أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس رمزي - هل يمكنني ان اسالك















المزيد.....

هل يمكنني ان اسالك


بولس رمزي

الحوار المتمدن-العدد: 2351 - 2008 / 7 / 23 - 11:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


سؤال واحد لكنه محير للغايه ولا اعرف من هو المسئول الحقيقي الذي يمكنه ان يجيبني علي سؤالي هذا ولذلك لم استطع ان احدده في عنوان مقالتي وحتي لا اضعك عزيزي القارئ في حيره مضاعفه يجب ان ابدأ مقالتي بهذا السؤال :

لماذا عندما امر علي اغلب مساجد مصر عند موعد صلاة الجمعه في القاهره وجميع المحافظات والقري والنجوع اشاهد استنفارا وتحركات امنيه وتتمركز قوات الامن المركزي ومكافحة الشغب باعداد كبيره للغايه امام المساجد لحين انتهاء الصلاه وانصراف المصلين؟؟ ولماذا لم يحدث هذا التمركز الامني امام الكنائس ؟

لم اجد في مصر مسئول واحد يستطيع ان يجيبني بصراحه عن هذه الظاهره الشاذه وهنا علينا ان نناقش هذه الظاهره من خلال المحاور التاليه:

المحور الاول : من اجل حماية من هذا الاستنفار الامني؟

المحور الثاني : لماذا المساجد وليس الكنائس؟

المحور الثالث: من المسئول عن هذه الظاهره؟

وهنا علينا اولا دراسة هذه الظاهره من خلال مناقشة المحاور الثلاث وكما اعتدنا نحن لايقتصر دورنا في مقالاتنا علي القاء الضوء علي الخلل فحسب لكن دورنا يتجاوز هذا الحد فعندما نضع اي خلل تحت المجهر يمكننا تحديد موقع الخلل بدقه متناهيه لنصل في النهايه الي مساعدة متخذ القرار في تقديم حلول مقترحه حتي لانكون مثل من يعارضون من اجل المعارضه يعرضون مواطن الخلل بغرض التشويه والتشهير ولا يقدمون حلولا لها

المحور الاول : من أجل حماية من هذا الاستنفار الامني؟

قد يهل علينا احد الساده المسئولين في مصر ويجيب علي سؤال بان هذا الاستنفار الامني من اجل حماية المواطن المصري وهنا علي الفور اجيب علي اجابته هذه ببعض الاسئله :

اذا كان هذا الاستنفار الامني من اجل حماية امن المواطن المصري اين كانت هذه الحشود الامنيه عندما خرج المصلين من المسجد بعد اداء صلاة الجمعه لحرق وهدم منتازل الاقباط بقرية بمها التابعة لمركز العياط علي رؤوس اصحابها؟

الم يكن الانسان القبطي مواطنا مصريا الدوله مسئوله عن حماية روحه وعرضه وممتلكاته ام الحكومه المصريه اسقطت المواطنه عن الاقباط كما وضح السيد محافظ المنيا امام القيادات القبطيه في الاجتماع الذي تم عقده بمقر محافظة المنيا لمناقشة الاحداث البربريه التي تعرض لها برهبان دير ابو فانا عندما قال سيادته بانه غير مسئول عن امن رهبان الدير كما لو كان هناك قرارا غير معلنا بنزع حقوق المواطنه عن الاقباط

وبالنالي فان مقولة ان الاستنفار الامني بغرض حماية امن المواطن المصري هي مقوله غير صحيحه وان هذا الاستنفار الغرض منه هو حماية كراسي السلطه فقط لاغير وامن المواطن المصري تم اختزاله في امن المجموعه الحاكمه فقط وطالما المسئولين في خير وامان فان الامن والامان في مصر مستتب ولايهم اذا قتل نصف الشعب المصري فانها كلها من وجهة نظر الساده المسئولين احداث فرديه وليست بخطيره طالما الكرسي بخير

المحور الثاني : لماذا المساجد وليس الكنائس؟

لطالما هناك من يقول ان الاسلام دين ودوله ولا يمكن فصل الدين عن السياسه ولا يوجد من يواجه هذا الفكر بالفكر المضاد فاننا سوف نري ونسمع فضيلة الشيخ اركان حرب الذي يتحدث في الاستراجيات العسكريه وفنون القتال وسوف نري فضيلة الشيخ الطبيب الذي يشخص لنا الداء ويصف لنا الدواء وسوف نجد فضيلة الشيخ الخبير في النظريات الاقتصاديه ويدلو بدلوه في حل المشاكل الاقتصاديه المستعصيه ونجد ايضا فضيلة الشيخ الضليع في الشئون السياسيه الذي يقدم لنا الرأي الصائب في اساليب حكم البلاد وقد نري شيخ واحد ضليعا بجميع هذه التخصصات مجتمعه ورأيه لايتوقف عند حد الرأي بل يتجاوز هذا الحد وجميع الحدود ليصل الي مرتبة الفتوي الشرعيه واجبة النفاذ وكل من لايأخذ بها فهو كافر وجب علي امة المسلمين الجهاد والقتال من اجل حماية شرع الله المتمثل في الفتوي الصادره من فضيلة المشير اركان حرب الطبيب عالم الذره والمتمكن في الشئون السياسيه والاقتصاديه خطيب الجمعه ولذلك نجد في ان فضيلة الشيخ ترك رسالته الساميه في نشر الحب والسلام في المجتمع في خطبة الجمعه وتحول الي خبير في كل شئ ومن يخالفه فهو كافر زنديق وجب محاربته ليخرج المصلين كارهين الجميع بمافي ذلك الساده القائمين علي الحكم وهنا عندما يصل الامر للكرسي فالامر يستوجب الاستنفار الامني والقبض علي فضيلة الشيخ والمصلين معا اما اذا كان الامر لايتعدي التحريض علي فئه او شريحه من المجتمع المصري متمثله في الاقباط الامر الذي معه يتم تعريض ارواح واعراض وممتلكات الاقباط للخطر فان الامر لايمس الكرسي في شئ وبالتالي فان الحادث يوصف بالحادث الفردي وجلسات الصلح العرفي جاهزه حتي لايدان فضيلة الشيخ ويعاقب ويحدث مالايحمد عقباه من صدام بين السلطه الدينيه والسلطه وانا اعتقد هنا ان السلطه الدينيه في مصر هي الاقوي وبالتالي فان سلطة الدوله تتحاشي الصدام مع السلطه الدينيه ولايهم السلام الاجتماعي في مصر

