أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خالد عبد القادر احمد - موقع الحالة الانقسامية في توتر العلاقات الاسرائيلية الامريكية















المزيد.....

موقع الحالة الانقسامية في توتر العلاقات الاسرائيلية الامريكية


خالد عبد القادر احمد

الحوار المتمدن-العدد: 2381 - 2008 / 8 / 22 - 09:14
المحور: القضية الفلسطينية
    


في المقال السابق مباشرة قبل هذا اشرنا الى ان الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الايدي امام حركة التحالف الاقليمي الشرق اوسطي الذي يعاكس في حركته اتجاه حركة الولايات المتحدة في المنطقة ويحاول ان يناور داخل مساحة هامش تباين الاتجاه الاوروبي عن الاتجاه الامريكي , وقلنا ان مناورة الضغط الامريكي ستوجه ضد حركة الكيان الصهيوني مايسترو التنسيق بين الاطراف الاقليمية , ودللنا على استنتاجنا بتغير في تاكتيك تعامل الولايات المتحدة الامريكية ,مع ايران ومسالتها النووية , وذلك باقصاء (ولو مؤقت لخيار العنف) واعتماد خيار الدبلوماسية ,
واليوم /19/07/2008م جاءت تصريحات وزارة الخارجية الامريكية مؤيدة تماما لتوقعاتنا , حيث اكدت وزارة الخارجية الامريكية ان تاكتيك الضغط السابق في تعاملها مع المسالة النووية الايرانية قد تغير الى اعتماد تاكتيك الخيار الدبلوماسي , فماذا يعني ذلك؟
من المؤسف ان المراقب الفلسطيني يستمر في عدم رؤية(الجوهر القومي) للسياسات الخارجية للانظمة عالميا بسبب عدم امتلاكه الجوهر القومي الفلسطيني اساسا لرؤيته السياسية واستمرار استبدالها بالنظرة القومية العربية الوهمية , لذلك لم يكن من اليسير عليه متابعة حركة الصراع العالمي بموضوعيتها القومية , بل ان المتابع لمقالات الكتاب يلحظ عدم وجود رؤية للصراع العالمي بهذه المقالات إلا استمرار تكرار الموقف المبدئي في عداء اوروبا والولايات المتحدة للامة العربية المزعوم وجودها بصورة قومية والذي تغذيه يوميا اجهزة الاعلام الرسمية لمصلحتها في الاختباء خلفه , بل ان كتابنا للاسف في ملاحقتهم الشديدة للصراع داخل الوضع الفلسطيني , والحركة في المنطقة ( العربية ) لم يعودوا يروا صراعا عالميا في الواقع له انعكاساته الاساسية على الصراع في المنطقة , بل وسقط ايضا حسن تفسير التصريح الدبلوماسي الدولي وعلاقاته بالصراع العالمي _الاقليمي , فالتزام الولايات المتحدة الامريكية بامن وبقاء اسرائيل يستمر في كونه موقفا امريكيا معاديا فحسب , ويسقط منه رؤية التبعية التي تفرضها الولايات المتحدة الامريكية على الكيان الصهيوني , كذلك اتفاقات الشراكة ...الخ والتي لا تعني في الحقيقة سوى استمرار تحجيم وتقييد الكيان الصهيوني بطبيعته الاساس في خلقه ووجوده , الطبيعة الوظيفية التي هي لب وجوهر القضية الفلسطينية .
