أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فاضل الخطيب - الصدأ والذهب..!















المزيد.....

الصدأ والذهب..!


فاضل الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 2322 - 2008 / 6 / 24 - 09:11
المحور: كتابات ساخرة
    


طاولة البوكر الساركوزية..

قادة حركة التحرر الوطني العربية تحتفل في ذكرى ثورة الحرية والإخاء والمساواة..
عدم حضور السادة الأئمة حسن نصر الله وأحمدي نجاد ومشعل سيكون غياباً مبرراً, من المفيد للسيد ساركوزي لو بعث دعوة إلى زعماء صقيلية وللسيد رامي مخلوف والشاطر ماهر.. ومن الجميل أن يضع صور بوكاسا وعيدي أمين وتشاوشيسكو كي يكتمل الحضور.. وبعدها يترك النظر في المرآة حتى إشعار آخر..
كومونة باريس.. ثورة التصحيح.. ثورة الفاتح.. عمامة هذا الشيخ ولحية ذاك الصالح.. وعقود استثمار المصالح...
ساركوزي يقول"حط بالخرج".. ووضع الجميع في خرجه ووضع الخرج على ظهر حمار البحر المتوسط الذي يطمح في ركوبه.. وما ينقصه في هذه المناسبة ـ مناسبة الحرية والإخاء والمساواة ـ سوى أن يفتتح قنصلية له في مدينة حماة وأخرى في تدمر وثالثة في عنجر.. ويدّشن سيادته معملاً لعصير الجزر.. في دولة حكيم البصر...
بدل أن تنتقل باريس إلى دمشق, تنتقل دمشق إلى باريس..
أوراق تخلط.. لاعبي البوكر يتحلقون الطاولة..
استثمارات متبادلة.. مساومات على حفاة باستيل سوريا..
ومازال البعض يطالب بالإصلاح والتصحيح والغزل.. ومن الغزل ما قتل!..
"وللمصلحين المعارضين"من المفيد الإعلان عن جبهة وطنية تقدمية معارضة أسوة بشقيقتها الحاكمة!!
أسودٌ صامدة مدى الحياة.. ممانعة لكل حرية لا تخدم حريتها.. قاهرة لكل إخاء باستثناء "الخوّية".. مكافحة من أجل المساواة وحل مشكلة الجولان وأردوغان(جولٌ لنا وجولٌ لهم, أردوغ لنا وأردوغ لهم)..
صمود الأسود يشبه ذلك الرجل الذي يقوم بختم الرسائل في البريد, وعندما يسألوه بأن هذا العمل روتينيٌ مملٌ, فيرد بالقول: لا, كل يوم أغيّر التاريخ..
ممانعة تشبه مرض الأيدز, فالأمريكي منه قاتل, والسوري ممانع لا يمكن قهره..

لن يصبح المستبدون والمتخلفون في المنطقة متنورين بأفكار الثورة الفرنسية إذا حضروا أو ذكروا الذكرى. ولن تتلوّث أفكار الحرية التي رفعتها راية الثورة الفرنسية بغبار ووحل جزمات أزقة عواصم العروبة الغافية.. ولم يؤثر يوماً الصدأ على الذهب, ويبقى نفيساً حتى لو صنعوا منه نياشين للسلاطين وللسعادين..