المحور الثالث : من المسئول عن هذه الظاهره؟

هنا لايمكنني ان اتهم مسئول بعينه عن هذه الظاهره ولكن هذه الظاهره مسئولية النظام بجميع اجهزته لايمكن لاي خبير سياسي في العالم تحديد هوية النظام المصري فنجد جميع التناقضات مجتمعه في دستور الدوله ومن امثلة ذلك:

1- في الوقت الذي تنص فيه الماده الثانيه من الدستور المصري علي ان الاسلام دين الدوله نجد الماده الخامسه فيه تمنع قيام احزاب علي اساس ديني ولا استطيع ان افهم كيف يتم حظر قيام احزاب دينيه في دوله في الاساس دينيه كما هو في الماده الثانيه
2- في حين ان جميع القوانين المدنيه والجنائيه والاجتماعيه مأخوذه عن القانون الفرنسي والقرارات الدوليه الملزمه الموقعه الدوله عليها فاننا نجد الدستور المصري في مادته الثانيه يحدد ان الشريعه الاسلاميه هي المصدر الرئيسي للتشريع ولا اجد اي شئ من الشريعه الاسلاميه في القوانين المصريه فاين حد السرقه والزنا واين تحريم الخمور في القوانين المصريه؟
3- اين قوانين البنوك المستمده من اتفاقية بازل من الشريعه الاسلاميه واين تحريم الربا او شبهة الربا في فوائد البنوك

فهناك تناقضات واضحه في حين ان الدوله تدار بشكل علماني فان دستورها يطفي عليها الصفه الدينيه وفي هذا الخلط يعطي الساده الافاضل ائمة المساجد الخلط بين الدين والدوله لطالما الدوله في الاساس تقوم بهذا الخلط

علي الدوله ان تكون واضحه لاتصلح سياسة الرقص علي السلالم التي تتبعها فاما ان تكون دوله دينيه بشكل واضح وصريح ومحدد وتترك للساده ائمة المساجد حق التدخل في كل امور البلاد ام تكون دوله علمانيه بشكل واضح وتقوم بحذف الماده الثانيه من الدستور وينحصر دور الساده ائمة المساجد في نشر الحب والتسامح وترك السياسه والطب والفلك والذره والعلوم العسكريه للمتخصصين في هذه المجالات المختلفه

بولس رمزي







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,016,733
- عفوا سيدي الرئيس
- مشروع الدوله الدينيه بين النظريه والتطبيق
- رئيس مجلس الشعب المصري -مبيعرفش-
- غزوة دير ابو فانا ودفن الرؤوس في الرمال
- سقط قناع الحزب الالهي وظهر الوجه الحقيقي
- حزب الله انتصر يارجاله !!!
- الدوله الدينيه ومخاطر تفتيت دول الشرق الاوسط
- الصفقات السوريه الاسرائيليه الي اين؟؟؟
- العرب ضائعون
- قمة الضياع العربي
- هذا هو نموذج الدوله الوهابيه السعوديه
- الوهابيه السعوديه ونموذج الدوله الاسلاميه
- ضياع حقوق الاقباط في حلسات الصلح العرقي
- حوار مع بروفوسيره وهابيه
- الاسلام دين الدوله!! والشريعه الاسلاميه المصدر الرئيسي للتشر ...
- العقائد الدينيه اصبحت اوراقا سياسيه
- فخامة الرئيس مبارك هل المسيحيه دين كفر؟
- الجميع ارتدوا عباءة الدين
- الحريات الدينيه – الحكومه المصريه – ألأقباط
- قانون الصحافه المصري يحمي من؟


المزيد.....




- بوبليكو: تمديد حبس علا القرضاوي يبين قتامة نظام السجون بمصر ...
- ضد التيار: المفكر الذى قال لا كهنوت فى الإسلام فقتلوه
- أسامة بن لادن في حقبة أوكسفورد!
- تسليم الكويت مطلوبين من جماعة الإخوان المسلمين لمصر خطوة -نز ...
- الكويت تحسم الجدل بشأن إعلانها -الإخوان المسلمين- تنظيما إره ...
- لغز اختفاء مراهقة في الفاتيكان قبل 36 عاما.. غموض محير!
- من يدعم ويؤسس لبقاء الارهاب وأمريكا تحرك الدمى من وراء الستا ...
- -نحو دستورية إسلامية جديدة-.. كتاب جديد يتناول القرآن وإحياء ...
- الكويت: التحقيقات متواصلة للكشف عمن تطالهم شبهة التستر على أ ...
- إسرائيل… تجدد احتجاجات يهود -الفلاشا- أمام الكنيست


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس رمزي - هل يمكنني ان اسالك