أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فاطمة العراقية - الحلقة الثامنة من مؤلف الاستاذ بهاء الدين نوري














المزيد.....

الحلقة الثامنة من مؤلف الاستاذ بهاء الدين نوري


فاطمة العراقية

الحوار المتمدن-العدد: 2349 - 2008 / 7 / 21 - 10:38
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


الديمقراطية
شيء عن التطور الديمقراطي في العراق
في عهد السيطرة العثمانية وحتى نهاية الحرب العالمية الاولى لم تكن قضية الديمقراطية في العراق(او في ولايات الموصل وبغداد والبصرة) مطلبا للجماهير او حتى للمثقفين القليلن في البلاد.فالتخلف السياسي –الاقتصادي- الاجتماعي كان اعمق من ان تظهر المقومات لبروز حركة ديمقراطية.والمسالة الرئيسية المطروحة على بساط البحث انما كانت مسالة التحرر الوطني.ويترائى لي –ان اردنا ان نؤرخ بد التطور الديمقراطي في العراق –ان البدايات تعود الى اوائل العشرينات من هذا القرن,اي الى بداية النظام الملكي الذي اقامه الانكليز تحت ضغط ثورة العشرين .فمنذ ذلك الحين ظهرت في العراق مؤسسات ديمقراطية ,وان كانت صورية او ناقصة البنية ,كالدستور والبرلمان المنتخب ومجلس الوزراء والصحافة العلنية المعارضة وما شابه ذلك .وسمي نظام الحكم بالنظام الملكي الدستوري ,اشارة الى انه ديمقراطي دستوري.وكان اعضاء مجلس الاعيان (وهو مايشبه مجلس الشيوخ في بعض البلدان )يعينون من قبل الملك,الذي كان نفسه معينا ومستوردا,في حين كان المجلس النيابي ينتخب من قبل الشعب ولو وفق نظام انتخابي متخلف مستورد من الهند.
وشهد العراق خلال العشرينات والثلاثينات شكلا من التعددية- الحزبية والنقابية ومن الاضرابات والمظاهرات السلمية.وفي 1937 اصدرت الحكومة العراقية,لاول مرة,قانون حظر النشاط الشيوعي,وهو قانون مناف كليا للديمقراطية وطبق طوال السنوات العشرين التي اعقبها تطبيقا فعالا ضد الحزب الشيوعي العراقي السري اذ اعتقل وسجن بموجبه الالوف من الشيوعيين خصوصا في الاربعينات والخمسينات .وقد شهدت الثلاثينات اول انقلاب عسكري في العراق قاده الضابط العسكري بكر صدقي,واقترن العهد الانقلابي في البداية بشئ من الانفتاح الديمقراطي.لكنه لم يلبث ان انقلب الى دكتاتورية عسكرية ,الامر الذي اكد ان الانقلابات العسكرية لاتنسجم مع التطور الديمقراطي.
وفي اعقاب الحرب العالمية الثانية,التي انتهت بهزيمة اعداء الديمقراطية من الهتلريين وحلفائهم ,خطت قضية الديمقراطية في العراق خطوة الى امام اذ حصلت الاحزاب الوطنية والقومية (الحزب الوطني الديمقراطي بزعامة كامل الجادرجي وحزب الاحرار بزعامة سعد صالح وحزب الاستقلال القومي اليميني بزعامة محمد مهدي كبة وحزب الشعب بزعامة عزيز شريف وحزب الاتحاد الوطني بزعامة عبد الفتاح ابراهيم ..الخ )على اجازة العمل القانوني .وكانت هذه الاحزاب تمثل معارضة وطنية حقيقية ووجدت تعبيرا عنها في البرلمان ايضا وكان حزب التحرر الوطني الحزب الوحيد الذي رفضت السلطات منحه الاجازة بتهمة انه كان واجهة للحزب الشيوعي .
وفي الاربعينات والخمسينات شهد العراق موجة عارمة من النضالات والانتفاضات الجماهيرية ضد الاستعمار وضد الارهاب البوليسي ومن اجل الديمقراطية .وساهم في هذا الكفاح جميع الاحزاب والجماعات الوطنية وبالاخص في انتفاضة تشرين 1952السلطة الحاكمة على اقرار حق الانتخاب المباشر لمواطنين ,بدلا من الانتخاب بمرحلتين وفي الانتخابات النيابية عام 1954 نجح تحالف انتخابي مكون من الحزب الشيوعي والاحزاب الوطنية من الفوز بعشرة مقاعد برلمانية .كان ذلك نصرا كبيرا لقضية الديمقراطية ارعب الفئة الحاكمة التي خشيت من ان تفلت من ايديها الامور فالغت البرلمان المنتخب قبل ان يعقد اول اجتماع له واجرت انتخابات جديدة زائفة فرضت فيها مجلسا نيابيا جديدا مهيالابرام حلف بغداد.
ان ثورة 14 تموز 1958كانت انتصارا تاريخيا عظيما للجماهير العراقية بقدر ما يتعلق الا مر بقضية التحرر الوطني وضرب المصالح الامبريالية لكنها لم تكن كذلك فيما يتعلق بقضية التطور الديمقراطي .ذلك لان الثورة اتخذت شكل انقلاب عسكري ,المر الذي هيا تربة خصبة لظهور الكتاترية العسكرية بدلا من من التطور الديمقراطي .لقد اقترن عهد الثورة خلال سنته الاولى باطلاق الحريات للا حزاب والقوى الوطنية والشيوعية التي حرمت في العهد الملكي السابق من هذه الحقوق .وظهرت صحف ونقابات ونشاطات اخرى مجازة قانونا ..لكن الحزب الشيوعي الذي كان اكبر الاحزاب السياسية في البلاد استثني في هذه المرة ايضا من حق الحصول على الاجازة القانونية .والاسوأمن كل شيءان السنوات الاربع والنصف من عهد عبد الكريم قاسم لم تشهد اية انتخابات نيابية ولا اي استفتاء .ولان السلطة كانت قد عملت
المنظمات النقابية والصحافة مختلفة الاتجاهات اجازات العمل القانوني خلال السنة الاولى من عهدها فانها الغت لاحقا هذه الاجازات وحصرت حق العمل فقط في الجماعات الموالية لها ..لقد تحولت سلطةعبد الكريم قاسم تدريجيا وخلال فترة قصيرة من عمرها الى دكتاتورية عسكرية فردية سافرة ..
وهذا كان العهد الجمهوري الذي اعقب نجاح 14تموز 1958,عهد المراوحة والنكسة لقضية التطور الديمقراطي في سنوات حكم قاسم لكن النكسة الحادة الكبيرة للتطور الديمقراطي انما بدات بانقلاب 8شباط 1963,الذي فرض اسوأواعنف ما شاهده العراق من ارهاب ودكتاتورية طوال تاريخه وحتى ذلك الوقت تعمقت هذه النكسة في سني مابعد انقلاب 17تموز 1968.سني العهد البعثي الصدامي الذي يصعب العثور على مثيل في اي بلد اخر قديما او حديثا من حيث ذبح الديمقراطية وانتهاك ابسط حقوق الانسان واللجوء الى اقسى اساليب القمع والدكتاتورية ..ومن المفارقات العجيبة ان دكتاتور بغداد يدعي وجود برلمان الى جانب حزب البعث فالبرلمان ليس اكثر من صورة كاريكتورية مضحكة لا تمت بصلة الى البرلمان الحقيقي والاحزاب الموجودة في الجبهة الوطنية والقومية التقدمية ليست الا مجرداحزاب كارتونية ,








