أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حمزه الجناحي - كل شيء مقابل النفط...وأخيرا الماء















المزيد.....

كل شيء مقابل النفط...وأخيرا الماء


حمزه الجناحي

الحوار المتمدن-العدد: 2335 - 2008 / 7 / 7 - 10:30
المحور: كتابات ساخرة
    


في العراق فقط أصبح كل شيء يحتاجه هذا البلد يقايض بالنفط ولعل عبارة(النفط مقابل الغذاء والدواء )هي صيغت فقط للعراق في زمان الحصار العالمي على العراق الذي ادت تلك الازمة الى نفوق الألاف من العراقيين بسبب سوء التغذية وقلة الدواء ليخرج المجتمع الدولي التي تقوده امريكا بتخريجة الغذاء مقابل الدواء بعد ان عرف المجتمع الدولي والراي العام العالمي ماوصل له العراقيون من ماساة لا يمكن السكوت عليها حتى وافق الرئيس المخلوع على تلك الاتفاقية التي هي مجرد فتح طريق لسرقة خيرات العراق ونفطة وبطريقة جديدة هي باشراف الامم المتحدة وممثليها النزيهين حد النخاع لتذهب المليارات الى جيوب الشركات الاجنبية ورشاوى للعقود الرديئة والمزيفة وراس النظام صدام يبني قصوره على الانهار وفي الغابات والشعب يموت فاصبح البرنامج (النفط مقابل القصور )كان ذالك الدرس الاول والناجح وكل من دخل ذالك الصف قد سرق قوت الشعب العراقي وبدات الدول تتعلم من ذالك الدرس وتستنبط طرق كثيرة جديدة للظهور واستعمال مفاهيم اخرى ومنها الجارة الاردن الذي طلبت من الحكومة اعادة السفير الاردني الى العراق بتزويدها بالنفط العراقي وتم ذالك ولعل هناك برنامج معد ومهيأ لسرقة النفط العراقي بطريقة اكثر عصرية بعض الدول العربية تنادي بصوت واضح ومنها الدول الغنية بالنفط والتي انتاجها يفوق الانتاج العراقي مرات عدة طلبت هذه الدول اطفاء الديون العراقية المليارية ببيع النفط العراقي بالسوق العالمية وهذه المرة باسمها يعني ان العائدات من ذالك الشراء تذهب مباشرة الى الحساب الكويتي او الاماراتي او السعودي لأنها دول بحاجة ماسة للأموال بسبب فقر ومعاناة مواطنيها واستيطان الامراض في تلك الدول كما هو حال العراق فاصبح البرنامج الجديد لسرقة النفط العراقي يسمى( النفط مقابل الديون)وهكذا يوميا نسمع ببرنامج جديد لمقايضة النفط العراقي بامور اخرى وربما ستسمع برنامج (النفط مقابل خروج الجيوش المحتلة)او (النفط مقابل الهواء )او(النفط مقابل الطماطة)او (النفط مقابل الثوم)او (النفط مقابل الرقي الايراني)ولم لا الم يقولوا ان العراق يمتلك اكبر خزين استراتيجي وصل كما قالوا الى اكثر(350)مليار برميل ...
عندما سمعت بهذا الرقم اول مرة فرحت بهذه النعمة التي وضعها الله في العراق لكني وبعد معرفتي ببرامج النفط والمقابل كذبت الخبر والرقم ولعنت من اعلنه لأنه يريد ان يشجع على تسويق وايجاد برامج جديدة ويفتح ابواب كانت مغلقة في بعض الدول ليخبرها ان تبادر وتسرع لأيجاد برامج مقابل النفط حتى لوكانت من اجل السرقة لايهم فالعراق اكبر دولة مخزون في اراضيها النفط...بالامس واخر تقليعات (النفط مقابل المدري شنو)وفي احدى خطب الجمعة اقترح احد الخطباء على الدولة العراقية وعلى مسئوليها الوطنيين ان يبادروا هم بتشجيع برنامجا( لنفط مقابل الماء)واخبار تركيا بها المقترح بعد ان شح الماء وهاجر الطير وبدأنا نستورد الخيار من الكويت والثوم من الصين واصبحت اراضينا فقط لذر الرمال في عيون العراقيون وتأتي بالعواصف الرمليه لتذرها في عيونهم ولا تزرع ولا تقطع وهاجر راشد من ارضه واصبح جندي في الحرس الوطني وزوجته حسنة اصبحت فراشه في احدى المدارس القريبة لبيتهم الدبل فاليوم ولله في خلقة نفط كثير وشؤون غريبة,,,
هكذا اذن الرجل وفي خطبته وبعد ان استيقظ صباحا ليتوضأ فلم يجد الماء ولا الابريق ليتيمم ويسجل في دفتره مقترح النفط مقابل الماء لابأس البعض ومن الحرص الشديد على هذا الوطن الباكي تتفتح قريحته وله الحق في الاقتراح وبما ان الحكومة العراقية وبرلمانها الموقر ستدرس الاقتراح بجدية وستجد الجدوى الاقتصادية لأعادة الماء الى دجلة والفرات بعد ان عطشا عطش شهداء الطف وستجد تلك الدراسة ان عودة الماء الى الشطيين يعني زراعة الثوم والطماطة والخيار والباذنجان وفي غضون سنتين سيسرح راشد من الجيش وستطرد زوجته شر طردة من المدرسة وسنصدر تلك المنتوجات الزراعية الى ايران وسوريا والصين وبعد ان نحسب مابعناه من النفط الى تركيا وباسعار تفضيلية وماعاد لنا من تلك الخضروات والمنتجات الحقلية من الحنطة والرز لرفد البطاقة التموينية السكرانة والتي تعاني من الشلل النصفي بسبب الجلطة الدماغية سيكون الناتج هو الربح وملئ الخزينة العراقية بالمليارات من الاوراق الخصراء التي سال لها لعاب العراقيين وبدأوا وراحوا يقتلون استاذ الجامعة وعالم التشريح بورقة واحدة مرسوم عليها رجل اصلع مبتسما كأبتسامة الموناليزا واعتقد ان الطبعات الاخيرة من هذه الورقة الغضب بانت نواجذ الرجل اكثر وزادت ابتسامته تشفيا
لنعود الى مقترح الشيخ الجليل وارجوا من الحكومة ان لاتتغاضى عن هذا المقترح لأنه فيه الكثير من التساؤلات والتداعيات للمرحلة القادمة من وجود العراق على هذه الارض النفطية ...
اعتقد وحسب علمي المتواضع ان العراق وسوريا وتركيا توجد بينهم اتفاقية والاتفاقية هذه باشراف القوانين الدولية الخاصة بالمياه وتقسيم المياه على الدول المتشاطئة على الانهار وحسب ما متفق عليه بين الدول الثلاث ,,صحيح ان العراق بحاجة الى الماء وتركيا بنت السدود على روافد انهار دجلة لكن لماذا الاستعجال وادخال النفط المسكين في هذه المشكلة ومبكرا لماذا قبل ان نستنفذ كل الحلول الدبلوماسية وارسال دبلوماسيينا المحنكين لأنتزاع حقنا من تركيا بالدملوماسية لا بالمقابل والتوجه الى الامم المتحدة لنقل مضلوميتنا او تقديم الشكاوى على تركيا ...ثم من يضمن ان الماء سيصل الى العراق والجارة اللدود سوريا هي الاخرى ستطالب بالنفط بسبب مرور الماء على اراضيها(ترانسيت) وهناك ايران التي قطعت الماء على الانهار التي تنتهي في العراق وأصبحت مدن العراق الخضراء الشمالية مدن جدباء وهذه خانقين تستغيث ولايجاب لنداء استغاثتها بكل اسماء العلم ولولا الاستحياء لنادت(وامعصماه او وا صدماه او وامعتصماه)انتظروها غدا ستستغيث استغاثة الام الثكلى بسبب أختفاء الماء من نهر الوند ..
اذن النفط العراقي مقابل كل شيء وبسرعة منقطعة النظير ندخل النفط في أزمة وكأن الله اودع النفط في اراضينا امانة للغير ولم يجد الباري افضل من ان ياتمنه على هذه النعمة الا في العراق الذي اصبحوا ابناءه اعداء فيما بينهم ,,
لله درك ياعراق وشكرا لله على هذه النعمة المباركة التي ملئت الخزينة ب(70)مليار $والناس لازالوا يبيعون جهدهم في ساحة الطيران من اجل كيلوا طحين ورقية ايرانية مستوردة و(100)غرام لحم هندي (جايف)او نصف كيلوباذنجان (وحش الطاوة)لينتهي يومه ويخرج في الغد الى مشرحة الطب العدلي بعد ان يجد في مكانه عبوة ناسفة وضعت للقضاء عليه مقابل النفط ليصبح لدينا برنامج جديد اخترع في ساحة الطيران وعنوانه (النفط مقابل العبوات الناسفة)






