أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناجي نهر - سمو الوعي سمو للعدل والمساواة/16















المزيد.....

سمو الوعي سمو للعدل والمساواة/16


ناجي نهر

الحوار المتمدن-العدد: 2341 - 2008 / 7 / 13 - 12:07
المحور: الادب والفن
    


المرأة المسرحية فى العالم العربي
ناجي نهر
لولا العقول لكان أدنى ضيغم
أدنى الى شرف من الأنسان – الرضي –
المسرح فن سبق الأدب الروآئي القصصي ,ولكن برغم تألق المرأة المصرية والعراقية على خشبة المسرح كممثلة منذ مطلع القرن العشرين إلا أنها ظلت تعتمد وتمثل نصوص كتبها الرجل للمسرح فلم يتحول المسرح بعد كظاهرة نوعية خاصة بالمرأة نصآ وتمثيلآ وهو ما يعني ان المجتمعات فى العالم الثالث والمجتمعات العروبية بخاصة لا زالت بسمتها العامة مجتمعات أسيرة للأستبداد والهيمنة الذكورية والموروث المتخلف وتكاد ان تكون هذه المجتمعات مستقرة فى واقع متخلف متشابه السمات والخصائص بسبب تحجر رؤوس الحكام وعدائهم للديمقراطية وعبادتهم ثقافة الطغيان الثيوقراطي البطرياركي المندثر منذ عشرات القرون ومحاولة إحيائه من جديد تأليهآ لأ دامة السلطة والصولجان والمحافظة على النغنغة الذاتية.
وبالتأكيد فأن النصوص التي يكتبها الرجل لا يمكن ان تعبر بصدق عن طموح وآمال المرأة وان ظهرت هنا وهناك تسميات للأدب النسوي أو الأبداع النسوي فهي تبقى غيرقادرة على إشباع طموح المرأة أو مناصريها بسبب عاجزها عن التعبير بصدق وموضوعية عما تمتلكه المرأة من طاقات ملموسة وكامنة ,فلا تكتمل للمرأة إمنياتها إلا فى إستيعابها للمحتوى العلمي الأبداعي للمسرح وتأثير رسالته التنويرية فى الخلق والتجديد على مختلف مسارات حياتنا وتجسيد ذلك على خشبة المسرح بحرية وبسالة نضالية بعيدآ عن الأعتبارات الدينية والأيمانية العامة او الذعر منها ومن عمق الأجتهادات والتأويلات المرعبة والتقاليد المربكة والمعرقلة لتطور المجتمع ,وهذا يعني التطلع الى وجود المرأة الجديدة المكافحة التي تتقاطع بصفاتها الثقافية مع ثقافة المرأة العاجزة عن رؤية الحياة فى حركتها الدائمة التغييرنحو الأفضل وهويعني كذلك وجود المرأة المتمكنة من تفسيرالواقع والتفاعل مع نتائجه بصدق ومسؤولية والمرأة التي تأبى أن يسلب وعيها الأنساني ويغسل عقلها وتعمى بصيرتها وترضى بتجنيدها فى جيش الشعوذة والتخلف لتكون على إستعداد تام الى تفجير نفسها بمجموعة انسانية شبيهة بها خلقة وأخلاقآ فتقتلهم وتحرمهم من التمتع بالحياة التى صنعوها والذرية التي انجبوها محافظة على الحرث والنسل هذه المرأة البلهاء أدخلت نفسها بقائمة المجرمين دون ان تعي عظمة جريمتها ودون ان يك بمقدورها جراء ما إبتليت به من ثقافة إجرامية أن تتذكر قوله تعالى ,, من قتل نفسآ بغير حق - -!!!!
من هنا ينبغي على المرأة الأنسان أن تختارلنصوص مسرحها مضامين مناسبة هادفة الى معالجة آفات اجتماعية لا زالت تفتك بالمجتمع لتنقذه انسانه من البؤس وتنقذ مجتمعاته الأخرى من الهوان ,وعندما تتبوأ مثل هذه المرأة صرح المسرح الجديد حينذاك سيحصل المتفرج على شاشته على أروع ساعات الراحة النفسية المنعشة للأحاسيس .