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,467,305,538
- مطالعة في كتاب مباهج الفلسفة (ويل ديورنت) الاساس الفسيولوجي ...
- الحلقة السابعة من مؤلف الاستاذ بهاء الدين نوري (قضايا العصر ...
- الى من سكن القلب والرؤى
- ردودحول مقال الاستاذ(عماد علي )العمل الطليعي المطلوب في العر ...
- الحلقة السادسة من مؤلف الاستاذ بهاء الدين نوري (قضايا العصر ...
- المرأة ثانيا ورابعا واخرا
- سالني كيف يلقاني
- الحلقة الخامسةمن مؤلف الاستاذ بهاء الدين نوري (قضايا العصر ) ...
- حول وطنيتنا تجاه العراق
- الحلقة الرابعة من مؤلف الاستاذ بهاء الدين نوري (قضايا العصر ...
- رسالة الى العراقي
- الحلقة الرابعة من مؤلف الاستاذ بهاء الدين نوري (قضايا العصر) ...
- لملمت ذكراك
- نداء لكل من يحب العراق واهل العراق
- الحلقة الثالثة من مؤلف الاستاذ بهاء الدين نوري (قضايا العصر ...
- ترانيم نخل العراق
- رجال الدين دائما يبخسون حق المرأة
- محاورة مع النفس
- الحلقة الثانية من مؤلف الاستاذ بهاء الدين نوري قضايا العصر ا ...
- حلقات متسلسلة من كتاب قضايا العصر لبهاء الدين نوري - الحلقة ...


المزيد.....




- الداخلية الأفغانية: ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الانتحاري في ح ...
- تفجير ضخم يستهدف حفل زفاف في كابل
- مقتل 63 شخصا وإصابة 100 آخرين جراء تفجير استهدف عرسا غرب كاب ...
- الأسلحة الروسية فرط الصوتية أقلقت أمريكا
- خطوات نحو سباق التسلح: ما الذي سيجري للترسانة النووية الروسي ...
- السعودية تنصح رعاياها بتجنب منطقتين من اسطنبول
- الداخلية الأفغانية: ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الانتحاري في ح ...
- أميركية اعتقدت إصابتها بحصى الكلى تكتشف حملها في 3 توائم
- تفجير -انتحاري- بحفل زفاف في كابول يسفر عن سقوط قتلى وجرحى
- بريطانيا تواجه نقصا في الوقود والغذاء والدواء إذا خرجت دون ا ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فاطمة العراقية - الحلقة الثامنة من مؤلف الاستاذ بهاء الدين نوري