لذلك لم يكن ممكنا وترسخ النظرة القومية العربية ملاحظة مؤشرات التاكتيك والحركة الاقليمية وايضا مؤشرات التاكتيك الاوروبي والامريكي , فمنذ فترة والولايات المتحدة الامريكية تلاحظ ( السلوك الاستقلالي ) للكيان الصهيوني والذي يحاول معه ومن خلاله الكيان الصهيوني عزل الولايات المتحدة الامريكية وحتى اوروبا عن مسار التسوية السياسية الذي كان مجبرا على السير فيه جراء وحدة التوجه العالمي العام بعد الحرب الباردة في اعادة الاوضاع الاقليمية الى ما كانت عليه بعد الحرب العالمية الثانية مع بعض التعديل ومحتواه ايجاد دول جديدة في النطاقات الجيوسياسية الاقليمية الخطرة مثل الصراع في منطقتنا
ان الاطراف الاقليمية ( عدا الكيان الصهيوني) تريد اعادة الوضع الى ما كان عليه بالضبط بعد الحرب العالمية الثانية .اما الكيان الصهيوني فهو يريد ( تعويضات ) خدمته للمعسكر الغربي خلال الحرب الباردة , وهو امر لا تمانع به بصورة نسبية القوى العالمية ولكن ليس بالصورة التي يراها الكيان الصهيوني , والخلاف الجوهري بين الكيان الصهيوني والقوى العالمية انما يتمحور في مسالتين
• الكيان الصهيوني يصر على التوسع الجغرافي الذي يخدم برنامجه الاستراتيجي (اسرائيل الكبرى) حيث التوسع الجغرافي وحده الذي يستطيع معه استقدام المزيد من الهجرة وما تعنيه من خبرات وامكانيات تنعكس مستقبلا كقوة سياسية , وهو لذلك يرفض قيام الدولة الفلسطينية ( وهنا يلتقي موقفه مع موقف الاطراف الاقليمية ) ويناور من اجل التخلص من هذا المازق بشتى السبل
• القوى العالمية تهدف الى اقامة الدولة الفلسطينية ( المستقلة ) باعتبارها العامل الوحيد القادر على تحجيم قدرة الكيان الصهيوني على التوسع , لذلك يجب ان نلاجظ ان ( الاستقلال ) شرط اساس لقدرة هذه الدولة على منع توسع الكيان الصهيوني , ويدلل على ذلك تجربة حصار المقاومة في بيروت حيث صمدت اثنان وثمانون يوما امام الحصار الصهيوني العربي في حين لم تستطع الجيوش العربية الصمود ايام , ان ماتعرضه القوى العالمية على الكيان الصهيوني تعويضا عن خدماته في اثناء الحرب الباردة , هو( البقاء والقبول) في المنطقة . وهو مايراه الكيان الصهيوني غير منسجم مع تطلعاته المستقبلية , لذلك بادر الكيان الصهيوني مع ازدياد الضغوط الامريكية في الفترة الاخيرة الى فتح مسار التفاوض السوري الذي هرول مدبرا لكل المقولات الصمودية القومية العربية بعد ان ادى دورا رئيسيا في اعاقة المسار الفلسطيني عبر حركتنا المجيدة حماس
اننا نلاحظ من فترة كثافة الحركة الامريكية في المنطقة , كما نلاحظ الاختلاف في صيغ التصريحات حول مختلف المسائل المتعلقة بالصراع والتسوية , وحتى المبادرة الاوروبية في اغتنام الفرصة وعملها على تعزيز نفوذها في المنطقة عبر استغلال غباء التاكتيك الاقليمي فانها ايضا على موقف راسخ من مطلب تحجيم قدرات الكيان الصهيوني . وحدهم شقي الحالة الانقسامية الفلسطينية اللذين يرفضون الارتقاء الى مستوى رؤية الفرص , فنحن لا ندعوا الى تبعية الى التاكتيك العالمي , لكننا نرى في المرحلة الحالية ضرورة التزام الوضع الفلسطيني الموقف العالمي وعدم السماح لا للكيان الصهيوني ولا للاطراف الاقليمية الاخرى التملص منه