وضمن لاعبي البوكر شخصٌ يتفاخر بالحرية في سورية وما أخذته من أفكار الثورة الفرنسية, بينما يؤكد زميله الفرنسي أن ديمقراطية فرنسا والحرية فيها لا مثيل لها, وهي الأكثر ثباتاً في العالم ويعطي مثالاً ويقول: أنه يستطيع التبول على جدار الأليزيه بدون خوف, ويرد السوري: أنه يستطيع"يطلع لبرا" (..را) عند جدار ضريح رئيس المخفر مثل الكثير من السوريين.. وبعد لحظة يستدرك الفرنسي أنه كبّرها شوية(كذب) ويقول: الحقيقة قبل ما نزّل سحّاب بنطلوني أتلفت حولي بأنه لا يراني أحد. ويردف السوري قائلاً: شو إنت مفكّر إنو أني بنزّل بنطلوني هناك ـ بالبنطال يا ابن الحلال ـ..
وبالمناسبة يقوم وفد من حرّاس ضريح الرفيق كيم إيل سينغ بزيارة سوريا تلبية لدعوة حرّاس الأضرحة الميمونة, وذلك بهدف تبادل الخبرات والمعلومات ولتوطيد العلاقة الرفاقية الأضرحية بين البلدين..

وعن حرية الصحافة يقول الفرنسيون أنه التقى هانيبال (وهو من قرطاجة وذو أصول فينيقية, من الساحل الشرقي للبحر المتوسط) مع نابليون وجرى الحديث التالي بينهما:
ــ لو كان عندي سيارة شام ما وَقفَت وَصمَدَت أمامي روما..
ــ لو كان عندي صحيفة حرة مثل جريدة البعث للآن ما عرف أحد أنني خسرت معركة ـ ووترلوـ!.

وكما نصنع من محاريثنا سيوفاً ـ أو العكس ـ, نصنع من احتلال بلادنا تحريراً, ومن نظامنا الإشتراكي تبايناً في الدخل بآلاف الأضعاف.. نصنع من شيوعيي الجبهة الوطنية التقدمية إشتراكيي رامي مخلوف.. ونصنع من علمانيتنا في العداء الإمبريالي ـ نصنع منها تقدمية ولاية الفقيه والمهدي النووي المنتظر..

بفرح وبهجة انتصار يردد ممثلي النظام ما قالته الوكالة الدولية للطاقة الذرية "سوريا لا تملك إمكانيات منشأة نووية"..
بفرح وبهجة انتصار يقول ممثلي النظام السوري "بوش ذاهب والأسد قاعد" وبهذا فخورون بديمقراطية وقوة الأسد وشامتون بديمقراطية وضعف بوش..
بفرح وبهجة انتصار يصرح ممثلي النظام عن إمكانية استخدام وسائل أخرى غير سلمية لتحرير الجولان!
ويحلم رئيس المخفر أنه يقف على نقطة عبور حدودية في الجولان ويرى أمامه أولمرت كحارس حدود, سعيد جداً بعد أن تمت تبرئته من تهم الفساد, ويقول للممانع:
حظك كويس أني اليوم ما بمنع شيئ ولا بدي فتش حدا, إحمل اللي بدّك إياه ودخول, فيقوم المناضل بحمل لوحة مكتوب عليها"الحدود الدولية" وينقلها إلى طبرية.. وعند الصباح يجد نفسه "يحفر كوسا"..

وحفر الكوسا يذكّر بالسلطة القضائية في سوريا, وما أجملها من نكتة عن المساواة والعدالة والمهنية عندما يقوم القاضي المدني بتبرئة صحفيين من تهمة قدحهم بالنظام الإشتراكي لعدم وجود أدلة ـ مو أدلة عن عدم وجود النظام الإشتراكي في سوريا ـ, بينما يقوم القاضي العسكري بعد ذلك ويحكم بالحبس بتهمة الذم والقدح والتشهير بالنظام الإشتراكي, لكنه والحمد لله لم يقوم قاضي ثالث ويتبرع بتغيير الحكم ورفع مدة السجن بسبب تليفون على لبنان,
مبروك للسيد المير على تسريحه بعد انقضاء فترة سجنه بسبب اتصال تليفوني للتعزية على أثر اغتيال جورج حاوي, لو كان الاتصال للاطمئنان عن صحة السيد حسن نصر الله, كانوا أعطوك بطاقة تموين زيت وسكر بالمجان وبدون دفع تكاليف المخابرة..
والحقيقة وجود معتقلين سياسيين في سجون سورية قضية لها علاقة بالحد من البطالة, وقبل حوالي سنة قال لي أحد السوريون المتعلمون أنه يوجد في سوريا خمسين ألف موظف أمن(مخابرات), وتغيير النظام يعني زيادة في سوق البطالة ـ قالها بكل جدية في دفاعه عن مبررات بقاء النظام ـ...
بربكم لو يبنوا إشتراكية مخلوف وشاليش وأبو الحشيش في الصحراء لأصبحنا نستورد الرمال للصحراء.

