أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - الغائب














المزيد.....

الغائب


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2315 - 2008 / 6 / 17 - 10:01
المحور: الادب والفن
    



بِجيبِ المُوظفِ
ثقبٌ صغيرٌ يجمّعُ أحزانَهُ
في احتباسِ المَحطةِ
حدّ انتِحارِ الزّوالِ
على خصرِها
ثقبٌ صغيرٌ يُراودُهُ أوْ يُراودُها
في اغتِراباتِهِ
دونما موعدٍ
كتبتهُ صَباحاتُ كلبرنَ
يتيمينِ ..
(يا ليتنا إلى اليومِِ لمْ نكبرْ ،
ولم يكبرُ) اليتمُ
يدورُ النهارُ على بعضِهِ،
يتثنى كجيبِ القميصِ
على ثديها النافرِ الآنَ
نافرٌ يستفزّ الطيورَ
(في وُكَناتِها..)
إلى أين أهربُ..
يا من يعذبني صبوُهُ..
أيُّ طريقٍ وأيُّ بلادٍ..
فما عاد في جعبة العمر..
خمرٌ
ولا شفةٌ
أو إراد.. ةةة
..
ببيتِ الموظفِ ثقبٌ صغيرٌ
يطلُّ على جارةٍ نائمة
تراودُهُ في الشتاءاتِ..
يرمقها من خيالاته..
وتدعوهُ في نومِها..
بينهما.. حائط.. من جماد
وشيء يدور على نفسه..
يتلوى.. يتسامى..
يتبخر..
يشتعلُ ثم يهوي على بعضه..
كالرّماد..
ثلاثوون عاماً..
طلبتك..
ثلاثووون..
عاماً صبرت..
وما كبرتُ..
أتيتكِ أحمل أبّهتي ومنايَ..
غريراً كطفلٍ لقى أمه..
ثلاثوووون..
كركرةً من وراء الجدارِ..
(انتظرتَ........
..... ما.... ذا انتظرتَ......
لماذا انتظرتَ........)
وكركرتِ كركرتِ .. دارت عليّ البسيطةُ..
دارات.. ثلاثووون..
لماذا انتظرتَ.. ماذا انتظرت..
أنتَ طريفٌ..
وغبتُ....
ثلاثون عاماً.. تلاشَين في
ثلاثين ثانية..
ثلاثة دقائق..
ثلاثة أثلاث غربتِنا..
عبوديةٌ جوهرُ الحبّ..
أم أنانيةٌ..
أم صراعٌ وغدرٌ وكذبٌ..
أين هو الحبّ..
أين هو الدفء..
لمسته الحانية..
بيته.. وكرمته الدانية..
حبّ بلا وطنٍ وسرير..
يلاحقنا في الشوارع
نلاحقه في الحدائق..
في لفةِ السندويتج..
أو جرعةِ الكباتشينو..
أهذا هو الحبّ..
في زمنِِ العولمة..
حبّ سريعٌ نمارسُهُ واقفين..
نبوحُ بهِ للمَصاطبِ
ثم نمضي تجاه المحطة..
(أجمل شيء هي الذكريات..
أجمل شيء هي الذكريات..)
تعالج غرباتنا المستديمات..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,423,014
- رسالة إلى مؤيد سامي
- آشتي تخرج من الحمام
- (ما أسهلَ الكُرْهَ..!)
- رسالة إلى علي هجام
- الزمن نقطة والانسان دائرة..
- تلك الرائحة..
- قبل أن تبرد!
- رباعيات
- مثلَ عُودٍ يَحترقُ..
- شجرة اصطناعية
- العولمة (و) العمال.. حركة المفاهيم والتحديات
- ذاكرة السور
- لم تفرغ الكأس..
- مسكين من لا يعرف الحبّ
- أب
- لاجئ لدبليو ه. أودن
- (أطلس الغبار).. بين قلق المحلي وإشكالية العولمة
- - ظاهرة الهجاء في الشعر المعاصر-
- قصيدة [الوعل].. دراسة صوتية – سوسيولوجية في مادة الأسى
- أيام سائطة..


المزيد.....




- #كلن_يعني_كلن: لبنان ينتفض على وقع الموسيقى والرقص
- ضحايا وثوار ومضطربون.. لماذا نحب أشرار السينما؟
- -القراءة الحرام-.. غضب الكتّاب بسبب تجارة الكتب المزورة
- السينما المصرية والعدو الأول
- وفاة الفنان السعودي طلال الحربي بعد تعرضه لحادث أليم
- برلماني يجمد عضويته في حزب الميزان.. لهذا السبب
- اختفاء ممثل فائز بجائزة سينمائية فرنسية
- حياة صاخبة ومركز للقضاء.. غزة قبل الاحتلال في سجل وثائق نادر ...
- قيادات من الشبيبة الاستقلالية غاضبة بسبب -الاقصاء-
- بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية أمام غرفتي البرلمان


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - الغائب