ان رهن حركة الاتجاه الرسمي الفلسطيني بحركة الاتجاه الرسمي للاطراف الاقليمية هو الخطر التالي على خطر الحالة الانقسامية التي لا يجب علاجها بتقديم التنازلات لها بل بمواجهتها بارادة الفرز بين الوطني واللاوطني من الخطوط في الوضع الفلسطيني , الى جانب ان الخط اللاوطني الانقسامي غير جاد اصلا بموضوعة الوحدة كما تشير سلوكياته وحركته وانما تستهدف اكتساب الشرعية وتسليطها سيفا على رقبة الاتجاه الوطني , وحتى المسئولين الصهاينة اشارو الى هذا الاتجاه لدى حركة حماس
ان ما تفعله الحركة الانقسامية هو مقايضة شرعيتها بتعطيل مسار التسوية الفلسطينية وهو امر يلاقي افضل استجابة من الاطراف الاقليمية بدءا بالكيان الصهيوني الذي يعيد توظيف هذه الحالة لتعزيز استقلاليته عن الاتجاهات العالمية وعلى وجه الخصوص عن حركة الولايات المتحدة الامريكية





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,532,169
- موقع القوى الوطنية والديموقراطية في التجاذبات العالمية والقل ...
- الموقف من السلطة الفلسطينية / الجوهر الراهن للوطنية
- الفنانة حماس وهبي بتعيب على القيادة الوطنية الفلسطينية واخلا ...
- اسباب التخلف الراهن للوضع الفلسطيني والعلاج
- الاردن وفلسطين علاقات غير متكافئة
- سوريا/ جوهر علاقتنا بها
- حزب الشعب مرة اخرى . لماذا؟
- عاجل الى السيد رئيس دولة فلسطين المحترم
- وسائط النشر الخاصة / قد تصبح حيز اوسع للتطبيع حيز اضيق لصوت ...
- حركة فتح_يسار فلسطين اللاماركسي
- جوهر النهج اللاوطني/ نموذج حركة حماس
- دور المنظمة الاهلية الفلسطينية في النضال الفلسطيني
- قراءة في تسمية( حزب الشعب الفلسطيني)
- هل الحوار والوحدة الوطنية مطلب حقيقي لحركة حماس
- تصعيد اسرائيلي من اجل توريط امريكي
- الديموقراطية والليبرالية في الممارسة
- ما الذي يريده الشعب الفلسطيني ؟
- ادمان قلم
- الديموقراطية بين الوعي والممارسة وخطورتها في الوضع الفلسطيني
- الوضع الراهن والحوار الوطني الفلسطيني


المزيد.....




- مسلحون مدعومون من تركيا يهددون قوات أمريكية شمال سوريا
- أردوغان يهاجم جامعة الدول العربية والتحالف الدولي ويوجه رسال ...
- بتدريبات قتالية.. هيفاء وهبي تستعد للـ-أكشن- لمواجهة -أشباح ...
- الكرملين يعلق على الضجة حول طريقة عزف النشيد الوطني الروسي ف ...
- عودة الأمير جابر الصباح إلى الكويت بعد إجراء فحوصات طبية في ...
- بريكست: تفاؤل حذر بشأن مفاوضات لندن وبروكسل قبل يومٍ واحد من ...
- العملية العسكرية التركية في سوريا: أردوغان يرفض وقف إطلاق ال ...
- عودة الأمير جابر الصباح إلى الكويت بعد إجراء فحوصات طبية في ...
- بريكست: تفاؤل حذر بشأن مفاوضات لندن وبروكسل قبل يومٍ واحد من ...
- مضرب منذ أكثر من 3 أشهر.. عائلة الأسير غنام تخشى استشهاده


المزيد.....

- تسعون عاماً على هبة البراق / ماهر الشريف
- المياه والموارد المائية في قطاع غزة / غازي الصوراني
- ما طبيعة مأزق إسرائيل في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية؟ / ماهر الشريف
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة التاسعة : القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة السابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثالثة: السكان ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثانية: اقتصاد ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الأولى : نظرة عا ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خالد عبد القادر احمد - موقع الحالة الانقسامية في توتر العلاقات الاسرائيلية الامريكية