البناء الجمالى فقط اذا ما نظر للحياة من الخارج ككل .. ولهذا لا يمكن الاحاطة بها الا اذا احيطت بافق شخص اخر   ولعل ضمير الغائب الذى تم خلاله السرد يفك هذا الالتباس وعموما ينجح العمل الادبى كلما ابتعد عن الذاتى او الشخصانى .
مشكل الوسط الثقافى:
لكن سؤالك يثير  من جهة اخرى الجدل حول وجود اشكالية فى الوسط الثقافى بالغة الخطورة يجب الانتباه اليها سواء على مستوى الوصف او التحليل الا وهى مطابقىة البعض بين شخصيات المؤلف  الحقيقية والراوى  او بطل عمل ابداعى ما وهو امر عانى منه الطيب صالح بل واشار اليه حين نظر اليه البعض بوصفه مصطفى سعيد ( بطل رائعته موسم الهجرة الى الشمال ) شخصيا ولا ادرى ما الذى كان سيفعله الطيب صالح اذا كان مصطفى سعيد مثليا ؟!..فالربط  بين الكاتب واحدى شخصياته يشكل على الدوام الية من اليات القمع تعمل على ان يتجنب الكاتب رسم شخصية من الشخصيات حتى لا يتم اتهامه شخصيا بممارسة هذا الفعل اوذاك وهى تهمة تؤدى بطريقة او اخرى الى موت الكاتب معنويا على الاقل فى مجتمع ابوى بالغ الصرامة وفى امريكا اللاتينية على سبيل المثال ليس للكاتب من سقف يحده سوى ضميره وقدراته الفنية وهو ما حدث بالنسبة لماركيز حين شرع فى كتابة حكاية موت معلن   التى اراد  من خلالها سرد وقائع اغتيال احد ادقاء طفولته فطلبت منه والدته  وقتها الا يفعل لاسباب تتعلق بمشاعر اهل الضحية  وماركيز نفسه الذى عمل على اعادة كتابة هذه الرواية قال كان من الممكن ان ان يكون هذا العمل بمثابة الكارثة ان لم يضف اليه جنون الشعر وكيمياء الحنين   وذلك يعنى ان العمل الفنى حتى اذا تعلق احيانا باحداث هى جزء من سيرة الكاتب الذاتية فانه قد يكون من جهة 
 حافلا بالاحداث بالاحكام  الذالتية والعاطفية ومن جهة اخرى مجرد تعبير فوتغرافى عن التجربة فى غياب الخيال الذى يعمل دائما على ثراء الواقع وتوسيع ابعاده نرى من كل ذلك صعوبة المطابقة وخبثها احيانا واذا كان تشيخوف يعمل فى احدى مسرحياته على تعريف الموهبة بوصفها الجراة والعقل الحر وسعة الاطلاع فعلى الكتاب فى السودان ان يتناولوا قضايا هذا الواع كيفما اتفق ومهما كلفهم الامر من ثمن فقط علينا الوفاء بالشروط الفنية وعدم الوقوع فى اسر الخطابية والتقريرية والمباشرة وهو امر عمل على تجاوزه ابو الطيب المتنبىء حين قال ( انام ملء جفونى عن شواردها
ويسهر الخلق جراها ويختصم)    بمعنى انه يقول قصيدته ولا يشغل باله بعد ذلك ماذا يقول عنها اهل الكوفة او البصرة ....
س: استكمالا لسؤالنا السابق ..  هل تكتب عن شخصيات حقيقية بمعنى اخر كيف تعمل على بناء شخصياتك  القصصية ؟
الضعف الانسانى
ج:   ذلك  يتم من خلال مصادر عديدة منها الواقع والخيال والقراءة لكتب الاخرين والاستماع الى الغير زومحاولة  دراسة النفس البشرية فى المكان   وكل ذلك يتم عبر مصفاة التامل ووضع الذات مكان الشخصية لمعرفة كيف تتصرف  فى هذا الموقف اوذاك وذلك دون احكام قيمة مسبقة وبحب ايضا ولهذا السبب الاخير قمت برسم شخية( وكالة رويتر المحلية) فى قصة تداعيات فى بلاد بعيدة على تلك الشاكلة  ربما كيما اتجنب الاراء الجاهزة التى من الممكن ان تعمل على تفسير عشقها للنميمة بوجود مركب نقص لديها  فعلى الرغم من انها عانس الا انها حسب الراوى قمحية وممشوقة القوام وثرية وذات شعر ناعم ينسدل الى اعلا ردفيها بقليل وعيناها واسعتان وباختصار جميلة حتى ان الراوى نفسه يتساءل (..كل ذلك وغيره ما زلت اذكره بوضوح شديد لكن اكثر ما يشيع الاسى فى قلبى من هذه الذكريات ولا ادرى لماذا هو علمى ان وكالة رويتر المحلية قد ماتت فى منتصف العقد السادس من عمرها دون ان ينعم بستان جمالها الذابل لحظة بالماء المتدفق من قناة احد الرجال ؟؟..)  وذلك يعنى ان السلوك الانسانى اكثر تعقيدا من تفسيره على هذا النحو او ذاك وان علينا ان نتعاطف مع الضعف الانسانى ونتجاوزه وربما لهذا   شكل موت وكالة  رويتر المحلية عامل توحيد لمجتمع تلك المدينه الذى تفجرت تناقضاته عقب سؤال المطرب المفضل   فبناء الشخصية فى العمل السردى يتم من خلال مصادر عديدة فنموذج وكالة رويتر المحلية نفسه او نموذج الراوى الذى يمثل الناس الصاعدين فى الهرم الاجتماعى تحت شعار الغاية تبرر الوسيلة او نموذج جارة الراوى فاطمة كشخصية طموحة تفتقر الى الوسائل اللازمة والواقعية لتحقيق حلمها كل هذه الشخيات وغيرها لن تستوعبها شخصية واقعية حقيقية واحدة كيما تصبح نمطا قصصيا او روائيا دالا ..
ابراز الشخصية
بمعنى اذا اردنا رسم شخصية نمط الناس الذين يعشقون النميمة لسبب او اخر مثل وكالة رويتر المحلية فحتى يكون نموذجا بالغ الدلالة لا شك اننا سنتلفت حولنا وعندها سنرى عشرات الاشخاص الواقعيين ممن سمعنا عنهم او عايشناهم عن قرب هناك   من تطرف عينه عند سماع او رواية خبر ذى فرقعة اجتماعية وهناك من ترتجف يداه من فرط اللذة لما يسمع او يقول وهنالك من يغدو فور سماع النبا  او معايشته مثل ام العروس يقوم ويقعد ويتلفت يريد ان يرى وقع النبا فى مكان اخر وهكذا ان اخذ هذه السمة البارزة من هذا وذاك من شانه ان يعمل على ابراز الشخصية القصصية الممثلة لنموزج من السلوك الانسانى وكذا الحال بالنسبة لمفاهيم اخرى مثل الحب والكراهية والخيانه  وغيرها ......
نواصل الحوار  فى الجزء الثانى

