أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - حمزه ألجناحي - من يلهث وراء من؟؟














المزيد.....

من يلهث وراء من؟؟


حمزه ألجناحي

الحوار المتمدن-العدد: 2319 - 2008 / 6 / 21 - 08:07
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


كل الدلائل على الأرض تشير الى ان العراق وأمريكا بحاجة الى هذه الاتفاقية بين البلدين ولكل طرف له أسبابه.
امريكا اليوم وفي وضعها التي هي عليه كقوة عظمى أولى تريد الحفاظ على مصالحها وحماية شركائها الرئيسيين من اي خطر محدق آني او مستقبلي مثل اسرائيل والسعودية ومصر والاردن واليوم العراق الذي سائر بطريق الشراكة المهمة والاولى مع امريكا ..وبما ان بعض الولادات الجديدة لتكوين قوة نوويه في المنطقة تهدد تلك المصالح التي تهم امريكا مثل ايران وسورية وباكستان والحديث اليوم عن البرنامج النووي السوري والتي ولايمكن لأمريكا الا ان تصنف تلك الدول على اساس انها دول اسلامية وعلاقة الاسلام باليهود ,
وكذالك الطاقة اليوم وبهذا السوق يعتبر مصدر قلق للدول المستهلكة للطاقة وخاصة الرئيسية بالاضافة لأمريكا فان اوربا وبعض من حلفاء امريكا الأوربيين مهتمون جدا بمنابع تلك الطاقة والتي تتواجد في منطقة الخليج العربي واعتماد تلك الدول اعتماد كلي على بترول الشرق الاوسط وبالخصوص البترول العراقي والذي يعتبر اخر الاسواق الناضبة واعتبار ان اخر برميل من النفط هو عراقي وحسب الدراسات الحديثة واهتمامها بالاحتياطيات النفطية لذالك كله ترى امريكا ان العراق يجب ان يكون الحليف الرئيسي الجديد لأمريكا والحليف رقم واحد ربما بعد اسرائيل.
لأمريكا قواعد متفرقة في كل دول العالم وبرسم ايجار سنوي يعود بالواردات الى تلك الدول المؤجرة للقواعد الامريكية وبشروط متفق عليها بين الطرفين ودائما شرط السيادة لتلك الدولة على رأس قائمة الشروط وأعتبار هذه القواعد مصدر مهم لردع اعداء امريكا المفترضين مستقبلا لأمريكا بعد ضمور وانحلال الاتحاد السوفياتي وتنامي قوة اليورو الاوربي وكذالك اعتبار السياسة الامريكية في العراق مصدر نجاح سياسي للراي العام الامريكي ونقل تجربة امريكية جديدة في الشرق الاوسط ومركزها العراق بالذات لذا نعتقد ان سقف مطالب المفاوض الامريكي الذي يعرض على الجانب العراقي مهما كان عاليا ممكن رفضه من الجانب العراقي واعلان شروطه على الجانب الامريكي واهمها الحفاظ على مباديء السيادة العراقية وتفعيل دور القضاء وجعل الجندي الامريكي وكل موظف امريكي تحت طائلة ومسائلة القضاء والقانون العراقي عند ارتكابه أي جرم مهما كان صغيرا وكذالك يجب على الحكومة رفع مطاليبها في المفاوضات الى حدود عالية جدا حتى لو كانت تؤدي الى ايقاف التفاوض بهذه الوثيقة للحصول على الحدود الجيدة والمتوسطة على الاقل ولمطالب الجانب العراقي واشراك الخبراء العراقيين حتى لو كان ذالك من خارج المجموعة السياسية التي تقود البلد وخاصة علماء القانون وخبراء العلاقات الامريكية الشرق اوسطية لوضع دراسات مستفيضة عن النتائج المستقبلية وتأثيرها على العلاقات العراقية بالدول العربية والغير عربية الجارة منها والبعيدة على العراقيين وحسب المقولة السائدة( رحم الله امرئ عرف قدرنفسه )على العراقيين ان يعرفوا اهمية هذه الاتفاقية على الجانب الامريكي واهمية التوقيع عليها مع العراق لفائدة امريكا قبل العراق وعلى هذا الاساس الانطلاق نحو الحصول على مكاسب اضافية واشعار المقابل بحاجته اكثر من حاجة الجانب العراقي لها .
