أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - حمزه ألجناحي - لم تدق أجراس عودة العقول العراقية بعد














المزيد.....

لم تدق أجراس عودة العقول العراقية بعد


حمزه ألجناحي

الحوار المتمدن-العدد: 2322 - 2008 / 6 / 24 - 09:11
المحور: الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة
    


العراق أكثر دول العالم تصديرا للعقول وأبعدها فائدة عن طاقات أبناءه الذي قدم لها الأموال وبنا لها المعاهد والمؤسسات العلمية وما دار بخلد هذا الوطن الذي هو اليوم بحاجة ماسة لأبنائه اللذين أعدهم لخدمته ومواكبة ركب البلدان العالمية وبناء عراق يفتخر ببناته وصروحه اللذين أنهلوا من علمه وخيراته..المئات بل الآلاف من تلك الإمكانيات الهائلة التي هجرت هذا الوطن وباعت علمها وأدبها وفنها الى تلك البلدان وأسست في بلدان المهجر المدارس والمؤسسات وعلمت ابناء تلك البلدان ونقلت تجارب كان العراق يفتخر أنه هو من وجدها بجهد أبناءه واحتضانه لتلك الطاقات والعقول المهاجرة...
يعز على كل مواطن في العالم مهما كانت جنسيته ان يغادر الأرض الذي ولد عليها والتي تربى فيها ويترك اساس وجوده وذكرياته ومراتع طفولته ويرمي بكل ذالك خلف ظهره في كل العالم الحر والمتحضر والمتخلف الجميع يعشق اصوله ويحب أرضه خاصة ابناء العراق اللذين غذوا بحليب طاهر من ثدي أمهات طيبات زرعن في نفوس أبناءهن حب الوطن والجار والصديق والارض والعراقيون بكافة أطيافهم ربما هم يتميزون عن باقي ابناء العالم بالعشق الفطري والحب النظيف للبيت والشارع والمدرسة والكلية وهم يحملون شوق لا تحمله جبال عند الفراق هذا العشق لو انه حملته نوق الصحراء لجثت منه وناءت من ثقله كيف والعراقي وهو يحمل هذا الحنين الى البلد الذي رضع حليبه وشرب ماء نهريه ,,ليس العراق اجمل البلدان ولا هو اكثر دول العالم تحضرا وليس هناك من هو لا شبيه له لكن الانسان العراقي ليس له شبيه في تكوينه وكينونته شيء واحد جعل هذا العاشق يترك اهله واصدقائه وذكرياته ويرمي بكل شيء وراء ظهره ويسير وهو يبكي بعيدا عن مراتعه هرب هذا المواطن للحفاظ على حياته وحياة ابناءه بعد انه وجد سياسات الانظمة المتعاقبة على حكم هذا الوطن لم تقدم له الحياة الحرة الكريمة التي تليق به كمواطن نذر نفسه لخدمة وطنه واهله فاصبح مطاردا ومسجونا وفقيرا وقتلوا اهله واصدقاءه ورمي ابناء جلدته في غياهب السجونورمي اخوته واصدقاءه واقرباءه على الحدود واصبحوا مقاتلين لأرضاء نزوات القائد الضرورة فصار لزاما عليه ان يغادر ويهرب خالي الوفاض (الم تكن ارض الله واسعة)لتتلقفه الاوطان البعيدة وتقدم له كل مايشعره بالمواطنة وحقوقها ومستحقاتها ليرى نفسه في مكان اخر بشر خلقه الله مثل باقي الناس يعيش حر بسلام يخدم الانسانية بعلمه ويربي اجيال كان من المفروض ان يربيها في وطنه...كل مدينة من مدن العراق انجبت تلك العقول والعلماء تتمنى ان يرجع ابناءها اليها ويخدموها لكن المهدد بحياته وامنه واستقراره يعطى العذر للهروب والحفاظ على كرامته,,استبشرت تلك الطاقات الخيرة خيرا بعد سقوط النظام وهيئت وعدت العدة للعودة الى العراق بعدما زال اكبر واهم سبب والذي ادى الى مغادرتهم العراق حتى اننا راينا البعض منهم فعلا عاد ليمارس عمله واختصاصه فعاد الاساتذة والصحفيين والدكاترة والمهندسين والعلماء لكن الجميع ومن ضمنهم الناس البسطاء شاهدوا وبأم أعينهم ان هناك مخطط خبيث بذلت لإنجاحه الملايين من الدولارات واعدت له وجندت الآلاف من الخارجيين عن القانون والقتلة والمارقين الغرض منه استهداف تلك العقول الخيرة وقتلها او تهجيرها وإفراغ العراق من العلماء والأدباء والفنانين والمثقفين وأصحاب الشهادات العليا وبهجمة منظمة ذات أبعاد سياسية نتنة لإرجاع العراق الى الماضي وجعله يستجدي العلم ويستهلك كل شيء ولا ينتج ولا يبني أصبحت تلك الأجندات تعلن وفي وضح النهار وتهدد وترسل برسائل الوعيد والقتل الى هؤلاء العلماء مما جعل الكثير منهم اما ملازما لبيته ومسكنه ومفارقا لعمله ورسالته وأما ممتهنا أعمال أخرى بعيدة كل بالبعد عن اختصاصه فقتل الطبيب والمهندس والصحفي وأستاذ الجامعة والفنان والمهندس حتى أدى ذالك الى هجرة العقول المتبقية والتي أصبحت غير محتملة لما تتعرض له من هذا الظرف الذي جعلها تعيد النظر في حسابات البقاء وتضطر الى الهجرة لبلدان الجوار والبلدان البعيدة ..
اما أولئك الذين هجروا العراق والذين قرروا العودة الى بلدهم يوما ما وخاصة بعد سقوط الصنم اعادوا التفكير ثانية بالبقاء في بلدان المهجر والغربة واثروا البقاء على التعرض لتلك المخاطر والتهديدات والعيش الغير الآمن فقرروا البقاء خيرا من الموت في بلد الموت فأجلت كل حساباتهم وكل أحلامهم الى يوم اخر علهم يشعرون ان هناك وطن ينتظرهم ويرسم على وجوههم بسمة العودة والرجوع .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,386,298,566
- الأكراد يظلمون أكرادهم
- من يلهث وراء من؟؟
- لو كان المتقدم لشغل منصب رئيس الوزراء العراقي مسيحي!!!
- بين ظلم الماضي وسندان الحاضر
- ربطة عنق معلقة أمام باب مغلق
- الثلج هو السبب
- وعود كهربائية
- اعطونا نفطا نعيد لكم السفير
- الأرض تتمنى أن يتوسدها الشهداء
- سجناء العراق السياسيين...ومحنة الإثبات
- احذروا غضب السجناء السياسيين لقد غضبوا مرة ورأيناهم
- ذكريات وانتظار بين راس القوري وراس الشهر
- الكهرباء... بين قيطان الكلام وكرسي الحلاق
- كارل بيلت وزير خارجية السويد قلبه على العراق
- استيراد العمالة المصرية
- السجناء وحق التمثيل في القرار السياسي
- النخلة العراقية... مرتان شاهدتها تهوي
- الثلج والحصة التموينية
- ليس أعظم منها خيانة للوطن
- الهروب


