أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود الزهيري - من يستشعر العار














المزيد.....

من يستشعر العار


محمود الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 2315 - 2008 / 6 / 17 - 10:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل كنا علي موعد مع الأقدار أن نكون في جزء من أفريقيا أو جزء من أسيا , وأن نحكم بالوصاية والولاية والقوامة في جميع أشكالها وألوانها اللانهائية في عالمنا العربي والإسلامي , سواء علي المستوي القومي أو المستوي الأممي ؟
سؤال غريب لم يتبادر إلي الذهن إلا حينما تضيق علينا الأرض بما رحبت , وحينما يكاد ينعدم أكسجين الحرية , ويصبح طقسها لايطاق حينما يقترب الإنسان المنتمي للعالم العربي وتخومه الإسلامية الغير عربية من حالة من حالات الموت خنقاً أو قتلاً أو تعذيباً بأي لون من ألوان التعذيب الذي يجعل الإنسان يكفر بكل ماهو منتمي لأفريقيا وأسيا وينطق باللغة العربية أو ينتمي للتخوم العربية من الدول التي تدين بالإسلام كدين شكلي , ولم تنتمي إلي جوهر الدين في مبادئ العدل والتسامح والحرية والمساواة بين كل من هو منتسب لآدم أبيه وأمه حواء , بل صنعت منه مبادئ الوصاية والولاية والقوامة وكأن الدين الحقيقي هو الذي يحمل علي أعناق الأوصياء والولاة والقائمين علي أمر الناس وتوظيف هذه الوصايات لما فيه الخير للحكام من ملوك وسلاطين وأمراء ورؤساء جمهوريات هي أقرب إلي ممالك وسلطنات وإمارات وجمهوريات الرعب منها إلي ممالك وسلطنات وإمارات و جمهوريات العدل والمساواة ؟
«هل يستطيع قادة الدول العربية والأفريقية تغيير سياساتهم الديكتاتورية وطغيانهم، مثلما نجح واحد من أبناء القارة في إذابة الجليد وتحقيق المعادلة الصعبة حتي بات مرشحاً لرئاسة أقوي دولة في العالم».
هذا السؤال وجهته صحيفة الواشنطن بوست إلي القادة العرب والأفارقة واصفة إياهم بأنهم لا يجيدون سوي سياسة الاعتقال والقتل، ويعتبرون أي معارض سياسي خائناً وغير محب للوطن، ولا يدركون إلا الطمع والأنانية والغطرسة والعنف .
وقالت: «من العار أن تظل أفريقيا المصدر الأوحد للأخبار السيئة والإضرابات وانتهاك حقوق الإنسان وغياب الديمقراطية».
إنه لمن العار أن لانستشعر مدي صدق الواصف في توصيفه , ونغالي في المسارعة بالإتهامات للواشنطن بوست والولايات المتحدة المريكية والغرب متهمين إياهم بأنهم هم من يقعدوا وينظروا لنظريات المؤامرة والخيانة فقط بواسطة عملاء الغرب وخونة الوطان , في حين أن قادة العرب والمسلمين هم من جعلوا الوطنية والقومية والأممية ماهي إلا عبارة عن خيال مآتة كانت تخيف به الأنظمة الحاكمة العصافير والغربان في الماضي , وأصبح هذا الخيال لايخيف حتي العصافير , بل وأصبحت معاني القومية والوطنية والأممية في ظل تلك الأنظمة ماهي إلا تجسيد للملاذ الأخير لبقاء تلك الأنظمة علي كراسي الحكم والسلطة متخذة منها شماعة للقتل والإبادة والغطرسة في إنتهاك الحريات بالظلم والفساد علي خلفية الإستبداد مما أصبح معه وجود مايسمي مجازاً بالمعارضة متهمة بالخيانة والعمالة , ويكون مصير غالبية المعارضين في غياهب السجون والمعتقلات أو أجسادهم المنهكة بعذابات وشقاءات الإنسان العربي في حالة تغييب قسرية أو ذائبة في أحماض الأسيد وذاهبة مع تيار مياه المجاري حيث يكون مصيرها النهائي في مستقر البرك أو المستنقعات .
فهل أصبحت الوطنية والقومية والأممية هي الملاذ الأخير للحكام العرب والأفارقة بخلفياتهم الدينية الموظفة للإستمرار في البقاء علي كراسي الحكم والسلطة ؟
وإذا كانت الوطنية والقومية بهذا الوصف الذي أصبح يمثل خيال المآتة , فهل يصح أن نتهم من يريد الفرار إلي أمريكا أو دول الغرب سواء بالهجرة المشروعة أو الهجرة عبر الهروب غير القانوني بأنه خائن للوطنية والقومية والأممية ؟!!
وهل لو أتيحت الفرصة لكل من هو عربي أو أفريقي للفرار إلي أمريكا أو أي دولة غربية هل سيفكر ويمهد لهذا الفرار ؟!!
وساعتها من يتوجب عليه أن يستشعر العار , هل هو الوطن أو المواطن أم حكام تلك الأوطان ؟!!
أعتقد أننا في حاجة إلي تعريف جديد لمفهوم الوطن والمواطن والوطنية وقبل ذلك التعريف بمفهوم الحاكم العربي .







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,421,811,879
- منهم رجال لايستحون !!
- خريف المآذن .. مرآة عالمنا العربي ... شهادة
- 25 مايو : ذكري الأربعاء الأسود
- 4 مايو: تحية للمضربين : ولكن من هم ؟!!
- 1مايو
- بين جاهلية الإخوان وقبلية المعارضة السياسية واستبداد النظام ...
- التمييز الديني
- علي خلفية الإعتقالات والمحاكمات : الإنفجار قادم
- حماس ومحاكمات الإخوان
- جورج إسحاق
- نقابة الصحافيين : هل هي حصن الحريات ؟!!
- فهميدا ميرزا
- حصار غزة : دراسة في المسألة
- كفاية : إلي أحمد الجار الله : ماشأنك بمصر الشعب ؟
- قرار البرلمان الأوروبي : هل هو ضد الشعب المصري ؟
- إختطاف الكرامة : مصر لن تموت !!
- اللامنتمي هو الوطن : والإنتماء للكرامة !!
- والقتل جزاء التبرج : والمرأة ليست بهيمة !!
- إيهود أولمرت , وإيهود باراك : كرامة مصر أم كرامة النظام ؟!!
- عام جديد


المزيد.....




- ثلاث محاور او جبهات او كوارث احاطت بالعراق وغرزت سمومها
- الأردن.. حريق يلتهم المسجد الحسيني التاريخي وسط عمان (صور + ...
- -ديلي ميل- البريطانية ترصد تسلل إيهود بارك لمنزل تاجر جنس أ ...
- خاص بالحرة.. القس برانسون يدعو لمزيد من الحرية الدينية في ال ...
- وزراء خارجية الدول الإسلامية يعربون عن قلقهم إزاء نقل بعثات ...
- ارتفاع مستويات القيود الدينية حول العالم خلال عقد بحسب دراسة ...
- ارتفاع مستويات القيود الدينية حول العالم خلال عقد بحسب دراسة ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة مشددة من قوات الاحتلال ...
- ساكو: زيارة البابا فرانسيس إلى العراق غير مؤكدة
- صحيفة: فرار مئات -الإخوان- من الكويت... وأمن الدولة يستدعي ش ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود الزهيري - من يستشعر العار