لذا نرى ان امريكا هي بحاجة ماسة واكثر من العراق لوضعها الحالي والوضع الدولي اليوم.وهذا لا يعني ابدا ان العراق ليس بحاجة لهذه الاتفاقية مع امريكا بل بالعكس ان العراق يعيش اليوم وضع لايحسد عليه وهو مهدد من قبل الدول المجاورة والبعيدة ايضا بسبب الضعف الحالي السياسي والعسكري والامني ومحاولة بعض الدول تصدير اجندات خاصة بها تعتقد هذه الدول ان الوقت الان ملائم للتصدير ومحاولة ترسيخها في العراق بعد ان فشلت سابقا للحفاظ على مصالحها او طمس حقوق العراق وتجاوزات بعض الدول العربية والاجنبية على حدوده ومنابع نفطه وماءه .الدول المجاورة لها مخاوفها ايضا ولها الحق بهذا القلق خوفا من ان تكون الاجواء والاراضي والمياه العراقية منطلقا للاعتداءات والتهديدات السيادية لتلك الدول ومن تلك الدول المجاورة والتي لايمكن التغاضي عن وجودها ووضعها كونها دول جارة باقية, على المفاوض العراقي ان يتحلى بالصبر والانفتاح على المسائل المتشابكة والاستفادة من التجارب المشابهة والاتفاقيات التي ابرمت مع امريكا وبعض الدول الاخرى لأن العراق ليس البلد الوحيد الذي سيبرم مثل هذه الاتفاقية مع امريكا وهو ليس الدولة الاخيرة بالتأكيد فهناك اليابان والمانيا وتركيا والبحرين لكن الاختلاف هو ان العراق وضعه محتلا من قبل أمريكا ويعني أن عزيمة مفاوضه مختلفة بسبب الضغوط التي سيواجهها من امريكا وعلى العراقي لا ينتظر أن تقدم له مسودة للمناقشة عليها والمصادقة بعد ذالك بعد تعديلاته عليها بل عليه هو الآخر ان يقدم مسودته التي يؤمن بها حد التمسك وبوطنه ويفاوض على نقاطها وكأنه هو بالوضع المنتصر والمستغني عنها كما تشير تلك الدلالات على الارض.
ان تجربة العراق اليوم والتي هي مصدر حسد وقلق للأخرين تستدعي من بعض الدول الحاسدة والقلقة التدخل أما لتقويض او لمناصرة هذه التجربة وعلى العراق ان يضع غربالا ليفرز النوايا والوقائع التي تحيط به على الارض ..كذالك ان التناحر الداخلي بين القيادات السياسية العراقية وأتجاهاتها المختلفة لها تأثير على الوضع العام للعراق ومن هذا المنطلق يجب ان يوضع العراق نصب الاعين وليس المصالح الحزبية والمذهبية والاثنية والقومية هي التي تتحدث في هذ1المجال الخطير الذي سيترك على العراق واجيال العراق وعلى المدى المنظور و المتوسط تأثيرا واساسا لبناء صحيح او مشوه وأحتضان ولادات خالية من كل الأمراض والزوائد السرطانية التي ستنخر الجسد العراقي مستقبلا ..
العراق وحده في المفاوضات وليس لغير العراق وجود في تلك الاتفاقية وفائدة العراق هي الاولى والاخيرة وسيلعن التاريخ كل من تفاوض على حساب وطنه وعراقيته.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,386,953,454
- لو كان المتقدم لشغل منصب رئيس الوزراء العراقي مسيحي!!!
- بين ظلم الماضي وسندان الحاضر
- ربطة عنق معلقة أمام باب مغلق
- الثلج هو السبب
- وعود كهربائية
- اعطونا نفطا نعيد لكم السفير
- الأرض تتمنى أن يتوسدها الشهداء
- سجناء العراق السياسيين...ومحنة الإثبات
- احذروا غضب السجناء السياسيين لقد غضبوا مرة ورأيناهم
- ذكريات وانتظار بين راس القوري وراس الشهر
- الكهرباء... بين قيطان الكلام وكرسي الحلاق
- كارل بيلت وزير خارجية السويد قلبه على العراق
- استيراد العمالة المصرية
- السجناء وحق التمثيل في القرار السياسي
- النخلة العراقية... مرتان شاهدتها تهوي
- الثلج والحصة التموينية
- ليس أعظم منها خيانة للوطن
- الهروب
- نم قرير العين أيها المطران
- الشيوعيون ليسوا أعداء الله


المزيد.....




- مقاطعة كيبيك الكندية تتبنى مشروع قانون يحرم الآلاف من الهجرة ...
- بالصور والفيديو.. أول ظهور للرئيس السوداني المعزول منذ الإطا ...
- وزير الخارجية السوري يبدأ زيارة إلى الصين
- البنتاغون يتهم الحوثيين وإيران بإسقاط -درون- أمريكي في اليمن ...
- شاهد.. البرد يكسر زجاج السيارات في فرنسا وإعلان جنوب شرق الب ...
- السراج يطرح مبادرة لإخراج ليبيا من دائرة الصراع العسكري
- ما هو -الموقف الدولي الحازم- ضد ايران الذي ينشده محمد بن سلم ...
- انقطاع الكهرباء عن عموم الأرجنتين وأوروغواي
- شاهد.. البرد يكسر زجاج السيارات في فرنسا وإعلان جنوب شرق الب ...
- السراج يطرح مبادرة لإخراج ليبيا من دائرة الصراع العسكري


المزيد.....

- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين
- أحزاب اليمين الأوربي والزعامة الأمريكية / لطفي حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - حمزه ألجناحي - من يلهث وراء من؟؟