المزيد.....




- إيران تستدعي سفير بريطانيا بعد اتهامات بالهجوم على ناقلتي نف ...
- السعودية: اعتراض صاروخ باليستي للحوثيين استهدف مطار أبها
- إيران تستدعي سفير بريطانيا بعد اتهامات بالهجوم على ناقلتي نف ...
- السعودية: اعتراض صاروخ باليستي للحوثيين استهدف مطار أبها
- ابن سلمان يدعو المجتمع الدولي إلى -موقف حازم- بشأن الهجمات ع ...
- حميدتي: مفوضون من الشعب لتشكيل حكومة
- الساروت شخصية الأسبوع وتطورات المشهد في السودان حدثه الأبرز ...
- الدفاع الجوي السعودي يعترض طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون باتجا ...
- ابن سلمان: إيران لم تحترم وجود رئيس الوزراء الياباني في طهرا ...
- الجيش اليمني يصدر بيانا بشأن الوضع في صعدة


المزيد.....

- تقدير أعداد المصريين في الخارج في تعداد 2017 / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة
- كارل ماركس: حول الهجرة / ديفد إل. ويلسون
- في مسعى لمعالجة أزمة الهجرة عبر المتوسط / إدريس ولد القابلة
- وضاع محمد والوطن / شذى احمد
- نشرة الجمعية المصرية لدراسات الهجرة حول / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة
- العبودية في الولايات المتحدة الأمريكية / أحمد شوقي
- ألمانيا قامت عملياً بإلغاء اللجوء كحق أساسي / حامد فضل الله
- هجرة العراقيين وتأثيراتها على البنية السكانية - الجزء الأول / هاشم نعمة
- هجرة العراقيين وتأثيراتها على البنية السكانية - الجزء الثاني / هاشم نعمة
- الإغتراب عن الوطن وتأثيراته الروحيّة والفكريّة والإجتماعيّة ... / مريم نجمه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - حمزه ألجناحي - لم تدق أجراس عودة العقول العراقية بعد