أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موفق الرفاعي - من الرفض المطلق الى القبول.. تبدلات السياسة والسياسيين في العراق














المزيد.....

من الرفض المطلق الى القبول.. تبدلات السياسة والسياسيين في العراق


موفق الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 2338 - 2008 / 7 / 10 - 07:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بمجرد ان هدأ النزق الأيديولوجي الذي عبرت عنه على شكل جحيم اسود قوى تتبنى متبقيات ذهنية من أزمان سحيقة، حتى بدأ الترويج هذه المرة لجهمية سياسية تعيد كل شيء لا الى القدر كما هو الحال في الجهمية الدينية ولكن الى أمريكا باعتبارها قدر العراق والعراقيين.
الغريب ان التبدل الذي جرى في الأشهر الأخيرة لبعض القوى في الموقف من الوجود الأمريكي لم يكن نتيجة اكتشاف عجز سَوقي أملته موازين القوى وأفضى الى التبرؤ من مسؤولية الاستمرار في الـ(مقاومة)، ولم يكن انتقالا تكتيكيا من موقع الى آخر، انما نجم حال حصول تلك القوى على أسهمها في الشركات متعددة الطوائف التي تدير العراق من أقصاه الى أقصاه على أساس توزيع الحصص وأسلوب (اللزمة).
هل هو التحول من الإقطاع الزراعي الى الإقطاع السياسي!؟ خاصة وان من يمارس هذا الشكل من الإقطاع اليوم هم أحفاد إقطاعي الأمس.. !؟
هل احد بحاجة الى ذكر الأسماء؟؟؟
ولقد تأكد للجميع الان ان القوى (غير) السياسية التي كانت تختلف فيما بينها وتقتتل فيما بينها، كانت في ذات الوقت تقيم علاقات جانبية سرية فيما بينها، وايضا.. بينها - وعبر أطراف من خلف الكواليس- مع المحتلين. اليوم يكتشف العراقيون المغيبون داخل الوطن والمخدوعون خارجه، (ان الانسحاب الامريكي مخاطرة لا يمكن القبول فيها...) شعار ترفعه قوى متصارعة، كان السبب وراء تصارعها حسب ما كانت تعلن هو الموقف من وجود القوات المحتلة.
فطرف كان يرى ضرورة بقائها الى ان تتمكن الأجهزة الوطنية من السيطرة على الموقف، واخر يرى ان وجود هذه القوات هو العائق امام تمكن تلك الأجهزة امتلاكها زمام المبادرة في حفظ الأمن.
ولطالما حاول البعض ليس فقط القفز على الحقائق انما على رفض رؤيتها اصلا، فيما كان كل شيء يسير باتجاه نتيجة واحدة هي ما تفرضه طبيعة التحالفات الدولية والإقليمية والتي وحدها من بإمكانها التأثير في مجريات الشأن الداخلي لبلد محتل ومرتهن الإرادة - حقيقة - يحاول الرسميون التهرب منها.
في كل يوم يمرُّ يزداد عدد المتشبثين بالتواجد الامريكي حتى لكأن الإدارة الأمريكية أضحت تراهن على الزمن في حشد ما تبقى من قوى سياسية من اجل بقائها سواء من جاؤوا على ظهور دباباتها كما يحلو للبعض ان يصورهم – الظهور هنا هي ظهور الخيل (احالة ماضوية)- او الذين أمسوا يركضون لاهثين يحاولون التشبث بـ(اذيال) تلك الدبابات.
من هنا فالمرحلة القادمة ستفرز حتما قوى جديدة وأساليب جديدة بالتعامل مع الراهن العراقي بكل طواعينه التي ما فتئت تفتك بالمجتمع وتكاد تجهز عليه، بالضبط كما كشفت بانوراما المرحلة السابقة بمآسيها عن وجوه كثيرة كانت غطتها فوضى الشعارات (المقدسة!).
وهذا مبعث تفاؤل في المستقبل لكن بشرط هو ان لا تتمكن هذه القوى بدهائها المجرب ان تبيع مرة اخرى شعاراتها تلك على الشعب بعد ان تجري عليها تغييرات لفظية لقاء ثمن فادح يدفعه من دمه وثرواته ومن مستقبله.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,251,905
- حروب الدبلوماسية الامريكية
- المشهد العراقي اليوم...!!
- جند السماء أم جند الأرض!؟
- الظاهرة الحسينية.. انسجام الغاية والوسيلة
- العاصفة التي يخبئها الهدوء
- قانون النفط والغاز..الدوافع والاهداف
- بين واقع الحال وتصريحات المسؤولين
- في انتظار تقرير بتريوس
- الكابوس الفيتنامي وفائض القوة
- البقاء ليس للاصلح
- الحكومة العراقية وخيارات بوش المستحيلة
- كفاية
- الفشل الأمريكي والبحث عن الحلول الساحرة
- حرب المراقد
- هل نحن امام مأزق من نوع جديد؟
- في ضوء تقرير المعهد الملكي البريطاني
- نحو بروسترويكا عراقية
- الرهان الأخير
- أيها المستشارون العراقيون... ما هكذا تُورد الإبل!!!
- من أجل رؤية موضوعية لأحداث الساحة العراقية


المزيد.....




- ترحيب أممي بعرض الحوثيين وقف الهجمات على السعودية
- ورطة جديدة للرئيس الأميركي.. بايدن يطالب بالتحقيق في اتصال ب ...
- الرئيس الكولومبي يدعو المجتمع الدولي لمعاقبة مادورو
- السجائر الإلكترونية.. قصة الأنفاس الأخيرة
- بعد اتصال ترامب برئيس أوكرانيا… بايدن: تصرف مشين
- اليمن... التحالف يقصف أبراج اتصالات لـ-أنصار الله- في صنعاء ...
- فرانس برس: مواجهات في السويس خلال تظاهرة معارضة للسيسي
- اليونان توقف لبنانياً متهماً بخطف طائرة أميركية عام 1985
- ابتعد عن البطاطس النيئة و?تناول 5 حصص من الخضروات والفواكه ي ...
- رغد صدام حسين تنشر فيديو -مؤثر- لوالدها مع طفله: -أصابك الخو ...


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موفق الرفاعي - من الرفض المطلق الى القبول.. تبدلات السياسة والسياسيين في العراق