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,468,567,125
- فوجئنا وتفاجئنا.... الشيخ جلال الدين الصغير والخدمات في البص ...
- وزير الكهرباء ..استضافة في بيتي (24)ساعة
- ليست المرة الأولى ولا اعتقد إنها الأخير
- سبقكم حمورابي بستة آلاف سنة ... بعد خمس عقيمات... تمخضت بخمس ...
- 200.000 ألف عائلة مهجرة داخل وطنها
- إلى الأسير باسم الخندقجي...
- قبل السفر ألأخير
- محطات المغتربين
- ( نصف عاشق ....نصف إنسان )
- العراقيين أحوج لها ياسيادة ألنائب..!
- ألمواطن العراقي بين سندانة ألاحتلال وطموح السياسيين غير المش ...
- قصص من أدب ألاحتلال(4)
- قصص من أدب ألأحتلال (3)
- قصص من أدب ألأحتلال(2)
- قصص من أدب الإحتلال !
- عندما تبكي الرجال
- اعمار...اعمار...خطة انفجار
- هدايامع سبق الاصرار والترصد
- صندوق النقد الدولي ومن استطاع اليه سبيلا
- الى اشعار اخر


المزيد.....




- صدور ترجمة كتاب -الخلايا الجذعية-
- بفيلم استقصائي.. الجزيرة تروي معاناة الطفلة بثينة اليمنية من ...
- وزير الثقافة السعودي يوجِّه بتأسيس «أكاديميات الفنون»
- قصيدة نثر/سردتعبيري
- فيلم -غود بويز- يتصدر إيرادات السينما في أمريكا الشمالية
- أفلام قصيرة من قارات خمس في دهوك السينمائي
- اللغة الإنجليزية الإسلامية.. دروب لقاء الدين باللغات العالمي ...
- السعودية تعتزم إطلاق أكاديميتين للفنون التقليدية والموسيقى
- لعشاق الحياة والموسيقى... حفلات الرقص تعود إلى بغداد (فيديو) ...
- شاهد: عرض أزياء للكلاب في أتلانتا


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حمزه الجناحي - كل شيء مقابل النفط...وأخيرا الماء