أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فاطمه قاسم - اختبار كبير اسمه التهدئة















المزيد.....

اختبار كبير اسمه التهدئة


فاطمه قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2320 - 2008 / 6 / 22 - 08:27
المحور: القضية الفلسطينية
    


وأبادر إلى التوضيح فوراً إلى أن الاختبارالكبيرالذي اعنيه في موضوع التهدئة، لا يتعلق باستمرار هذه التهدئة أو فشلها ، وقد يتم اختراق التهدئة بأشكال متعددة ولأسباب متعددة، ثم تعود وتلتئم من جديد وليس هذه هو الموضوع الذي يدور حوله هذا المقال
، بل الفكرة الرئيسية التي اقصدها هي، كيف نكون فلسطينياَ بتوظيف الأسباب التي دفعتنا إلى قبول التهدئة ؟ وبما أن التهدئة انطلقت أساسا من قطاع غزة
، على أمل أن تتوسع إلى الضفة الغربية بعد ستة شهور،
وهذا صعب جدا بسبب اختلاف النموذج، وبسبب أن حركة حماس هي الطرف الرئيسي الذي جرت معه المفاوضات الإسرائيلية بطريقة غير مباشرة عبرا لوساطة المصرية، فان السؤال يمكن طرحه على النحو التالي:
حركة حماس اعتمدت على أسباب وعلى مصوغات جعلتها تقبل التهدئة، وجعلتها تبذل جهدا لإقناع الفصائل الأخرى التي كانت رافضة، وألزمتها بألفاظ على سريان التهدئة في حالة الالتزام الإسرائيلي، فبأي اتجاه ستوظف حماس هذا المنطق الجديد، وهذه الأسباب والمصوغات، ؟. هل التوظيف سيكون نحو استعادة الوحدة الفلسطينية أم باتجاه تراكم المكاسب الذاتية، واعتبار أن حركة حماس بعد عاما كامل من الانقسام وأثاره، والحصار وتداعياته، وموجات العنف الإسرائيلي ونتائجه، قد تمكنت أخيرا أن تقلع شوكها بيدها ، وانه لا فضل لأحد عليها وأنها صمدت، وتحملت، ثم جاء اتفاق الهدنة ليمنحها فرصة جديدة ، وحين يفتح معبر رفح ستظل على اتصال مع العالم الذي قاطعها طوال الفترة السابقة؟
السؤال المطروح بقوة مهما حاولنا تجاهل هذا السؤال فانه سيلح علينا باستمرار، ومهما كبرالاسرائيليون فانه في نهاية المطاف تعاملوا مع الأمر الواقع في قطاع غزة الذي اسمه سيطرة حماس ، وسواء كان العامل مباشرة أو عبرة الوسيط المصري، فان هذا التأمل قد تم وحماس فرضت التهدئة التي فشلت طرف الفلسطيني منذ العام 2005، أي أن السلطة الوطنية الشرعية وقبل سيطرة حماس على القطاع كانت تريد مثل هذه التهدئة ولكنها لا تستطع فرضه، بل أن السلطة الوطنية ظلت تريد هذه التهدئة حتى بعد أن شكلت حماس حكومتها المنفردة بعد فوزها في انتخابات 2006 دون أن تتحقق هذه الهدنة، ثم حاولت السلطة الوطنية فرض التهدئة حتى في ظل حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت في أعقاب اتفاق مكة في اذار2007، لكن التهدئة لم تتحقق مع أنها كانت دائما مصلحة فلسطينية، ثم جاء الانقسام، ولم تعد السلطة الفلسطينية موجودة في قطاع غزة، وأخيرا وبعد عان نجحت حماس في فرض التهدئة، فهل هذا العمل أو الانجاز يمكن تجاهله وقد يقول قائلا أن عدم تعاون حماس في تحقيق التهدئة في ظل السلطة الوطنية الفلسطينية كان سببه عدم التزام إسرائيلي بالتهدئة، وقيام إسرائيلي المتكرر باختراق التهدئة أم لان إسرائيلي تبدي التزاما بالتهدئة لذلك فان التهدئة قد تحققت .
حسنا، حتى هذا الكلام فانه يضاعف من الخوف والتوجس لماذا إسرائيلي ألان تلتزم بما لم تكن راغبة في الالتزام به في المراحل السابقة؟
وهنا ينفتح أمامنا الباب؟ أمام العديد من الاحتمالات :
الاحتمال الأول: أن إسرائيلي بعد أن انسحبت من قطاع غزة في الربع الأخير من العام 2005، اعتبرت معركتها الرئيسية هي الضفة الغربية، التي تشكل الإمكانية الموضوعية لإعادة انبعاث الكيانية الفلسطينية في الضفة الغربية ومن ضمنها القدس الشرق، وفي حدود قرارات الشرعية الدولية، قادرة فعلا على استيعاب قيام كيان فلسطيني، وهذا هو بيت القصيدة والهدف من كتابة المقال، وهذا هو جوهر المعركة، فإسرائيل في جوهر فكرها الاستراتيجي لا تريد إعادة انبثاق الكيانية الفلسطينية، ومن هنا يأتي جنون الاستيطان والمستوطنين وتصاعد نفورهم في الضفة الغربية ، لدرجة أن الجيش الإسرائيلي أصبح يتصرف في الضفة الغربية كما لو انه جيش المستوطنين وليس جيش إسرائيل، وهذا ما تقوله دراسات وأبحاث إسرائيلية، نشرتها مراكز أبحاث معروفة في إسرائيل نفسها والخلاصة أن المعركة الجوهرية في الضفة الغربية ، وان هذا المعنى قد تكرس منذ قيام إسرائيل بانسحابها أحادي الجانب من قطاع غزة، تطبيقا للقرار الذي اتخذه الجنرال شارون رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك، الذي قام بهذا الانسحاب من غزة وإطلاق هجمة الاستيطان في الضفة الغربية ضمن إستراتيجية بعيدة المدى أطلق عليها هو نفسه الفترة الثانية من المشروع الصهيوني .
الاحتمال الثاني:
أن إسرائيل تريد الانفصال الفلسطيني بلين الضفة وقطاع غزة وتسعى لليه بكل جدية،ولذلك فان إسرائيل تركت اللعبة داخلية فلسطينية تجريبي حرية ، تركت الفلسطينيون يقتتلون ثم تركتهم ينقسمون وينفصلون، هذا يخدمها تماما وبعد انجاز التهدئة الآن، وإذا سارت الأمور تدريجيا كما تريد ، فربما ينفتح قطاع غزة عبر معبر رفح على العالم بينما يظل الاتصال في الضفة مقطوع، وقطاع غزة في هذه الحالة مع استمرار ضمان التهدئة له، له مشاكله المتفاقمة على مستوى المكان وعلى حجم السكان والاختناق الاقتصادي، ووضعه على هذه الشاكلة قد تدفعه إلى مشاكله بالذهاب إلى الأبعد ابتداء من أفق الترانسفير الطوعي إلى أفق التمدد في صحراء سيناء وهذه الأفكار على غرابتها إلا أنها ليست جديدة بل كانت هذه الافكاردائما موجودة في لأدراج ، وقد جرى تنشيطها في السنوات الأخيرة ضمن إغراءات تمويل ضخمة جدا ، والمؤتمرات الإستراتيجية الإسرائيلية التي تعقد في هرتسيليا، ناقشت هذه الأفكار بعمق شديد، وقدمت مقترحات حول حلول لما يسمى بالانفجار الديمغرافي في قطاع غزة , وهي مقترحات حلول ناقشت ما هو جيوسياسي , وما هو خطط قصيرة الأجل وطويلة الأجل
ونريد أن نذكر في هذا المجال ,أن قطاع غزة كان منذ البداية , منذ سنوات طويلة , معروفا على مثل هكذا حلول جراحية , وان إسرائيل كانت دائما اقل تمسكا به , وحين تسعى إسرائيل إلى تكريس اتصال قطاع غزة , فإنها من وجهة نظرها تضرب عصفورين بحجر واحد , أولهما الفكاك من مشاكل القطاع وتحميلها لأي طرف كان , وثانيهما التفرغ للضفة الغربية التي يتقرر فيها إن كان هناك إمكانية لكيان فلسطيني أم لا
من هنا ,
فان التهدئة تشكل اختبارا , بمعنى أن حيثيات التهدئة , وطروحات التهدئة سياسيا وتعبويا هي التي ستكون موضع الاختيار والامتحان الصعب , هل هذه الحيثيات والأطروحات السياسية والتعبوية ستوضع من قبل حركة حماس في خانة الوحدة الوطنية , ولصالح الوحدة الوطنية ؟هل ستكون التهدئة التي كانت مطلبا رئيسيا للرئيس أبو مازن ستعيد السلطة الوطنية إلى قطاع غزة أم تكون شرطا إضافيا, من شروط تصعيب الحوار الوطني ؟
كل هذه التساؤلات سنجد ضدها قريبا جدا , عندما تجري الحوارات لفتح معبر رفح , والصيغة التي سيدار بها هذا المعبر , وهل ستعود السلطة الوطنية من باب المعبر أم من باب الحوار الجاد والمخلص , كلها أسئلة تنتظر الإجابات التي لن تنتظر طويلا








الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,519,650
- مثلث اليأس في الذكرى الاولى للانقسام
- افتراض التشابه افتراض الاختلاف
- دعوة ابو مازن والوقت الحاسم
- وحش اسمه الفراغ
- اسرائيل نيران تحت الرجل السياسي
- غزة وسباق الحلول
- كم نحن حمقى
- صلح في لبنان أم سلام في المنطقة
- حوار الدوحة امل كبير وخوف اكبر
- المقاومة وزمن الانزلاق الى الهاوية
- الأنفاق بوابة للحياة ومختنق للموت
- حقوق المراة بين حضور الواقع وهروب الاعتراف
- صديق ومسافة
- مقلى الفلافل محطة وقود !
- الاقوياء دائما يكذبون
- الوطن حين يتحول الى سجال
- سأغادر مدينتك
- هذه انا
- اشواك في العلاقات العربية
- إلى متى هذا الغياب؟


المزيد.....




- أمريكا تفرض عقوبات على رجلين وثلاث شركات لمساعدتهم حزب الله ...
- نجاة معتقل مصري حاول الانتحار نتيجة الضغوط
- باستغلال السماء وباطن الأرض.. أفكار عبقرية للتخلص من الازدحا ...
- أحزاب عريقة تمهد الطريق لحكومة تكنوقراط تقود السودان
- ضجة في إسرائيل بعد أغنية فلسطينية ساخرة (فيديو)
- بعد أيام من انتخابه... رسالة من محمد بن سلمان إلى رئيس أوكرا ...
- الناطق باسم حكومة الوفاق الليبية: وقف إطلاق النار لن يكون قب ...
- وكالة: -العسكري السوداني- يتخلى عن 3 من أعضائه... والمجلس يو ...
- معارك الحصار... الاشتباكات تحتدم شرقي سوريا للسيطرة على طريق ...
- بعد تحدي ترامب للكونغرس وتهديده بالحرب... من بيده محاكمة الر ...


المزيد.....

- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فاطمه قاسم - اختبار كبير اسمه التهدئة