أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - هوشنك بروكا - جميلات نيجيرفان بارزاني






















المزيد.....

جميلات نيجيرفان بارزاني



هوشنك بروكا
الحوار المتمدن-العدد: 2340 - 2008 / 7 / 12 - 04:06
المحور: المجتمع المدني
    


أعلم سلفاً بأن عنوان هذا المقال وحده يكفي كي تثور ثائرة بعض الكرد الخارجين المتخرجين لتوهم من كرنفالات الزعيق الإيديولوجي، والذين يحسبون رجال السياسة ويقرأونهم بإعتبارهم "كائنات فوق بشرية"، أو "نصف إلهية"، يعيشون حياة "فوق عادية"، فوق الطبيعة، وفوق البشر، وفوق الموجودات، في فضاءاتٍ مقدسة، لكأنهم "أيات مقدسات" نزلت أو سقطت لتوها من فم الله.

في المنطق الغربي، لا حياء في السياسة، وفي الإجتماع، وفي الثقافة، مثلما لا حياء في الدين، فكل شيء، على مستوى سلطة أهله الرابعة، قابل للبوح الشفاف، والنشر الشفاف، والحوار الشفاف، والأخذ والرد الشفافين، والكتابة الشفافة.
أما في شرقنا المسلم، المتخلف بتفوق، المقفل على ذاته وعلى الآخر، والمحكوم بتابوهاتٍ لا أول لها ولا آخر، والتي حوّلت الأوطان وما عليها من كتلٍ بشرية تتدحرج نحو اللامعلوم الأكيد، إلى سجنٍ كبيرٍ، كتب على مداخله: "لا تعش ولاتدع الآخرين يعيشون"، فالأمر مختلفٌ تماماً، حيث العالم موزعٌ، بحسب المفصلين لتاريخه واجتماعه وسياسته، بين "حرام وحلال"، و"مؤمن وكافر"، و"تائب ومرتد"، و"أهل كتاب وأهل لاكتاب"، و"سيد وعبيد"، وأهل الله وأهل الشيطان...إلخ.

ما أدلى به رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، في مقابلة خاصة مع الشرق الأوسط(03.07.08)، بأنه "يسمع ويتلقى عبارات غزل من نساء مختلفات، عراقيات وعربيات وكورديات، وغيرهن، ولكن بشكل غير مباشر"، هي جرأة غير مسبوقة، على مستوى "الأسرار الخاصة" بالطبقة السياسية الحاكمة في الشرق بعامة، وفي جهة الكرد من تلك الجغرافيا المقفلة، بخاصة.

وعلى الرغم من أن رئيس الحكومة الكردية، قد تطرق في مصارحته هذه، لنا و ل"جميلاته"، إلى نصف المعلومة، إذ وافانا ببعضٍ من أخباره الخاصة عن الغزل الطائر إليه، وحكى لنا عن الغزل ذي الإتجاه الواحد، أي الغزل في طور الإستقبال فقط دون الإرسال، تاركاً للقارئ حرية التفكير في معنى وتأويل النصف الآخر من الغزل وأنبائه الساخنة، إلا أن هذه "الطلة الغزلية" تبقى، والحق يقال، نقطة جديرة بالذكر، وجرأة سياسية من طرازٍ خاص، تسجل لصالح البارزاني و"جميلاته" اللواتي يصنعن الحب اللامباشر، بكلامهن الحلو، وغزلهن اللطيف كجنسهن، مع رئيس مباشر، لحكومةٍ مباشرة.

والحاصل، جميلٌ أن يفتح سيد الحكومة الأول قلبه، هكذا شفافاً، لجمال جميلاته.
جميلٌ أن يأتينا البارزاني، هكذا بكلامٍ جميلٍ نادر، عن جميل كلام جميلاته.
جميلٌ أن يصنع البارزاني، هكذا على غير عادة أكراده، جرأةً نادرةً، يتحدث فيها عن سقوط جميلاتٍ كرديات، عراقيات وعربياتٍ كثيرات، في فخاخ هوى شبابه.
وجميلٌ أن يكسر البارزاني الصورة النمطية الواحدية للسياسي، كردياً، والتي سُبغت بهالة من القداسة والمثالية المفرطة، لفتح الطريق أما صورة أكثر واقعيةً، أقرب إلى الحقيقة، عصرية، جديدة، لسياسي جديد يمشي على الأرض، بدلاً من الصعود الزائف إلى سماءٍ زائفة لا وجود لها إلا في ذهن المريدين السياسيين، والمتدينين بسياسة الزعيم، أكثر من أي دين.