ان المرأة فى العالم الثالث لا زالت تفتقر الى وجود نصوص مسرحية اجرائية تعبر عن الثورة على الموروث ,لكي تكنس من أمامها أكداس النصوص التي ظلت غارقة فيها وهي تستجدي الرحمة من الآخرحيث كانت عبر التاريخ الطويل تترقب الفرج من المنقذ الآوحد والأقدرالأوغد حامي الديار وقالع الجدار الفحل البتارالذي يتعدى فى عمله الجبارجميع الخوارق السحرية فى الليل والنهار فتعجز المرأة عن مجارات قدراته حتى فى الأحلام وكما قال د. الظواهري الهمام قدس سره!!! سيظل هذا الفحل المجتبى قوامآ على النساء الف الف سنة إخرى حتى ظهور الأعور الدجال عجل الله مخرجه . ومن هنا سوف لا تجد المرأة فى هذا المحيط الأعمى اية أشارة لنصرتها أو التجرأ على الأشارة لبعض حقوقها حتى فى مشاركة الرجل بقدرات شبه متكافئة أو قريبة من التكافئ برغم علم القاصي والداني ان العلوم البايولوجية قد أثبتت المساوات التامة بينها وبين الرجل فى فسلجة وعمل ووظائف كافة الأجهزة والمنظومات الجسدية والحسية وبرغم علنية ممارسات بعض الذكوروتلذذهم فى التشبه بممارسات النساء الجنسية حتى وصل الأمر ببعضهم اجراء عمليات جراحية لهذا الغرض فلماذا يتناسى بعض الذكور هذه الحقائق ويعضون علي ما يخالفها فى النواجذ فى مكابرة غير مبررة فى التجني على النساء وهضم حقوقهن وهن صانعات الحياة وعبق اريجها وجمالها فرفقآ بالحقيقة والعدل وشريعة المساواة ايها الفحول الأشاوس !!؟. ,والأمر والأدهى ان تكمن فى مكابرة الرجل ومناصريه وأصرارهم على تجاوزأدلة حقائق العلم ونتائجه البحثية خطيئتهم الكبرى ضد المرأة وتصويرهم لها فى نطاق محدودية مساحة الغرائز الجنسية منها بخاصة والتي شطب فيها الرجل من فهرسه على كل ما يميزه كأنسان عن باقي الأحياء غير الواعية وألغى بموجبها تلقائيآ مفردات الحب والزواج والحرية والعدل والمساوات لتحل بدلها مفردات الكراهية والأستبداد والحجاب والعزلة والعنوسة وما يماثلها وهي مفردات بغيضة على الوعي السوي ومحبطة لآمال المشاركة المتساوية فى عملية البناء التي تشترطها مضامين نصوص وكتابات المسرح الحديث ونصوص الدراما بأنواعها الأجتماعية والثقافية وكذلك الكوميديا النابعة من وعي المرأة والرجل سوية حيث أن القضية هي قضية انسانية واحدة مشتركة لا يمكن تجزأتها بأي حال .
فى مسرح الحياة تتجذر مختلف العلوم والفنون والنشاطات الأجتماعية والسياسية وقد تألقت المرأة وتفوقت على الرجل فى أغلب النشاطات الفنية كالموسيقى والرقص والغناء والتمثيل والسياسة والأجتماع والأتصال والأعلام وكان تأثيرها واضاحآ ومحرضآ فى مقارعة الطغاة وصداحآ فى لهيب المعارك الوطنية والأنسانية تجسد فى صوت ام كلثوم وفيروز وعطاء فخرية عبد الكريم ( زينب ) وناهدة الرماح و تفاعلهما مع الدراما السياسية على خشبة المسرح العراقي . وبالتأكيد ستظل أعظم النصوص المسرحية تلك التي تعبر عن مكانة المسرح الأنساني الذي يشمخ بكبرياءه الواعي رافضآ العودة الى همجية الغاب وسياسة القوة وثقافة القطيع وجنون البقر ونصوص الأوهام المتعلقة بتصورات الجن والشياطين التي يبتدعها الخيال الشعبي الساذج ويستغلها التجار( الجزادين ) فأخطر ما فى الأنسان أن يتحول الى ( جزدان ) همه الأوحد جمع المال وكنزه فى محفظة النقود والبنوك المتحركة ليتحول الى وعاء خازن لايحس بما حوله ولا يعبأ بما يعاني غيره من جوع وويلات .
لذا فان خشبة المسرح ستبقى على الدوام تشتاق الى إناس مجددين مفسرين لواقعهم بموضوعية وبلا تطير ولا مغالات وبلا خوف أو تراجع ليأكدوا بذلك أن الرسالة الأنسانية بحاجة الى مسرح يتصف بالحكمة والأتزان والصدق والشعور بالمسؤلية والمزيد المزيد من الوعي لكي ينتج من وحي ثقافته مواطنين فاعلين وقادة قادرين على تحمل مسؤلية قيادة الناس المتفاعلة مع مسرح الحياة فى الزمان والمكان وبالتساوي ,إمرأة كانت أم رجل .
- يتبع -








رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,513,099
- سمو الوعي سمو للعدل والمساواة //14
- 1/آيار عيد العمال العالمي
- تهنئة للحزب الشيوعي العراقي
- سمو الوعي سمو للعدل والمساواة//11
- سموالوعي سموللعدل والمساواة
- سمو الوعي سمو للعدل والمساواة //10
- وسائل الإتصال الجماهيرية
- سمو الوعي سمو للعدل والمساواة //9
- سمو الوعي سمو للعدل والمساواة//8
- سمو الوعي سمو للعدل والمساواة // 7
- فى ذكرى المناضل البطل خالد الخالدي
- سمو الوعي سمو للعدل والمساواة //2
- سمو الوعي سمو للعدل والمساواة // 6
- سمو الوعي سمو للعدل والمساواة // 5
- سمو الوعي سمو للعدل والمساواة // 4
- سمو الوعي سمو للتقدم والمساواة /3
- نداء لأرسال عينات لظاهرة
- سمو الوعي سمو للعدل والمساواة
- دراسات : العالم الثالث والثقافة المشوهة /3
- دراسات : العلم الثالث والثقافة المشوهة /2


المزيد.....




- بوريطة للجزيرة: المغرب لم يشارك في مناورات التحالف العربي ال ...
- متحف الشمع البريطاني بالسعودية.. ماذا تغير في موقف المملكة م ...
- عرض ترويجي جديد لفيلم هوليوود المنتظر -Alita- (فيديو)
- وفاة -أبو السينما اللبنانية- جورج نصر عن 92 عاما
- المخرج صالح جمال الدين -اردت تصوير الواقع كما هو-
- وزيرة الثقافة المصرية: الدورة الحالية لمعرض الكتاب شهدت طفرة ...
- برشلونة يضم -فنانا جديدا-
- نتنياهو يرد على قاسم سليماني باللغة الفارسية
- كواليس الجلسة الأولى بين وزراء ثقافة الشرق والغرب الليبي في ...
- الأعاقة الفكرية والجسدية


المزيد.....

- عريان السيد خلف : الشاعرية المكتملة في الشعر الشعبي العراقي ... / خيرالله سعيد
- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور
- القضايا الفكرية في مسرحيات مصطفى محمود / سماح خميس أبو الخير
- دراسات في شعر جواد الحطاب - اكليل موسيقى نموذجا / د. خالدة خليل
- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناجي نهر - سمو الوعي سمو للعدل والمساواة/16