والحقيقة من العيب أن لا نذكر مباريات كرة القدم الأوروبية وتصفية قارة آسيا, وحماس الرئيس الأسد ومتابعته وتشجيعه لفريقه المحبوب, وبالمناسبة سأله صحفي خلال وجوده في الهند ـ وزيارته لضريح غاندي والذي ذكّره بتسامح الوالد المرحوم والأسرة الحاكمة المحترمة ـ , سيادة الرئيس خلال مباراة إيران وسورية أي فريق تشجع حضرتك؟ فما كان من سيادته إلاّ أن ردّ بسؤال: وضد من يلعبون؟

وعلى طاولة البوكر المتوسطية يطلب شرطي سوري قرضة 500 يورو من صديقه الفرنسي ويرد الصديق:
ـ بعدك ما رديت قرضة مبارح, لكن إذا الصبح ما بتردها بعمري ما بقرضك ولا سنت واحد.
ـ بتعرف إذا هيك خليهن ألف يورو.!.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,463,601
- من خلّف ما مات.. إمارة سفن أب..!
- الكُحل والعمى.. بين الوَرَم الثوريّ والحَوَل الفكريّ..!
- صهري يا سندة ظهري..!
- بيضات الحاكم ونقطات المحكوم..!
- إسرائيل تحتفل بقيامها .. وبيروت بقيامتها..!
- الخبز السياحي.. رشاقة للنايم والصاحي..!
- عيد-لايت- للعاطلين عن العمل!
- حماة ترد الجميل.. ودرعا تنافس بنعجة...!
- الأسد. عاش, ويعيش, وحا يعيش على طول..!
- الجمعة العظيمة...!
- طبيعة صامتة..!
- نوبل للسلام وهرمون للنيام!...
- اتحاد -الحاملات- في سورية -الوالدات- في أمريكا!
- سرّ فشل اليسار, هل يبقى سراً؟
- معلّقاتٌ وعقولٌ عالقةٌ على جدران غزة ودمشق!
- فاكهة الشتاء!
- دمعة ومأساة وشقاء وقرف ... دمشق الشام في عهد الخلف
- الشيخ الجليل -بابا نويل- ...!
- أبداً أنتم الوطن!
- ناقصات عقل, ودين, وعُمر!


المزيد.....




- بنيوب يقدم تقرير الحسيمة أمام لجنة برلمانية بمجلس المستشارين ...
- مجلس الحكومة يبحث مشاريع مراسيم المخالفات في البناء والتعمير ...
- شاعر وإعلامي عراقي يشارك بمهرجان دولي للرومانيين في منطقة ال ...
- اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي يعقد اجت ...
- كارول سماحة تقاوم الوجع بالموسيقى في “ليالي قلعة دمشق”
- جدل بين بووانو والطاهري حول المنطقة الصناعية سيدي بوزكري
- لماذا يعد -عندما التقي هاري بسالي- أفضل فيلم كوميدي رومانسي؟ ...
- مصر تفتتح متحفا لمنارة الأدب و الإبداع نجيب محفوظ
- مصر تفتتح متحفا لمنارة الأدب و الإبداع نجيب محفوظ
- صيانة خط غاز حقل الشاعر وعودته للخدمة بعد استهدافه من قبل إر ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فاضل الخطيب - الصدأ والذهب..!