ولكن يبقى السؤال:
متى سيفتح السيد الأول لحكومة كردستان، قلبه، بذات الشفافية المفتوحة على جميل جميلاته، لكردستانه "الساقطة" والغائرة في فسادٍ مبين؟
هل يمكن لهذا "العبور الشفاف" لنيجيرفان بارزاني إلى جميل جمال جميلاته، أن يؤسس لعبورٍ موازٍ، بذات الشفافية وذات الصراحة وذات الجمال، إلى كردستانه الجميلة، التي ينخر جسدها سرطان الفساد المعلوم، والذي ينبئ أكراده، بمستقبلٍ راكبٍ أو مركوبٍ على أكثر من كف عفريتٍ مجهول؟
هل يعني سلوك الأول من البوح، بأخبار الغزل القادم من الجميلات، على مستوى رئيس الحكومة، رسالةً تبشر بسلوكٍ شفافٍ، نحو المزيد من الإنفتاح على الذات وعلى الآخر، والمزيد من الشفافية بين كردستان الحزب/ الحاكم وكردستان الناس/ المحكومين؟
هل يمكن اعتبار الأول من هذا الذهاب الشفاف إلى تدوين وأرشفة الجميل القادم عبر غزليات الجميلات الشفافات، أول الطريق إلى "كردستان شفافة جميلة"؟
أم أنها ستكون مجرد "مزحةً شفافة" تعبر سماءنا وتمرّ علينا مرور الفوق الكريم، لإلهاء الصحافة وأهلها، أو طريقاً معاصرة سلكها أعلى مسؤول في فوق الحكومة، كمطية سياسية نافعة للتنفيس، مازح كردستانه وأهليها عبرها، كي ينسوا بالكلام الجميل لجميلاته، لاجمال وتراجيديا قطيعتهم لا بل قطيعاتهم، كالقطيعة عن المواطنة الحقيقية الجميلة، والحقوق الجميلة، والإنتخابات الجميلة، والأحزاب الجميلة، والتحالفات الجميلة، والإختلاف الجميل، والمعارضة الجميلة، والحكومة الجميلة، والوزراة الجميلة، والمسؤول الجميل، والتوظيف الجميل، والكهرباء الجميلة، ومياه الشرب الجميلة، ولقمة العيش الجميلة...وسوى ذلك من الموجودات الجميلات المفقودات المقطوعات؟






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,624,143,363
- إسرائيل، شماعة العرب الأبدية
- الإيزيدية: دين برسم التشرد(1)
- حلبجة تموت واقفةً
- كوبونات مستنسخة كردياً
- كردستان الحاضرة الغائبة، إيزيدياً(الأخيرة)
- كردستان الحاضرة الغائبة، إيزيدياً(9)
- -فتوى- عبدالله خلف ومأساة الإيزيدية
- كردستان الحاضرة الغائبة، إيزيدياً(8)
- مثقفون عشائريون
- كردستان الحاضرة الغائبة، إيزيدياً(6)
- البعث يقتل قامشلو مرةً أخرى
- كردستان الحاضرة الغائبة، إيزيدياً(5)
- في مطبخ القادم من الكابينة الكردية
- كردستان الحاضرة الغائبة، إيزيدياً(4)
- كردستان الحاضرة الغائبة إيزيدياً(3)
- الحرب بين -شمسَين-: مَن يطفئ مَن؟(2/2)
- الحرب بين شمسَين: مَن يطفئ مَن؟ (1)
- كردستان الحاضرة الغائبة، إيزيدياً (2)
- كردستان الحاضرة العائبة إيزيدياً 1
- جمهورية سعدالله خليل


المزيد.....




- الأمم المتحدة تحذر: ليبيا قد تصبح مصدر تهديد لأوروبا
- ?«الليبية لحقوق الإنسان» توجه نداء عاجلا للأمم المتحدة لمواج ...
- اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان تعبر عن ارتياحها لتقرير منظمة ...
- جمعية ألمانية تدعو برلين لإدانة انتهاكات حقوق الإنسان في الص ...
- الأمم المتحدة تعرب عن قلقها لارتفاع حالات الإعدام في العراق ...
- العربية لـ"حقوق الإنسان": قطع البث عن الإبراشي ضربة لحرية ال ...
- «أبوسعدة»: الفساد الإداري في المحليات يعطل حقوق المواطنين
- هيومن رايتس ووتش: على المرشحين التونسيين الكشف عن برامجهم ال ...
- ووتش تطالب الإمارات بكشف مصير ليبيين وإماراتيين
- الرئاسة التونسية تصدر عفوا خاصا عن محكومين لفترات قصيرة


المزيد.....

- الدولة والعشيرة في العراق* / شاكر الناصري
- الأقباط ونهاية مرحلة : المطالب الدينية والمطالب المدنية -مجر ... / محمود الزهيري
- مواكب عزاء لحماية الإثم السياسي! / سلام عبود
- اتحاد السنّة والشيعة خطة تصعب مقاومتها! / سلام عبود
- آبار للنفط وأخريات للأحقاد / سلام عبود
- ألغاز السياحة الدينية في زمن المفخخات / سلام عبود
- موسم صيد الطرائد الشيعيّة / سلام عبود
- الطائفيّة أفيون الشعوب الإسلاميّة! (خطر احتكار الحقيقة دينيّ ... / سلام عبود
- بعض ملامح الواقع العراقي على ضوء المنهج الفرويدي وعلم الاجتم ... / سلام عبود
- دور المجتمع المدني في االتحول الديمقراطي / محمد مختار قنديل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - هوشنك بروكا - جميلات نيجيرفان بارزاني