 





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,003,673,251
- على خلفية القرالر 137 فى العراق - الاسلام السياسى قنبلة موقو ...
- دار فور : ما لا يقتلنى يقوينى3_4
- عثمان علي نور / رائد القصة القصيرة في السودان
- دارفور ملا يقتلنى يقوينى 2_4
- كل ما لا يقتلنى يقوينى 1--4
- دار فور: حرب تلد أخرى........
- منال - قصة قصيرة ...
- في ذكرى الأستاذ محمود محمد طه
- الحوار المتمدن .. خط شروع جديد
- السودان : احتمالات السلام واجندة عمل مؤسسات المجتمع المدنى
- العراق : ذاكرة الهنود الحمر .. كم عميق هو الدم !!
- من اوراق الزيتون 2 طارق الطيب
- تخليصات حس طارق الطيب وبعيدا عن الذاكرة السودانية المشتركة


المزيد.....




- جائزة كتارا للرواية العربية تكرم المتوجين بدورتها الرابعة
- فرنسا: تكريم الكاتب الجزائرى الشهير الراحل كاتب ياسين
- الامارات: دورة جديدة من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطف ...
- ندوة لمناقشة رواية -سيدات الحواس الخمس-، للشاعر والروائي جلا ...
- الإمارات تستضيف مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية ف ...
- الإمارات: اليابان ضيف شرف الدورة الـ37 لمعرض الشارقة الدولي ...
- اليوم الذكرى الـ150 لمولد أمير الشعراء أحمد شوقي
- رئيس تترستان يدعو إلى تطوير التعاون مع مصر
- بعد وصفه -الساخر- لها... -الممثلة الإباحية- ستورمي دانيالز ت ...
- -مخرجات السينما الجزائريات -اصدار جديد لمحمد عبيدو


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ضحية - القاص السودانى عبد الحميد البرنس: الهيئة المصريه احتفت بالتجانى يوسف بشير بينما ظلمه ذوى القربى !